اكبر من نكبة باكستان
Aug ٢٧, ٢٠١٠ ٢٣:٠٠ UTC
من ابرز الشؤون الدولية التي نالت اهتمام الصحف الايرانية الصادرة اليوم، هو منكوبي سيول باكستان، وموجة الثانية من الموت التي تلاقيهم بسبب استفحال الامراض وقلة الغذاء والدواء وفقدان المأمن والمسكن
من ابرز الشؤون الدولية التي نالت اهتمام الصحف الايرانية الصادرة اليوم، هو منكوبي سيول باكستان، وموجة الثانية من الموت التي تلاقيهم بسبب استفحال الامراض وقلة الغذاء والدواء وفقدان المأمن والمسكن. • اكبر من نكبة باكستان صحيفة (جمهوري اسلامي) وتحت عنوان (اكبر من نكبة باكستان) قالت: ان الآلاف من الناس قد ماتوا وملايين آخرين مهددين بالموت بسبب سوء التغذية وفقدان الصحة وتفشي الامراض في المناطق المنكوبة من باكستان، والأنكى من ذلك هو عدم تحرك المنظمات الدولية وعلى رأسها الامم المتحدة والمنظمات الأقليمية كمنظمة المؤتمر الإسلامي لإغاثة المنكوبين رغم مرور شهر على النكبة. ورأت الصحيفة صمت العالم الاسلامي وعدم اكتراثه بما يجري في باكستان ماعدا بعض المساعدات الاحادية، بانه دليل على ازمة كبرى في عالم يدعي الاسلام ويتبجح بالاخلاق ويرفع راية الدين في يومنا هذا. وذهبت صحيفة (جمهوري اسلامي) الى القول: نكبة السيول والزلازل وغيرها من الحوادث الطبيعية كبيرة لكن الاكبر منها نكبة العقل البشري الذي لا يفكر بأخيه، وهو غارق بمصلحته الخاصة، مغرور بقدراته المادية، يغزوالبلدان ويقتل الشعوب ولا يستذكر ان هناك قدرة فوق كل القدرات، وانه مهما بلغ من امتلاك الاموال والقدرات العسكرية فهو لا شيء امام قدرة الباري جلَّ وعلا. وخلصت (جمهوري اسلامي) الى القول: ان البلايا الطبيعية امتحانات إلهية لدرجة ايماننا وصبرنا وقدرتنا على تحملها وتجاوزها من خلال التكافل والتعاون والتوادد بين الناس، وانها دليل قاطع على ضعف الانسان مهما تبجح بالقوة امام قوة الطبيعة وما وراءها من قوة الخالق سبحانه وتعالى، لكن ما اكثر العبر واقل الاعتبار. • مظهر اقتدارنا الوطني الى صحيفة (جوان) الايرانية التي اهتمت في افتتاحيتها صباح اليوم بالانجازات الصناعية التي اعلنت عنها ايران في الايام الاخيرة كتدشين محطة بوشهر الكهروذرية وطائرة كرار المقاتلة وصواريخ قيام وفاتح وتدشين خط انتاج زوارق سريعة تحمل رشاشات وصواريخ ورادارات. هذه الصحيفة وتحت عنوان (مظهر اقتدارنا الوطني) رأت ان هذه الانجازات التقنية والصناعية تدل على تطور لافت في الصناعة الايرانية وتقدُّم سريع في قدرات ايران العلمية خاصة اكتفاء ايران الذاتي في كثير من التقنيات الحديثة والمعقدة كالنووي والليزر والنانو. واكدت الصحيفة ان ايران الاسلامية باتت قريبة من الدول الصناعية والمتطورة كماليزيا واندونيسيا والبرازيل، وقالت: لم تبلغ ايران هذه المرحلة من التقدم إلا بالاعتماد على عقول وسواعد شبابها وكوادرها الوطنية وامكاناتها المادية والمعنوية الكبرى. ولفتت صحيفة جوان الى موضوع اعتبرته مهما للغاية وهو تطور ايران الصناعي في ظل الحصار الاقتصادي والتجاري الذي تفرضه اغلب الدول الغربية على ايران. وتابعت الصحيفة بالقول: لقد امتنع الغرب في فترة الحرب المفروضة على ايران عن تزويد ايران بأبسط التجهيزات العسكرية حتى الاسلاك الشائكة ورصاص الاسلحة الخفيفة، لكن اليوم ورغم كل الضغوط والعقوبات الاقتصادية تصنع ايران انواع الاسلحة خاصة الصواريخ البالستية والاجهزة العسكرية وستحتل مكانة دولية في تصدير الاسلحة والتجهيزات العسكرية الى الشعوب