صفحات مقدسة من تاريخ ايران
Sep ٢٢, ٢٠١٠ ٠١:١٢ UTC
تمر اليوم الذكرى الثلاثين للحرب التي فرضها نظام صدام البائد على الجمهورية الاسلامية في ايران عام 1980. ففي مثل هذا اليوم من ايلول عام 1980 شن النظام البعثي بقيادة صدام المقبور حربا ضروسا ضد ايران
تمر اليوم الذكرى الثلاثين للحرب التي فرضها نظام صدام البائد على الجمهورية الاسلامية في ايران عام 1980. ففي مثل هذا اليوم من ايلول عام 1980 شن النظام البعثي بقيادة صدام المقبور حربا ضروسا ضد ايران بدعم مباشر من القوى الغربية والشرقية آنذاك. فالصحف الايرانية الصادرة اليوم خصصت مقالات واعمدة صحفية عديدة وصور تعيد ذكريات تلك الايام وتتحدث عن تلك الحرب وعن الدروس والعبر التي اخذتها ايران من هذا العدوان عليها. • صفحات مقدسة من تاريخ ايران صحيفة (رسالت) وتحت عنوان (صفحات مقدسة من تاريخ ايران)كتبت تقول: في مثل هذا اليوم قبل ثلاثين عاما شن النظام الصدامي حربا ضروسا على ايران بدعم الادارة الامريكية وبعض الدول الاوروبية وبعض الدول العربية، لكن هذا المشروع القاضي بتدمير الثورة الاسلامية اصطدم بصخرة الصمود والمقاومة العظيمة للشعب الايراني الابي وبعد ثمان سنوات من الحرب المدمرة والدفاع الايراني المقدس انتهت الحرب بانتصار الجمهورية الاسلامية حيث لم تخسر ايران شبرا من اراضيها وحافظت على سيادتها وكرامتها وافشلت المشروع الامريكي الصهيوني لوأد الثورة الاسلامية وهي في مهدها. واكدت الصحيفة ان ايران ماضية اليوم في مشروعها النووي السلمي بكل قوة وصلابة وبدعم شعبي عارم، لكن اذا ارادت القوى المتغطرسة في العالم ان تنفذ تهديداتها العسكرية بتوجيه ضربة لإيران عندئذ لا يتحمل تبعات ذلك إلا القوى المعتدية، فالرد الايراني سيكون اقوى بكثير من ايام الحرب المفروضة لأن ايران اليوم ليست ايران الأمس. واكدت صحيفة (رسالت) أن ايران ستكبد امريكا والكيان الصهيوني خسائر جسيمة في حالة العدوان عليها، مستبعدة في الوقت ذاته احتمال شن امريكا والكيان الصهيوني حربا ضد ايران بسبب قوة الردع الايرانية وبسب ظروفهما الداخلية والمشاكل التي يواجهانها حاليا. وخلصت (رسالت) الى القول: ان فترة الدفاع المقدس رغم اقترانها بالمرارة واستشهاد خيرة ابناء الشعب الايراني، إلا انها تمثل صفحة مليئة بالفخر والاعتزاز من تاريخ الشعب. ومن بركاتها ان لا تجرؤ اليوم اي قوة على التفكير في الاعتداء على الأراضي الايرانية. • امريكا والحرب المفروضة على ايران اما صحيفة (جام جم) وتحت عنوان (امريكا والحرب المفروضة على ايران) كتبت في افتتاحيتها تقول: اثر انتصار الثورة الاسلامية في ايران ضربت المصالح الامريكية العليا في المنطقة ضربة قاصمة حيث استبدل نظام الشاه العميل لأمريكا بنظام جمهوري اسلامي مستقل عن الدول الاستعمارية بل يحاربها ويقاومها على كل الاصعدة. ومن هذا المنطلق جائت الحرب المفروضة على ايران لتقضي على الثورة وهي في مهدها وعلى هذا الاساس دعمت الولايات المتحدة الامريكية وباقي الدول الغربية نظام صدام في حربه العدوانية على ايران. وتابعت الصحيفة بالقول: بفضل الله سبحانه وتعالى وبتضحيات الشباب الايراني المؤمن، فان الحرب المفروضة على ايران بدعم من الدول الكبرى الغربية منها والشرقية، لم تؤدي الى ضعف وانكسار الثورة