تداعيات الانتخابات اللبنانية
Aug ٠٦, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
ركزت الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران على اهم القضايا الساخنة في المنطقة والعالم فقد تناولت الانتخابات اللبنانية الفرعية، والاهداف الحقيقية للناتو في افغانستان، وسياسة المستشارة الالمانية وتاثيرها على مستقبلها السياسي
ركزت الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران على اهم القضايا الساخنة في المنطقة والعالم فقد تناولت الانتخابات اللبنانية الفرعية، والاهداف الحقيقية للناتو في افغانستان، وسياسة المستشارة الالمانية وتاثيرها على مستقبلها السياسي. • تداعيات الانتخابات اللبنانية وحول الانتخابات الفرعية اللبنانية نشرت صحيفة (اعتماد) مقالا جاء فيه: اثبتت نتائج الانتخابات الفرعية في لبنان والتي انتهت بفوز كميل خوري من الحزب المسيحي، التيار الوطني الحر، وهزيمة أمين الجميل رئيس حزب الكتائب المسيحي ايضا في منطقة المتن، اثبتت ان الانشقاقات لن تقتصر على المسلمين السنة والشيعة في لبنان، بل انها شملت المسيحيين ايضا، وان نتائج هذه الانتخابات ستؤثر مباشرة على المستقبل السياسي لكل من العماد ميشال عون و امين الجميل، بصفتهم زعماء الحزبين المتنافسين، للفوز بمنصب رئاسة الجمهورية في لبنان بالانتخابات الرئاسية القادمة. واضافت الصحيفة قائلة: مما لا شك فيه ان نتائج الانتخابات الفرعية في منطقة المتن شكلت رسالة واضحة للمجتمع اللبناني باسره، مفادها ان الشعب اللبناني ينتخب من يجد فيه الامل في تحقيق ما يريده، وفي حال التشكيك في نتائج هذه الانتخابات سيكون مردوده عكسيا على لبنان ويزيد من مشاكلها، مع ان الانتخابات كانت لتعيين نائبين مسيحيين، كما يؤسس هذا التشكيك لإيجاد ظاهرة خطيرة في لبنان والمنطقة، تتسبب في تجاهل التيارات السياسية الغير معروفة والتي تفوز في الانتخابات البرلمانية عن كفائة. فأمين الجميل دخل الانتخابات معتمدا على سابقته السياسية كرئيس سابق للبنان من جهة ومن جهة اخرى يعتبر والد النائب بيار الجميل الذي اغتيل قبل اشهر في لبنان، ولكن كل هذه الاوراق لم تنفعه، وسبب انتخاب اللبنانيين لشخص اخر مفاجئة لم يكن ينتظرها. ثم ذهبت الصحيفة الى القول: ان مستقبل النزاعات السياسية في لبنان والتي تقوم على اساس قومي وديني محكوم عليه بالفشل الذريع، ولن تخدم هذه النزاعات سوى تلك الدول الغربية التي تحاول التصيد في الماء العكر، فهي ستترك اثارها السلبية على المجتمع اللبناني. كما انها ستتسبب في تصاعد موجة الارهاب وتهميش الديمقراطية. واخيرا قالت صحيفة (اعتماد): ما لم يعبر الشرق الاوسط من مرحلة سيطرة تيارات سياسية محددة وعوائل حاكمة، ستبقى مسرحا للنزاعات التي لا طائل من ورائها سوى انها ستتسب في اهمال وسحق مصالح الشعوب وتخيب امالهم، وان التجربة التي تعيشها لبنان اليوم يجب ان تشكل دروسا لباقي مجتمعات المنطقة للانتباه الى ظرورة الدفاع عن اصواتها وحقها في الانتخاب. • ضربة قاصمة واما صحيفة (ايران) فقد قالت حول الانتخابات الفرعية اللبنانية: لقد قطع الجناح المنافس لحكومة فؤاد السنيورة من خلال فوزه في الانتخابات يوم امس شوطا كبيرا في طريق الانتخابات الرئاسية القادمة، وقد شكلت نتائج هذه الانتخابات ضربة قاصمة الى مكانة قوى 14 اذار ورمزهم فؤاد السنيورة. وتابعت الصحيفة: لم تنفع الجميل مكانته الاجتماعية والسياسية في لبنان وحتى كونه والد الوزير بيار الجميل الذي اغتيل في لبنان، وان انصار الجميل باتوا متيقنين بان الآلام العائلية التي نجمت عن اغتيال بيار الجميل وذكريات فترة تولي امين الجميل رئاسة الجمهورية اللبنانية في السابق لم تخدمهم. وان رأي اللبنانيين كان مخالفا لتوقعاتهم تماما، اذ صوت المسيحيين اللبنانيين لمن يرون فيه الأمل لخدمتهم. واضافت الصحيفة قائلة: ان المسيحيين في لبنان اكدوا في هذه الانتخابات عن عدم رضاهم عن حكومة السنيورة، كما اكدوا على ان وقوف قادة التيارات المسيحية ضمن قوى 14 اذار، الى جانب حكومة السنيورة قد عرض سيادة البلاد للخطر. والسر في فوز منافس الجميل اي ميشال عون في هذه الانتخابات هو دعوته فور رجوعه من منفاه بفرنسا، الى ضرورة نبذ الخلافات السياسية بين