والدول المقاومة والمدافعة عن حقوقها ضد الصهاينة والامريكان. • (100) قاعدة امريكية تحت رحمة الصواريخ الايرانية صحيفة (رسالت) وتحت عنوان (100 قاعدة امريكية تحت رحمة الصواريخ الايرانية) نقلت عن قائد في حرس الثورة الاسلامية قوله ان الأعداء اذا ارتكبوا حماقة بتوجيه ضربة عسكرية لإيران، ستستهدف القوات الايرانية 100 قاعدة امريكية منتشرة في المنطقة بدءا من الخليج الفارسي، مرورا بالقواعد الامريكية في العراق والاردن، وصولا الى الكيان الصهيوني. وتابعت الصحيفة نقلا عن هذا القائد العسكري الايراني ان الجمهورية الاسلامية تملك خطة عسكرية متكاملة وجاهزة للتنفيذ ضد قواعد العدو. واضافت: اذا ارتكب العدوالصهيوني حماقة بتوجيه ضربة عسكرية ضد ايران ستنهال الصوارخ الايرانية "زلزال وشهاب وفاتح وقيام" على رؤوس الصهاينة، ولن تستثني ايران اي مكان في هذا الكيان بما في ذلك مفاعل ديمونا النووي. وتابعت صحيفة (رسالت) نقلا عن هذا القائد العسكري الذي لم تذكر أسمه بالقول: قواعد الادارة الامريكية في الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي، اذا انطلقت منها نيران صوب ايران، تعتبر اهدافا سهلة للضربات الايرانية، وعلى هذا الاساس لا بد للدول العربية هذه، ان تكون حذرة من التلاعب بالامن الاقليمي وان لا تعطي المجال للقوات الامريكية بأن تشن حربا ضد ايران من بلدانها. • الدبلوماسي الوقح وأخيرا الى صحيفة الوفاق الناطقة بالعربية ومقالها الإفتتاحي تحت عنوان (الدبلوماسي الوقح) تناولت فيه تصريحات السفير الامريكي في بغداد الذي اتهم ايران بالوقوف وراء مقتل الجنود الامريكيين في العراق، وكتبت الصحيفة تقول: من مواصفات الدبلوماسي اللائق والخبير أن يتأمل في أقواله ويتحدث بأدلة مقنعة ويبتعد عن التحريض والتحريف للوقائع الذي يفقده المصداقية، لكن السفير الأمريكي الجديد في بغداد، جيمس جيفري، وقبل أن يستقر في أحد قصور صدام على ضفاف دجلة، بدأ بإطلاق هرطقة سياسية اتهم فيها إيران بالوقوف وراء مقتل ربع عدد الجنود الأمريكيين الذين قضوا في العراق. ورأت الصحيفة ان السفير جيفري، تناسى بأن قوات بلاده دخلت العراق عبر غزو عسكري وخاضت حرباً ضد من عارض هذا الاحتلال في بغداد والمدن والقرى على امتداد مساحة العراق وتعمدت بقصف الأحياء السكنية في أكثر من مدينة ودمرت البيوت على رؤوس أصحابها، وأهانت العراقيين في الطرقات وتعدت على حرماتهم في البيوت وأطلقت النار على النساء والأطفال بذريعة عدم إلتزامهم بقواعد المرور فضلاً عن إطلاق يد الشركات الامنية الخاصة لتهدر دم العراقيين وتنتهك حرماتهم دون مساءلة. واكدت صحيفة الوفاق ان الممارسات الأمريكية الوحشية ضد الشعب العراقي طوال أكثر من سبعة أعوام هي التي كانت سبباً أساسياً وراء موت 4400 جندياً وآلاف الجرحى. والدليل على همجية أمريكا في العراق وأفغانستان هو تصاعد حالات الانتحار بين الجنود الأمريكيين وابتلائهم بالجنون عندما يشاهدون قادتهم يقتلون الناس بدم بارد ويصنعون فضيحة سجن أبوغريب ويسلمون الإنسان الحي إلى الكلاب المفترسة لتنهش به وتأكله وهو حي. واعتبرت الصحيفة: ان لا شك بأن السفير الامريكي في العراق جيمس جيفري، يعرف الحقائق ويريد صرف الأنظار عن جرائم نظامه التي لم يُكشف منها إلا اليسير. وخلصت الصحيفة بالقول: لكن على جيفري أن يعرف بأنه من الصعب إخفاء الحقيقة لمدة طويلة، وساعة الحساب ستحل آجلا أم عاجلاً ويحاسب القتلة على ما اقترفوه من جرائم كما حصل مع النازيين.