حرب اعلامية
Jun ٣٠, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم فقد تناولت موضوع الحرب الاعلامية التي تشنها وسائل الاعلام الغربية على الجمهورية الاسلامية، وتصريحات بوش بتطبيق السياسة التي يعتمدها الكيان الصهيوني في العراق، والاقتراح الروسي لامريكا
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم فقد تناولت موضوع الحرب الاعلامية التي تشنها وسائل الاعلام الغربية على الجمهورية الاسلامية، وتصريحات بوش بتطبيق السياسة التي يعتمدها الكيان الصهيوني في العراق، والاقتراح الروسي لامريكا باستخدام القاعدة الرادارية في اذربيجان بدلا من الدرع الصاروخية الامريكية في اوروبا الشرقية، و اخيرا المواقف البريطانية في عهد رئيس الوزراء البريطاني الجديد غوردون براون. • حرب اعلامية صحيفة (رسالت) علقت على الحرب الاعلامية التي يشنها الغرب على ايران فقالت : لاتزال وسائل الاعلام الغربية مستمرة في محاولاتها لرسم صورة مشوهة عن ايران لدى العالم، ويحاول الغرب ان يطرح اليوم موضوع ضلوع ايران في مقتل الجنود البريطانيين في البصرة بجنوب العراق وتقديم ايران للمساعدات لجماعة طالبان في افغانستان !!!! وتاتي هذه الاتهامات الواهية في الوقت الذي قبلت فيه ايران بالحوار مع امريكا لانهاء ازمة الشعب العراقي وها هي اليوم طهران وبعد دراسة نتائج المرحلة الاولى من الحوار تعلن عن استعدادها للمرحلة الثانية، فكيف يمكن لايران ان تتدخل في العراق وتصعد التوتر فيه في الوقت الذي تدعو للحوار مع امريكا لانقاذ الشعب العراقي؟ واضافت الصحيفة قائلة: في برنامج لشبكة (CNN ) الاخبارية طرح موضوع تدخل ايران في العراق ومد ايران الجماعات الشيعية بالسلاح، في الوقت الذي لا توجد ادنى وثائق تؤيد هذه الادعاءات، فيما نست الشبكة قيام الارهابيين وبمساعدة الامريكان بالاعتداء الآثم على مرقد الامامين العسكريين (عليهما السلام) في سامراء. ثم تناولت الصحيفة الموضوع الفلسطيني وقالت: واضح ان الادعاءات الغربية الصهيونية بتقديم ايران للدعم والمساعدات لحماس في فلسطين المحتلة تاتي ضمن الحملة الاعلامية للتغطية على الجرائم الصهيونية من جهة ومن جهة اخرى اشعال فتيل الحرب بين ايران والدول العربية، وبصورة عامة فالحرب الاعلامية ضد ايران تاتي في اطار ايجاد التوترات في المنطقة وايجاد الفتنة بين دولها لخدمة المشروع الصهيوني ، ليبقى الكيان الصهيوني في مأمن، خصوصا وقد كسرت شوكته في الحرب امام حزب الله في جنوب لبنان الصيف الماضي. • مثاليات بوش..!! تحت هذا العنوان علقت صحيفة الوفاق على تمنيات بوش بخلق نموذج اسرائيلي في العراق، ووعوده بانشاء نموذج للكيان الصهيوني في هذا البلد فقالت: يبدو ان بوش تمكن من خلق هذا النموذج في البعد الدموي، حيث سفك الدماء والافراط في استخدام القوة كما هو سار في فلسطين المحتلة. أما البعد الآخر وهو الترويج للحريات واحترام رأي الأكثرية، فاننا لم نشاهد منه شيئاً في الكيان الغاصب منذ أن زرع في أرض فلسطين قبل ستين عاماً. واضافت الصحيفة: والنقطة الايجابية في التصريحات الجديدة للرئيس الامريكي، فهي انه كشف نوايا الاستكبار في مخططه الدموي تجاه المنطقة. فمن يلوح لنا بالنموذج الصهيوني لا يمكنه ان يقدم الخير لشعوب المنطقة، حيث هناك عمليات قتل وتدمير وتشريد متواصل ضد الشعب الفلسطيني من قبل الزمرة الصهيونية الحاقدة والغريبة على المنطقة، فليس هناك من قرية او مدينة في فلسطين ومحيطها الا وهي تعاني على مر الاعوام السوداء من جرائم الكيان والقوى المساندة له. ثم ذهبت الصحيفة الى القول: الاعتقاد سائد بان صاحب فكرة تجديد الحروب الصليبية في المنطقة اراد من وراء هذا الموقف التلويح بطول الازمات في العراق او توسيع نطاقها الى بقية البلدان الاسلامية انتقاما لوقوف هذه البلدان بوجه التوسع الصهيوني الخطير. ولم تكن فكرة قصف المدنيين