قمة المهمات الصعبة
Oct ٠٢, ٢٠١٠ ٠٣:٤٥ UTC
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة اليوم في طهران. فأغلبها اهتمت بزيارة الرئيس السوري بشار الاسد لطهران اليوم، وفي الشأن العراقي تناولت ترشيح نوري المالكي، لرئاسة الوزراء، ايضاً تطرقت للزيارات المكوكية لميتشل بين السلطة الفلسطينية والحكومة الصهيونية
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة اليوم في طهران. في الجانب الاقليمي اهتمت اكثر من صحيفة ايرانية بزيارة الرئيس السوري بشار الاسد لطهران اليوم، وفي الشأن العراقي تناولت ترشيح نوري المالكي، لرئاسة الوزراء من التحالف الوطني، اما في الشأن الفلسطيني فقد تطرقت للزيارات المكوكية التي يقوم بها ميتشل بين السلطة الفلسطينية والحكومة الصهيونية. • قمة المهمات الصعبة صحيفة الوفاق وتحت عنوان (قمة المهمات الصعبة) كتبت تقول: رغم طبيعة العلاقات الاستراتيجية بين ايران وسوريا وبديهية الزيارات والمشاورات المتواصلة بين المسؤولين في البلدين، فإن زيارة الرئيس السوري بشار الأسد الى طهران تتّسم بأهمية كبيرة من حيث دقة المرحلة وحساسية المواضيع المدرجة على جدول الأعمال. وليس خافياً التطورات الدراماتيكية في المنطقة، بدءاً من الأزمة الفلسطينية والتهديدات الصهيونية والضغوط الامريكية حتى العراق، الذي يعاني من الخلافات حول تشكيل الحكومة وآثارها على أجواء المنطقة. واعتبرت الصحيفة أن التحالف الايراني السوري كان دائماً في مواجهة الأخطار المحدقة والقضايا المصيرية في المنطقة وعلى رأسها الخطر الصهيوني المتصاعد، بعد ان اصبح الاستيطان والتهويد كابوساً للجميع. وتوقعت صحيفة الوفاق من القمة الايرانية السورية خطوة هامة في ترتيب البيت الاقليمي وصبّ الجهود لتخفيف حدَّة التوتر لمنع تمرير المشاريع الصهيونية الخطيرة. وتابعت الصحيفة بالقول: ان الظروف الحالية ليست لمصلحة المشروع الصهيوني خلافاً لما يشاع، حيث عملية السلام المزعوم انهارت على رأس الراعي الامريكي، والزمرة الصهيونية كشفت عن حقيقتها التوسعية، والتدخل الامريكي في العراق واجه معارضة شعبية، والوعود الامريكية في افغانستان تحولت الى مأزق للإحتلال، فيما أصحاب الحق بدأوا بإمساك المبادرة من حيث رفض الوصاية الأجنبية في العراق والوقوف الى جانب المقاومة كخيار أوحد في فلسطين والاستعداد لتلقين العدو دروساً جديدة في لبنان، والمنطق الايراني الاقوى في ملفها النووي، والصراع مع الغرب، والأهم من كل ذلك الإعتراف الاوروبي بفشل العقوبات الظالمة ضد ايران وإرسال إشارات مباشرة ورسائل غير مباشرة للتعامل الاقتصادي والصناعي مع طهران. • المالكي مرشح لرئاسة الوزراء اكثر من صحيفة ايرانية ابرزت على صدر صفحتها الاولى خبر ترشيح نوري المالكي، لرئاسة الوزراء من التحالف الوطني. صحيفة (جمهوري اسلامي) كتبت تقول: اخيرا وبعد ما يقارب السبعة اشهر على الانتخابات البرلمانية، وبعد مخاض عسير داخل التحالف الوطني، اعلن نائب رئيس تيار الاصلاح الوطني، عضو التحالف فالح الفياض، أن التحالف، اختار نوري المالكي، مرشحا له لرئاسة الحكومة. وتابعت الصحيفة بالقول: لقد جاء هذا الاعلان ليسجل انقساما في التحالف الوطني، حيث لم يحضر المجلس الاعلى وحزب الفضيلة جلسة هذا الاختيار، ويبدو انهما قاطعا الاجتماع الذي توصل الى قرار باختيار المالكي، فيما حرص قياديون في المجلس الاعلى انهم ملتزمون بوحدة التحالف الوطني