صحوة اسلامية... واعتراف امريكي صريح
Sep ١٣, ٢٠١٠ ٢٢:٥٥ UTC
لازالت الصحف الايرانية ولليوم الثالث تهتم بشكل رئيس بموضوع الاساءة للقرآن الكريم، فالصحف الايرانية الصادرة اليوم نشرت على صفحاتها الاولى صورا لمظاهرات شعبية حاشدة خرجت امس في كافة المدن الايرانية وعلى راسها العاصمة طهران تنديدا بالاساءة للقرآن الكريم
لازالت الصحف الايرانية ولليوم الثالث تهتم بشكل رئيس بموضوع الاساءة للقرآن الكريم، وتعكس مظاهر الادانة والشجب الشديدين التي امتازت بها ايران حكومة وشعبا ضد هذه الاساءة البغيضة. فالصحف الايرانية الصادرة اليوم نشرت على صفحاتها الاولى صورا لمظاهرات شعبية حاشدة خرجت امس في كافة المدن الايرانية وعلى راسها العاصمة طهران تنديدا بالاساءة للقرآن الكريم. • صحوة اسلامية... واعتراف امريكي صريح صحيفة (كيهان) وتحت عنوان (الوجه الآخر للعملة) كتبت في افتتاحيتها تقول: رغم المرارة والغضب الذي خلفه حرق القرآن الكريم وتمزيقه في الولايات المتحدة، إلا ان الامر له وجه آخر وهو الاعتراف الصريح لأميركا وفي الواقع ـ الصهاينة الحاكمين في البيت الابيض ـ لعدم قدرتهم وضعفهم امام الموجة العارمة لحركة الوعي الاسلامي.فصناع القرار الاميركي لا ينكرون الخطوات المتسارعة والانتشار الواسع للصحوة الاسلامية في العالم بل انهم وفي اغلب الاحيان يبدون قلقهم الواسع من هذه الظاهرة. وتابعت الصحيفة بالقول: لقد اعلن رجال البيت الابيض في ردهم على هذه الاساءة للقرآن الكريم بانها تتطابق مع القوانين الاميركية وبيان حقوق الانسان العالمي والميثاق الدولي لحرية الكلمة، لكنهم تغافلوا عن: اولاً ان هذا القرآن هو كلام الباري تعالى، وان حرقه لا يمكن ان يوضع تحت طائلة حرية الكلمة، وثانيا ان الاعلان العالمي لحقوق الانسان قد اكد ان الحرية هذه مشروطة بان لا تسلب او تلغي حرية وحقوق الاخرين، وثالثا ان حديث الحكومة الاميركية عن حترام حرية التعبير وحقوق الاخرين لا يكون سوى مزحة مرَّة ومؤلمة. وختمت (كيهان) مقالها بالقول: ان الامة الاسلامية لا يمكن ان تضع هذا الفعل الشنيع والمخزي لقس مسيحي مأجور وبعض الاوباش الاميركيين في حساب الامة المسيحية وان اعلان انزعاج وغضب الكثير من المسيحيين في العالم من هذا الفعل الأحمق دليل قاطع على ما ذهبنا اليه، لكن غضب وحنق الادارة الامريكية والكيان الصهيوني من تسارع حركة الصحوة الاسلامية هوالذي يجعلهم يلجؤون الى هذه الاساليب الهمجية. • ماذا وراء إحراق القرآن؟ الى صحيفة الوفاق الايرانية الناطقة بالعربية التي عنونت افتتاحيتها بعنوان (ماذا وراء إحراق القرآن؟) وكتبت تقول: ان دعوة القس الامريكي المغمور لحرق المصحف الشريف لم تكن اهانة للمسلمين فحسب، بل اشعار بالتخلف وبالحقد الدفين الذي يحمله بعض اقطاب الصهيونية، وكشف لمهزلة ما يوصف بحرية التعبير في المجتمع الامريكي. وتابعت الصحيفة: ان الاسلام دين يعتنقه ربع سكان العالم وجاء بحضارة انسانية نابعة من القيم الالهية التي تدعو للمساواة والعدالة بين ابناءالانسان دون تمييز في العرق او اللون او الانتماء، وأي صوت شاذ ينادي بالكراهية ضد مليار ونصف مليار من البشر يعتبر مناقضاً لمبادئ الانسانية والتعايش، فضلاً عن انه يمثل ابعد درجات التخلف والوحشية بكل ما تعنيه الكلمة. واعتبرت الصحيفة ان ما دعت اليه هذه الزمرة الحاقدة على الاسلام هو قبل كل شيء اهانة لما يتشدق به الغرب من الديمقراطية والحرية قبل ان تكون إساءة للمسلمين. واكدت الوفاق ان الغرب الذي يساند الصهيونية في جرائمها ويبعث بجيوشه لقتل الاطفال والنساء، ويغزو البلدان وينتهك سيادة الدول ويسحق حقوق البشرية جمعاء، لا يحق له