هلوسة الحروب
Aug ٢٤, ٢٠٠٧ ٢٠:٣٠ UTC
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران وجاءت ابرزها حول كلمة الرئيس الامريكي الاخيرة في تبرير الحرب على العراق و توقعات الصحف البريطانية بقرب انسحاب القوات البريطانية من جنوب العراق والمحاولات الامريكية للإساءة للحرس
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران وجاءت ابرزها حول كلمة الرئيس الامريكي الاخيرة في تبرير الحرب على العراق و توقعات الصحف البريطانية بقرب انسحاب القوات البريطانية من جنوب العراق والمحاولات الامريكية للإساءة للحرس الثوري الايراني والشان الباكستاني بعد رجوع نواز شريف وبينظير بوتو الى الساحة السياسية في هذا البلد. • هلوسة الحروب صحيفة الوفاق وتحت عنوان (هلوسة الحروب) تناولت تصريحات الرئيس الامريكي الاخيرة حول تبريرالحرب على العراق وقالت: لم يكتف جورج بوش بتبرير حروبه الدموية في العراق وأفغانستان حتى حمل على أسلافه موجهاً اللوم لهم لإيقافهم حرب فيتنام، مدعياً بأن انسحاب الولايات المتحدة المتسرع من هذا البلد في عام ۱۹۷۳ فتح المجال أمام الخمير الحمر للاستيلاء على السلطة في كمبوديا. وبالرغم من ان معارضي سياسة بوش ردوا عليه بقوة واتهموه بتحريف التاريخ، غير ان مثل هذه الأفكار التي يحملها الرئيس الأمريكي تؤكد على النزعة الحربية لدى الادارة الحاكمة في الولايات المتحدة. وتابعت الصحيفة: ليس من شك بأن العسكريين في البيت الأبيض أخذتهم هلوسة الحروب وقتل الأبرياء في حروبهم المتنقلة، وان عدم مسائلتهم عن ممارساتهم الإجرامية تشجعهم ليطالبوا بالمزيد من الضحايا بدم بارد ليبرروا هوسهم بالقتل وهم في ذلك يحاولون تحريف التاريخ والنتائج مما يثير تساؤلات حول الاحتمالات الخطيرة التي ستترتب على خلفية مثل هذه العقليات. واكدت الوفاق ان الحرب الفيتنامية راح ضحيتها الملايين من الأبرياء الى جانب القاء قنابل على هذا البلد الفقير تفوق القنابل التي ألقيت خلال الحرب العالمية الثانية وقتل فيها من الجنود الأمريكان ما يفوق ال۶۰ ألفا، اضافة الى ضعف العدد من الجرحى، فضلاً عن ان التدمير الوحشي للبنى التحتية لفيتنام تعتبر وصمة عار على جبين الولايات المتحدة، وليس هناك أي مبرر للدفاع عن هذه الحرب القذرة إلا الوقوف أمام المقاومة البطولية التي لقنت الغزاة درساً لن ينسوه عبر التاريخ. وخلصت الصحيفة الى القول: ان العالم اليوم يواجه تحديا خطيراً يتجاوز العراق وأفغانستان وأطماع "اسرائيل" في فلسطين ولبنان، لأن التلويح باشعال الحروب لفرض الهيمنة يعيدنا الى أيام النازية التي أحرقت العالم للهيمنة عليه والكلام الخطير الذي تفوه به بوش قد أحرق الفرصة الأخيرة للأمريكيين، واذا لم يكبحوا جماح هذا المفترس، فانه سيدفع بهم الى أسوأ العواقب لأن الشعوب لن تستسلم لأهواء الطغاة مهما تجبروا. • جلاء المحتل صحيفة (جام جم) وتحت عنوان (جلاء المحتل واستقرار العراق) كتبت تقول: لقد توقعت الصحف البريطانية ومنها صحيفة الغارديان خروج القوات البريطانية من البصرة خلال الاسبوعين المقبلين وبالرغم من الاستقرار والامن النسبي في المناطق الجنوبية لم تشهد هذد المناطق اختراقات امنية كبرى الا بايعاز او مساعدة بريطانية. فالأمر الموكد حسب البيئة العشائرية والاجتماعية التي تعيشها