بالرغم من هذا الاعتراض. ونقلت صحيفة (جمهوري اسلامي) عن مصدر مسؤول في التحالف الوطني قوله ان ضغوطا كبيرة مورست من اطراف عديدة من اجل القبول بترشيح المالكي، خاصة بعدما تقدم المالكي، باعتذار وتعهد للتيار الصدري، الاعتذار كان عن الممارسات التي ارتكبتها حكومته ضد التيار الصدري وخاصة في البصرة في معارك صولة الفرسان، وفي مدينة الصدر عام 2008 وختمت الصحيفة تقريرها بالقول: بالتالي نوري المالكي، هو مرشح التحالف الوطني لمنصب رئيس الوزراء، وهو الحاصل على تأييد دولي واقليمي وعليه ان ينفتح على باقي الكتل السياسية لتشكيل الحكومة القادمة، حكومة شراكة وطنية تتجاوز الخلافات الجانبية وتبتعد عن المساجلات السياسية لتساهم في تحقيق تطلعات وطموحات الشعب العراقي المظلوم طيلة خمسة وثلاثين عاما من حكم الديكتاتورية البعثية البغيضة. • ميتشل واذيال الخيبة الى صحيفة (كيهان) ومقال تحت عنوان (ميتشل واذيال الخيبة) تطرقت فيه الى الزيارات المكوكية التي يقوم بها جورج ميتشل المبعوث الامريكي بين السلطة الفلسطينية والحكومة الصهيونية لإحلال السلام المزعوم في الشرق الاوسط وكتبتب تقول: لقد وضعت الدول الغربية وعلى رأسها امريكا وبعض الدول العربية جل اهتمامها من اجل انجاح مشروع التسوية والمفاوضات بين الفلسطينيين والصهاينة معتبرين اياها بأنها الحل الأمثل وقد حاولوا من اجل انجاحها حتى ولو كانت بصورة صورية فقط. واعتبرت الصحيفة ان المشكلة الاساسية في مسار المفاوضات ان الجانب الصهيوني يذهب الى المفاوضات وهو يملك في جعبته الكثير من اوراق القوة وتثبيت الحقائق على الارض من استيطان وتهويد وقتل وتدمير ونهب لثروات الشعب الفلسطيني بينما المفاوض الفلسطيني يذهب الى المفاوضات من اجل التفاوض فقط لا يحمل معه من عناصر القوة اي شيء يمكنه من الحوار بندية مع المفاوض الصهيوني. واضافت الصحيفة: ان طريق المفاوضات ومن خلال تجربة دامت اكثر من 16 عاما قد كتب عليه الفشل الذريع وهذا ما اعترف به الجميع لان المفاوضات تسير باتجاه خاطىء لا يمكن ان يحقق للفلسطينيين طموحاتهم وآمالهم، وبالمقابل انه يعطي الصهاينة امتيازات كبيرة من اجل فرض هيمنتهم على فلسطين المحتلة والمنطقة بشكل عام. وتابعت كيهان بالقول: الادارة الاميركية التي عولت كثيرا على انجاح المفاوضات ارسلت مبعوثها ميتشل لمحاولة انقاذ ما يمكن انقاذه بعد تعنت الصهاينة والاستمرار في عمليات الاستيطان في الضفة الغربية، لكن زيارات ميتشل جاءت مخيبة لكل الآمال وها هو ميتشل يعود الى بلاده يحمل اذيال الخيبة والفشل كهدية لرئيسه اوباما. وذهبت الصحيفة الى القول: بهذا قد فتح الباب على مصراعيه امام الفلسطينيين الذين هم اصحاب القضية من اجل ان يعودوا لذواتهم وان يرصوا الصفوف ويوحدوا الجهود ضمن اطار المصالحة الوطنية التي ستكسبهم قدرة وقوة جديدة امام العدو الصهيوني المتعنت المجرم. وخلصت صحيفة (كيهان) بالقول: قد تكون فرصة جيدة ايضا لبعض الدول العربية التي كانت تعتقد ان طريق المفاوضات هو الطريق الوحيد للوصول الى حقوق الشعب الفلسطيني ان تعيد حساباتها وان تغيِّر من توجهاتها وان تقف مع ارادة الشعب الفلسطيني باكمله لا مع فصيل واحد ثبت عدم قدرته على تحقيق مطالب الشعب الفلسطيني ومن هنا عليهم ان يدعموا جميع الاطراف الفلسطينية وخاصة المقاومة منها والتي تعرف كيف تسترد حقوقها، لأنها تعرف اللغة التي تتعامل بها مع الكيان الغاصب للقدس.