جريمة ارهابية اخرى
Jul ١٧, ٢٠١٠ ٠٣:٢٣ UTC
ابرز ما يلفت انتباه القارئ للصحف الايرانية الصادرة اليوم في طهران هو موضوع التفجيرات الارهابية التي طالت المصلين في مسجد جامع مدينة زاهدان، التي أدت الى استشهاد وجرح المئات من المدنيين الأبرياء
ابرز ما يلفت انتباه القارئ للصحف الايرانية الصادرة اليوم في طهران هو موضوع التفجيرات الارهابية التي طالت المصلين في مسجد جامع مدينة زاهدان، التي أدت الى استشهاد وجرح المئات من المدنيين الأبرياء، لا لذنب إلا الاحتفال بذكرى مولد سيد الشهداء الامام الحسين ـ عليه السَّلام ـ ومولد اخيه ابي الفضل العباس ـ عليه السَّلام ـ وقراءة دعاء كميل في ليلة الجمعة الماضية. اغلب الصحف الايرانية نشرت صورا مؤلمة لضحايا هذا العمل الارهابي على صفحاتها الاولى، وكتبت تقارير اخبارية عن تفاصيل الحدث كما اهتمت بتفسيره وتحليله من زوايا مختلفة. • جريمة ارهابية اخرى صحيفة (رسالت) وتحت عنوان (جريمة ارهابية اخرى) حمَّلَتْ بقايا عصابة "ريغي" مسؤولية هذه العملية الارهابية، وقالت: ان التفجيرين الارهابيين في زاهدان يهدفان الى ضرب الوحدة بين الشيعة والسنة في هذه المنطقة، وإن اجهزة الاستخبارات الاميركية والبريطانية تدعم الجماعات الارهابية في محافظة سيستان وبلوشستان الحدودية كجماعة ما يسمى"جندالله" الارهابية. واعتبرت صحيفة (رسالت) ان الاستخبارات الامريكية وإثر هزيمتها في قضية شهرام اميري، الباحث الايراني العائد لإيران بعد اختطافه على يد المخابرات الامريكية، والسعودية، تحاول حرف الأنظار عن ذلك الفشل الإستخباري من خلال تفجير زاهدان وقتل الأبرياء لضرب استقرار الجمهورية الاسلامية. وأكدت صحيفة (رسالت) ان هذه العمليات الارهابية لا تمت الى ابناء السنة والجماعة بصلة وهم براء منها بل هم من ضحاياها، كما حدث في العمليات الارهابية السابقة، وتابعت الصحيفة بالقول: ان اهل السنة يعيشون بسلام جنبا الى جنب اخوتهم من اتباع اهل البيت (عليهم السَّلام) في ايران، لكن الادارة الأميرکية تواصل مع عملائها في المنطقة ارتکاب الجرائم ضد الإسلام والمسلمين بمحاولاتها زرع الفتنة بهدف القضاء على وحدة الأمة وتفتيتها أکثر فأکثر تمهيدا لإقامة شرق اوسط جديد بقيادة الاحتلال الامريكي والكيان الصهيوني. • تشويه سمعة سيستان صحيفة ابتكار ركزت على مسؤولية الجهات الامنية الايرانية في ضبط الامن والاستقرار في محافظة سيستان وبلوشستان، وتحت عنوان (تشويه سمعة سيستان) رأت الصحيفة ان اعداء الجمهورية الاسلامية يحاولون من خلال تنفيذ هذه التفجيرات تشويه تاريخ عريق لمنطقة سيستان الايرانية التي تمتاز بالتآخي والتواصل والتعايش بين ابناء السنة وابناء الشيعة لمئات السنين تحت راية الاسلام وعلى ارض الوطن. واعتبرت الصحيفة ان اعداء ايران يستغلون الظروف الخاصة لهذه المنطقة الرخوة امنيا لتوجيه الضربات لإيران، حيث تجاور سيستان وبلوشستان، حدود افغانستان، وباكستان، معقل المنظمات الارهابية ومصدر تواجد الاحتلال الامريكي في المنطقة. وتابعت الصحيفة بالقول ان الفقر والتخلف الاجتماعي يضاف الى الثغرات الامنية يجعل المنطقة مسرحا لنشاط جماعات متطرفة وارهابية كعصابة "جندالله" التي اعتقل وأعدم زعيمها عبدالملك ريغي على يد الحكومة الايرانية. واكدت صحيفة ابتكار ان ظاهرة الارهاب في هذه المنطقة تنامت واشتدت في السنوات الاخيرة اثر غزو الامريكيين للعراق وافغانستان. واضافت: بالرغم من ادانة هيلري كلنتون، وزيرة الخارجية الامريكية لتفجيرات زاهدان، لكن الادارة الامريكية تتحمل المسؤولية الاولى في مثل هذه العمليات الارهابية لأنها تزرع بذور الفتنة الطائفية في المنطقة وتدعم الجماعات المتطرفة والتكفيريين والوهابيين لتأجيج الصراع