هذه المناطق ان الامن والاستقرار يسود كاملة بمجرد جلاء المحتلين البريطانيين والامريكيين من الاراضي العراقية. واعتبرت صحيفة (جام جم) ان هذه الخطوة البريطانية اذا نفذت ستفتح افقا جديدا للحكومة والشعب العراقي وستعيد جزءا اخر من السيادة العراقية المدنسة حاليا بأقدام المارينز الامريكي وحلفاءه. واكدت الصحيفة: ان المجتمع العراقي لم يعهد هذا النوع من الارهاب والقتل والدمار الا بعد الاحتلال الامريكي ولا يمكن للعراق ان يستعيد عافيته الا بعد جلاء المحتل. وختمت الصحيفة بالقول: الانسحاب الامريكي والبريطاني من العراق سيكون لصالح الشعبين الامريكي والبريطاني قبل ان يكون لصالح الشعب العراقي، فهل للساسة الامريكان والبريطانيين ان يعجلوا في تنفيذ هذا القرار الصائب؟ • المائدة المنوعة صحيفة (اعتماد ملي) وتحت عنوان(المائدة الباكستانية المنوعة) اشارت الى رجوع نواز شريف وبينظير بوتو الى الساحة السياسية في باكستان وكتبت تقول: رغم المعارضة التي ابداها الجنرال برويز مشرف الرئيس الباكستاني ازاء التطورات الاخيرة، لكن القضاء الباكستاني قرر انهاء فترة النفي التي عاشها نواز شريف وبوتو، وبالتالي نجحت الارادة الديموقراطية الباكستانية على حساب الارادة الشمولية التي حظيت بدعم الامركيين ايضا. واعتبرت الصحيفة: ان الانتخابات الباكستانية المقبلة ستشهد حيوية وحراكا سياسيا ساخنا بعد هذه التطورات حيث ستشكل المعارضة المتمثلة بشريف وبوتو منافسا عنيدا لتطلعات الجنرال الباكستاني مشرف، فضلا عن العدو التقليدي للنظام الباكستاني المتمثل بالمتطرفين والمتشددين القريبين من الطالبان والقاعدة. ورات صحيفة (اعتماد ملي) ان باكستان فتحت بابا جديدا من الديموقراطية بادخال شريف وبوتو الى الحلبة السياسية حيث بامكان الشعب ابعاد العنصرين الدخيلين على المجتمع الباكستاني وهما الامريكي المستعمر والمتطرف الارهابي عن النظام السياسي في البلد. • الحرس والثورة توأمان صحيفة (رسالت) وتحت عنوان (الحرس الثوري والثورة الاسلامية توأمان) اشارت الى المحاولات الامريكية الاخيرة بالاساءة لحرس الثورة الايراني على لائحة المنظمات الارهابية وكتبت تقول: انه دليل اخر على العداء السافر الذي تكنه الادارة الامريكية ضد الشعب الايراني، فالحرس الثوري لعب دورا اساسيا في الدفاع عن الجمهورية الاسلامية خلال الحرب العدوانية المفروضة على ايران كما قام بدور كبير في فترة الاعمار والبناء بعد انتهاء الحرب، وهناك مفاهيم كالجهاد والشهادة والتضحية والايثارتجسدت بالمعنى الكامل في اداء الحرس الثوري الايراني في 28عاما الماضية. واكدت الصحيفة: ان الحرس الثوري اصبح مصدر إلهام للحركات التحررية والمقاومة في الشرق الاوسط حيث استفادت التيارات المقاومة للعدو الصهيوني والامريكي من تجربة الحرس الثوري الاسلامي واسست لواقع جديد في هذه المنطقة، واقع يكسر اسطورة الجيش الاسرائيلي ويتحدى المشروع الصهيوامريكي ويعيد للأمة الاسلامية كرامتها وهويتها وعزتها المفقودة. ورات صحيفة (رسالت): ان مكامن قوة الحرس الثوري الايراني لم تكمن في قدرته العسكرية واللوجستية فحسب، بل تشمل قراءته الصحيحة ووعيه للمتغيرات السياسية والاستراتيجية والاستقلال في الانتاج العسكري وتجديد روح الايثار والتضحية في قلوب المنتمين لهذا الصرح.