بل زادتها ايمانا وعزما راسخا وروحا قوية في التصدي والمقاومة. ومن هنا جائت الانتصارات المتتالية في باقي المجالات الاقتصادية والصناعية والزراعية والتقنية وعلى راسها المشروع النووي الايراني الذي يعد مثالا بارزا لروح المقاومة والابداع الايراني. واعتبرت صحيفة (جام جم) ان الولايات المتحدة تقوم بجحفلة جيوشها لإحتلال بلدان في المنطقة تبعد آلاف الكيلومترات عنها وتقوم بزعزعة أمن المنطقة وتبيع سنويا أسلحة بمليارات الدولارات اي ما يساوي أضعاف الميزانية الدفاعية الايرانية، ومن ثم ترفع شعار إرساء الامن والاستقرار، وفي نفس الوقت تتهم ايران بزعزعة الأمن في المنطقة. ودعت (جام جم) صانع القرار الامريكي الى تغيير نظرته وسلوكه حيال العالم الاسلامي وقالت: ان شعوب المنطقة قادرة على ضمان أمنها وان تواجد القوات الاجنبية يمثل نوعا من الإهانة لشعوب المنطقة، فالقوات الاجنبية يجب ان تعود الى بلادها وأن تنفق هذه الميزانيات الضخمة لحل مشكلات شعوبها. وان هذه الشعوب لا تطيق وجود القوات الغازية والدليل على ذلك ما نشاهده في العراق وافغانستان. • عبرة للصديق ودرس للعدو واخيرا الى صحيفة الوفاق الناطقة بالعربية ومقالها الافتتاحي تحت عنوان (عبرة للصديق ودرس للعدو) جاء فيه: قبل ثلاثين عاما وفي يوم 22 سبتمبر/ايلول 1980 وفيما كانت الثورة الاسلامية الفتية تستعد لبناء الدولة في ايران، شن النظام الصدامي البائد وبايعاز من الغرب المتغطرس والشرق المفترس اعتداءً واسع النطاق شمل اربع محافظات حدودية ايرانية فضلاً عن قصف المطارات والمناطق الحيوية داخل ايران وحتى العاصمة طهران. وفي الايام الأولى لهذه الحرب الظالمة احتل مساحات شاسعة من اراضي الجمهورية الاسلامية الإيرانية بطريقة وحشية، دمر خلالها القرى والمدن عن بكرة ابيها وقتل الآلاف من المدنيين الابرياء وسط صمت رهيب من قبل الاصدقاء وترحيب معيب من قبل الاعداء. وتابعت الصحيفة بالقول: لكن مزاعم واحلام المعتدي لم تتحقق عندما فاجأ الايرانيون العالم بحضورهم الحاشد على جبهات القتال وايقافهم العدو عند حده عبر مقاومة شعبية قل نظيرها في التاريخ المعاصر. ورأت الوفاق ان هذه الحرب التي نتج عنها فجائع انسانية راح ضحيتها مئات الآلاف من المقاومين الاوفياء والمؤمنين، كانت مدرسة بكل معنى الكلمة، حيث اثبتت للأجيال الصاعدة بأن الايمان والفداء ينتصران على اعتى القوى واقوى الطغاة، وأكدت لحماة المعتدي بأن الطغيان له حدود وقد ينقلب السحر على الساحر. واعتبرت الصحيفة ان تلك الحرب كانت رسالة للعالم كله مفادها ان من المستحيل اركاع الشعوب عبر القتل والتدمير والارهاب، ورسالة للطغاة عندما سقط صدام وبصورة مذلة على ايدى حماته الامريكان وكأن القدر شاء ان يوحي للعالم بأن مصير القتلة لن يكون الا الهلاك والاذلال في الدنيا فضلا عن الآخرة التي يجب ان يحاسبوا فيها على كل كبيرة وصغيرة. وختمت الوفاق مقالها بالقول: لقد سُجّلت الحرب المفروضة على ايران في عمق التاريخ كحدث خالد صاحبته البطولات والانتصارات لجبهة الحق وهزيمة الباطل، والدليل هو ان صدام ذهب ومن معه من القتلة وبقي الشعبان الايراني والعراقي يتعانقان ويتبادلان المودة ويعملان للتعويض عن الماضي ومنع تكرار مثل هذه المآسي رغم محاولة الاعداء وعلى رأسهم الامريكان.