الاختبار الصعب
Aug ٣١, ٢٠٠٧ ٢٠:٣٠ UTC
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران وجاءت ابرز الاهتمامات حول تقرير البرادعي الاخير حول ملف ايران النووي والاتهامات الامريكية الجديدة ضد ايران وتطورات الوضع العراقي والشان التركي بعد اختيار عبدالله غول رئيسا للبلاد
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران وجاءت ابرز الاهتمامات حول تقرير البرادعي الاخير حول ملف ايران النووي والاتهامات الامريكية الجديدة ضد ايران وتطورات الوضع العراقي والشان التركي بعد اختيار عبدالله غول رئيسا للبلاد. • الاختبار الصعب صحيفة (جمهوري اسلامي) وتحت عنوان (الوكالة والاختبار الصعب) تناولت تقرير مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاخير حول ملف ايران النووي وقالت: ان هذا التقرير احرج الادارة الامريكية مرة اخرى حيث اكد سلمية وعدم انحراف النشاط النووي الايراني عن معاهدة (ان بي تي) الدولية وان مشروع ايران النووي يسير على طريق تقني قانوني وطبيعي وان ايران متعاونة مع الوكالة في كل القضايا ومنها الامورالمتعلقة بمستقبل هذا الملف. واشارت الصحيفة الى ان مجلس حكام الوكالة سيدرس تقرير البرادعي هذا في جلسته القادمة في الاسبوع المقبل ويبدو ان الوكالة ومجلس الحكام امام مفترق طرق: اما ان يصدق بتقارير البرادعي ويتعامل مع الواقع الشفاف لمشروع ايران النووي واما ان ينساق وراء الضغوط الامريكية التي تحاول ان تفرض مزيدا من العقوبات الاقتصادية والتجارية ضد ايران بحجة الشكوك في النوايا الايرانية واحتمال انحراف المشروع الايراني نحو الاهداف العسكرية. واكدت صحيفة (جمهوري اسلامي) ان موقف ايران سيبقى مقاوما للابتزاز الامريكي ويصر على انتزاع الحق القانوني والمشروع لإيران في امتلاك الطاقة النووية السلمية ويرى ان هذا الملف هو من اختصاص الوكالة الدولية للطاقة الذرية وليس مجلس الامن الدولي والادارة الامريكية المسيطرة عليه وان الملف يجب ان يخرج من اروقة مجلس الامن ويرجع الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعيدا عن الاملاءات الامريكية التي تبذل قصارى جهدها لتسييس الملف وابعاده عن طابعه التقني والقانوني. • ادخال لاعب جديد صحيفة (جام جم) وتحت عنوان (ضرورة ادخال لاعب جديد في المفاوضات العراقية )اشارت الى اختطاف القوات الامريكية 8 من الايرانيين في بغداد وكتبت تقول: لقد تعرض هؤلاء الذين ينتمون الى وزارة الطاقة الايرانية وكانوا قد ذهبوا الى العراق بدعوة من الحكومة العراقية ولإجراء مشاريع في مجال الكهرباء العراقية تعرضوا الى ضغوط نفسية وتم التحقيق معهم لعدة ساعات ومن ثم تم اطلاق سراحهم بضغط من الحكومة العراقية، وقد جائت هذه العملية الامريكية بعد التهديدات التي اطلقها الرئيس الامريكي جورج بوش ضد ايران واتهمها بالتدخل في الشوون العراقية وفتح المجال للقوات الامريكية لمواجهة هذا التدخل على حد زعمه. وتابعت الصحيفة: يبدو ان المفاوضات الايرانية الامريكية في بغداد لم تنجح في الوصول الى صيغة مشتركة من التعاون والتنسيق الايراني الامريكي لمساعدة الحكومة العراقية ولا بد من ادخال طرف اخر وهو الطرف العربي السني الى هذه المفاوضات والدولة التي تمثل وتدعم هذا الطرف في العراق هي العربية السعودية، فلا بد من اشراك هذه الدولة في المفاوضات الامريكية الايرانية. ورات صحيفة (جام جم) ان اشراك العربية السعودية