الانتخابات الافغانية في ميزان الديمقراطية
Sep ٢٠, ٢٠١٠ ٢٢:٤٨ UTC
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة اليوم، في الشأن الدولي تناولت الصحف الانتخابات الافغانية، كما تطرقت الى ظاهرة التهويل من الاسلام في الولايات المتحدة، وفشل الدبلوماسية الامريكية في الشرق الاوسط
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة اليوم، في الشأن الدولي تناولت الصحف الانتخابات الافغانية، كما تطرقت الى ظاهرة التهويل من الاسلام في الولايات المتحدة، وفشل الدبلوماسية الامريكية في الشرق الاوسط. • الانتخابات الافغانية في ميزان الديمقراطية نبدأ من صحيفة (كيهان) والانتخابات الافغانية حيث قالت الصحيفة ان نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية الافغانية تتراوح ما بين 41 الى 42 بالمئة وتعتبر متدنية قياسا بالانتخابات السابقة التي شارك فيها 54 بالمئة من الناخبين. وعزت الصحيفة هذا التدني في نسبة المشاركة الى عدة امور منها تدهور الوضع الامني حيث شهدت افغانستان عشرين عملية ارهابية في يوم الانتخابات. كما امتنعت لجنة الانتخابات عن توزيع بطاقة الاقتراع بين المهاجرين الافغان في ايران وباكستان وهم مليونان ونصف المليون افغاني، ما ادى الى تدني نسبة المشاركة. ورات الصحيفة ان مشاركة كافة القوميات الافغانية من البشتون والتاجيك والهزارة ودعوتهم الناس للاقتراع بأنها من ميزات هذه الانتخابات. واضافت: لقد امتازت هذه الانتخابات بظهور قوائم حرفية في الترشيح كقائمة التجار وقائمة الكتّاب وقائمة الجامعيين ما يدل على تطور ديموقراطي في هذا البلد حيث تسمو الانتماءات الحرفية على الانتماءات الطائفية والقومية والقبلية هناك. كما اعتبرت صحيفة (كيهان) ان الانتخابات الافغانية امتازت بحضور متميز للشباب والنساء في الترشيح والفوز في الانتخابات. لكن في المقابل لفتت (كيهان) الى النقاط السلبية في هذه الانتخابات وقالت: الوضع الامني الهش والاوضاع الاقتصادية المتدهورة والإحتقان الاجتماعي والسياسي اثر الاحتلال الغربي للبلد امور تسيء لهذه الانتخابات وللعملية السياسية في افغانستان. • اسلاموفوبيا وادارة الادراك صحيفة (رسالت) الايرانية التي خصصت مقالها الافتتاحي لظاهرة التهويل بالاسلام في الغرب وتحت عنوان (اسلاموفوبيا وادارة الادراك) كتبت تقول: منذ فترة واقتراح بعض الجمعيات في امريكا لبناء مسجد بالقرب من منطقة احداث الحادي عشر من ايلول/سبتمبر أثار ضجة في الولايات المتحدة، حيث يعارض المتطرفون المسيحيون بناء هذا المسجد في هذا المكان بذريعة انه يزعج ارواح الضحايا. كما ان التهجم على القرآن الكريم وخطوة القس تيري جونز، لإحراق المصحف وصفت بأنها ردة فعل على مشروع بناء هذا المسجد في منطقة احداث الحادي عشر من ايلول/سبتمبر. واكدت الصحيفة ان ظاهرة (الاسلاموفوبيا) اوالتهويل بالاسلام ليست ظاهرة جديدة بل تعود الى ثمانينات القرن الماضي حيث عملت اللوبيات الصهيونية المتنفذة في الغرب بدعم من الجماعات المسيحية المتطرفة على اعطاء صورة مشوهة عن الاسلام للرأي العام الغربي وصوّرت الاسلام بأنه دين الجمود والتطرف الفكري ودين العنف والقسوة والشهوة . ومن اجل تقديم نموذج حي لهذه الاوصاف ساهمت الاستخبارات الغربية في خلق جماعات اسلامية متطرفة كطالبان والقاعدة. وحول طريقة مواجهة ظاهرة التهويل بالاسلام رأت صحيفة (رسالت) ان افضل الطرق هو المواجهة العقلانية والذكية لهذه الظاهرة التي يراد منها ايقاع الفتنة بين عامة المسيحيين والمسلمين في العالم. وتابعت الصحيفة بالقول: الى جانب التظاهرات ومظاهر الشجب والادانة لأفعال الاساءة للمقدسات الاسلامية لا بد لنا من وسائل اعلام قوية وبعثات تبليغية مؤثرة توصل الصورة الحقيقية