مؤامرة امريكية جديدة
Jul ٠٧, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم فصحيفة (همشهري) تناولت موضوع مفاعل بوشهر، واما صحيفة (اعتماد) فقد علقت على الوضع في الباكستان، ونطالع في صحيفة (جمهوري اسلامي) تعليقا على تاثيرات الموقف العربي على القضية الفلسطينية، واخيرا صحيفة (رسالت) التي تناولت الشأن العراقي
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم فصحيفة (همشهري) تناولت موضوع مفاعل بوشهر والتأخير الروسي لتشغيله، واما صحيفة (اعتماد) فقد علقت على الوضع في الباكستان وازمة المسجد الاحمر، ونطالع في صحيفة (جمهوري اسلامي) تعليقا على تاثيرات الموقف العربي على القضية الفلسطينية، واخيرا صحيفة (رسالت) التي تناولت الشأن العراقي والمؤامرات الامريكية الجديدة في هذا البلد. • مؤامرة امريكية جديدة صحيفة (رسالت) علقت على المؤامرة الامريكية الجديدة لتقسيم العراق فقالت: اعلنت المصادر الامريكية عن وجود مشروع لتقسيم العراق الى ثلاث مناطق سنية وشيعية وكردية، ونظرا لان الديمقراطيين الذين فازوا في انتخابات مجلسي الكونغرس باستخدام ورقة العراق للضغط على بوش، تراهم اليوم يخططون لمشروع يمكنهم من الخلاص من الفخ الذي وقع فيه الجمهوريين في العراق لكسب الجولة للانتخابات الرئاسية القادمة في امريكا. واضافت الصحيفة: حسب الظاهر ان الحزب الديمقراطي يخطط لاستخدام مشروع تقسيم العراق كمحور للمنافسة امام الحزب الجمهوري، ولكن هناك حقيقة لا بد من الاشارة اليها وهي ان طرح مشروع التقسيم يحمل اكثر من معنى، ففي الوقت الذي تواجه فيه حكومة المالكي ازمات وضغوط مضاعفة من قبل بعض التيارات السياسية داخل و خارج العراق تحاول امريكا توسيع رقعة الخلافات بين التيارات السياسية في العراق. وفي هذا السياق تخطط للاطاحة بحكومة المالكي من خلال بعض العناصر المعارضة والنافذة في الجيش العراقي من جهة، ومن جهة اخرى يحاول الحزبان الجمهوري والديمقراطي استغلال ورقة العراق لتحقيق مكاسب سياسية كبرى على حساب الشعب العراقي و بالنتيجة يعتبر العراق هو الخاسر الوحيد وان الشعب العراقي هو الضحية. • مفاعل بوشهر والوعود الروسية صحيفة (همشهري) علقت على موضوع التاخير في تشغيل مفاعل بوشهر والوعود الروسية لتشغيله فقالت: منذ عام 1999 وايران تنتظر اليوم الذي سيتم في تشغيل مفاعل بوشهر النووي الذي يؤمن 1000 ميغاواط من الكهرباء. وقد اعلن رئيس شركة (اتم ستروي) الروسية في العام الماضي بانه سيتم تحويل الوقود للمفاعل في شهر آذار عام 2007، إلا أن روسيا لم تف بوعودها وعندما اعلنت ايران عن ان المفاعل سيتم تشغيله خلال الشهرين القادمين اعلن رئيس منظمة الطاقة الذرية الروسية بان ايران تبالغ وان المفاعل لا يمكن تشغيله قبل عام 2008. واضافت الصحيفة: حسب الظاهر هناك اكثر من سبب وراء قيام موسكو بتضييع الوقت ونقض الوعود، والاسباب هي ان موسكو تتخذ من قضية تشغيل مفاعل بوشهر ذريعة للتفاوض مع امريكا، والنقطة الثانية هي محاولة لكسب ود بعض الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي، التي تعلن عن قلقها بين الحين والاخر من خطورة المفاعل، والذي هو ناجم طبعا عن الضغوط الامريكية. والنقطة الثالثة هي ان روسيا تفكر اليوم باستخدام تشغيل المفاعل ذريعة للابتزاز. وتابعت صحيفة (همشهري) قائلة: مما لا شك فيه ان المواقف الروسية ناجمه في اغلب الاحيان عن الضغوط الاميركية لحرمان ايران من امتلاك التقنية النووية المتطورة. ونظرا لان الشعب الايراني يعتبر تشغيل مفاعل بوشهر انموذجا لحسن التعاون بين الشعبين الايراني والروسي. فانه يعتبر العقبات التي تضعها موسكو والتأخير الحاصل سببه الضغوط السياسية وليس كما تدعي موسكو بان التأخير يأتي لطي بعض المراحل الرسمية وسد النواقص الموجودة وحل بعض القضايا الهامشية العالقة. • ازمة المسجد الاحمر صحيفة (اعتماد) تناولت الاوضاع في باكستان