القاعدة وتهديدها لإيران
Jul ٢٢, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
الجولة الثانية من المحادثات الامريكية الايرانية وكذلك تهديدات قيادات القاعدة الاخيرة ضد ايران بالاضافة الى الوحدة الاسلامية والغدة الوهابية السرطانية كانت من المواضيع التي تناولتها الصحافة الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران
الجولة الثانية من المحادثات الامريكية الايرانية وكذلك تهديدات قيادات القاعدة الاخيرة ضد ايران بالاضافة الى الوحدة الاسلامية والغدة الوهابية السرطانية كانت من المواضيع التي تناولتها الصحافة الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران. • القاعدة وتهديدها لايران تحت هذا العنوان تناولت صحيفة (مردمسلاري) تهديدات قيادات القاعدة الاخيرة ضد ايران وكتبت تقول: ظاهرة القاعدة التي لا تمت للمدنية والتحضر بصلة وتنتهج طريق الارهاب الدولي هددت في الاونة الاخيرة باستهداف ايران والايرانيين بسبب دعمها لحكومة المالكي، وذلك على لسان ابوعمر البغدادي خليفة ابومصعب الزرقاوي ورئيس العصابة الارهابية التي تسمي نفسها الامارة الاسلامية في العراق. وتابعت الصحيفة: ان القاعدة هي احدى نتاجات الفكر الوهابي المتطرف الذي يسير على درب ابن تيمية الذي اغلق العقل تماما وشرعن تقليد المشايخ والعلماء السلفيين و عطل امكانية الاستفادة من التجربة البشرية والحضارية كالديمقراطية وجعل من محاربة الشيعة وايران شعارا اساسيا لحركته السلفية. وركزت الوهابية على المدارس الدينية في بعض المجتمعات العربية والاسلامية واستطاعت ان تكسب الكثير من الاتباع والانصار المتخلفين علميا وحضاريا في باكستان والسعودية وافغانستان واليمن وبعض دول اسيا الوسطى. واكدت الصحيفة: ان المدارس الوهابية والنهج القاعدي السياسي المتطرف هما من ابرز التحديات التي تواجهها المدرسة الشيعية وايران بالتحديد. وهناك اوساط امريكية وسعودية تحاول تفعيل هذا التيار ضد ايران والشيعة، حيث كتب سيمور هيرش في صحيفة (نيويوركر) الاميريكية يقول ان بندر بن سلطان الامير السعودي المعروف وبدعم من ديك شيني نائب الرئيس الامريكي يحاول ان يعيد بناء القاعدة التي تناهض ايران وتطلعاتها في المنطقة. وختمت (مردمسالاري) مقالها بالقول: هناك ارضية واسعة لتفعيل الحركات المتطرفة والوهابية في محيط ايران وافغانستان وباكستان وجمهوريات اسيا الوسطى والعراق واليمن والسعودية اصبحت مراكز مهمة لنشوء وتصدير الحركات السلفية والوهابية المتطرفة الى المنطقة، واهم وانجع دواء لمعالجة هذه الظاهرة هو توسيع وتعميق الخطاب الديموقراطي الاصيل والملائم لثقافة الشعوب في هذه المنطقة وانهاء حالة التخلف الفكري والسياسي التي تعيشها بسبب الدكتاتورية وعدم افساح المجال امام الحركات المدنية والوطنية وابعاد الأيادي الغربية خاصة الامريكية التي ترى في هذه التيارات وسيلة لضرب الحركات الاصيلة. • الوحدة الاسلامية والغدة الوهابية اما صحيفة (جمهوري اسلامي) فتحت عنوان الوحدة الاسلامية والغدة الوهابية السرطانية، اشارت الى الفتاوي الصادرة عن بعض العلماء الوهابيين في السعودية والكويت حول ضرورة هدم المراقد الشريفة والمقدسة الشيعية وخاصة مرقد الامام الحسين (عليه السّلام) في كربلاء وباقي المراقد الشريفة في العراق، وكتبت الصحيفة تقول: عدم مواجهة ومعاقبة العملية الدنيئة في هدم مرقد الامامين العسكريين (عليهما السّلام) في سامراء ادى الى تمادي الجهات التكفيرية والوهابية المنحرفة وجرأتهم في الحديث عن هدم المراقد المقدسة الاخرى. وتابعت الصحيفة: الحكومة السعودية والمراكز الوهابية الرسمية وغير الرسمية تتحمل المسئولية الاولى في لجم هذه الفتاوى واراء العلماء الشواذ الذين لا يعملوا الا تعزيزا لمشلريع الانقسام والتشرذم والتفرقة وتمزيق الوحدة الاسلامية وخدمة كبيرة