اغتيال العدالة
Aug ٣٠, ٢٠١٠ ٢٢:٤٩ UTC
ابرز ما يلفت النظر في اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم هما موضوعان اساسيان: ذكرى استشهاد مولى الموحدين علي بن ابي طالب عليه السلام ويوم القدس العالمي والدعوة الى احيائه بقوة يوم الجمعة القادم
ابرز ما يلفت النظر في اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم هما موضوعان اساسيان: ذكرى استشهاد مولى الموحدين علي بن ابي طالب عليه السلام ويوم القدس العالمي والدعوة الى احيائه بقوة يوم الجمعة القادم. نبدأ من الموضوع الاول حيث نال اهتمام كافة الصحف الايرانية الصاردة صباح اليوم وهو ذكرى استشهاد مولى الموحدين علي بن ابي طالب عليه السلام. وتوشحت الصحف الايرانية بالسواد وقدمت تعازيها للامة الاسلامية ولاتباع مدرسة اهل البيت عليهم السلام بشكل خاص بمناسبة ذكرى استشهاد امير المؤمنين وشهيد المحراب الاول ابي السبطين الإمام علي بن ابي طالب عليه السلام. • اغتيال العدالة صحيفة كيهان وتحت عنوان ( اغتيال العدالة ) كتبت تقول: في فجر اليوم التاسع عشر من شهر رمضان المبارك وفي مسجد الكوفة اغتيل الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام وهو يؤدي فريضة الصلاة حيث خرَّ صريعاً في المحراب متشحطاً بدمه الطاهر قائلاً: فزتُ وربّ الكعبة . وتابعت الصحيفة بالقول: أي فوز أعظم من أن يقضي الانسان عمره في سبيل الله عز وجل وفي سبيل الاسلام المحمدي الأصيل، وفي سبيل إرساء دعائم العدالة في المجتمع، والقضاء على الظلم والجور، وانصاف المظلومين، حيث كانوا يسمونه سيف العدالة السماوية والأب الرؤوف والحنون للمحرومين و المستضعفين. واعتبرت الصحيفة ان اغتيال أمير المؤمنين عليه السلام اغتيال للانسانية جمعاء، واغتيال للبطولة والاباء والكرامة، وللحق، ولعقيدة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وللاسلام الذي بناه بجهده وجهاده ودمه. وتابعت صحيفة كيهان بالقول: لم تعرف الانسانية في تاريخها الطويل رجلاً - بعد الرسول الأعظم (ص) أفضل من علي بن ابي طالب (ع) ولم يسجّل لأحد من الخلق بعد الرسول (ص) من الفضائل والمناقب والسوابق، ما سجّل لأمير المؤمنين (ع). واضافت الصحيفة: كيف تحصى مناقب رجل كانت ضربته لعمرو بن عبد ود يوم الخندق تعدل عبادة الثقلين، وكيف تعد فضائل رجل اسرّ اولياؤه مناقبه خوفا، وكتمها أعداؤه حقداً، ومع ذلك شاع منها ما ملأ الخافقين، وهو الذي لو اجتمع الناس على حبه - كما يقول الرسول (ص) - لما خلق الله النار، انه أمير المؤمنين الامام علي بن أبي طالب (ع) . واشارت صحيفة كيهان الى بعض الآيات و الروايات الدالة على مناقب علي و شيعته قائلة: قال سبحانه وتعالى في محكم كتابه: (إِنَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَیرُ الْبَرِیةِ)، حيث يقول الطبري في تفسير ذلك: قال النبي (ص) :"أنت يا علي وشيعتك هم خير البرية". وتابعت الصحيفة: عن أبي ذر قال: دخلنا على رسول الله (ص) فقلنا: من أحبّ أصحابك إليك إن كان أمر كنا معه؟ قال: "عليّ أقدمكم سلماً وإسلاماً". وقال الرسول الأعظم (ص) مخاطباً علي بن أبي طالب (ع):"أنت أول من آمن بي، وأنت أول من يصافحني يوم القيامة، وأنت الصديق الأكبر، وأنت الفاروق الذي يفرق بين الحق والباطل، وأنت يعسوب المسلمين". • مظلومية القبلة الاولى في موضوع آخر عنونت صحيفة على صدر صفحتها الاولى (مظلومية القبلة الاولى) رأت فيها ان القدس تعاني هذا العام من مظلومية اكبر من العام الماضي حيث يذهب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى واشنطن لاجراء مفاوضات مباشرة مع بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الصهيوني في الوقت الذي تستمر فيه الحكومة الصهيونية في بناء المستعمرات بالضفة الغربية و يتمادى الصهاينة في تهويد القدس ومسخ المعالم الاسلامية وفي قتل الفلسطينيين واحكام الحصار الاقتصادي والامني عليهم ويأس اللاجئين الفلسطينين من العودة الى وطنهم . واعتبرت صحيفة رسالت ان محمود عباس لايمثل ارادة الشعب الفلسطيني و انه يُؤخذ مكتوف الايدي الى طاولة المفاوضات تماشيا مع رغبة الصهاينة المجرمين ورغبة الادارة الامريكية التي تدير مسرحية المفاوضات بين عباس والحكومة الصهيونية لتقوي اوراقها السياسية والاعلامية واوراق الحزب الديمقراطي على اعتاب انتخابات الكونغرس الامريكي. و تابعت صحيفة رسالت بالقول: رغم مرور ثلاثين عاما على ابداع الإمام الخميني يوم القدس العالمي كيوم لاستنهاض الهمم لنصرة الشعب الفلسطيني وتحرير القدس من براثن الصهاينة المجرمين، لكن لازال هذا المشروع يمثل طموح الشعوب المسلمة ويعبّر عن ارادتها الصلبة مقابل هزيمة مشروع التسوية ومؤتمرات الاستسلام كأوسلو ومدريد وشرم الشيخ وواي بلانتيشن ودايتون وانابوليس وغيرها . واضافت صحيفة رسالت قائلة: استراتيجيو الصهيونية العالمية يقولون ان حركات المقاومة في المنطقة هم غصون وفروع لشجرة كبيرة هي شجرة الجمهورية الاسلامية، فبدلا من محاربة الفروع علينا استئصال هذه الشجرة. وخلصت رسالت بالقول: ان يوم القدس العالمي وهو يوم الجمعة القادم وتظاهرات الشعوب الاسلامية العارمة في هذا اليوم ستبدد المخططات الصهيونية وستدعم فصائل المقاومة والشعب الفلسطيني الابي، وستكشف عن حقيقة المشروع الصهيوني الغربي ومخاطره على المسلمين ومستقبلهم وتمنح الثقة للمظلومين المضطهدين بانهم سوف ينتصرون على الظالم لامحالة. • يوم القدس العالمي الى صحيفة الوفاق الايرانية الناطقة بالعربية التي خصصت هي الاخرى مقالها الافتتاحي بيوم القدس وتحت عنوان ( يوم القدس العالمي) كتبت تقول: في ذروة المؤامرات الدولية لترسيخ الكيان الصهيوني في قلب العالم الاسلامي، وعلى أثر النكسات السياسية والعسكرية في مواجهة هذه الغدة السرطانية وتراجع البعض عن مسيرة الجهاد والتحرير، وتناغم البعض الآخر بالتخلي عن الشعب الفلسطيني، وبنقل الصراع الى الفلسطينيين انفسهم، وظهور ملامح توطين الفلسطينيين خارج وطنهم وجلب المستوطنين الى ارض فلسطين، جاء اعلان يوم القدس العالمي في آخر جمعة من شهر رمضان المبارك ليفتح الملف الشرق أوسطي المعقد على مصراعيه ويفتح ساحة الصراع امام المسلمين كافة بل الاحرار في العالم. واعتبرت الصحيفة ان الهدف من تخصيص يوم عالمي للقدس هو توجيه رسالة للمجتمع الدولي مفادها بأن المؤامرة لن تمر بسلام، وان هناك اجيال سوف تقف امام هذه الجريمة التاريخية بحق الانسانية التي نفذت بايجاد كيان مصطنع من القتلة والمجرمين في ارض الآخرين وهتك الحرمات وهدم الآثار الاسلامية وتغيير هوية فلسطين وتهويد القدس والتغطية على الجرائم الكبرى التي ارتكبت بحق الانسانية طوال عقود الاحتلال. وتابعت الوفاق بالقول: منذ ذلك اليوم والصهيونية تثبت عبر ممارساتها وجرائمها بانها ليست جديرة بالتعايش، وان الازمة الكبرى في الشرق الأوسط والعالم لن تحل الا بازالة هذا الكيان اللقيط. وخلصت الوفاق بالقول: ان مناسبة يوم القدس العالمي جزء من واجب الامة في كشف الحقيقة، فهو اليوم الذي ترتفع فيه الشعارات مدوية عبر حناجر الملايين في انحاء العالم لتهز كالبركان الانساني الهادر عروش الصهيونية من تل ابيب الى اوروبا والغرب، معلنة عن ضرورة استئصال غدة الصهيونية السرطانية من جسد البشرية.