خطأ استراتيجي
Oct ٢٦, ٢٠٠٧ ٢٠:٣٠ UTC
من ابرز اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران هو ردود الفعل الايرانية تجاه القرار الامريكي الداعي الى فرض عقوبات على قوات الحرس الثوري و بعض البنوك الايرانية
من ابرز اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران هو ردود الفعل الايرانية تجاه القرار الامريكي الداعي الى فرض عقوبات على قوات الحرس الثوري و بعض البنوك الايرانية. • خطأ استراتيجي صحيفة الوفاق وتحت عنوان (ستلحق سابقاتها) وصفت العقوبات الامريكية الجديدة ضد ايران بانها تدل على الاحباط الذي تواجهه الادارة الامريكية في سياساتها المتغطرسة تجاه الجمهورية الاسلامية الايرانية ورأت الصحيفة ان هذا القرار الامريكي خطأ استراتيجي فادح وتدخل في شؤون دولة ذات سيادة ترتكبه دولة تزعم انها تدافع عن المعايير والقوانين الدولية. وتابعت الصحيفة: ان اتهام الادارة الامريكية للحرس الثوري بانه يدعم الارهاب وينشر اسلحة الدمار الشامل، يهدف الى إلقاء الذنب على الآخرين بين ما تعانيه هذ الادارة الفاشلة من مشاكل ومعضلات خلقتها هي في اكثر من بلد وفي مقدمتها العراق وايضا افغانستان. فهذه الادارة ومسؤولوها وقادتها العسكريون الذين يخرجون بين الحين والآخر باتهامات جديدة لإيران، لم يقدموا حتى الآن برهاناً قاطعاً على ما يزعمون به ليكون مقبولا لدى المنصفين من المراقبين واصحاب الرأي، كما ان التهويل لهذه الاتهامات من قبل اعلاميين ووسائل اعلامية معروفة بتوجهاتها المنحازة للولايات المتحدة يأتي طبق سيناريو اعد مسبقا. وختمت الوفاق بالقول: ربما تعتمد واشنطن ومعها حليفاتها تجاهل موضوع هام في سياق فرض العقوبات، وهو ان الجمهورية الاسلامية الايرانية واجهت الحظر من الغرب غداة انتصار ثورتها الاسلامية التي اطاحت بنظام كان يمثل ركيزة للولايات المتحدة يخدم مصالحها في منطقة الشرق الاوسط بيد ان طهران استفادت من هذا الحظر وسخرته من اجل بناء ذاتها على طريق الاكتفاء الذاتي في اكثر من قطاع. وسجل الشعب الايراني اروع الصور على طريق التقدم والتطور في ظل ما يسميه الغرب بالعقوبات التي تحولت الى حافز لدى ابناء الشعب الايراني لولوج الابواب التي كان الغرب يحظر على ايران ولوجها ابان النظام السابق. دبلوماسية حفظ ماء الوجه اما صحيفة كيهان فتحت عنوان (دبلوماسية حفظ ماء الوجه ) رأت ان الولايات المتحدة الامريكية ومن خلال العقوبات الجديدة تريد ان تثبت للعالم بانها لم تيأس بعد وانها مستمرة في الضغط على ايران وهذا ما يدفع بامريكا الى المزيد من التخبط في سلوكياتها وتصوراتها انها قادرة على تمرير ما تريده من ضغوط على طهران للي ذراعها، حسب تصورها الخاطيء، ولإجبارها على الرضوخ لما تدعو اليه هذه الادارة المتغطرسة التي باتت تظن بانها القوة الاحادية في العالم وعلى الجميع الامتثال لها. وتابعت الصحيفة: تحولت ايران اليوم الى مشكلة اساسية لأمريكا فهذه هي المجموعة الثالثة من العقوبات الاقتصادية والتجارية الشاملة التي تفرضها امريكا على ايران منذ انتصار الثورة الاسلامية، ففي عام 1996 اقرت الادارة الامريكية قانون داماتو ضد ايران ومن ثم اقرت قانونا اشمل في عام 1999 الذي يجبر الشركات الامريكية وبعض الشركات الاوروبية المتحالفة على قطع اي نوع من العلاقة المباشرة او غير المباشرة مع ايران. ورات الصحيفة ان الادارة الامريكية كانت ولازالت تطمح الى ثلاث اهداف رئيسية من وراء هذه العقوبات: اما تغيير النظام الايراني واما تغيير سلوكه ازاء امريكا واما تضعيفه وانهاكه كي لا يتطور ولا يقوى في المنطقة، لكن الذي حدث في العقود الثلاث الماضية هو ان امريكا لم تصل الى أيّ من اهدافها المذكورة بل اصبحت ايران الدولة الأكثر ثباتا واستقرارا وتطورا في المنطقة ولم تعد ضمن منظومة الدول التي تخضع للابتزاز والتهديد والتبعية الامريكية. وخلصت كيهان بالقول: ليعلم الغرب وعلى رأسه الولايات المتحدة ان الجمهورية الاسلامية جاهزة لمواجهة جميع الخيارات التي يتحدثون عنها، فهي اختبرت منذ قيامها الحصار بكل انواعه من جانب امريكا فازدادت قوة وصمودا، ولن يضيرها ان يختبر الاعداء كل مالديهم من ادوات ووسائل التي اصبحت بالية امام ارادة الشعب الايراني. • الحكمة والعقلانية اما صحيفة (اعتماد ملي) وتحت عنوان (الحكمة والعقلانية ضرورة الثورة) رأت ان العقوبات الامريكية الجديدة ضد ايران تنم عن منحى تصعيدي جديد تقوده الولايات المتحدة وتحفز الاخرين عليه ضد ايران بالرغم من التاكيدات الايرانية ان ملفها هو مشروع نووي سلمي بحت ولا يهدف الى الاغراض العسكرية. فامريكا التي تخوض اصعب ايامها في المنطقة بسبب العراق وافغانستان ولبنان وفلسطين تلقي اللوم على ايران وتضغط عليها كي تتنفس الصعداء وتخفف عن مشاكلها. واعتبرت الصحيفة ان من اهداف هذه العقوبات ضد ايران هو الضغط على الدول العربية الرئيسية كي ترضخ للاملاءات الامريكية وتشارك في مؤتمر الخريف وتسارع في التطبيع والتسوية مع "اسرائيل" وإلا سيواجه العرب القهر الامريكي كما يحدث لإيران. واكدت صحيفة (اعتماد ملي) الاصلاحية على دور الحكومة الايرانية في هذه الظروف وقالت: بالرغم من النوايا والاهداف الامريكية الخبيثة في شن حرب نفسية واقتصادية كبيرة ضد ايران علينا ان لا ننسى ضرورة التحلي بالحكمة والعقلانية التامة في التعامل مع هذا الاسد الجريح، اي امريكا، في المنطقة. وتسائلت الصحيفة: أليس الاسلوب التهاجمي الذي انتهجه السيد احمدي نجاد مع الغرب وامريكا يعطي الذريعة الكافية للتخبط الامريكي ومزيد من الضغوط وتصعيد الحرب النفسية ضد ايران؟ وخلصت الصحيفة الى القول: كما اكد سماحة القائد، الحكمة والعزة والمصلحة ثلاث محاور اساسية للعمل الدبلوماسي، ولا تناقض بين ان نكون ثوريين وملتزمين بمبادئ الثورة الاسلامية مع ان نكون متحلين بالعقلانية والحكمة والكياسة في التعاطي مع امريكا ونراعي المصلحة العليا في اي خطوة وكلمة وموقف يصدر من المسؤولين وصناع القرار.