حرب نفسية
Aug ١٨, ٢٠٠٧ ٢٠:٣٠ UTC
تنوعت اهتمامات الصحف الایرانية الصادرة صباح اليوم في طهران، فقد تناولت قرار الادارة الامريكية تجاه حرس الثورة الإسلامية في ايران، ومنظمة شنغهاي والمهام الملقات على عاتقها، والشأن العراقي، وطالبان والتساؤلات التي تدور حولها
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران، فقد تناولت قرار الادارة الامريكية تجاه حرس الثورة الإسلامية في ايران، ومنظمة شنغهاي والمهام الملقات على عاتقها، والشأن العراقي، وطالبان و التساؤلات التي تدور حولها. • حرب نفسية صحيفة (همشهري) علقت على موقف الادارة الامريكية الاخير من حرس الثورة الاسلامية الايرانية فقالت: قبل كل شئ لا بد من الاشارة الى ان مثل هذا القرار، اذا ما تم اتخاذه يأتي ضمن الحرب النفسية، فحرس الثورة الاسلامية كان ومنذ انتصار الثورة الاسلامية سندا لهذه الثورة المباركة وان الانجازات التي تقوم بها المؤسسات التابعة للحرس قد اذهلت الأنظمة السلطوية في العالم، فالصناعات الدفاعية والتمكن من امتلاك التقنية الحديثة، والمشاريع الضخمة في مجال الاعمار، وتقوية ثقة الشعب الايراني بها كمؤسسة تعمل لخدمة الوطن وتدافع عن كيانه، شكل واحدة من اهم عوامل الاحباط واليأس لدى اعداء الثورة الاسلامية في الداخل والخارج. وتابعت الصحيفة قائلة: لا بد من الاشارة الى ان هذا التحرك الغربي الخبيث، مع انه سيفشل لا محالة، إلا انه سيترك اثاره السلبية على الرأي العام في بعض دول العالم، نظرا لنفوذ الغرب والصهانية وسيطرتهم على وكالات الانباء الكبرى ووسائل الاعلام، وعليه يجب التحلي بالحذر والتخطيط بدقة لإجهاض هذه المؤامرة عبر وسائل الإعلام الحرة والطرق الدبلوماسية، والبرامج الثقافية. ثم تسائلت (همشهري) قائلة: لماذا لم تقف امريكا والدول الغربية بوجه الحركات الارهابية الرسمية، ولماذا الضغط على ايران التي كانت ومنذ انتصارالثورة الاسلامية ضحية العمليات الارهابية التي تقوم بها هذه الجماعات بدعم مباشر من الادارة الامريكية. وباختصار ان دلت هذه الإزدواجية على شئ فهي دليل بلا شك عن مدى الحقد الذي يكنه البيت الابيض للجمهورية الاسلامية والشعب الايراني. • ميثاق التعاون صحيفة (جمهوري اسلامي) علقت على الائتلاف الأخير في العراق بين الاحزاب السياسية الأربعة المهمة في العراق فقالت: ان ما شجع الاحزاب الأربعة على التوقيع على ميثاق التعاون المشترك، هو ضرورة اتخاذ موقف مشترك في مجال المواضيع المهمة كالأمن والتنسيق في البرامج السياسية، والعمل على التمهيد لإخراج المحتل من العراق، واما الاحزاب السنية التي قاطعت الائتلاف، عليها الألتفات الى هذه الحقيقة وهي ان اعادة اعمار العراق، لا يمكن ان يحصل الا على يد الشعب العراقي، والمؤسف تعقد بعض الاحزاب السنية، امالها على مساعدات ودعم بعض الدول العربية، وهم اليوم بصدد كسب الرأي العام العربي من خلال التهويل للخلافات بين السنة والشيعة، والسير بعكس ما يدعو اليه الدستور العراقي. وتابعت صحيفة (جمهوري اسلامي) قائلة: التصريحات الاخيرة لرئيس جبهة التوافق عدنان الدليمي، بخصوص الاوضاع الداخلية في العراق والتلويح لبعض الدول العربية بضرورة التدخل في الشأن الداخلي العراقي، والتحريض على زرع الخلافات بين السنة والشيعة، يعتبر نموذجا بارزا لهذا الإنحراف. كما ان هذه التصريحات، تعني العودة بالعراق الى عهد الدكتاتورية واعادة البعثيين الى الحكم، وهذا ما يرفضه الشعب العراقي جملة وتفصيلا، لأن ذلك ليس فقط لا يحل ادنى مشكلة لهذا الشعب فحسب، بل انه سيمهد الظروف للمحتل لتقوية نفوذه وتوسيع رقعة الانفلات الأمني، وبالتالي