بالطائرات والصواريخ الذكية او بناء الجدار الفاصل بين مناطق بغداد، الا تقليدا لسياسة "اسرائيل"، حيث هناك تخوف من بناء مستوطنات في احياء العراق ومناطقه كما هو الحال لإسكان المنافقين الارهابيين في المعسكرات تحقيقا لأهداف لا تقل خطورة عن أهداف الكيان الصهيوني. • الاقتراح الروسي صحيفة (جمهوري اسلامي) علقت على الاقتراح الروسي لامريكا باستخدام القاعدة الرادارية بدلا من انشاء واشنطن للدرع الصاروخية في اوروبا الشرقية فقالت: لم تكتف باكو باستقبالها للفكرة الروسية باستخدام القاعدة الرادارية، فهي تعرب اليوم عن فرحتها لمشاركة امريكا في القاعدة. والسبب في قبول اذربيجان للفكرة هو انها تعتبر اقتراحات بوتين تخدم مصالحها . فضلا عن ان المسؤولين في اذربيجان يعتبرون ذلك مخرجا سهلا لازماتهم التي يعانون منها. واضافت الصحيفة: ان مشاركة وتواجد القوات الامريكية في القاعدة الرادارية باذربيجان سيشكل تهديدا جادا للمصالح الوطنية لدول المنطقة وخصوصا الجمهورية الاسلامية. وعلى دول المنطقة ان تاخذ القلق الايراني بنظر الاعتبار وتلتزم بالقوانين والاعراف الدولية في احترام حق الجوار وتجنب اتخاذ قرارات من شانها ان توتر اوضاع المنطقة. واكدت الصحيفة قائلة: ان هدف امريكا من انشاء الدرع الصاروخية في اوروبا الشرقية هو تعزيز النفوذ في اوروبا والمنطقة، وهي بلا شك لا تكتف بالقاعدة الرادارية في اذربيجان، بل ستعتمد سياسة الضغط لتنفيذ المشروعين، اي استخدام القاعدة الرادارية وانشاء الدرع الصاروخية في اوروبا الشرقية. اذ ان القرار الامريكي ياتي لتطبيق الاستراتيجية الامريكية التي تمت دراستها بدقة متناهية. واخيرا قالت الصحيفة: ان امريكا وبرغم نجاحها المقطعي في تطبيق سياساتها في المنطقة فهي ستفشل في مشاريعها لانها تعاني من ظهور موجه من المعارضة في الداخل لحربها في العراق وسياساتها في المنطقة والعالم. اذ ان معارضة الرأي العام العالمي للسياسة الامريكية، والصحوة التي يشهدها العالم الاسلامي، الى جانب غرق القوات الامريكية في الشرق الاوسط ، وظهور اقطاب جديدة كالصين وتعاونها الاستراتيجي مع روسيا في اطار منظمة شنغهاي، كلها ستشكل عقبات قوية وفاعلة امام واشنطن بحيث انها ستصبح بمثابة نقطة البداية لإنهيار الامبراطورية الامريكية. • مواقف البريطانية صحيفة (انتخاب) تناولت المواقف البريطانية في ظل حكومة رئيس الوزراء الجديد غوردن براون فقالت: يعتبر براون من دعاة الاصلاح في حزب العمال البريطاني، بدعمه وتاييده للاصلاحات السياسية في اسكوتلندا بدلا من الاستقلال والانفصال عن بريطانيا. ومن المتوقع ان يتخذ براون سياسة تعزيز العلاقات بين بلاده وسائر البلدان الاوروبية. وبرغم تاكيده على بقاء بريطانيا الى جانب امريكا الا ان التكهنات تبقى مبكرة حول مدى قوة هذه العلاقة وهل ان بريطانيا ستصبح كما كانت في عهد بلير مطيعة لامريكا. واضافت صحيفة انتخاب: في ضوء انتقاداته لسياسة سلفه فان المراقبون يتوقعون ان يدفع براون عجلة السياسة البريطانية في العراق الى الامام والاسراع بسحب القوات البريطانية من هذا البلد. وحول الموقف البريطاني من الحرب على العراق اكد رئيس الوزراء البريطاني الجديد على ان الحرب على العراق لم تكن خطأ، الامر الذي يعني ان موقفه من الملف النووي الايراني لن يختلف كثيرا عن سلفه بلير سوى انه قد يجري تغييرات طفيفة، وقد بين تلك التغييرات في حديث له مؤخرا بعدم وجود خطط على الارض لمهاجمة ايران عسكريا. واخيرا قالت الصحيفة متسائلة: و في الوقت الذي يطرح فيه موضوع سحب الملف النووي الايراني من مجلس الامن ودعم روسيا والصين والسيد البرادعي وبان كي مون لذلك واحتمال انضمام المانيا اليهم سيصبح الموقف البريطاني في المحك فهل ستسلك بريطانيا السبيل الذي تسلكه اوروبا ام عليه البقاء على موقف بلاده التقليدي من امريكا؟ وهذا ماستكشفه الايام المقبلة.