شرم الشيخ تضييع للوقت
Sep ١٤, ٢٠١٠ ٢٢:٥٦ UTC
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة اليوم، من مفاوضات شرم الشيخ بين عباس، ونتنياهو، الى دلالات الاساءة للقرآن الكريم في الولايات المتحدة، مرورا بملف ايران النووي وتقرير الوكالة الاخير، وصولا الى مؤتمر توطيد العلاقات الايرانية الافريقية في طهران
تنوعت الاهتمامات الدولية للصحف الايرانية الصادرة اليوم من مفاوضات شرم الشيخ بين عباس، ونتنياهو، الى دلالات الاساءة للقرآن الكريم في الولايات المتحدة، مرورا بملف ايران النووي وتقرير الوكالة الاخير، وصولا الى مؤتمر توطيد العلاقات الايرانية الافريقية في طهران. • شرم الشيخ تضييع للوقت نبدأ من صحيفة (جمهوري اسلامي) التي خصصت افتتاحيتها بمفاوضات شرم الشيخ بين الرئيس الفلسطيني المنتهية ولايته محمود عباس، مع رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، برعاية وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلنتون. هذه الصحيفة وتحت عنوان (تضييع الوقت في شرم الشيخ) كتبت تقول: في الوقت الذي يستمر فيه الكيان الصهيوني بقتل الفلسطينيين كما شهدنا في الايام الاخيرة في بيت حانون وفي الوقت الذي يستمر هذا الكيان في بناء المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية والقدس، يصافح محمود عباس، نتنياهو، بحرارة ويتحدث عن امكانية حدوث سلام مع قادة الصهاينة المجرمين. واعتبرت الصحيفة ان قراءة ولو سريعة لتاريخ المفاوضات والاتفاقات الحاصلة بين الصهاينة والفلسطينيين تثبت دون ادنى شك ان الصهاينة هم الرابحون في جولات التفاوض لانهم يلتفون على كافة القوانين الدولية ويثبّتون ما فعلوه على ارض الواقع في مفاوضات ترعاها امريكا الحليف الاستراتيجي للكيان الصهيوني وتجبر فيها السلطة الفلسطينية على التراجع والتنازل عن الحقوق الاساسية للشعب الفلسطيني. وتسائلت الصحيفة: اين ذهبت الاتفاقيات الماضية وما هي نتائجها؟ ماذا انجزت اتفاقيات مدريد، واوسلو، وانابوليس، للشعب الفلسطيني؟ واكدت صحيفة (جمهوري اسلامي) ان الصهاينة يضعون شروطا تعجيزية لهذه المفاوضات وهي الاعتراف الفلسطيني بيهودية الكيان الصهيوني والاعتراف بان القدس عاصمة هذا الكيان، ورفض حق العودة لأربعة ملايين فلسطيني مشردين في الشتات واخيرا تشترط الزمرة الصهيونية بأن الدولة الفلسطينية المزعومة يجب ان تبقى دون جيش ودون اسلحة ثقيلة وان قواتها العسكرية ينبغي ان تقتصر على شرطة الدفاع المدني وتحت رقابة الكيان الصهيوني. • الاساءة البغيضة للقرآن الى صحيفة (رسالت) الايرانية التي خصصت مقالها الافتتاحي اليوم لموضوع الاساءة للمصحف الشريف في الولايات المتحدة الامريكية، وتحت عنوان (الاساءة البغيضة للقرآن) كتبت تقول: ان الإساءة الوقحة والمثيرة للكراهية لقدسية القرآن الكريم في اميركا والتي حصلت في ظل دعم شرطة هذا البلد هي حادثة مريرة لا يمكن اعتبارها مجرد حركة حمقاء من قبل مسيحيين متطرفين، بل انها خطوة مدروسة من الصهاينة والصليبيين الذين وضعوا على جدول اعمالهم منذ سنوات عديدة مشروع الترهيب من الاسلام ومعاداة الاسلام. واعتبرت صحيفة (رسالت) ان الاساءة للقرآن الكريم هي خير دليل على عجز وفاقة الصهاينة والصليبيين في المنطق، وخواء المدرسة الليبرالية والالحادية الغربية. وتابعت الصحيفة بالقول: اليوم وبعدما كشف النظام الغربي حقيقته من خلال حرق وتمزيق الكتب السماوية علينا ان نكثف جهودنا نحن المسلمين في بناء انفسنا وصنع الافكار والقرارات والمشاريع التي تثبت تمسكنا الحقيقي بتعاليم القرآن الكريم وسنة رسوله العظيم واهل بيته المعصومين عليهم السَّلام. واعتبرت صحيفة (رسالت) ان الهدف من وراء الاساءة للقرآن الكريم هومن جهة نشر