بوتين في طهران
Oct ١٤, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران وركزت في جانب مهم منها على زيارة بوتين لايران وتناولت دلالات هذه الزيارة في ظل الصراع الامريكي الايراني حول ملف ايران النووي
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران وركزت في جانب مهم منها على زيارة بوتين لايران وتناولت دلالات هذه الزيارة في ظل الصراع الامريكي الايراني حول ملف ايران النووي. • بوتين في طهران صحيفة رسالت وتحت عنوان (بوتين في طهران) كتبت تقول: يصل الرئيس الروسـي فلاديمير بوتين اليوم العاصمـة طهران على رأس وفد رفيع المستوى في زيارة لايران تستغرق يومين. وسيجري الرئيس الروسي بوتين عدة لقائات مع كبار المسؤولين في البلاد للتباحث حول اهم القضايا الاقليمية والدولية اضافة الى برنامج ايران النـووي.كما يشارك الرئيس الروسـي فـي القمة الثانية للدول المشاطئة لبحـر قزوين وهي كل من ايران و روسيا و تركمنستان وكازاخستان وآذربيجان. وتابعت الصحيفة: ان موسكو بحاجة ماسة لايران في طريقها لاعادة مجد روسيا كما يحاول بوتين ان يفعل ذلك وقد بدأ ذلك في السنين الاخيرة من مواقفه المناهضة للادارة الامريكية في قمة شانغهاي وفي احداث اوكراين وجورجيا ومعارضة الدرع الصاروخي الامريكي في اوروبا الشرقية وفي ملف ايران النووي. وزيارة بوتين لطهران مؤشر مهم في هذا المسار الذي بامكانه ان يصبح مسارا استراتيجيا بالتقارب والعلاقات الوثيقة التي ستقلق الادارة الامركية كثيرا. واشارت الصحيفة الى موقف بوتين في لقاءه الاخير مع ساركوزي الفرنسي وقالت: لقد أكد الرئيس الروسي ان ايران وخلافا لادعاءات فرنسا تمتلك مشروعا نوويا سلميا وان تعاونها جيد وشفاف مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وخلصت صحيفة رسالت بالقول: ان زيارة بوتين لطهران فرصة ثمينة للجانبين الايراني والروسي وبامكان دبلوماسية طهران ان توثق هذه العلاقات كي تصبح جيو استراتيجية تفتح افقا لكسر الهيمنة الامريكية في المنطقة. • حقوق ايران الثابتة في بحر قزوين اما صحيفة اعتماد ملي وتحت عنوان (حقوق ايران الثابتة في بحر قزوين) كتبت تقول: زيارة بوتين لطهران في حد ذاتها حدث مهم ويكتب لصالح الدبلوماسية الايرانية خاصة وان زعماء الكرملين يحاولون استرجاع الكبرياء والمجد الروسي السابق مقابل الهيمنة الامريكية وتفعل الصين كذلك ايضا، لكن علينا ان نكون حذرين في التعامل مع الروس فهم الرابح الاقتصادي الاول من سوء العلاقات الايرانية -الغربية والامريكية بشكل خاص وفي بعض الحالات تصيدوا في الماء العكر عندما استغلوا الازمة بين ايران والغرب حول الملف النووي ولم ينفذوا كل ما تعهدوا به من تحويل الوقود النووي اللازم لتشغيل محطة بوشهر النووية لانتاج الطاقة الكهربائية. وتابعت الصحيفة:وفيما يتعلق ببحر قزوين فتحاول روسيا ان تعطي حصة ضئيلة لايران لاتتعدى في احسن الاحوال 20 بالمئة من مصادر البحر، بينما تنص التوافقات التاريخية بين ايران وموسكو على نسبة ال50 ب50 اي النصف بالنصف بين ايران والولايات الروسية المشاطئة للبحر. واكدت صحيفة اعتماد ملي ان زيارة بوتين لطهران فرصة مناسبة لاعلان روسيا مواقفها الشفافة والصريحة تجاه ايران وانها اذا ارادت لعب دور اكبر في العالم لابد من احترام دور وثقل الدول المستقلة في هذه المنطقة. • درس من لقاء القائد مع طلبة الجامعة اما صحيفة جام جم وتحت عنوان (درس من لقاء القائد مع طلبة الجامعة) تناولت اللقاءالاخير الذي جری بين