النسخة الفرنسية للادارة الاميركية
Sep ١٨, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
اهتمت اغلب الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران بتحليل الموقف الفرنسي المتشدد ازاء ايران وتداعياته السياسية، كما تناولت بعض الصحف الايرانية الذكرى السابعة والعشرين لإندلاع الحرب المفروضة على ايران من قبل النظام الصدامي المجرم
اهتمت اغلب الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران بتحليل الموقف الفرنسي المتشدد ازاء ايران وتداعياته السياسية، كما تناولت بعض الصحف الايرانية الذكرى السابعة والعشرين لإندلاع الحرب المفروضة على ايران من قبل النظام الصدامي المجرم. • النسخة الفرنسية للادارة الاميركية صحيفة (اعتماد ملي) وتحت عنوان (النسخة الفرنسية للادارة الاميركية) اعتبرت موقف فرنسا الاخير من الملف النووي الايراني نقيضا للمواقف المعهودة من فرنسا وكتبت تقول: لماذا اصبحت فرنسا المنادية الاولى بضرورة فرض عقوبات مشددة ضد ايران في مجلس الامن؟ لماذا اضحت فرنسا المخالفة للحرب دوما تدق طبول الحرب ضد ايران؟ كيف رفعت فرنسا علم التشدد مع ايران بالرغم من الاتفاق الذي توصلت اليه ايران مع الوكالة الدولية لللطاقة الذرية وتصريحات البرادعي الايجابية عن هذا الملف؟ ولماذا وصلت فرنسا الى هذه المرحلة مع كل ما يربطها من علاقات اقتصادية وتجارية ضخمة مع ايران؟ ورات الصحيفة ان موقف فرنسا الاخير فتح بابا جديدا من تاريخ فرنسا السياسي. حيث يوكد مدى تاثير الضغط الامريكي على اوروبا وخاصة فرنسا بعد وصول ساركوزي الى سدة الحكم. لقد ضحت فرنسا باعتبارها الدولي ووجاهتها القانونية بعد هذا الموقف المتشدد ضد ايران، فاوروبا المعروفة بمواقفها المستقلة عن ادارة بوش اثبتت بانها لا تحاول الابتعاد عن السياسة الاستعمارية القديمة الجديدة. واعتبرت صحيفة (اعتماد ملي) ان الصف الاوروربي الموحد سيشهد تغييرا في الايام القادمة حيث تقف فرنسا الى جانب امريكا خلافا لبريطانيا التي ابتعدت قليلا عن الادارة الاميركية بعد وصول غوردن براون الى سدة الحكم، وسيظهر اصطفافا جديدا من القوى الاوروبية ازاء ايران وهو ائتلاف فرنسا والمانيا مع امريكا ضد بريطانيا وايطاليا والنمسا واسبانيا الذين يحبذون الخيار السلمي في التعاطي مع ايران ويرون في الحرب خيارا كارثيا للعالم. • لماذا هذا التعالي..؟! بهذا التساؤل بدات صحيفة الوفاق افتتاحيتها وكتبت تقول: لماذا يعتقد الغرب بانه على حق في فرض طموحاته على الآخرين ثم يسمح لنفسه بفرض ارادته على قرارات العالم، ولا يرى ان للآخرين الحق في الدفاع عن انفسهم وحقوقهم، فمن اعطى هذه الحقوق الاحادية الجانب الى القوى الغربية لتعتبر نفسها صاحبة الخيار في اعلان الحرب والسلم حسب ما تشتهيه اهواؤهم، بينما يمارسون ابشع الديكتاتوريات تجاه الدول الاخرى؟ وتابعت الصحيفة: ان الطموح الغربي للسيطرة على مقدرات الامم وانتهاك ابسط المعايير المعترف بها ليس بالشيء الذي يخفى على احد، ولكن الجانب الاكبر من الخلل يعود الى الخاضعين لمثل هذه السياسة، فحينما قسموا العالم الى عوالم منها الاول والثاني والثالث وما الى ذلك، واقنعوا بلداننا بانها تعود الى العالم الثالث، كان بديهيا ان يطالبوننا بالمزيد. المعركة الدائرة حاليا بين الغرب والشرق ليست معركة على خلفية السلام ومنع انتشار اسلحة الدمار الشامل او مكافحة الارهاب كما يروجون لها كل يوم، بل انها معركة القرار والمصير. ورات الصحيفة ان حديث كوشنر عن احتمال الحرب على ايران اشبه بحديث بوش الذي أعلن عن الحرب الصليبية، واحقاد بلير الذي ذهبت ادراج الرياح، كلها نابعة من عقول بالية، وطموحات خاسرة، فلا ايران ولا أي بلد عربي او اسلامي آخر يعتمد بعد اليوم مفاهيم الغرب ولن تكون لجيوشهم الغازية أي موطئ قدم، فسجل الغرب وخاصة امريكا سجل دموي في جميع تفاصيله، فهو مشحون بالقتل والتشريد بحق الشعب الفلسطيني طوال ستة عقود، والمجازر الوحشية في لبنان والدم المسال من ابرياء العراق الذين تجاوز عددهم المليون ضحية خلال اربعة اعوام، فضلا عن افغانستان وباكستان والمئات من الجرائم والمذابح الجماعية بفعل القذائف والصواريخ الامريكية المباشرة او الارهاب المدعوم من قبل البيت الابيض. وخلصت الوفاق الى القول: العراق أفضل تجربة لدحر الاجنبي، وفلسطين أهم محطة لرفض الاحتلال ولبنان خير دليل على هزيمة الاستعمار، ولتكن ايران أختبارا جديدا لإبادة العقل الارهابي هذه المرة في المنطقة كلها. • ذكرى الحرب المفروضة صحيفة (كيهان) وتحت عنوان (بعد 27 عام) اشارت الى ذكرى الحرب المفروضة على ايران والتي تعيش ايران الذكرى السابعة والعشرين لها في هذه الايام وكتبت الصحيفة تقول: انها فترة عصيبة مرت على ايران واضحت من صفحات تاريخ الشعب الايراني الابي لكن علينا استذكار تلك الحقبة دوما، حيث انها مليئة بالعبر والدروس العظيمة، فكيف استطاع الشعب الايراني الذي لم يمض على ثورته الا اشهر قليلة وهو مثخن بجراح الانتفاضة العارمة ضد الشاه والقوى العالمية التي دعمته كيف استطاع ان يقف ولمدة ثمان سنوات امام النظام البعثي الدكتاتوري في العراق ومن ساعده من العرب والدول الغربية والشرقية. واكدت الصحيفة على دور الامام الخميني(رحمه الله) في هذه الفترة من تاريخ الثورة الاسلامية في ايران واعتبرت سماحة القائد بانه الخلف الصالح لذلك الرجل العظيم الذي اسس بنيانا جديدا من الفكر والعمل السياسي في العالم. وخلصت (كيهان) الى القول: اليوم وبعد 27 عاما من تلك الايام اصبح الحلم الغربي والامريكي في النيل من الجمهورية الاسلامية بعيد المنال واصبحت ايران اقوى قدرة عسكرية واقتصادية في المنطقة وان الذي يتحدث عن ضرب ايران عليه ان يفكر الف مرة قبل المباشرة بهذا العمل.