مواجهة طالبان
Aug ١٣, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
تنوعت اهتمامات الصحف الإيرانية الصادرة صباح اليوم في طهران فقد تناولت اجتماع شيوخ العشائر في افغانستان وباكستان، وسياسة طالبان الجدية لتنفيذ مخططاتها، وسراب السلام الذي يركض ورائه محمود عباس، وحرب الـ 33 يوما وتاثيرها، ونتائج الإنتخابات اللبنانية رسالة للسياسة الامريكية
تنوعت اهتمامات الصحف الإيرانية الصادرة صباح اليوم في طهران فقد تناولت اجتماع شيوخ العشائر في افغانستان وباكستان وسبل مواجهة طالبان، وسياسة طالبان الجدية لتنفيذ مخططاتها، وسراب السلام الذي يركض ورائه محمود عباس في فلسطين المحتلة، وحرب الـ 33 يوما وتاثيرها على المستقبل السياسي للمنطقة، ونتائج الإنتخابات اللبنانية وما تحملها من رسالة للسياسة الامريكية. • مواجهة طالبان صحيفة (رسالت) علقت على اجتماع رؤساء العشائر في افغانستان وباكستان لمناقشة سبل مكافحة طالبان فقالت: لقد تعهدت كابول واسلام اباد في الاجتماع الختامي الذي حضره كرزاي ومشرف، على الاستمرار في ملاحقة طالبان، الا ان ازالة حالة فقدان الثقة في العلاقات بين الجانبين يحتاج الى اجراءات عملية خصوصا وان حكومة مشرف متهمة من قبل كابول بدعمها للقاعدة وطالبان. ونظرا لأن اغلب الدعم الذي تتلقاه طالبان يأتيها من المخابرات الباكستانية، فان مشرف سيكون قادرا على حل المشكلة واتباع سياسة جديدة لتغيير هيكلية المخابرات الباكستانية، بصفته رئيسا للجمهورية والجيش الباكستاني، فحادثة المسجد الأحمر كانت أهم ضربة تلقتها حكومة مشرف بسبب دعمها لطالبان، فطالبان لا يهمها ان تضرب الحكومة الباكستانية او الافغانية. وتابعت صحيفة (رسالت) قائلة: ان ملاحقة طالبان ليس بالامر الصعب اذا ما تكاتفت الاوساط الباكستانية وبعض الدول في المنطقة، والى جانب ذلك هناك الاحتلال الذي يعمل على تعزيز قوى طالبان ليصبح مبررا لاستمرار بقاءه في أفغانستان، الامر الذي يعني ان الأمن في افغانستان وباكستان بحاجة تجديد النظر في سياساتهم والتاكيد على محاربة طالبان من جهة والقبول بضرورة ازالة الاحتلال من جهة اخرى. • سياسة طالبان الجديدة یبدو ان جماعة طالبان في افغانستان بدأت باعتماد سياسة جديدة في تنفيذ مآربها وفي هذا الخصوص كتبت صحيفة ايران تقول: نظرا لضعف الحكومة الافغانية وعجز قوات الناتو في مواجهة طالبان قامت هذه الجماعة المسلحة مؤخرا بسلسلة من الاختطافات باعتبارها سياسة يمكن ان تحقق لها اهدافها. ومع ان طالبان قامت بقتل مجموعة من الرهائن من قبل، إلا انها بدأت بإعتماد اسلوبا ارقى، وهو تبديل الرهائن بسجنائها لدى الحكومة الافغانية، او اخذ اموالا طائلة مقابل الافراج عن الرهائن. وتابعت الصحيفة متسائلة: اليوم وفي ضوء ما يحصل ماذا ستعمل حكومة كرزاي ازاء طالبان؟فالحكومة الافغانية ضعيفة بما فيه الكفاية وتواجه سلسلة من الازمات والمشاكل، فمن جهة تواجه مشكلة وقوع اتباع البلدان الاجنبية في الأسر من الذين يدخلون افغانستان ضمن فرق الإغاثة وغيرها، وتجبر حكومة كرزاي على تقديم التنازلات امام ضغوط طالبان، ومن جهة اخرى تواجه تعنت طالبان التي تعرض حياة الكثيرين للخطر اذا ما لم تقبل بشروطها. وتابعت الصحيفة قائلة: لمواجهة هذه الظاهرة هناك رؤيتان الاولى تقول بضرورة التفاوض مع طالبان لأنها ستقوم بقتل الرهائن اذا ما لم تنفذ مطاليبها، وهي رؤية خاطئة، لأن طالبان لن تفي بأي وعد، والرؤية الثانية هي الأنجع والتي تؤكد على استخدام القوة مع هذه الجماعة المتطرفة لإنقاذ حياة الرهائن. وبصورة عامة وحسب الكثير من المحللين السياسيين والعسكريين فان استخدام القوة يعتبر امرا ضروريا لفرض سيطرة الحكومة الافغانية على اراضيها وطرد هذه الجماعة المتطرفة وسد الطريق امامها كي لا تقوم بمثل هذه الاعمال والضغوط في المستقبل وانهاء هذه التراجيديا المشؤومة. • صناع الحضارة تحت عنوان "صناع الحضارة الجديدة.." علقت الوفاق على حرب الـ 33 يوما بين حزب الله والقوات الصهيونية والتي غيرت التاريخ واعادت الحرية الى عنفوانها