من الحداثة الى غوانتانامو
https://parstoday.ir/ar/news/iranian_press-i81822-من_الحداثة_الى_غوانتانامو
تناولت الصحف الايرانية الصادرة اليوم في طهران مواضيع متعددة منها ما نشرته مؤخرا صحيفة نيوزويك الامريكية حول اسباب كراهية المسلمين للغرب، وكذلك تزايد الانتقادات على بوش بالاضافة الى مواضيع أخرى
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jul ١٠, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • من الحداثة الى غوانتانامو

تناولت الصحف الايرانية الصادرة اليوم في طهران مواضيع متعددة منها ما نشرته مؤخرا صحيفة نيوزويك الامريكية حول اسباب كراهية المسلمين للغرب، وكذلك تزايد الانتقادات على بوش بالاضافة الى مواضيع أخرى

تناولت الصحف الايرانية الصادرة اليوم في طهران مواضيع متعددة منها ما نشرته مؤخرا صحيفة نيوزويك الامريكية حول اسباب كراهية المسلمين للغرب، وكذلك تزايد الانتقادات على بوش بالاضافة الى مواضيع أخرى. • من الحداثة الى غوانتانامو تحت هذا العنوان تطرقت صحيفة (جمهوري اسلامي) الى مقال نشرته مؤخرا صحيفة (نيوزويك) الامريكية حول اسباب كراهية المسلمين للغرب وطرحت بعض الاسباب منها ماسمته التطرف الاسلامي والتشدد والتحجر لدى أئمة وعلماء وقيادات المسلمين وعدم تأصيل خطاب الحداثة والديموقراطية في العالم الاسلامي. واوصت (نيوزويك) اصحاب القرار الغربي الى دعم ومساعدة التيارات والاحزاب والتنظيمات العربية التي تعارض تدخل الاسلام في السياسة وتتحرك وفق منظومة الحداثة والديموقراطية والليبرالية. ورات صحيفة (جمهوري اسلامي) ان التحليل الامريكي هذا ينسى او يتناسى العوامل الخارجية وسياسة الاستعمار والاستكبار الغربي والتدخلات الغربية في العالم الاسلامي التي ادت الى سلب ارادته ونهب ثرواته واستعمار شعوبه وارضه ومقدراته. اما الاسباب الداخلية، صحيح ان بعض الاطراف الاسلامية وهي قليلة جدا لا تعترف بالحداثة والديموقراطية، لكن الاغلبية تعترف بذلك كاسلوب ناجح للحكم وادارة المجتمع وتحاول ان تجمع بين الاسلام كاصول ومبادئ وحدود والديموقراطية كاسلوب واطار ومنهج قويم للحكم وهناك العديد من الشواهد والنماذج المهمة في هذا المجال كالجمهورية الاسلامية في ايران وحكومة حماس في فلسطين وحكومة التيارات القريبة من المسلمين في تركيا وتجربة الحركات الاسلامية المتجددة كحزب الله في لبنان والتيارات الاسلامية في العراق. وهذه النماذج رغم الفوارق والاختلافات العديدة لكنها تشترك في هذه القضية انها نماذج ديموقراطية تستند الى اغلبية شعبية حاسمة حسب المعايير الديموقراطية وفي نفس الوقت تحافظ على القيم والمبادئ الاسلامية وتعارض التطرف والتشدد وترى في الحركات المتطرفة كالقاعدة والطالبان وفتح الاسلام تشويها صارخا للشريعة الاسلامية وتشك في جذور هذه الحركات بانها مرتبطة بالدوائر الاستخبارية الغربية لتشويه الحركات الاسلامية الاصيلة. واخيرا خاطبت صحيفة (جمهوري اسلامي) الغربيين وقالت: اذا اردتم ان تفهمو لماذا يكرهكم المسلمون فراجعوا قصص ابو غريب وغوانتانامو واقرأوا شيئا من معاناة الشعب الفلسطيني واطفاله ونسائه طوال ستين عاما من الاحتلال والقتل والتدمير والتنكيل الصهيوني المنظم الذي يتم بدعم ومساندة قوية من الجانب الغربي والامريكي على الخصوص. • تزايد الانتقادات على بوش بهذا العنوان خصصت صحيفة (رسالت) افتتاحيتها بالانتقادات والضغوط التي يواجهها بوش من الداخل الامريكي وكتبت تقول: لقد طرح مؤخرا العديد من نواب الكونغرس الامريكي من الديموقراطيين والجمهوريين ضرورة جدولة الانسحاب الامريكي من العراق واكدوا انهم سوف يوقفون دعمهم لسياسة بوش في العراق اذا ماتم الانسحاب في الاشهر القادمة، لكن يبدو ان الرئيس الامريكي يعارض كل هذه الضغوط ويسير في موقفه وسياسته السابقة في العراق ويحاول ان ينقل بعضا من هذه الضغوط على حكومة المالكي، لكن النتيجة المشهودة ليست الا مزيدا من الارهاب وعمليات التفجير والقتل والدمار التي تنهك الشعب والحكومة العراقية وتعمق الأزمة الامريكية. واكدت الصحيفة ان منتقدي بوش في الولايات المتحدة يرون انه يفتقد لأي برنامج او استراتيجية واضحة ويتخبط في وحل