ايجاد المبررات لاستمرار الاحتلال. واخيرا قالت الصحيفة: ان الإئتلاف الاخير بين الاحزاب العراقية الاربعة، اي حزب الدعوة الاسلامية والحزب الديمقراطي الكردستاني العراقي والمجلس الاسلامي الاعلى في العراق والاتحاد الوطني الكردستاني، يشكل خير مخرجا لازمة العراق وعلى الجميع ان ينضم الى هذا الإئتلاف والقبول بالدستور العراقي للخلاص من الفخ الذي اوجده المحتل للتفريق بين ابناء الشعب العراقي. • مهمة شنغهاي صحيفة ايران علقت على مهمة منظمة شنغهاي للتعاون فقالت: بدأت منظمة شنغهاي ببسط نفوذها في المنطقة، في الفترة التي تعاني فيها بعض دولها من عدم وفاء امريكا بوعودها التي قطعتها لها، فطاشقند وبيشكك تؤكدان على ان امريكا بدأت تترك قواعدها التي بنتها على اراضيها بعد ان تدخلت في شؤنها الداخلية، وهما اليوم بصدد الإنضمام الى شنغهاي بعد انقطاع المساعدات الامريكية. وحسب تقارير "المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن" فإن بيشكك وطاشقند تمتلكان قدرات سياسية وعسكرية هائلة، ومواقع استراتيجية مهمة، وفي حالة انضمامها الى منظمة شنغهاي، فإن المنظمة ستصبح في غضون الاعوام القليلة القادمة رقما صعبا. وفي ظل النمو السريع والمطرد للمنظمة وتحولها من منظمة اقتصادية الى امنية، لا يمكن تجاهل الدور الروسي الذي كان في فترة قطبا مهما في العالم بامتلاكه لترسانة ضخمة من الاسلحة النووية. وتابعت الصحيفة قائلة: من وجهة النظر الروسية، يعتبر التدخل الامريكي في الاوضاع السياسية لدول آسيا الوسطى، ابتداءا من افغانستان وحتى قرقيزيا وازبكستان الى جانب وجود مشروع بوش الأمني تحت غطاء بسط الديمقراطية، يعتبر مؤشرا لتدهور الاوضاع الأمنية للمنطقة وسيرها باتجاه خطر. الامر الذي يعني ان موسكو لا تجد لمنظمة شنغهاي في الوقت الحاضر مهمة اولى من العمل على دفع خطر النفوذ الامريكي في المنطقة. وبصورة عامة فان منظمة شنغهاي باتت تشكل قطبا مهما، وورقة رابحة بيد بوتين في الفترة المتبقية من ولايته، في مجال المنافسة مع القوى الكبرى، وسلاحا حادا للرؤساء القادمين. • تساؤلات حول طالبان تحت هذا العنوان قالت صحيفة قدس: لقد اوجد اتساع رقعة نشاط جماعة طالبان في افغانستان قلقا على مستوى المنطقة والمجتمع الدولي، فضلا عن ان عجز الغرب او تقاعسه عن مواجهة هذه الجماعة المسلحة قد اوجد سلسلة من التساؤلات حول حقيقة بقاء القوات الامريكية وقوات التحالف في هذا البلد البائس، ومع ان امريكا تمكنت لفترة ما ان تخمد نشاطات هذه الجماعة الارهابية، إلا انها لم تتمكن من القضاء على افكارها. وتابعت الصحيفة قائلة: على الرغم من مرور ستة اعوام على التواجد العسكري الامريكي وقوات الناتو في افغانستان، إلا ان طالبان مستمرة في توسيع رقعة نشاطاتها بسرعة وبشكل غامض، لتشكل خطرا جادا على مستقبل افغانستان، فضلا عن ان ذلك من شانه ان يشكل ازعاجا لدول المنطقة ويجعلهم امام مجموعة تساؤلات محيرة، تبين مدى تأزم الاوضاع الامنية لهذه المنطقة الحساسة، من قبيل الى اين تسير الاوضاع الامنية في افغانستان؟ ومن الذي كان وراء استعادة طالبان لقوتها مرة اخرى؟ وما هو دور القوات الاجنبية في تعزيز وتقوية القاعدة الشعبية لطالبان في افغانستان؟ واخيرا قالت صحيفة قدس: هل ان بقاء القوات الامريكية وقوات الناتو ضروري في افغانستان؟ بعد ان تبين دورها في اعادة الحياة الى هذه الجماعة، بالاضافة الى ان هناك الكثير من الاسئلة التي لا يمكن ايجاد الاجوبة الصريحة والدقيقة لها في ظل وجود القوات الاجنبية، والتي تبين بوضوح التعقيد الحاصل، وكبر المؤامرة التي تخطط لها امريكا في المنطقة.