انفعال العرب حيال الصهاينة
Sep ٠٦, ٢٠١٠ ٢٣:٠٤ UTC
من ابرز اهتمامات الصحف الايرانية الدولية اليوم هي القضية الفلسطينية وما آلت اليه من مفاوضات مباشرة بين السلطة الفلسطينية والحكومة الصهيونية في واشنطن. اكثر من صحيفة تناولت هذا الموضوع وقامت بنقد اداء السلطة الفلسطينية وما اعتبرته التفريط بالحقوق الفلسطينية في دهاليز التسوية مع العدو الصهيوني
من ابرز اهتمامات الصحف الايرانية الدولية اليوم هي القضية الفلسطينية وما آلت اليه من مفاوضات مباشرة بين السلطة الفلسطينية والحكومة الصهيونية في واشنطن. اكثر من صحيفة تناولت هذا الموضوع وقامت بنقد اداء السلطة الفلسطينية وما اعتبرته التفريط بالحقوق الفلسطينية في دهاليز التسوية مع العدو الصهيوني. • انفعال العرب حيال الصهاينة نبدا من صحيفة (جمهوري اسلامي) ومقالها الافتتاحي اليوم تحت عنوان (انفعال العرب حيال الصهاينة) الذي اشارت فيه الى لقاء امين عام الجامعة العربية عمرو موسى مع الرئيس الصهيوني شيمون بيريز في ايطاليا يوم الجمعة الماضية، ما يدل على دعم الجامعة العربية مسار المفاوضات المباشرة بين محمود عباس، ونتنياهو، في واشنطن والتي اكد جميع المراقبين على فشلها وتضيِّعها للحقوق الفلسطينية. واعربت الصحيفة عن اسفها بأن تقدم الدول العربية والسلطة الفلسطنية تغطية اعلامية وسياسية لجرائم الصهاينة من خلال المشاركة في مفاوضات يفرض فيها الجانب الصهيوني على الجانب الفلسطيني الاعتراف بيهودية الدويلة الصهيونية ويرفض الاعتراف بحق الفلسطينيين بالقدس ويصر على بناء المستوطنات ويرفض الدولة الفلسطينية المستقلة، ويقول الجانب الصهيوني ومعه الامريكي ان اهم شيء في الشرق الاوسط هو ضمان امن "اسرائيل". واعتبرت صحيفة (جمهوري اسلامي) ان السلطة الفلسطينية وبعض الدول العربية تقدم افضل هدية للكيان الصهيوني بالمشاركة في مفاوضات تضفي شرعية سياسية عليها وتُُخرج الصهاينة من مأزق السخط الدولي بعد مجزرة سفينة الحرية ومجازر حرب غزة والتعاطف الدولي مع قطاع غزة المحاصر منذ اربع سنين. وتسائلت الصحيفة: الى متى سيبقى العرب يُلْدَغُون من جحر واحد فلم تكفيهم تجارب المفاوضات المستمرة منذ عشرين عاما حتى يجلسوا من موقع الضعف امام القيادات الصهيونية ويشحتون السلام من كيان غاصب دموي لا يعرف إلا لغة القوة وفرض الأمر الواقع على الارض ويعتبر العرب والفلسطينيين إناس درجة ثانية او ثالثة في الخلق. • الخباثة والسذاجة صحيفة الوفاق اهتمت هي الاخرى بالقضية الفلسطينية وتحت عنوان (الخباثة والسذاجة) نقرأ في افتتاحيتها: ليس هناك وضوح أكثر من تصريح وزير الخارجية الصهيوني افيغدور ليبرمان، حول استحالة السلام حتى في عهد الجيل القادم، فيما يقول حليفه في السلطة، بنيامين نتنياهو، بأنه قد يضطر للتفكير في حلول جديدة لمشاكل قديمة. لكن الاثنين يتفقان على استمرار عملية الاستيطان وتهويد القدس والسعي لتشريد أعداد أخرى من الفلسطينيين وعدم إعطاء السلطة الفلسطينية أي ورقة تساعدها على تحسين موقعها السياسي في فلسطين والخارج. أما السلطة الفلسطينية وحسب هذه الصحيفة تتجاهل حقيقة المتطرفين في كيان تل ابيب، ولازالت تعد الفلسطينيين بالسلام مع الصهاينة واقامة الدولة الفلسطينية عبر المفاوضات. ووصفت الوفاق هذه المواقف بخباثة في الجانب الصهيوني وسذاجة في الجانب الفلسطيني، وقالت: قد يدعي البعض بأن الأمر يعود الى السلطة الفلسطينية التي تعتبر نفسها ممثلاً حصرياً للشعب الفلسطيني. غير أن القضية هي اعظم من ذلك بكثير؛ حيث اثبتت الوقائع أن الصهيونية جزء من مشروع غربي يبدأ من فلسطين ولا ينتهي إلاّ بالسيطرة