للاسلام المحمدي الاصيل الى الغربيين. • دبلوماسية فاشلة نتابع جولتنا في ابرز اتجاهات الصحف الايرانية مع صحيفة الوفاق التي تناولت اداء الخارجية الامريكية وتحت عنوان (دبلوماسية فاشلة) كتبت تقول: منذ ان رشحت نفسها لولاية نيويورك وحتى اليوم حيث تتجول في انحاء العالم بصفتها وزيرة الخارجية الامريكية، وهيلاري كلينتون لا تتجرأ على الخروج من القفص الاسرائيلي في محاولة منها لتجديد ولائها للزمرة الصهيونية في كل حين. وبدا واضحاً بأن رئيسة الدبلوماسية الامريكية في عهد أوباما هي الأكثر فشلاً بين نظرائها السابقين بحيث باتت اسيرة مواقفها التحريفية التي تعبر عن آراء اسرائيل قبل ان تكون مواقف امريكية. ورات الصحيفة أن التحديات التي تواجه كلينتون في المسار الشرق أوسطي قد تؤدي الى انهاء حياتها السياسية، لأن ساسة الكيان الصهيوني لا يقيمون وزناً لمطالبها بل يتعاملون معها كموظفة في مكتب نتنياهو او ليبرمان، حتى انها اعترفت لبعض اقاربها بأن قادة تل ابيب لا يفهمون كلامها ويعيقون التفاوض كلما اقتربنا من الحل. وتابعت الوفاق بالقول: يبدو انه متى ما فشلت السيدة كلينتون في مهامها فانها تحاول التعويض عن فشلها هذا بالتهجم على ايران بشكل غير مسؤول وبعيداً عن المعايير الدبلوماسية. واذا تصورت كلينتون ومن يدور في فلك نتنياهوبأن مثل هذه الغطرسة سوف تنفعها في الخلاص من الهزيمة السياسية فإنها خاطئة، والدليل على ذلك هواخفاقات امريكا في العراق وافغانستان وباكستان وقبلها في الشرق الاوسط وحتى اوروبا. واكدت الصحيفة ان الولاء لامريكا بات مكروها حتى في اوروبا حيث تتصاعد النقمة على الحكومات التي جرت وراء واشنطن ودفعت ثمن جرائم تل ابيب، وهي اليوم تواجه معارضة شعبها كما هوالحال في فرنسا وبريطانيا وحتى ألمانيا، ما يعني ان ساعة الحساب قد حانت وانه يجب محاسبة الادارة الامريكية على ما اقترفته من جرائم بحق الانسانية، كي نعلم ان لا غطرستها ولا تحريضاتها باتت تفيدها وان حقيقة سياستها باتت مكشوفة للجميع وان عساكرها الغزاة لا يحظون بشعبية حتى في الولايات المتحدة نفسها. • قافلة الحرية واخيرا الى صحيفة ايران ومقال تحت عنوان (قافلة الحرية) تناولت فيه قوافل كسر الحصار عن غزة، وكتبت تقول: ستنطلق هذا الاسبوع اكبر قافلة تحمل المساعدات الانسانية لأبناء غزة المحاصرة والصامدة تحت اسم "قافلة اسطول الحرية " متجهة من لندن الى ميناء العريش المصري ومن ثم الى معبر رفح وصولا الى ميناء غزة ، لتثبت للكيان الصهيوني ان ارهابه وتعسفه واستخدامه للقوة المفرطة لن تعيق هذه الحركة الانسانية بل تزيد من تصميم القائمين عليها للاندفاع بقوة ونشاط كبيرين لاداء مهامهم الانسانية وانقاذ ابناء غزة المحاصرة . واشارت الصحيفة الى حجم ونوعية النشطاء السياسيين والشخصيات المشاركة في هذه القافلة والتي تمثل اكثر من ثمانين مؤسسة تضامنية اوروبية وغير اوروبية حيث يشارك ولاول مرة فيها ممثلون عن مؤسسات استرالية ونيوزلندية وصلوا الى العاصمة البريطانية لهذا الغرض. وقالت الصحيفة: انها تعبِّر عن مستوى التحدي والعزم الكبيرين لهؤلاء النشطاء الاوروبيين الذين سيلتحق بهم على الاراضي السورية نشطاء من شمال افريقيا ودول الخليج الفارسي مع قوافل مساعدتهم الانسانية، اضافة الى التحاق ثلاثة قوافل انسانية اخرى من اميركا وكندا وماليزيا. وتابعت الصحيفة بالقول: خير تعبير نطلقه على هذا التحرك الانساني العام ومن قارات متعددة بتظاهرة قوافل المساعدات الانسانية لارهاب العدو وانصياعه للرضوخ الى مطالب الرأي العام العالمي ومؤسساته الانسانية في كسر حصار غزة وانقاذ اهلها الصامدين من اكبر ظاهرة تعسفية وظلم تاريخي يتعرضون له من قبل كيان غاصب وارهابي لم يراع القوانين الدولية والانسانية.