في هذا لملف سيخفف الضغط عن ايران ويقوي العلاقات الايرانية العربية ويساهم في ايجاد حل سلمي للعملية السياسية المتعثرة في العراق والتي تعاني من المعارضة الشديدة التي تبديها الاطراف العربية السنية ومن وراءها اغلب الدول العربية والاسلامية. • ما وراء الاتهامات اما صحيفة الوفاق وتحت عنوان (ما وراء الاتهامات) تناولت التهم التي توجهها الادارة الامريكية وبالتحديد الرئيس بوش الى ايران بدعم الارهاب والتدخل في الشأن العراقي والسعي لإمتلاك اسلحة ذرية وقالت: انها كلها تهم واهية كونها تفتقر الى المسوغ الذي يدعمها والملفت للانتباه ان هذه الاتهامات تتنوع وتزداد كلما اقترب موعد مناقشة الملف النووي الايراني في الوكالة الدولية وتستهدف التمهيد لإصدار قرار لتشديد العقوبات على طهران. وتابعت الصحيفة: لعل بوش الابن يتجاهل عن عمد ان الارهاب الذي يتحدث عنه اليوم ويتهم الآخرين بدعمه هو من انتاج ادارة بلاده التي اوجدت تنظيم القاعدة في افغانستان حينما ارادت محاربة الجيش الاحمر في هذا البلد، فعاد اليوم وبالا عليها، فاخذت واشنطن تعاني منه، خاصة الضربة التي تلقتها في الحادي عشر من سبتمبر۲۰۰۱. وختمت الوفاق بالقول: ان البيت الابيض الذي يتخبط في سياساته، يحاول من وراء اتهامه الاخرين وخاصة الجمهورية الاسلامية الايرانية التغطية على اخطائه في الشرق الاوسط وهو في هذا السياق يسعى لتحريض بلدان المنطقة بعضها ضد البعض الآخر لتمرير مخططاته التي يشاركه فيها الكيان الصهيوني وان ما تشهده المنطقة من ازمات في بعض دولها اليوم يؤكد دور الولايات المتحدة في اثارتها وهي التي تجد في اتهام الآخرين السبيل في ابعاد التهمة عن نفسها، علما بأن استقرار المنطقة واستتباب الامن فيها يعودان بالخير على ابنائها ويعززان التعاون بينهم في طريق تقدم بلدانهم، فيما ان فوائد الانفلات الامني سيجنيها الغرباء وفي مقدمتهم الولايات المتحدة والمتمثلة في استمرار تواجدهم العسكري الذي يريدونه لنهب ثروات ابناء المنطقة. • فصل جديد في تاريخ تركيا تحت هذا العنوان تناولت صحيفة ايران انتخاب عبدالله غول رئيسا جديدا لتركيا و رات في ذلك نصرا كبيرا للاكثرية الاسلامية وفشلا للاقلية العلمانية الغربية في تركيا واعتبرته فوزا مهما للاسلاميين مقابل الجيش والاجهزة العسكرية التي تسيطر على مقاليد السياسة في تركيا وكتبت الصحيفة تقول: يبدو ان الشعب التركي يفضل النهج الذي يسير عليه حزب العدالة والتنمية ولا يحبذ الطريقة التي ينتهجها العلمانيون المتطرفون او الجيش الذي لا يصلح اساسا لإدارة الامور السياسية والاقتصادية واشارت الصحيفة الى تاكيد حزب العدالة والتنمية على مبادئ الديموقراطية والاقتصاد المتحرك المفتوح على الغرب وقالت: تحاول التيارات الاسلامية وعلى راسها حزب العدالة والتنمية تدوين دستور مدني جديد غيرعسكري على اساس المصالح الشعبية وليس الجيش ويومن مطالب الاتحاد الاوروبي ويراعي حقوق الانسان ويحفظ لتركيا مكانتها القوية في المنطقة خاصة في مجال العلاقات الاقتصادية والتجارية مع دول المنطقة. وخلصت صحيفة ايران الى القول: نظرا للعلاقات الحسنة التي تربط زعماء الدول الاسلامية مع غول عندما كان وزيرا للخارجية ستشهد العلاقات التركية مع الدول العربية والاسلامية تطورا ملحوظا في ظل رئاسة جمهورية عبدالله غول وابتعادا عن المنهج العسكري والعلماني المتغرب في العلاقات التركية مع الدول الاخرى.