الشاملة على العالم الاسلامي. واشارت الصحيفة الى المآسي والازمات التي تحملتها سوريا ولبنان ومصر والاردن بسبب الحروب الاسرائيلية والصعوبات التي ساهمت في تحملها الشعوب الاسلامية والعربية إثر تشريد الملايين من الفلسطينيين المنتشرين في بقاع العالم، وقالت: لا يحق لأحد أن يحتكر القضية أو يطالب العالم بالصمت تجاه جرائم "اسرائيل" وخطة الإبادة التي تنفذها بأساليب مختلفة. بل على الذين يعتبرون أنفسهم أوصياء على الآخرين ان يتحدثوا عن إنجازاتهم أو يتقاسموا الادوار حتى لا يستغلها الصهاينة ولا تضيع القضية على يد أبنائها. • خراب لبنان قرار سياسي بإمتياز الى صحيفة (كيهان) التي تناولت في مقال بصفحتها الدولية ما قاله رئيس الوزراء اللبناني يوم امس بان اتهام سوريا بقتل والده اتهام سياسي لا اساس له من الصحة. هذه الصحيفة وتحت عنوان (خراب لبنان قرار سياسي بامتياز) كتبت تقول: الاعتراف الصريح لكن المتأخر الذي ادلى به سعد الحريري بالامس حول اتهامه السياسي لسوريا في اغتيال والده رفيق الحريري قد فتح الملف على مصراعيه لمعرفة الاسباب والدواعي الحقيقية والملابسات طيلة الفترة الماضية حيث عطلت البلد وتحمل الكثير من الاضرار والخسائر اضافة الى كل ما تعرضت له سوريا قيادة وشعبا من اضرار مادية ومعنوية. ورأت الصحيفة ان ما قاله الحريري تترتب عليه امور كثيرة لا بد من معالجتها قضائيا حتى النهاية لان تداعياتها مستمرة حتى الآن حيث هو وفريقه 14 آذار يوجهون اليوم البوصلة صوب حزب الله مع الاعتراف بأن شهود الزور قد ضلوا التحقيق واساؤوا الى عائلته ودم والده اضافة الى تدميرهم للبنان. واعتبرت صحيفة (كيهان) انه اذا كان سعد الحريري جاد بمعرفة قتلة والده واجراء العدالة فما عليه إلا ملاحقة ملف شهود الزور ومن يقف وراءهم في المحاكم اللبنانية، لأنهم هم من عطل البلد وتسبب بكل هذه الاضرار. وخلصت كيهان بالقول: اليوم يتساءل الشعب اللبناني اذا شطبتم الاتهامات السياسية عن الجار السوري بحق، كيف تريدون سحبها الى الدار بإتهام حزب الله؟! • فلسطين غير قابلة للتفاوض فلسطين غير قابلة للتفاوض.. بهذا العنوان تناولت صحيفة قدس الايرانية ملف المفاوضات الفلسطنية الصهيونية، وكتبت تقول: حتى المفاوض الفلسطيني محمود عباس، يدرك بأن التفاوض المباشر مع الصهاينة لا يمكن ان ينجح في كسب شيء لصالح الشعب الفلسطني لكن عباس، مجبر على الذهاب الى واشنطن والجلوس الى جانب نتنياهو، لأن السيد الامريكي يريد ذلك. واعربت صحيفة قدس عن استغرابها لمشاركة عباس، في مفاوضات وحوار دبلوماسي مع قيادات صهيونية لا تترد في قتل الشعب الفلسطيني وترتكب مجازر وحشية بحق شعب يدعي عباس، انه يمثله في العالم. وتابعت الصحيفة بالقول: تشارك السلطة الفلسطينية وقيادات عربية كمصر والاردن في مفاوضات مباشرة مع الحكومة الصهيونية التي تصر على ضرورة محاصرة غزة حتى الموت ولا تعترف بحق العودة لأربعة ملايين فلسطيني مشرد في ارجاء العالم. واضافت الصحيفة: يبتسم محمود عباس، في هذه المفاوضات بوجه نتنياهوالحاكم الصهيوني المتشدد ويصافحه ويساومه كي يبقى لفترة اطول على كرسي الرئاسة الفلسطينية الذي لا يستحقه اساسا، ففترة رئاسته قد انتهت وحكومة اسماعيل هنية هي الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني حسب الانتخابات التشريعية الماضية التي فازت فيها حركة حماس. وخلصت صحيفة قدس الى القول: الهدف الاساس من مفاوضات واشنطن هو تلميع وجه الصهاينة المجرمين بانهم دعاة سلام، لكن على الجميع وخاصة الصهاينة والامريكيين ان يعلموا بأن فلسطين والقدس غير قابلة للتفاوض والمساومة.