مثلث الفتنة والعقوبات والتفاوض
Jul ٣١, ٢٠١٠ ٢٢:٢٦ UTC
اهتمت الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في مقالاتها الافتتاحية بتداعيات العقوبات التجارية الامريكية والاوربية على ايران كما تناولت الحرب النفسية الامريكية بشن حرب على ايران وفي الشان العربي ركزت اهتمامها على لبنان و الحراك الدبلوماسي العربي الذي يشهده هذه الايام
اهتمت الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في مقالاتها الافتتاحية بتداعيات العقوبات التجارية الامريكية والاوربية على ايران كما تناولت الحرب النفسية الامريكية بشن حرب على ايران وفي الشان العربي ركزت اهتمامها على لبنان و الحراك الدبلوماسي العربي الذي يشهده هذه الايام. نبدأ من صحيفة كيهان التي عنونت مقالها الافتتاحي صباح اليوم بعنوان (مثلث الفتنة والعقوبات والتفاوض) رأت ان سياسة الدول الغربية و على راسها الادارة الامريكية حيال ايران متنوعة الجوانب ، فمن جهة تدعم اذكاء الفتنة الداخلية وتأجيج الصراعات السياسية بين التيارات الايرانية، و من جهة اخرى تفرض عقوبات اقتصادية وتجارية مشددة على ايران، و في نفس الوقت تدعو ايران الى طاولة الحوار والمفاوضات المباشرة حول ملف ايران النووي. واعتبرت الصحيفة ان هناك ارتباط وثيق بين هذه الاضلاع الثلاث للسياسة الغربية حيال ايران اي الفتنة و العقوبات و التفاوض ، و ان الهدف من هذه السياسة هو السيطرة على ايران و مراقبتها و منعها من التطور و الاخذ بناصية العلم و التقنيات الحديثة . و تابعت صحيفة كيهان ان الغربيين انفسهم يعترفون بان ايران القوية تشكل خطرا على مصالحهم في الشرق الاوسط و هذا ماصرحت به كوندليزا رايس وزيرة الخارجية الامريكية السابقة حيث قالت ان قوة ايران المتنامية و نفوذها في ارجاء منطقة الشرق الاوسط اخطر من ملفها النووي. و رأت كيهان ان الادارة الامريكية لازالت تستخدم سياسة العصا والجزرة البالية مع ايران، فمن جهة تفرض العقوبات التجارية المشددة عليها و من جهة اخرى تدعو ايران الى الحوار و المفاوضات المباشرة. و اكدت الصحيفة ان هذه السياسة لاتعمل مع ايران لانها مورست ضد ايران طيلة العقود الثلاث الماضية و لم تغير قناعات ايران و لامواقفها المبدئية ، بل زادت من اصرارها على المضي قدما في مسيرة الاكتفاء الذاتي و الاستقلال الاقتصادي و السياسي و العلمي و الصناعي. و خلصت كيهان الى القول: لا الفتنة الداخلية و لا فرض العقوبات التجارية المشددة و لا الحوار مع ايران لم يلبِّ الهدف الامريكي في اخضاع الايرانيين و جرهم الى الحظيرة الغربية ، فالادارة الامريكية تعاني من صداع منهك يسمى ايران لا يمكن التخلص منه الا من خلال الاعتراف بقوة ايران و مكانتها المرموقة في المنطقة و العالم. • نحن والعقوبات الى صحيفة جام جم وافتتاحيتها التي جاءت بعنوان (نحن والعقوبات) نقرأ فيها ان العقوبات الدولية لم تكن يوما ما شيئا جديدا بالنسبة لايران، فالجمهورية الاسلامية رفعت راية العدالة والمساواة بين شعوب العالم واكدت على نصرة المستضعفين امام المستكبرين وهذا ما لا يروق للدول الغربية التي راحت تحاصر وتعاقب ايران اقتصاديا وسياسيا واعلاميا منذ اكثر من ثلاثين سنة. و اعتبرت الصحيفة ان العقوبات التجارية الدولية والاحادية التي فرضتها مجموعة الدول الاوروبية في الايام الاخيرة على ايران هي حلقة من مسلسل تضييق الحصار وتشديد العقوبات عليها. و تابعت الصحيفة بالقول: في مثل هذه الظروف و الضغوط المفروضة على ايران، اكبر هدية للعدو هي التفرقة بين الايرانيين وضعف المسؤولين وتعطيل الدبلوماسية الحكيمة. واكدت صحيفة جام جم ان الخطأ من المسؤولين او السياسيين في الظروف الحساسة التي تعيشها ايران يعد بألف، وان الدقة والحيطة و الحذر في اتخاذ المواقف و التصريحات لابد ان تصبح سمة كافة المسؤولين وارباب السياسة في ايران. و ختمت جام جم مقالها بالقول: مفتاح عبور ايران من نفق العقوبات والضغوط والتهديدات الامريكية والاوروبية هو