والكرامة الى قمّتها فقالت: خلال الأيام الـ (۳۳) من العدوان الصهيوني المتواصل على لبنان، ارتكبت كل أشكال الجرائم التي حدثت عبر التاريخ من ضرب الموانئ والجسور وهدم البيوت، حتى الحصار والانزالات الجوية وزرع القنابل الموقوتة والصواريخ الذكية، التي صنعت مجازر وحشية ضد المدنيين ومزقت اجساد الاطفال والنساء في بيوتهم ودمرت الملاجئ على اللاجئين، ولكن الارادة الفولاذية والإيمان هزما الطغيان، فسطرت ملاحم البطولة بأروع صورها في العالم المعاصر. وتابعت الصحيفة قائلة: ان المقاومة الاسلامية في لبنان وفي هذه الفترة من الزمن بالذات صنعت حضارة جديدة للحياة مستمدة من حضارة أبي الاحرار وسيد الشهداء الامام الحسين (عليه السّلام) عندما قال: إني لا أرى الموت إلا سعادة والحياة مع الظالمين إلا برما. كما ان الانتصار في ۲۰۰۶ كان تتويجا للانتصار في ۲۰۰۰، حيث لم يكن العدو مقتنعا بالهزيمة آنذاك، غير ان عام ۲۰۰۶ اسقط اسطورة الجيش الذي لا يقهر، لتصبح المقاومة اسطورة حقيقية في وجه اعتى قوى الطغيان، ولم يقتصر السقوط على الجيش الصهيوني وشريكته الولايات المتحدة بل ازاح الستار عن وجه النفاق الدولي. • فشل امريكي صحيفة (جوان) علقت على موضوع الانتخابات في لبنان فقالت: لا يمكن اعتبار فوز الاحزاب المعارضة في لبنان حادثة سياسية عادية، فهو اشارة الى هزيمة امريكا في لبنان، لأن الاحزاب الحاكمة في لبنان، والتي تتمتع بدعم كامل وشامل من امريكا والصهاينة فشلت في ان تحسم الانتخابات لصالحها، الامر الذي يعني ان سياسة امريكا السلطوية في المنطقة فشلت بالكامل، و هذا ما أكدته الانتخابات التي حصلت في دول المنطقة، كالذي حصل في تركيا والبحرين وفلسطين. وتابعت (جوان) قائلة: ان انتصار الاحزاب المعارضة في لبنان، بعد فترة قصيرة من فوز حزب العدالة والتنمية في تركيا، تعتبر مؤشرات عن التغيير الذي طرأ على الكثير من المعادلات السياسية في المنطقة، كما انه يعتبر تاكيد على فشل المحاولات الامريكية لتغيير الهيكلية السياسية لهذه المنطقة والواقع الثقافي والسياسي لدولها، وفي المستقبل ستشهد امريكا مفاجئات اكبر، من خلال فوز الاحزاب الديمقراطية في الكثير من بلدان العالم. • وعود خالية لايزال رئيس السلطة الفلسطينية يتراكض وراء الوعود الخالية التي قدمتها امريكا بتاسيس دولة فلسطينية وفي هذا السياق قالت صحيفة (اعتماد ملي): ان مؤتمر ما يسمى بالسلام في الشرق الاوسط الذي تروج له امريكا سيعقد في الوقت الذي يفقد فيه عباس شعبيته، وان جنون العضمة الذي ابتلي به، وعدم اكتراثه بالحكومة الوطنية المنتخبة، وتجاوزه لمؤسسات الديمقراطية، وادعائه بعزل حكومة هنية تسببت في طرد عباس من غزة وعرضته الى الخطر الحقيقي وساقته الى الهاوية. وتابعت الصحيفة قائلة: لقد اذهل خبر المؤتمر محمود عباس بحيث انه بات لا يتمالك اعصابه، متناسيا تاريخ الوعود الامريكية والصهيونية، وكيف ان بوش لم يعر ادنى اهمية لمفهوم السلام منذ توليه الحكم، وإنّ دعم البيت الابيض لتل ابيب بلغ درجة بحيث انه راح يعارض اي فكرة لعقد المؤتمرات الخاصة بالسلام كي لا تتعرض تل ابيب للانتقادات. واضافت الصحيفة: ان محمود عباس لن يأخذ الدرس مما حصل لعرفات، وكيف ان الصهاينة قد فرضوا عليه حصارا برغم كل الاتفاقيات التي وقعها معهم امام عدسات الكاميرا، كما ان عرفات الذي ألقى في العهود الماضية كلمته في الامم المتحدة حاملا سلاحه، كعلامة على نظال الشعب الفلسطيني للحصول على حقوقه المشروعة، بات عاريا من السلاح في اوسلو والكثير من المواقف التي جمعته مع الصهاينة والامريكان. واخيرا قالت (اعتماد ملي): على محمود عباس ان ياخذ دروسا من تاريخ المعاهدات التي ابرمت بين الفلسطينيين والصهاينة، للانتباه الى عدم ربط مستقبله السياسي بالمفاوضات مع الصهاينة والامريكان، لأن الشعب الفلسطيني الذي استمر في نضاله الى اليوم لا يمكن ان يغفر لأي شخص يتلاعب بمقدراته. فالتفاوض مع الصهاينة لن يؤدي بصاحبه سوى الى العزلة، والاقتراب اكثر فاكثر من فوهة الدبابة والبندقية الصهيونية.