سماحته ومجموعة من الطلبة الناشطين علميا وسياسيا وکتبت الصحيفة تقول: لقد امتاز هذا اللقاء بطرح بعض المشاکل الموجودة بصورة صريحة وشفافة من قبل الطلاب کما صرح القائد بتصريحات مهمة وجديدة فی نوعها حيث اکد سماحته ان مواقفه هي التي يدلي بها من خلال اللقائات العامة والتي تبث بکاملها من التلفزيون الايراني ولا يوجد له مواقف اخری مختلفة وراءالکواليس وفي اللقائات الخاصة. وتابعت الصحيفة:هذا ما يفند بعض الادعائات التي يطرحها بعض السياسيين بان وجهة نظرهم هي وجهة نظر سماحة القائد لکن المصلحة والتقية تمنع سماحته من اظهار هذه المواقف وان ما يطرحه القائد في العلن ليس کل ما يريده ويتمناه وعلينا ان نستشف عمق ارائه من تصريحات له في اللقائات الخاصه. ومن هذا المنطلق هناک نقل غیر دقیق لمواقف او تصريحات لسماحته لاتستند الی مصادر موثوقة. واضافت الصحيفة: المثال البارز هو دعم القائد للحکومات المختلفة التي حکمت البلاد سابقا ولاحقا حيث کان سماحته ولازال يدعم الجهود البنائه التي يبذلها المسؤولون المخلصون وکانت ولازالت الحکومات وروؤساءها تحظی بدعم عام من القائد لکن هناک من السياسيين من يقول ان سماحته يراعي المصلحة العامة وانه غير راض عن هذه الحکومة و تلک او هذا المسؤول وذلک وان له اراء مختلفة يقولها للمسؤولين في لقاءات خاصة. ورأت صحيفة جام جم انه کما اکد سماحة القائد في هذه التصريحات ليس له آراء مزدوجة او مغايرة في لقاءاته الخاصة والعامة وان ما يطرحه في العلن هو مايعتقده واقعا مع الاحتفاظ بحق عدم البوح بکل شیء وکل معلومة في ذهنه. فليس لاحد ان يدعی بان القائد يمتنع عن اظهار هذا الموقف او ذاک مراعاة للمصلحة العامة او مجاراة لهذه الحکومة او تلک. • هل جاء دور تركيا؟ تحت عنوان (هل جاء دور تركيا؟) تناولت صحيفة الوفاق تبني الأمريكيين قرارات بشأن اتهام تركيا بابادة الأرمن في العهد العثماني وكتبت تقول: انه سيؤدي الى خلق أزمات جديدة في العلاقات التركية – الغربية، والأمريكيون المتهمون في أكثر من عملية ابادة وفي أكثر من بلد خلال الأعوام الأخيرة أرادوا بهذا القرار تبرئة أنفسهم من الجرائم التي يمارسونها كل يوم. وتابعت الصحيفة: ان الحديث عن رفض ابادة الشعوب في الماضي والمستقبل أمر مقبول، أما أن تأتي المبادرة من جانب الولايات المتحدة، فهذا يثير أكثر من سؤال: أولاً، أين هذا الحديث من الابادة المتواصلة في العراق وأفغانستان بأدوات وقرارات أمريكية مباشرة، ومَن الذي سيحاكم الصهاينة على عمليات الابادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني وجرائمهم في لبنان وتهديدهم لبلدان عربية واسلامية أخرى؟! ثم أين يقف الكونغرس الأمريكي الحريص على ضحايا القرون الماضية، من الجرائم والمجازر اليومية لحليفته اسرائيل المدعومة منه بمليارات الدولارات سنوياً ويصب جهده للحيلولة دون اصدار حتى عبارة تنديد بهذه الجرائم؟! ووصفت الوفاق قرار امريكا باتهام تركيا في ابادة الارمن بانه مصيدة لتركيا بعد انتصار التيار الاسلامي فيها، واضافت: ان الحرب على تركيا بدأت أمريكياً لمعاقبة شعبها على قراره الحر. ولا ننسى بأن أطروحة إضعاف البلدان الاسلامية أو إشغالها في أزمات داخلية وفي المحيط، أطروحة ينفذها الغرب بكل قواه، وبما أن تركيا هي احدى البلدان الاسلامية الكبيرة والمؤثرة، فانها مرشحة لاغراقها في هكذا أزمات لأن مثل هذه الانشغالات من شأنها أن تمرر مشروع الشرق الأوسط الجديد ومؤتمره الخريفي حسب أجندة اسرائيلية وبرعاية أمريكية.