وازمة المسجد الاحمر فقالت: قيام مشرف بعزل رئيس ديوان القضاء الاعلى في باكستان تسبب في بروز موجة من التعاطف مع التيار السلفي للوقوف بوجه النظام الحاكم، كما ان تحركات الجماعات الأصولية والارهابيين من انصار التيار الوهابي في كشمير وحتى مناطق القبائل بجنوب غربي باكستان تركت اثارا مدمرة بحيث انها برزت بصورة مفاجئة في ازمة المسجد الاحمر التي جعلت النظام السياسي في حالة من العزلة وامام ازمة يصعب حلها. واضافت الصحيفة: ما يزيد من الازمة هو تدخل الجيش الباكستاني في الحياة السياسية في هذا البلد، وقد برزت قوة الجيش ابان الاجتياح السوفياتي لافغانستان، حيث قامت القوات الباكستانية بتقديم الدعم للفصائل الافغانية المقاومة وانتهت الامور في بروز حركة طالبان، كما لعب الجيش الباكستاني دورا مهما في فترة الحرب الباردة وكان من المؤيدين لسيطرة العسكريين على الحكم، لذا فان تدخل الجيش قد تسبب في بروز الاصولية واوجد خللا في النسيج الاجتماعي والسياسي بحيث ان الامور انتهت اليوم بمواجهة الحكومة الباكستانية لسلسلة من الازمات القاتلة. ثم ذهبت الصحيفة الى القول: على حكومة مشرف ان تعي هذه الحقيقة وهي ان العالم اليوم قد تغير ولا يمكن التغاضي عن التحديات الحاصلة بين القوتين المتمثلة بانصار الديمقراطية وانصار الاصولية الداعمة للارهاب. كما ان المجتمع الباكستاني بحاجة ماسة اليوم الى الانتخابات الحرة، ولكن هل سيتحقق ذلك في ظل التدخل الامريكي في هذا البلد، الذي يواجه اليوم ازمات خطيرة من شانها ان تترك اثارا سلبية على المنطقة برمتها. • الانجرار وراء الخداع الغربي صحيفة (جمهوري اسلامي) علقت على الموقف العربي وتاثيره على القضية الفلسطينية فقالت: قد يستغرب البعض عندما يقال بان القيادات الضعيفة العربية هي السبب في بقاء الكيان الصهيوني على ارض فلسطين، والحقيقة ان الامام الخميني (رضوان الله عليه) كان قد اكد منذ انتصار الثورة الاسلامية في ايران على ضرورة عودة تلك القيادات الى شعوبها والاعتماد على قوتها، وعدم الانجرار وراء الخداع الغربي، فالكيان الصهيوني ومنذ تأسيسه المشؤوم كان يعتمد على ركيزتين الاولى إقليمية المتمثلة بالقيادات المأجورة الهزيلة و الثانية دولية، فاذا ما فقد الاقليمية سيصاب هذا الكيان بالشلل لأن القوى الغربية ستفقد قدرتها هي الاخرى. وتابعت الصحيفة قائلة: ما يؤكد هذا القول هو حرب الـ 33 يوما التي شنتها القوات الصهيونية على لبنان والهزيمة النكراء التي لحقت بها، وشاهد العالم كيف ان بعض القيادات العربية فشلت في تقديم الدعم للكيان الصهيوني رغم انها لعبت دورا وراء الكواليس لضرب حزب الله. وبفشل القوى الاقليمية التي يعتمد عليها الصهاينة في بقائهم، فشلت القوى الغربية وكانت النتيجة هي انهم اضطروا الى اقرار وقف اطلاق النار لإنقاذ الكيان الصهيوني من السقوط. ثم عرجت الصحيفة الى مايدور حاليا على ارض فلسطين وقالت: هناك بعض القوى العربية تحاول ان تقدم الدعم لمحمود عباس ورئيس حكومته الذي اكد على تعاونه مع الصهاينة، لضرب حكومة حماس المنتخبة بصورة رسمية وعلنية، وقد تناست تلك الانظمة العربية قرارات مؤتمر مكة الذي عقد لتشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية المتمثلة بالحكومة الحالية التي يترأسها اسماعيل هنية في غزة. وبتقوية مكانة محمود عباس سصبح امن الكيان الصهيوني مضمونا في الوقت الحاضر على الاقل. واخيرا قالت الصحيفة: مما لا شك فيه ان حل القضية الفلسطينية، في ضوء الواقع الحالي يكمن بالدرجة الاولى في المواقف التي تتخذها تلك القيادات العربية ودورها في تقوية عباس لضرب الحكومة الوطنية في غزة والتي تكون نتائجها عكسية على الشعب الفلسطيني لأنها تاتي لخدمة الصهاينة قبل كل شيء، وعليها ان تعود الى رشدها وتغير مواقفها الداعمة للكيان الصهيوني لإنقاذ الشعب الفلسطيني وازالة هذه الغدة السرطانية من على ارضه.