اطلاقاً ان يدعي بالحرية وحقوق الانسان، فالذي لا يحترم المواثيق والمعايير الدولية هو آخر من يحق له الحديث عن القانون. وخلصت الصحيفة الى القول: ان القس الامريكي تيري جونز، نموذج للعقلية الفاشية التي يعاني منها الغرب وبشكل خاص الولايات المتحدة. وان المسلمين لا يمكنهم ان يغضوا الطرف عن مثل هذه الاهانات وسوف يردون بأساليب مناسبة على كل من يحاول اهانة مقدساتهم بعدما وضعت الادارة الامريكية نفسها في خانة حماة اعداء المسلمين، وان الاسلام اكبر واعظم من أن يهان من قبل حفنة من المرتزقة المتصهينين. • ثقافة الاساءة للكتب السماوية نتابع احبتي جولتنا في ابرز اتجاهات الصحف الايرانية والتي ارتكزت بشكل اساس على موضوع الاساءة للمصحف الشريف. الى صحيفة (رسالت) التي اختارت لمقالها هذا العنوان (ثقافة الاساءة للكتب السماوية) وكتبت فيه تقول: يوم السبت الماضي في ذكرى احداث الحادي عشر من سبتمبر ورغم ان القس الامريكي تيري جونز، تراجع ظاهريا عن خطوة حرق المصحف الشريف لكن اتباعه من المتطرفين المسيحيين اقاموا تظاهرة واطلقوا هتافات مناهضة للاسلام ودنسوا القرآن الكريم ومزقوا مصاحف شريفة واحرقوا اوراقا من القرآن الكريم.وبعد يومين من هذا الحادث الاليم ، مزق استرالي اوراقا من المصحف والانجيل ولفها سجائر راح يدخنها وهو يسأل ايهما يشتعل افضل، وذلك في شريط فيديو نشره على موقع يوتيوب. واعتبرت الصحيفة ان هذه الافعال الشنيعة تعبر عن ثقافة تسير في احشاء العالم الغربي الموسوم بالمتحضر تدعو الى الالحاد السافر والاستهزاء بكل شيء يمت بصلة للايمان والاعتقاد بالله سبحانه وتعالى. واكدت الصحيفة هذه الافعال بانها اساءة شرسة ومثيرة للكراهية والاشمئزاز لقدسية الكتب السماوية، وقالت: انها ليست مجرد مبادرة حمقى من قبل عناصر ملحدين متطرفين بل انها خطوة مدروسة مسبقا من قبل المراكز التي وضعت على جدول اعمالها مشروع الترهيب من الاسلام ومعاداة الاسلام منذ سنوات عدة. واكدت صحيفة (رسالت) ان وكر العمليات والتخطيط لإطلاق مثل هذه الافعال المشينة تدار بأيدي قادة انظمة الإستكبار العالمي وغرف الفكر الصهيونية الذين يتمتعون بقدر كبير من النفوذ في الادارة الاميركية. وخلصت (رسالت) بالقول: ان المسلمين جميعاً يطالبون اليوم حكومة الولايات المتحدة والسياسيين فيها الذين يدعون انهم غير متورطين في هذه الاعمال الاجراميه بملاحقة ومحاكمة ومعاقبة مرتكبي هذه الجريمة الكبرى التي آلمت قلوب جميع المسلمين في الارض. • تقليم اظافر العسكر دستوريا واخيرا الى صحيفة ايران ومقال حول الاستفتاء الدستوري في تركيا، هذه الصحيفة وتحت عنوان (تقليم اظافر العسكر دستوريا) كتبت تقول: في خطوة جريئة على طريق تحجيم نفوذ العسكر في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية التركية، نجح حزب العدالة والتنمية بزعامة رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان، في اجراء استفتاء بشأن تعديل الدستور يساهم في ازاحة الظل الثقيل للجيش عن كاهل الشعب التركي. واعتبرت الصحيفة بأن الاستفتاء التركي يقضي باعادة هيكلة اجهزه القضاء وزيادة الحريات ويرفع الحصانة عن منفذي الانقلاب العسكري في عام 1980 مما قد يجعل محاكمتهم امرا محتملا، ويعتبر اول دستور تتدخل الاراده الشعبية في كتابته بعد ان وضعت كل الدساتير التركية من قبل السياسيين والعسكريين. وخلصت الصحيفة بالقول: ان حزب العدالة والتنمية برئاسة رجب طيب اردوغان، نجح بتمرير الاستفتاء في سحب البساط من تحت اقدام المعارضة العلمانية والقومية وكذلك من تحت اقدام الاوروبيين، الذين كانوا يلصقون الاتهامات بالحزب ويشككون بتوجهه الديمقراطي.