مثلث الشيطان والتهديد العسكري
Jul ٢٨, ٢٠١٠ ٠١:٣٧ UTC
من أبرز اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم هي مستجدات الملف النووي الايراني، تشديد العقوبات التجارية من جهة والتهديد بشن حرب على ايران من جهة اخرى.
من أبرز اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم هي مستجدات الملف النووي الايراني، تشديد العقوبات التجارية من جهة والتهديد بشن حرب على ايران من جهة اخرى. كما اهتمت بعض الصحف الايرانية بالوثائق السرية التي نشرتها الصحف الغربية مؤخراً عن جرائم قوات حلف الاطلسي في افغانستان. • مثلث الشيطان والتهديد العسكري عنونت صحيفة كيهان افتتاحيتها بعنوان (مثلث الشيطان والتهديد العسكري) رأت فيها أن مثلث امريكا –بريطانيا-اسرائيل وبعد أن فشل في النيل من النظام الاسلامي من خلال اذكاء الفتنة الداخلية، بدأ بسيناريو جديد يتمثل بفرض مزيد من العقوبات الاقتصادية والتهديد بالضربة العسكرية أملا بكسر ارادة الايرانيين. و تابعت الصحيفة بالقول: قرار 1929 الصادر عن مجلس الامن والعقوبات الأحادية التي فرضتها الادارة الامريكية والدول الاوروبية ضد ايران في الايام الأخيرة كلها تأتي في اطار الضغط على ايران كي تتراجع ولو خطوة واحدة عن برنامجها النووي. و اعتبرت الصحيفة أن الادارة الامريكية والصهاينة وبعد أن رأوا فشل العقوبات الاقتصادية في ثني ايران ، راحوا يلوحون بشن ضربة عسكرية عليها. لكنهم يعلمون أفضل من غيرهم ان الحرب ضد ايران ليست حربا عادية ، فايران دولة قوية تمتد وسعتها لملايين الكيلومترات المربعة ويمتد نفوذها الاقليمي الى اضغاف ذلك من افغانستان الى العراق مرورا بالخليج الفارسي وبحر عمان وصولا الى لبنان وفلسطين وسوريا. واشارت كيهان الى حادثة البحارة البريطانيين الذين عبروا الحدود الايرانية قبل بضعة سنوات واعتقلتهم السلطات الايرانية وأعطت درسا للحكومة البريطانية وأضافت: اذا كانت ايران قد أطلقت في تلك الحادثة سراح المعتقلين بعد اعتذار بريطانيا ، فهذه المرة ستعطي الأمريكيين دروسا جديدة لن ينسوها، اذا ما ارتكبت الادارة الامريكية حماقة الهجوم العسكري على ايران. و خلصت صحيفة كيهان بالقول: اما اذا كان الهدف من تهديد ايران بالضربة العسكرية هو الضغط النفسي عليها كي تتراجع في المفاوضات وتقبل بالمطالب الغربية ، فهذا لن يحدث، وستبقى ايران متمسكة بحقها المشروع في امتلاك واستخدام الطاقة الذرية السلمية. • الغرب بين الواقع والمناورة تناولت صحيفة الوفاق الايرانية الناطقة بالعربية عقوبات الاتحاد الاوروبي ضد ايران والتي تشمل الاستثمار في قطاعي النفط والغاز والمساعدات الفنية ونقل التكنولوجيا في مجال تكرير النفط وتسييل الغاز الى ايران. هذه الصحيفة وتحت عنوان (الغرب بين الواقع والمناورة) كتبت تقول: لمعرفة تأثير مثل هذا القرار العدائي، يستلزم الكشف عن مدى الحضور الاوروبي في قطاعي النفط والغاز في ايران، وهل هناك استثمارات اوروبية ذات مغزى في هذا المجال حتى يكون لغيابها تأثير سلبي على الاقتصاد الايراني. و تابعت الصحيفة: ان اوروبا كانت الى جانب الولايات المتحدة في الحصار ضد ايران منذ البداية، وإذا كان هناك تعامل تجاري فهو لم يكن مع القطاع العام بل ان شركات اوروبية هي التي سعت الى الدخول للسوق الايرانية وعندما فرضت الضغوط على هذه الشركات بادرت الى التسجيل في بلدان آسيوية ومجاورة أو اقدمت على المشاركة مع الايرانيين لتسهيل العمل في ايران. وأكدت الوفاق