حصيلة العقوبات
Oct ٢٧, ٢٠٠٧ ٢٠:٣٠ UTC
لازالت قضية العقوبات الامريكية الجديدة ضد ايران تتفاعل في الاوساط الايرانية واستحوذت هذه القضية على اغلب اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران
لازالت قضية العقوبات الامريكية الجديدة ضد ايران تتفاعل في الاوساط الايرانية واستحوذت هذه القضية على اغلب اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران. • حصيلة العقوبات صحيفة (رسالت) وتحت عنوان (حصيلة العقوبات) رأت ان الحصيلة النهائية للعقوبات الامريكية والاوروبية هي المزيد من القوة والاقتدار الايراني وقالت: من يشك في ذلك ليراجع تاريخ ايران خلال العقود الثلاث الماضية ويرى ان ايران تعرضت لاحلك الظروف الاقتصادية والسياسية وجرب الغرب انواع العقوبات والضغوط عليها لكنها قاومت واستقامت بل تطورت وترعرعت في ظل هذه الضغوط والعقوبات، فاعداء الجمهورية الاسلامية لا يستطيعون شطب ايران من المعادلات الاقليمية بسبب ثقل ايران الاستراتيجي والاقتصادي والثقافي في المنطقة. وتابعت الصحيفة: الاوروبيون لا يتحملون مزيدا من العقوبات ضد ايران لأنهم يتضررون كثيرا قبل ان تتضرر ايران وتبقى الادارة الامريكية هي الوحيدة التي تفرض عقوبات احادية الجانب على مؤسسات ايران العسكرية وبنوكها، متجاهلة انها فشلت في جميع محاولاتها السابقة لإركاع ايران، ولن يكون مصير محاولتها الجديدة للتضييق على طهران بأفضل من سابقاتها، فالشعب الايراني يستخدم كل ذلك وسيلة لبناء الذات والمضي في طريق الرقي والتقدم كما فعل طوال سنوات ما بعد الثورة دون ان يخشى اي تهديد. واكدت صحيفة (رسالت) ان الاهم من كل ذلك ان العقوبات والضغوط الامريكية على ايران تقوي الجانب الوحدوي والتقارب والتحالف بين كافة شرائح الشعب والتيارات السياسية والاجتماعية حول محور النظام وتزيد الدولة والشعب ارادة وعزما لمقاومة الضغوط والمضي قدما في التنمية والتطور الذاتي دون اللجوء الى الشركات الامريكية او الغربية. • معاقبة ايران والانتخابات الامريكية اما صحيفة (جام جم) وتحت عنوان (معاقبة ايران والانتخابات الامريكية) كتبت في افتتاحيتها تقول: من ابرز اهداف امريكا في فرض العقوبات الاحادية على ايران هي مسألة الانتخابات الرئاسية القادمة حيث سيبدأ الفصل الانتخابي الجديد بعد 4 أيام بحلول شهر نوفمبر تشرين الثاني القادم، وستبدأ التيارات والمنظمات المرتبطة بالحزب الجمهوري حملة اعلامية وسياسية واسعة النطاق لكسب المعركة االانتخابية الرئاسية، لكن ما يقلق المحافظين هو الوضع المأزوم في الشرق الاوسط وما خلقته الادارة الاميركية من مآسي ومشاكل مستعصية في هذه المنطقة بدءا بالعراق وصولا الى افغانستان ومرورا بلبنان وفلسطين. واعتبرت الصحيفة ان تركيز الادارة الامريكية على العسكرتارية ولغة العنف والحرب والسياسة الاحادية اضرت بسمعة الجمهوريين كثيرا وهذا ما يقلق الحزب الجمهوري ويدفعه الى الكثير من التخبط في الاشهر الاخيرة المتبقية من رئاسة جورج بوش. ومن هذا المنطلق تاتي الضغوط والعقوبات الامريكية الجديدة ضد ايران حيث يرى المحافظون الجدد في ايران العدو و الجبهة الاولى التي تقف امام تطلعاتهم في الشرق الاوسط، متجاهلين دور الشعوب المسلمة والواعية والحرة التي تقاوم المد الصهيوني وتمانع الاستعمار والامبريالية الامريكية الى الأبد. ورأت صحيفة (جام جم) ان الرد الايراني على هذه العقوبات الامريكية هو استراتيجية المقاومة والوحدة. فمقاومة الضغوط الاقتصادية