المفاوضات النووية
Jul ٢٩, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
ركزت اكثر الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم على المواضيع التالية: مستقبل المفاوضات بشأن الملف النووي الإيراني بين ايران والاتحاد الاوروبي، والتوقيع على صفقة السلاح الامريكية مع بعض الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي، وكذلك اصرار الرئيس الامريكي على المضي بسياساته في العراق
ركزت اكثر الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم على المواضيع التالية: مستقبل المفاوضات بشأن الملف النووي الإيراني بين ايران والاتحاد الاوروبي، والتوقيع على صفقة السلاح الامريكية مع بعض الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي، وكذلك اصرار الرئيس الامريكي على المضي بسياساته في العراق. • المفاوضات النووية صحيفة (همشهري) تناولت الملف النووي الايراني وموضوع المفاوضات بين ايران والاتحاد الاوروبي فقالت: من خلال نظرة سريعة الى مواقف الجانبين الايراني والاوروبي في المفاوضات النووية يتضح بان ايران كانت ومنذ البداية على موقف واحد، وبالمقابل تغيرت المواقف الاوروبية والامريكية من خلال القرارات التي صدرت عن مجلس الأمن. وان ايران التي كانت ثابته على مواقفها استمرت في تحقيقاتها وتقدمها، وقامت بتشغيل مجموعة من اجهزة الطرد المركزي واجرت الاحتفالات بمناسبة تحقيق الانجازات الكبرى في المجال النووي في مطلع العام الايراني الجاري، كما اعلنت بصورة رسمية عن دخول مرحلة جديدة من التحقيقات النووية، اي بلوغ مرحلة الانتاج الصناعي لدورة الوقود النووية. واضافت الصحيفة: ان تصريحات السيد لاريجاني خلال لقائه بصحافيين من المانيا وفرنسا وبريطانيا وامريكا حول المحاولات الامريكية لتجنب البت في المفاوضات لإنهاء النقاشات حول الملف النووي الايراني، تؤكد ان الجانب الامريكي لايزال يعتمد آليات اخرى خارج اطار المفاوضات، دون الالتفات الى ان هذه السياسة تسببت بايجاد الانشقاق داخل مجموعة 5+1 ، وجعلت السيد البرادعي يتخذ مواقف اكثر عقلانية، فامريكا تريد بقاء المفاوضات عالقة دون حل. وانتهت (همشري) الى القول: بصورة عامة يمكن القول بان مسيرة المفاوضات على هذا النحو الذي هي الآن عليه ووجود نوعا من التفاهم بين ايران والاتحاد الاوروبي والذي تجلى خلال مفاوضات لاريجاني – سولانا من شأنها ان تحل الكثير من المشاكل العالقة لحل قضية الملف النووي الايراني، شريطة ان لاتعتمد بريطانيا وامريكا اساليب شيطانية من شانها ان تشكل اكثر من عقبة في طريق المفاوضات. • صفقة أسلحة صحيفة (شرق) تناولت ابعاد قضية صفقة الأسلحة الامريكية لبعض الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي وخطورتها فقالت: حسب التقارير الصادرة عن البنتاغون فإن الاسلحة الامريكية هي هجومية اكثر مما تكون دفاعية من قبيل القوارب القتالية ونظام الصواريخ المضادة للجو والقنابل التي يتم التحكم بها عبر الاقمار الصناعية وطائرات الانذار المبكر. وبالنظر للاوضاع الراهنة في منطقة الشرق الاوسط فان امريكا تحاول صب الزيت على النار لتوتير الاوضاع اكثر فاكثر وزرع بذور الفرقة بين شعوبها، في الوقت الذي تقوم فيه الجماعات السلفية والمتشددة القادمة من بعض الدول العربية بتنفيذ التفجيرات وقتل الأبرياء من أبناء الشعب العراقي بأبشع صورة. كما ان قيام امريكا بعقد صفقات اسلحة مع بعض الدول التي تدفع العراق الى الهاوية امرا يتنافى والمنطق الاخلاقي. وتابعت الصحيفة قائلة: من جهة اخرى يعتبر مد هذه الانظمة التي لا تعرف معنى الديمقراطية، بالسلاح الحديث امرا بالغ الخطورة ومن شانه ان يتسبب بفقدان السيطرة عليها، كما حدث في افغانستان بعد ان كانت امريكا تدعم طالبان لمحاربة القوات السوفياتية، ها هي طالبان قد خرجت عن السيطرة الامريكية وباتت تشكل خطرا على امريكا قبل غيرها، فالشرق الاوسط اليوم بحاجة الى الهدوء اكثر من السلاح، فضلا عن ان هذه الصفقة ستترك آثارا سلبية على أمن العراق لأن اكثر الجماعات الارهابية المسلحة التي تنفذ التفجيرات يوميا في العراق تتلقى الدعم من التيارات الوهابية الحاكمة في الرياض والقوميين العرب بشكل مباشر وغير مباشر. ثم ذهبت الصحيفة الى القول: لقد ازدادت حدّة المشادات بين ايران وامريكا في الاشهر الأخيرة ووجه العسكريين الامريكا في العراق التهمة الى ايران بانها تساعد الجماعات المسلحة وتسببت بقتل 170 جندي امريكي، واللافت هو أن الأمريكان فقدوا الى اليوم 3670 جندي، وان 170 جندي الذي تدعي امريكا يشكلون 5% فقط من معدل الجنود الامريكان، فيما اذا لو كان كلام الامريكان صحيحا. وعليه يجب على الامريكان الاعتراف بان الجماعات الارهابية التي تتلقى الدعم من بعض الدول العربية وراء مقتل الـ 95% الآخرين، وما يعزز هذا الكلام هو تصريحات المسؤولين في قوات الأمن العراقية بان80 % من المسلحين المعتقلين في العراق هم من السعودية وبلدان عربية اخرى، وفي ضوء ذلك أليس مد بعض الأنظمة العربية بالسلاح الفتاك في هذه الفترة امرا متعمدا؟ • لنميّز بين العدو والصديق..!! تحت هذا العنوان علقت صحيفة الوفاق على الاعلان الامريكي بعقد صفقات للاسلحة مع دول مجلس التعاون بقيمة ۲۰ مليار دولار، والتاكيد على تفوق الكيان الصهيوني على العرب بمنحهم مساعدات عسكرية اضافية لـ "اسرائيل" تزيد عن ۳۰ مليار دولار، فقالت: لقد بررت امريكا تزامن الصفقتين بانهما تهدفان الى مواجهة النفوذ الايراني. وان هذه العناوين كافية لمعرفة النوايا الامريكية - الصهيونية لخلق اجواء من التوتر واثارة الفتن في منطقة لم تنعم شعوبها بالأمن والاستقرار ولا بالإستفادة بثرواتها بسبب التدخل الامريكي السافر وحروبها المتنقلة، فضلا عن الارهاب الصهيوني المستمر منذ ستة عقود. وتابعت الصحيفة: ان امتلاك الدول لقدرات دفاعية حق لا ينكره احد، ولكن ادراج مثل هذا الحق في سياق الاستفزاز وزرع الفتن فهو امر ليس فيه اي مصلحة. فالعدو الحقيقي والخطر المحدق بأمن العرب والمنطقة هو الكيان الغاصب لأرض فلسطين، او مايسمى بـ "اسرائيل"، فهذا الكيان لا يعترف بحق الفلسطينيين في أرضهم ولا يقيم وزنا للعرب في محيطهم بل ولا يخفي عداءه وكراهيته لما هو غير صهيوني ولن يوقف مشروعه الجهنمي الرامي للامتداد من النيل الى الفرات وتهويد فلسطين وامحاء الهوية العربية والاسلامية عنها. واخيرا قالت الوفالق: هل يمكن لمن زرع هذه الغدة السرطانية في قلب العرب ومن يتجاهر بنيته لتفوق الصهاينة على جميع بلدان المنطقة ان يكون حريصا على مصالح الشعوب العربية او عاملا لأمنها واستقرارها؟ فأي استخفاف هذا الذي تتحمله البلدان العربية وأي اسلوب مهين تتبعه الولايات المتحدة وحلفاؤها، لنميّز من خلالهما بين العدو والصديق؟ وان الامريكيين والصهاينة هم وجهان لعملة واحدة وادوارهم تتكامل في نهب ثروات العرب لمصلحة اعدائهم، فالسلاح الامريكي لن يباع من دون اشراف الصهاينة، ولن يسمح باطلاق رصاصة واحدة في وجه العدو الحقيقي، فيما الخوف يتزايد من ادخالهم في معارك جانبية يسعى اليها اللوبي الصهيوني بكل طاقاته. • اصرار بوش صحيفة (رسالت) علقت في مقال لها على اصرار الرئيس الامريكي بوش على المضي بسياسته في العراق فقالت: لايزال بوش مصرا على سياسياته التي يعتمدها منذ احتلال العراق. فالجمهوريين في امريكا يعتبرون اي تراجع في سياساتهم حيال قضايا الشرق الاوسط بمثابة القبول بالهزيمة، وهذا في الوقت الذي اعترف الكثيرون في فريق بوش الحالكم بهذه الهزيمة. ومن جملة هؤلاء (كولين باول) وزير الخارجية الامريكي السابق الذي اعلن بان هذه الحرب ستقرر مصير الجمهوريين في امريكا، وقد اكد باول على انه سيقف الى جانب المرشح الديمقراطي اوباما في الانتخابات الرئاسية القادمة عام 2008 في امريكا. وتابعت الصحيفة: لقد اكد بوش ووزيرة خارجيته بان العراق خرج عن السيطرة الامريكية، وهو يمر فترة صعبة للغاية، وهذا ما جعل المسؤولين في البيت الابيض يبذلون قصارى الجهود للخلاص من هذه الورطة. وفي هذا السياق يحاول السفير الامريكي الامم المتحدة (زلماي خليل زاد) ان يعمل على تدويل القضية العراقية لارغام باقي الدول على مساعدة امريكا للخروج من المستنقع العراقي. ومن جهة اخرى اشارت احدث الاستطلاعات الى ان 55 % من الجمهوريين في امريكا يعتقدون بان اصرار بوش بات امرا محيرا، الامر الذي يعني وجود انشقاق بين الجمهوريين التقليديين والمتشددين اي المحافظين الجدد في امريكا، وسيترك ذلك اثارا سلبية على مستقبل الحزب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية القادمة، بالاضافة الى ان ذلك يعتبر مؤشر على مدى تدني شعبية الرئيس الامريكي داخل وخارج امريكا. واخيرا قالت صحيفة (رسالت): لقد تسبب اصرار بوش على المضي بسياساته الخرقاء بضربة كبيرة للبيت الابيض بصورة خاصة والولايات المتحدة الامريكية بصورة عامة فضلا عن ان هزيمة الجمهوريين المحتملة في الانتخابات الرئاسية القادمة ستترك آثارها المدمرة على الحكومة الامريكية القادمة.