أن الان فلا نشاهد حضورا لافتا لاوروبا أو لشركات نفطية معروفة في قطاعات النفط والغاز في ايران، لا في الاكتشاف ولا الاستخراج أو التكرير، وقد حاولت بعض الكارتيلات النفطية الاوروبية في السنوات الأخيرة العودة الى السوق الايرانية لكن الاقبال على منتوجاتها لم يكن بالمستوى المطلوب لأن المستهلك الايراني تعود على منتوجات وطنية وبعض المنتوجات النوعية من دول الجوار خاصة في مجال زيوت السيارات والمشتقات النفطية الأخرى. ورأت الصحيفة أن اليوم لايوجد أية ضرورة لحضور أوروبا في صناعة النفط والغاز الايرانية بسبب الاكتفاء الذاتي الذي حققته ايران بفضل كوادرها الوطنية، ولتهافت الشركات البديلة من شرق آسيا. لذلك فان القرار الاوروبي سياسي دون ان يكون له آثارعلى أرض الواقع. وقد يفتح المجال لتنشيط الصناعات الداخلية وحضور اقوى للبلدان البديلة. وختمت الوفاق مقالها بالقول: التجربة التي خاضتها ايران طوال ثلاثة عقود من الزمن تؤكد على أن قطع يد الغرب عن الاقتصاد الايراني يعتبر فرصة لتنشيط وتفعيل الطاقات الداخلية وتحقيق الاكتفاء الذاتي لأن ايران اليوم تنتج أكثر من 92% من المواد الاستهلاكية والغذائية وأكثر من 70% من احتياجاتها الصناعية. • وثائق اميرکا السرية عن حرب افغانستان تناولت صحيفة ايران في مقال لها الوثائق التي نشرتها الصحف الغربية في الايام الاخيرة عن جرائم قوات حلف الاطلسي في افغانستان. هذه الصحيفة وتحت عنوان (وثائق اميرکا السرية عن حرب افغانستان) كتبت تقول: في اجراء يثير العديد من علامات الاستفهام حول دوافعه، نشر موقع ويکيليکس الاميرکي عشرات الالاف من الوثائق التي من المفترض انها سرية للغاية حول الحرب في افغانستان والعلاقة بين اجهزة الاستخبارات الباکستانية وطالبان. و تابعت الصحيفة بالقول: علامات الاستفهام وان کانت لم تثر حول مجمل المستندات، لأن مضمونها لم يفاجيء المراقبين في اغلبها، الا ان المفاجئة کانت في تسريب کل هذا الکم الهائل من الوثائق السرية، حيث تم نشر حوالي 92 الف وثيقة تعود الى العام 2004 بعد نقلها الى صحيفتي نيويورك تايمز والغارديان والأسبوعية الالمانية دير شبيغل ومصدرها جميعا السفارة الاميرکية في کابول. واعتبرت الصحيفة ان حالة الدس التي بدت واضحة في الوثائق کانت حول دور ايران في افغانستان، فجاءت لضرب عصفورين بحجر واحد، الأول لبث السموم المراد بثها من أجل النيل من دور ايران البناء في المنطقة وخاصة افغانستان والعلاقة الايجابية بين طهران وکابول، وهذه الحقيقة کشفت عنها صحيفة الغارديان البريطانية. والثاني للتشكيك في الكثير من الحقائق التي تضمنتها الوثائق والتي کانت معروفة للقاصي والداني لاسيما علاقة جهات في الاستخبارات الباکستانية بطالبان وجرائم الحرب التي ارتکبتها القوات الاميرکية والناتو ضد المدنيين في افغانستان. وأضافت صحيفة ايران أن اتساقا مع ما جاء في الوثائق بشأن قتل المدنيين العزل وبالتزامن مع نشرها، اتهم الرئيس الافغاني حامد کرزاي قوات الناتو بقتل اثنين وخمسين مدنيا في ولاية هلمند جنوبي افغانستان وطالب بالاسراع في اجراء تحقيق حول ملابسات الحادث. وختمت صحيفة ايران مقالها بالقول: لقد کشفت احدى الوثائق عن أن حرکة طالبان أصبحت أکثر قوة الآن من أي وقت منذ عام 2001 رغم أن الولايات المتحدة انفقت حوالي 300 مليار دولار ، وهي حقيقة لطالما أکدتها ايران مراراً، من أن تواجد القوات الاجنبية في افغانستان يعزز دور طالبان ويعرض أمن المنطقة للخطر.