وثيقة الشرعية الدولية
Sep ٠٩, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
من ابرز اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران هو اجتماع مجلس الحكام المرتقب حول ملف ايران النووي وذكرى وفاة اية الله الطالقاني من ابرز مؤسسي الثورة الاسلامية في ايران، وفي الشان الخارجي اهتمت الصحف بمؤتمر بغداد الاخير لدول الجوار العراقي.
من ابرز اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران هو اجتماع مجلس الحكام المرتقب حول ملف ايران النووي وتصريحات البرادعي الاخيرة في هذا المجال، كما نال اهتمام بعض الصحف ذكرى وفاة اية الله الطالقاني من ابرز مؤسسي الثورة الاسلامية في ايران، وفي الشان الخارجي اهتمت الصحف بمؤتمر بغداد الاخير لدول الجوار العراقي. • وثيقة الشرعية الدولية صحيفة (رسالت) وتحت عنوان (وثيقة الشرعية الدولية) تناولت تصريحات البرادعي الاخيرة حول ملف ايران النووي وكتبت تقول: قال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي وبالحرف الواحد: ان الوكالة لم ترى اي نشاط ممنوع في منشآت ايران النووية. وتابعت الصحيفة: ان هذه الكلمات ليست لشخص عادي بل هو اعلى مسئول دولي في الملفات النووية ولا يمكن لأحد ان يشكك في وثائقية هذا الكلام، لكن الذي يجري حاليا في الاروقة الغربية هو ضغوط سياسية واعلامية امريكية لإستصدار قرار ثالث اقتصادي وتجاري ضد ايران. واكدت الصحيفة ان تصريحات البرادعي الاخيرة تعتبر خير دليل ووثيقة على سلمية برنامج ايران النووي ودحض الادعاءات الامريكية بانحراف هذا البرنامج صوب الاهداف العسكرية. وخلصت صحيفة (رسالت) الى القول: بالرغم من كل الضغوط الامريكية التي مورست ضد ايران في السنين الاخيرة استطاعت الجمهورية الاسلامية وبدعم من الشعب الايراني ومقاومته الباسلة ان تقف امام هذه الضغوط وان تصل الى المراحل المتقدمة من مشروع الطاقة النووية، لقد كسرت ايران طوق الانحصار الاميركي للعلوم الاستراتيجية ووصلت الى مراحل متقدمة في العلوم والتقنيات الدقيقة والاستراتيجية كالمعرفة النووية، والان بعد هذه التصريحات والمواقف التي صدرت عن البرادعي عرف الراي العام العالمي لاي سبب تعارض الادارة الامريكية نشاطات ايران النووية، انه السبب السياسي الذي يقف وراء الكثير من مواقف بوش، الغطرسة والسلطة واستعمار البلدان والشعوب. • الاختبار الصعب اما صحيفة (جمهوري اسلامي) وتحت عنوان (الاختبار الصعب)وصفت الاجتماع المرتقب لاعضاء مجلس الحكام بانه يعيش اختبارا صعبا بين موقف البرادعي وموقف امريكا التي تحاول معاقبة ايران على كل الاحوال وكتبت الصحيفة تقول: النزاع الكلامي الاخير بين البرادعي ووسائل الاعلام الامريكية اوصلت الملف الايراني الى مرحلة جديدة وملفتة، حيث توصلت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى اتفاق مع ايران للنظر في المسائل المتبقية من هذا الملف بينما توكد الادارة الاميركية ان هذا الاتفاق لا يفي بالغرض وعلينا اظهار التشدد مع ايران، وهذا ما جعل البرادعي يقول: ان الاتفاق بين ايران والوكالة يسير على مايرام لكن هناك من هو متطفل وينتقد هذه المسيرة وعليه ان يلتزم بمسئوليتنا تجاه هذا الملف وينتظر النتائج في الوقت المناسب. وتابعت الصحيفة: لقد اظهر البرادعي امتعاضه من بعض الصحف ووسائل الاعلام الامريكية التي وصفها بالمهرجة ضد الوكالة والبرادعي والاتفاق المبرم بين ايران والوكالة، واعرب البرادعي عن امله بان تتم المصادقة على هذا الاتفاق في الاجتماع القادم لمجلس الحكام التابع للوكالة. وختمت صحيفة (جمهوري اسلامي) بالقول: لا نتوقع من مجلس الحكام تاييد الاتفاق المبرم بين الوكالة وايران فحسب، بل ينتظر منه ارجاع الملف الايراني من مجلس الامن الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية نظرا لشفافية ايران وتعاطيها النزيه مع الوكالة، وعليه فان مجلس الحكام اليوم امام اختبار مهم اما أن يسيس الملف االايراني كما تحب امريكا واما ان يختار الطريق القانوني والتقني كما تنص المعاهدات الدولية. • رجل للابد بهذا العنوان وصفت صحيفة (جام جم) اية الله الطالقاني الذي تعيش ايران ذكرى وفاته في هذا اليوم وكتبت تقول: بسبب مواقفه الشجاعة يعتبر الطالقاني من اكثر رجالات الثورة تعرضا للسجن والتعذيب في فترتي حكم البهلوي الرضا شاهي ومحمدرضا شاهي واكبر واهم ميزة تميز بها الطالقاني هي احتضانه للتيارات الوطنية والاسلامية معا. فحافظ الطالقاني على علاقته الوطيدة مع قيادات الحركة الوطنية كالدكتور مصدق والمهندس بازركان، كما لعب دورا اساسيا في الحركة الاسلامية بقيادة الامام الخميني(رحمه الله). وتابعت الصحيفة: لقد كان الطالقاني من دعاة الوحدة بين كل التيارات الدينية والوطنية القومية في مواجهة الاستبداد والاستعمار ولعب دورا محوريا في جمع العديد من الحركات المختلفة والمتناقضة احيانا حول محور الثورة الاسلامية ومقاومة الدكتاتورية البهلوية والاستعمار الامريكي، وبعد انتصار الثورة كان اول امام لصلاة الجمعة في طهران ورئيسا لمجلس الثورة ومن اركان مجلس خبراء القيادة والدستور الايراني وكما هو معروف كان الرجل الثاني للثورة الاسلامية بعد الامام الخميني(رحمه الله). ورات صحيفة (جام جم) ان منهج الطالقاني لا يزال قويما ويمكن استخلاص العبر منه حيث كان يرى في الاستبداد والاستعمار وضعف الشعوب المسلمة وغياب العدالة ابرز تحديات العالم الاسلامي وفي طريق حل هذه المشاكل كان يركز على الرجوع الى القران والتعاليم الاسلامية واصالة الحرية والتسامح والتساهل بين افراد الامة ومبدا الشورى في الحكم. • الأمن أولا تحت هذا العنوان كتبت صحيفة الوفاق الناطقة بالعربية عن موتمر بغداد الاخير لدول الجوار العراقي تقول: يخرج المجتمعون في كل المؤتمرات بقرارات أو بيانات تؤكد على عودة العراق الى محيطه الاقليمي ودوره الدولي بما لهذا البلد من طاقات وقدرات علمية واقتصادية وبشرية هائلة، لكن التنفيذ يبقى رهن بإعادة الأمن، فيما الأمن أمنية بعيدة التحقيق قبل زوال الاحتلال، هذه خلاصة الازمة العراقية المتفاقمة والمؤلمة التي تثقل أعباؤها كاهل الانسان العراقي دون غيره. وتابعت الصحيفة: ان الحديث عن اعادة الاعمار وتشجيع الاستثمار أمر في غاية الأهمية، لكن هناك أولوية يجب ان تسبق الخطوة الاقتصادية، خاصة وان الاحتلال يجثم على صدر هذا البلد، ولا يريد ان يتركه وشأنه، كي يكون القرار لشعبه وحكومته المنتخبة. فليس بإمكان دول الجوار او المستثمرين أن يفعلوا شيئا مادام الغزاة يصرون على البقاء، ويزرعون بذور الفتنة ويشجعون العنف ويعبثون بأمن الناس وارزاقهم، ويتهمون أصدقاء العراق، ويحاولون زرع الخلافات بين الدول الحريصة على استقلال واستقرار هذا البلد. وخلصت الوفاق الى القول: ان التجربة العراقية خلال فترة الاحتلال تؤكد على عدم امكانية الجمع بين الاحتلال والتنمية، وبين الغزو والإعمار، وبين أطماع اجنبية وتطلعات وطنية، فالخوف من عودة العراق الى مرحلة الدكتاتورية لا يبرر بقاء الغزاة الأجانب، لأن الدكتاتورية ليس بإمكانها الحكم بالحديد والنار، إن لم يكن بدعم وحماية دولية من قبل نفس القوى التي تحتل العراق الآن.