والتمسك بالوحدة الوطنية هو افضل رد على التعنت الامريكي والصهيوني الذي يعيش أيامه الأخيرة مع بدء العد التنازلي لفترة حكم المحافظين الجدد في امريكا. • امريكا وحيدة صحيفة (كيهان) وبعنوان عريض كتبت على صدر صفحتها الاولى تقول: امريكا ظلت وحيدة،معارضة عالمية واسعة للعقوبات الامريكية ضد ايران. وتابعت الصحيفة: استنكرت العديد من الاوساط الصحفية والسياسية في العالم فرض عقوبات احادية امريكية على ايران، وكتبت صحيفة فايننشال تايمز تقول: باستثناء فرنسا وبريطانيا اغلب الدول الاوروبية ابدت امتعاضها من اسلوب امريكا في التعاطي مع ايران وشككت في نتائج هذه العقوبات بانها لم تؤدي الى تضعيف ايران ابدا. انها عقوبات امريكية تنم عن مدى عجز البيت الابيض في حل الملف النووي الايراني في اروقة مجلس الامن نظرا لمعارضة روسيا والصين لهذا المنهج التصعيدي مع ايران. واضافت صحيفة (كيهان): اما وكالة اسوشيتد برس فكتبت تقول ان الاوضاع المأساوية في العراق وافغانستان وسياسات واشنطن المتهورة في الشرق الاوسط جعلت اغلب الدول الاوروبية تعارض نهج امريكا في التعاطي مع ايران وتحذر امريكا من مغبة الهجوم العسكري ضد ايران، فايران دولة قوية وليست كالعراق وافغانستان. • سهامهم في نحورهم صحيفة الوفاق الناطقة بالعربية وتحت عنوان (سهامهم في نحورهم) رأت ان الثورة الاسلامية قلبت الكثير من الموازين والمعادلات، ليس على الصعيد الاقليمي فحسب، بل الدولي ايضا، مما حدى بالقوى الكبرى التي كانت ترى مصالحها في النظام السائد قبل انتصار هذه الثورة، الى ان تتحرك بكل ثقلها وتدفع بحلفائها ايضا الى التعامل بجفاء مع النظام الاسلامي الجديد في ايران لتضييق الخناق عليه للاطاحة به، حسب تصورهم. وتابعت الصحيفة: صمود الشعب الاسلامي ومسؤوليه بمواقفهم العادلة، كان الخيار الامثل الذي احبط تحركات الاعداء واصاب الكثيرين منهم بالخيبة، وقد كان النجاح حليف طهران الى حد كبير اذهل الرأي العام العالمي، مما دفع بالقوى التي أرهبتها الثورة الاسلامية، الى التفكير في اختبار كافة السبل للتشديد على الثورة الاسلامية، خاصة وان بعض هذه القوى التي تصورت انها اصبحت القوة الأحادية في العالم بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، لجأت الى انواع السبل علّها تتمكن من ضرب النظام الاسلامي، فما الحرب التي فرضها النظام الدكتاتوري السابق الذي حكم العراق على ايران بايعاز من تلك القوى وفي مقدمتها الولايات المتحدة الامريكية، والحصار الاقتصادي وحتى السياسي، وانواع الاتهامات إلا نموذجا من المحاولات التي استهدفت ايران.. واعتبرت الوفاق ان الامريكيين وجدوا الحالة الايرانية تمثل خطرا على ربيبتهم "اسرائيل" عن سبل كثيرة، فحرضوا دولا عدة ضد طهران في العالم وحتى في المنطقة، وعزفوا على وتر العلاقات معها لفرض العزلة عليها، ولكن سرعان ما كان الإخفاق نصيبهم في لعبتهم الى ان باتت حقيقة النوايا الامريكية تجاه ايران مكشوفة للقاصي والداني، وها هي الولايات المتحدة فقدت في مسيرتها هذه الكثير من الاصدقاء والحلفاء الذين لم يعودوا يرافقونها في محاولاتها المناوئة لإيران، واصبحت واشنطن لا تملك إلا القليل من وسائل الضغط لتستخدمها ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية التي لم تعد اليوم كما كانت عليه في بداية انتصار الثورة الاسلامية، فقد اكتسبت اليوم الكثير من التجارب والخبرات بفضل أبنائها، وتخضرمت وسط العداء الذي مارسه الغرب تجاهها.