الطائفي والمذهبي بين ابناء الامة الاسلامية لتسهل عملية الاستيلاء على البلدان الاسلامية، واحتلال الاراضي واستعمار الشعوب ونهب الثروات. ودعت صحيفة ابتكار في ختام مقالها الاجهزة الامنية والاجتماعية في محافظة سيستان وبلوشستان الى عمل جذري واساسي لحل مشاكل هذه المحافظة دون الاكتفاء بالحلول الامنية المؤقتة. • الجريمة المتحركة صحيفة الوفاق الناطقة بالعربية عنونت افتتاحيتها بعنوان (الجريمة المتحركة) كتبت فيها ان جريمة الانفجارين الارهابيين التي استهدفت احد بيوت الله بمن فيه من المؤمنين في مدينة زاهدان، تثبت ثانية ان الارهاب الاعمى الذي يريق دماء الأبرياء، بعيد كل البعد عن الانسانية، وان من يدعمه ابشع منه بكثير. ورات الصحيفة ان هذه العملية الارهابية جاءت في ذروة مظلومية الجمهورية الاسلامية الايرانية حيث تتعرض لأنواع الهجمات من قبل اعدائها، وهي التي واجهت مثل هذه العمليات الاجرامية غداة انتصار الثورة الاسلامية، وباتت النموذج المستهدف عمليا ونظريا من قبل الاعداء خاصة اجهزتهم الاستخبارية التي تعمل على تدريب مثل هؤلاء الارهابيين لتمرير نواياها المشؤومة. واكدت الصحيفة ان القوى الكبرى التي يزعجها ما تحققه ايران من إنجازات ومكاسب على يد كوادرها الوطنية، تحرك اذنابها من الارهابيين المأجورين لعرقلة هذه المسيرة بواسطة عمليات ارهابية جبانة تستهدف الابرياء والمدنيين، من جهة، ومن جهة أخرى، تكيل لطهران انواع التهم والنعوت ومن بينها ما يبعث على السخرية كدعم الارهاب وهي ضحيته، وبأنها وراء صنع قنبلة ذرية! فيما تعاليمها الاسلامية تمنعها عن ذلك. ورات صحيفة الوفاق ان المجموعات الارهابية التي تقتات على موائد اجهزة الاستخبارات الغربية، وخاصة الامريكية والصهيونية، لا يضيرها اراقة دماء الأبرياء لأغراضها المشؤومة. وخلصت الوفاق الى القول:ان اجهزة الاستخبارات الغربية والصهيونية تهدف الى اثارة الفتنة بين الطوائف الاسلامية، وكذلك الايحاء بغياب الامن للتصيد في الماء العكر، متجاهلة ان المسيرة التي قطعتها الجمهورية الاسلامية حتى اليوم هي التي احبطت تحركاتهم كافة وسوف تحبط القادم منها أيضاً، في ضوء التلاحم القائم بين ابناء الشعب، ومعرفة الطوائف الاسلامية بأن هدف الاعداء الاول والأخير أثارة الفتن بين ابناء الامة خدمة لمصالحهم غير المشروعة. • اميري غيت صحيفة (كيهان) التي اختارت عنوان (اميري غيت) لمقالها كتبت فيه: لم تمض سوى ساعات على وصول الباحث الفيزياوي شهرام اميري، الى طهران ـ الذي اختطف لمدة 14 شهرا من قبل عملاء الـ (سي آي أيه) والسعودية ـ حتى اوعزت وكالة المخابرات الاميركية الى عملائها للقيام بعملية ارهابية مزدوجة في احدى بيوت الله في زاهدان وفي ذكرى ميلاد حفيد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، الهدف منها خلق فتنة طائفية والتغطية على انتكاسة اميركا المخزية في قضية شهرام اميري. وتابعت الصحيفة بالقول:سارعت الخارجية الامريكية وعلى لسان هيلاري كلينتون وخلافا لعاداتها التي تتفرج على مثل هذه الجرائم في ايران الى التنديد بتفجيرات زاهدان والمطالبة بمكافحة الارهاب، لكن لا يخفى على احد ان مجموعة الارهابي ريغي التي تبنت هذه التفجيرات تحظى بدعم اميركي مكشوف اعترف ريغي نفسه وشقيقه بذلك. وخلصت (كيهان) الى القول:العجز الاميركي امام ايران وارتباكها الاستخباري يقودها للوقوع في المزيد من الأخطاء، وإن غرورها الاستكباري وغطرستها لا تسمح لها ان تعيد النظر في سياستها، والقادم من الايام سيكشف المزيد من تورط اميركا في هذه الاحداث كما يكشف زيف الادعاءات الواهية لها حول الباحث الفيزياوي اميري التي اصبحت قضيته اليوم لشدة تأثيرها وانعكاساتها على الواقع الاميركي تعرف "اميري غيت".