التيارات واعلان معارضته لظاهرة تفرد بعض العوائل والتيارات السياسية بالحكم. كما ان فوز حزب عون جاء بسبب مواقفه المعتدلة ودعوته للتيارات السياسية المسيحية وغير المسيحية الى الانضمام الى التحالف الذي عقده مع حزب الله لأنه كان يرى في ذلك خدمة للبلاد وحفاظا على سيادتها واستقلالها. • ميركل واهداف البيت الابيض الكثير في المانيا يشبه المستشارة الالمانية انجيلا ميركل بالدكتاتور هتلر إلا انها اكثر جبنا في بعض الاحيان وهذا ما يعتقده الشعب الالماني، ويعتبرها بانها ستجلب الويلات للبلاد وفي هذا الصدد كتبت صحيفة (رسالت) تقول: تواجه ميركل اليوم مشاكل جمة في ادارة البلاد وتسعى لتحقيق اهداف البيت الابيض في اوروبا، وهذا ما ترك آثاره سلبا على شعبيتها في المانيا، فالكثير من المحللين يشبهون المستشارة الالمانية برئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير في مماشاتها للسياسة الامريكية، الامر الذي يعني ان مستقبلها سيكون شبيها بمستقبل بلير. واضافت (رسالت) قائلة: ان وجود ثلاثة آلاف جندي ألماني في افغانستان ضمن قوات الناتو، واصرار ميركل على ضرورة بقائهم فترة اطول وعدم اكتراثها بما يريده الراي العام الالماني الذي يدعو لسحبهم، من شانه ان يسبب متاعب لألمانيا ويجعلها في مرمى ضربات الجماعات المتطرفة كالقاعدة، وحسب مساعد وزير الداخلية الالماني فان التقارير الاستخباراتية تؤكد وجود تهديدات للعديد من المؤسسات والسفارات داخل المانيا، وبصورة عامة فان وجود قادة متهورين في الغرب كميركل وبوش يعتبرون من المسببين لتصاعد موجة الارهاب في العالم، ولا بد لها ان تنتبه الى ما حصل في اسبانيا بعد تفجيرات الحادي عشر من مارس 2003 في مدريد والتي تسببت في تقديم رئيس الوزراء الاسباني السابق خوزيه ماريا اثنار الاستقالة. ومن جهة اخرى فان اعلان ميركل لتاييدها المشروع الامريكي بنشر الدرع الصاروخية في اوروبا الشرقية قد اساء لشعبيتها على الصعيد الدولي، وجعل نهايتها قريبة على غرار ما حصل لبلير واثنار وبرلسكوني. • حقيقة مهمتهم في افغانستان وحول حقيقة مهمة الناتو في افغانستان قالت صحيفة (جمهوري اسلامي): تسبب ازدياد عدد القتلى في صفوف المدنيين الافغان في تشويه صورة الناتو في افغانستان، ومع انه ليست هناك احصائيات حقيقية عن عدد القتلى المدنيين إلا ان المصادر الشعبية والمحلية تشير الى ان عدد القتلى يفوق الألف شخص في العام. وعنما يقتل المدنيين في قصف قوات الناتو يصدر الحلف بيانا يدعي فيه بان تلك المنطقة كانت تأوي الارهابيين وانصار القاعدة وطالبان، لتبرير عملهم والتغطية على الجريمة، وعلى سبيل المثال اعلن قيادات الحلف مؤخرا بانهم سيستخدمون قنابل زنة 250 كيلو غراما بدلا من 500 كيلو غرام في قصفهم!!!! وتابعت الصحيفة قائلة: مع ان الامم المتحدة كانت بدورها تلتزم الصمت دوما ازاء هذه الجرائم، إلا انها اضطرت اخيرا الى الاعلان بان عدد القتلى في صفوف المدنيين يفوق بمرات الارقام والاحصائيات التي تنشر، والنقطة المهمة هنا هي ان الناتو يقوم عند قتله للمدنيين بتقديم الاعتذارات الخالية دون تعويض ذوي القتلى عن ما فقدوه، وكأن الشعب الافغاني محكوم عليه بالفناء والقتل على يد القوات الاجنبية وطالبان. ثم ذهبت صحيفة (جمهوري اسلامي) الى القول: اللافت هنا هو سكوت حكومة حامد كرزاي ا زاء هذه الجرائم، وكل ما تقوم به هذه الحكومة هو انها تصدر بيانات شجب وادانة عند مقتل عدد كبير من المدنيين. وفي هذا السياق اعلنت الحكومة الافغانية وضمن محاولاتها لتحجيم قضية قتل المدنيين، اعلنت بان عدد القتلى المدنيين خلال ستة اشهر بلغ 452 شخصا فقط ! وكأن هذا العدد غير مهم ولا داعي للاهتمام به، في الوقت الذي تقع مسؤولية ضمان امن المواطن الافغاني على عاتق القوات الاجنبية. وانتهت الصحيفة الى القول: ورغم كل ما يحصل فان الشعب الافغاني لن تنطلي عليه هذه الخدع والاكاذيب ويعرف جيدا بان هدف الناتو من الجرائم هو تازيم الاوضاع لتبرير بقائهم في هذا البلد، ويعرف بان طالبان تاخذ اوامرها مباشرة من امريكا، وما تقوم بها من جرائم يتم بتنسيق مع القوات الامريكية في افغانستان قبل كل شيء، اي ان زعماء طالبان ينفذون برامج وكالة المخابرات المركزية الامريكية الـ (CIA).