فكرة معاداة الاسلام والمسلمين في المجتمع المسيحي، ومن جهة اخرى حرف انظار الامة الاسلامية التي تفجر غضبها من هذا التطاول العظيم وجرحت مشاعرها، عن قضايا وتطورات العالم الاسلامي والشرق الاوسط. وخلصت (رسالت) الى القول: ان الجهة المسؤولة امام جميع المسلمين اليوم هي الادارة الامريكية، فاذا كانت هذه الادارة صادقة في مزاعمها فان عليها معاقبة العناصر الرئيسة التي ارتكبت هذه الجريمة الدنيئة والذين آلموا قلوب مليار ونصف المليار مسلم. • الوكالة الدولية الرهينة نتابع جولتنا في ابرز اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم والى صحيفة الوفاق ومقال تحت عنوان (الوكالة الدولية الرهينة) اشارت فيه الى تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاخير حول ملف ايران النووي، وكتبت تقول: بدا واضحاً من الاخبار الواردة من داخل الوكالة الدولية ومن مصادر غربية أن فحوى التقرير الأخير الذي قدمه أمانو، مدير عام هذه الوكالة، جاء بمباركة أمريكية ولترضية البيت الأبيض الذي حاول مراراً فرض مواقفه السياسية على الوكالة طوال عهد البرادعي ومن ثم الرئيس الجديد بشكل أوسع. واكدت الصحيفة ان مسودة التقرير الاخير كانت موضع نقاش ساخن بين عدد من الأعضاء ومساعدي الوكالة حيث حذر الجميع من فقدان مصداقية الوكالة عندما تنشر تقريراً مخالفاً للواقع ومليئاً بعبارات مزدوجة مشحونة بالأوهام، لكن مندوب الولايات المتحدة، تمسك بعدم التصريح بالتعامل الإيجابي الإيراني، وأيضاً وضع بعض البنود التي يمكن أن تفسر بما تريد أمريكا استغلالها لمآرب معروفة. واعتبرت صحيفة الوفاق ان السيد أمانو بات أسير هذه الضغوط، عندما منع الحديث عن ترسانة الكيان الصهيوني والرؤوس النووية المخزنة في مفاعل ديمونا، وأيضا المخالفات القانونية للولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا في المشاركة بصنع السلاح النووي الإسرائيلي. وذهبت الوفاق الى القول: إن العالم اليوم امام فضيحة قانونية عندما تقوم الدنيا ولا تقعد لوقف الأنشطة النووية الشرعية لدولة متعاونة مع الوكالة الدولية، وتمارس حقها في الاستفادة من التقنية النووية للاغراض السلمية، فيما تمنع هذه القوى حتى عن الحديث عن وجود أكثر من ثلاثمئة رأس نووي في كيان متمرد على جميع المعايير والقوانين، ويمارس جرائم بحق الإنسانية بشكل يومي دون أي رادع. • التقارب الايراني الافريقي واخيرا الى صحيفة (كيهان) ومقال تحت عنوان (التقارب الايراني الافريقي) اشارت فيه الى مؤتمر توطيد العلاقات الايرانية الافريقية في طهران، وكتبت تقول: ايران عندما ألزمت نفسها بعد انتصار الثورة الاسلامية ان تتبنى الاسلام نظاما ونهجا لقيادة الحياة تكون قد ألزمت نفسها بواجبات ومسؤوليات تجاه دول وشعوب العالم خاصة المظلومة والمسحوقة منها املا بتغيير واقعها والنهوض بها لتعيش بكرامة وعزة، لذلك دخلت في معركة مفتوحة مع قوى الهيمنة ودول الاستكبار والاستعمار التي فرضت توازنات ومعادلات ظالمة على تعاملاتها مع دول العالم. وتابعت الصحيفة بالقول: اليوم تحتضن طهران، مؤتمرا للتقارب بين ايران ودول القارة السمراء اشتركت فيه اربعون دولة افريقية لإرساء علاقات متينة ومتكافئة للنهوض بهذه القارة وبناء مستقبلها عبر تقديم خبرات ايران وامكاناتها وهي لم تبخل بأي شيء في هذا المجال. وخلصت (كيهان) بالقول:ان القارة الافريقية عانت مثل ايران ظلما وتعسفا كبيرين من الدول الطامعة والمهيمنة على مقدرات العالم وتلتقي معها في اهداف سامية كثيرة لإقرار العدالة والمساواة ورفع الظلم واحقاق حقوق الشعوب والحد من تدخلات قوى الهيمنة العالمية التي لا تجلب سوى البؤس والفقر والويلات للشعوب وهذا ما هو مشهود في العراق وافغانستان.