للمشاريع الامركية والصهيونية في المنطقة، وعلى الحكام السعوديين ان يعلموا ان دعم هذه الحركات او غض الطرف عنها ستشعل نار الفتنة في ارجاء السعودية نفسها مثلما شعلتها في العراق وباقي النقاط التي تقع ضحية الفتنة الطائفية والمذهبية. واكدت الصحيفة ان علماء اهل السنة والجماعة يتحملون المسوولية الكبرى في هذا المجال، فالحركة الوهابية ومنذ نشاتها تعتبر كالغدة السرطانية في جسد الامة الاسلامية ولا بد من استئصال هذه الحركة من الخطاب الفكري والعملي الاسلامي. وختمت صحيفة (جمهوري اسلامي) بالقول: كما تقع على عاتق العلماء ومراجع الشيعة المسئولية الكبيرة في محاربة ومواجهة هذا الفكر العدمي الذي لا يصب الا في مصلحة الاستعمار الامريكي الصهيوني، واهم ما يستطيع العلماء القيام به هو تعميق وتقوية اواصر الوحدة الاسلامية ونبذ التطرف الفكري الوهابي. • جولة ثانية من المحادثات اما صحيفة (همبستكي) فتحت عنوان الجولة الثانية من المحادثات الامريكية الايرانية، تناولت في افتتاحيتها الجولة القادمة من الحوار الايراني الامريكي حول العراق ورات ان هذه المحادثات وبعيدا عن نتائجها فتحت بابا جديدا في الدبلوماسية الايرانية والامريكية. وعلى الرغم من انها لم تبت بالقضايا العالقة بين البلدين وعلى راسها الملف النووي الايراني لكنها ذات دلالات سياسية مهمة وكبيرة، منها: اذعان الادارة الامريكية بقوة ايران ودورها المصيري في هذه المنطقة من العالم، فامريكا ومن دون ارضاء ايران لاتستطيع ان تفعل شيئا في هذه المنطقة من العالم، وليس الحروب ولا الجيوش و لا الاموال الامريكية الضخمة لم تجلب السيادة والهيمنة للادارة الامركية في المنطقة وستبقى هذه الادارة في دوامة من الازمات والمستنقعات في الشرق الاوسط مادامت لا تحترم ارادة الشعوب والدول المستقلة فيها. وخلصت صحيفة (همبستكي) الى القول بان الادارة الامريكية اذا ارادت حقا، استتباب الامن والاستقرار في الشرق الاوسط فلا بد لها ان تعترف بدور ايران والدول والشعوب المناهضة للكيان الصهيوني والسياسة الاستعمارية الامريكية في هذه المنطقة. واعربت الصحيفة عن املها ان تفضي المحادثات الامريكية الايرانية القادمة عن نتائج ملموسة تخدم الامن والاستقرار في العراق وتكون منطلقا للمحادثات والمفاوضات القادمة لحل المشاكل العالقة بين امريكا وايران وعلى راسها الملف النووي الايراني. • عقد من الزمن اما صحيفة الوفاق الناطقة بالعربية فاهتمت في افتتاحيتها بمرورعقد على ولادتها وكتبت تقول: مضى عقد من الزمن على حياة صحيفة عربية ولدت قبل عشرة اعوام في ايران في مثل هذا اليوم واعلنت في حينها عن رسالتها التي تتبنى تعميق اواصر الوفاق والتآخي بين حضارتين عريقتين هما الايرانية والعربية، وقد لا يسعنا تقييم الانجازات ومستوى تحقيق الاهداف غير ان بامكاننا الحديث عن التجربة التي خضناها والصعوبات التي واجهناها وذللناها في طريق الهدف. وتابعت الصحيفة: نعرف بان المشقة تأتي على مستوى الهدف اذا كنا نعرف بان المجتمعين الايراني والعربي ورغم قربهما الجغرافي يعانيان من قلة المعرفة عن حقيقة بعضهما البعض، اضافة الى انهما خاضا تجارب قاسية في هذا المجال، فليس العرب كلهم مطلعين على ايران وقدراتها وتقدمها وحتى حقيقة موقفها، كما ليس جميع الايرانيين على علم بالتقدم والتطور في العالم العربي، والسبب في ذلك عدم وجود قنوات للاتصال المباشر حيث المعلومات تتناقل بين الحضارتين عبر طرف ثالث اي وسائل الاعلام الغربية التي تبث من خلالها عبارات محرضة واحيانا مغرية. وخلصت الوفاق بالقول: اننا في بداية عقد جديد من حياة الوفاق، فالعرب والايرانيون محكومون بالتواصل والتكامل بحكم التاريخ والجغرافيا، وكلما توحدت الارادات تقلصت الاخطار، والاعتصام بحبل الله يكفي ان يكون ضمانا لمنعنا من التفرقة، وكل عقد والوفاق العربي الايراني بخير.