العراق دون مراجعة لسياسته السابقة ودون التركيز على المعلومات الدقيقة والخبرة الكافية ودون الاخذ بنظر الاعتبار نصيحة الآخرين كمقترحات لجنة بيكر هاملتون وباقي الخبراء والاستراتيجيين الامريكيين الذين قدموا العديد من المقترحات البديلة للادارة الاميريكية. وختمت صحيفة (رسالت) بالقول: مع تصاعد وتيرة الانتقادات الداخلية والضغوط على بوش وحلفائه، من المحتمل ان تلجأ الادارة الامريكية الى تحريك بعض الاطراف العراقية ضد الاطراف الاخرى وتوسيع رقعة الصراع بين الاحزاب والمكونات العراقية والضغط على حكومة المالكي وتبرير الازمات على شماعة ضعف هذه الحكومة او التدخلات الخارجية والتركيز على اتهام ايران بانها العامل الرئيس لتفاقم الاوضاع في العراق. • عقليتهم وحقيقتنا تحت هذا العنوان تناولت صحيفة الوفاق حقيقة السياسة الغربية تجاه قضايا العرب والمسلمين وكتبت تقول: مشكلة الغرب هي انه يعيش حالة التخلف رغم امتلاكه بعض العلوم والتكنولوجيا، فهو يعتقد بأن أسلوب الهيمنة وفرض الارادة على الآخرين يعطيه المسوّغ للسيطرة على العالم. ان الازدواجية في المعايير هي التي أوصلت الغرب إلى طريق مسدود خاصة في تعاطيه مع القضايا العربية والاسلامية، فهو يريد أن يفرض رأيه القائم على أن غزو البلدان مباح اذا كان الغازي قادماً من الغرب، والمقاوم يعتبر ارهابياً اذا كان ينتمي إلى الشرق الذي يجمع - برأي الغربيين - أناساً من الدرجة الثانية. وتابعت الصحيفة: ليس غريباً أن يصف الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي حزب الله في لبنان الذي دافع ويدافع عن أرضه وعن وطنه بأنه ارهابي، ويتعاطف مع الصهاينة رغم انهم محتلون لأرض الغير وينتهكون القوانين ويمارسون الارهاب ضد الانسانية بأبشع صوره. كما ليس مستغرباً قيام الولايات المتحدة بدعم الارهاب الاسرائيلي واستباحة دماء المسلمين في العراق وأفغانستان وتهديد البلدان الاسلامية الأخرى بالويل والثبور اذا لم تذعن لأطماعها. وخلصت الوفاق الى القول: ان الخلاف ليس على موقع سياسي أو نموذج ديمقراطي، بل الخلاف يكمن بين نظرية السيطرة وتلك الداعية إلى الحرية، والسؤال الكبير المطروح أمام الأمم الشرقية بشكل عام والمسلمين منهم بشكل خاص، هو عن كيفية الوصول إلى تعايش متوازن واستقرار معقول أو عدالة بين الشعوب عندما لا يعترف الغرب بأبسط الحقوق للانسان الشرقي، وهل اذا تنازل العراقيون واللبنانيون والفلسطينيون والأفغان لمصلحة التحالف الغربي سيصبح بامكانهم أن يعيشوا بسلام. بالطبع ليس صحيحاً أن الغرب يريد لنا الحرية أو الديمقراطية أو حتى الحياة الكريمة، فهو عمل لتشتيت الأمم والشعوب على امتداد قرنين لم نشاهد خلالهما أن تقدم بلد اسلامي ليحتل بلداً غربياً أو يشرد شعبه، ولم تكن هناك أساطيل من الدول الاسلامية دخلت مياه الغرب، بينما الاحتلالات والغزوات جاءت من الجحافل الغربية وحلفائهم في بلداننا، فهل هناك أمل بالتغير قبل أن يغير القتلة؟! • تهديدات القاعدة اما صحيفة (باز تاب) الانترنتية فتحت عنوان (هل ناخذ تهديدات القاعدة على محمل الجد؟) تناولت التهدديدات التي اطلقها في الايام الاخيرة ابوعمر البغدادي قائد تنظيم القاعدة في العراق ضد ايران بانها سوف تواجه عمليات القاعدة اذا لم توقف دعمها لحكومة المالكي. ورأت الصحيفة ان ايران وبسبب مواقفها الاصولية والقريبة من تطلعات الشعوب الاسلامية تتعرض الى ضغوط كبيرة من كل الجهات التي تبدو متناقضة ظاهرا. فالولايات المتحدة تتهمها بالتدخل في العراق وتحريك المتمردين ضد الحكومة، والدول العربية تتهمها بالوقوف الى جانب الشيعة ضد السنة، والقاعدة اخيرا تهددها باعمال ارهابية اذا لم تقف عن دعم المالكي. واكدت الصحيفة ان تنظيم القاعدة الذي لم يوجد في تاريخه اي عمل عسكري ضد الصهاينة او الجنود الامريكيين اتخذ من الشيعة هدفا له في العراق وبما ان القتل والدمار والارهاب في العراق لم يوصله الى اهدافه الخبيثة يعلن عن نيته استهداف ايران والمصالح الايرانية. ومن هذا المنطلق ينبغي للمسؤولين الايرانيين ان ياخذوا هذه التهديدات على محمل الجد ويراقبوا الاوضاع الامنية خاصة على الحدود كي يمنعوا تنفيذ هذه العمليات المحتملة.