وحدة الكلمة والتضامن بين كافة ابناء الشعب خاصة بين التيارات السياسية الفاعلة و يقظة وحنكة اصحاب السياسة الخارجية و التزام الحيطة و الحذر و الاستعداد الامني و العسكري للدفاع عن سيادة و استقلال الجمهورية الاسلامية بقوة. • يوم لبناني ساخن نتابع جولتنا في الصحف الايرانية والى صحيفة الوفاق الناطقة بالعربية التي تناولت موضوع لبنان والحراك الدبلوماسي العربي الذي يشهده هذه الايام. هذه الصحيفة تحت عنوان ( يوم لبناني ساخن) كتبت تقول: سخونة دبلوماسية كسخونة الطقس شهدتها لبنان في الايام الاخيرة، حيث وصل الرئيس السوري، بشار الاسد، والملك السعودي، عبد الله بن عبد العزيز، قبل ان تبدأ زيارة امير قطر، حمد بن خليفة آل ثاني،الى لبنان وسط تكهنات وتحليلات متباينة حول المواضيع المدرجة على جدول اعمال القمم الثلاثية والثنائية رغم ان الصحافة وضعت اسماء على القمة مثل معادلة السين سين (السورية/السعودية) أو قمة التهدئة، وما شابه ذلك من المسميات الاعلامية. وتابعت الصحيفة بالقول: تحدث البعض عن تفسير الحدث بأنه دعم للبنان في زمن التهديد الاسرائيلي المباشر لعدوان جديد عليه اذ لم تنتظر الصهيونية نتائج الزيارة لتعلن بوضوح عن غبطتها باتهام حزب الله في قضية المحكمة الدولية لتؤكد بدور الموساد في توجيه المؤامرة والوقوف وراء الجريمة دون ان تعرف بأن الحقيقة سوف تكشف عن المستفيد من مشروع الفتنة في لبنان والمنطقة ومن الذي اتخذ من الارهاب والاغتيال أداة لتحقيق اهدافه اللامشروعة. و اعتبرت صحيفة الوفاق ان لبنان الذي تحول الى حصن الممانعة في وجه التوسع الصهيوني، سيكون في صدارة التآمر والتهديد مادام هذا الكيان الغاصب جاثم على ارض فلسطين. واللبنانيون بكل طوائفهم وفصائلهم يعرفون حقيقة هذا الكيان ومدى خطورته على الامن والاستقرار في المنطقة اذ لازالت المدن والقرى المدمرة بفعل الحقد الصهيوني الاعمى تعمر بجهود مضنية وارادة الحياة والحرية. واكدت الصحيفة ان ليس لزيارة امير قطر في هذا اليوم الى المناطق التي شهدت العدوان إلا رسالة ذات مغزى لمن يعتبر بأن لغة القوة سوف تهزم امام ارادة البناء والمقاومة. وخلصت الوفاق بالقول: يمكن تتويج مثل هذه الزيارات بتطوير جبهة الممانعة بوجه التوسع الصهيوني الذي اذا تواصل مشروعه فلن يبقى موضع قدم لأي من الاطراف المصنفة في الاعتدال أو المسالم وحتى المستسلم، لان العدو لا يعترف بحقوق أي طرف في المنطقة لا العرب ولا المسلمين وحتى المسيحيين، وهذا ما شاهدناه منذ ان زرعت العنصرية الصهيونية في قلب المسلمين والعرب. • تعطيل البلد ام كسب جولة سياسية واخيرا الى صحيفة كيهان العربي التي تناولت هي الاخرى الحجيج العربي الى لبنان و تحت عنوان (تعطيل البلد ام كسب جولة سياسية) كتبت تقول: اتجهت الانظار خلال الـ 72 ساعة الماضية صوب بيروت التي التأمت فيها قمة ثلاثية جمعت بين الاسد وسليمان وعبد الله على امل ان تستطيع هذه القمة انتشال لبنان من الازمة المفتعلة للقرار الظني المتوقع صدوره قريبا، وان كان البعض يعتقد انه ولد ميتا بسبب الموقف الصارم لحزب الله الذي حذر المحكمة الدولية والاطراف المتواطئة معها من فتح باب الفتنة في البلد. وتابعت الصحيفة: لكن الضغوط الخفية المعروفة وموقف عبد الله الضبابي في تمييع القضية وحصرها بالمؤسسات اللبنانية قد ترك الباب مفتوحا لمختلف التأويلات وهذا يعود لمواقفه المسبقة من فصيل لبناني اصيل الذي غيّر معادلات المنطقة ومسارها التاريخي لصالح شعوبها وامتها وانتقم من عدوها اللدود طالما عجز العرب جميعا من اداء هذا الدور. ورأت صحيفة كيهان العربي ان سعد الحريري يتحرك تحت العباءة السعودية فيما يتبعثر فريق 14 آذار بما فيه تيار المستقبل على بوابات ثلاث عواصم عربية ، و هناك دفع امريكي صهيوني بلبنان باتجاه الفتنة وتعطيل البلد بهدف كسب القرار الظني اعلاميا من خلال شهود الزور كما فعلوا مع سوريا وعطلوا البلد لفترة طويلة وافتضح امرهم وامر المحكمة الدولية دون ان يحاسبهم احد.