انتصار اخر
Jul ٠٣, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
تناولت الصحف الايرانية الصادرة اليوم مشروع تقنين بيع البنزين في البلاد بالاضافة الى ما تلفقه الادارة الامريكية من اتهامات للآخرين للتغطية على جرائمها في العراق، ولم تغب الساحة اللبنانية عن اهتمات الصحافة الايرانية وكذلك السياسة الخارجية لبريطانيا ما بعد بلير
تناولت الصحف الايرانية الصادرة اليوم مشروع تقنين بيع البنزين في البلاد بالاضافة الى ما تلفقه الادارة الامريكية من اتهامات للآخرين للتغطية على جرائمها في العراق، ولم تغب الساحة اللبنانية عن اهتمات الصحافة الايرانية وكذلك السياسة الخارجية لبريطانيا ما بعد بلير. • انتصار اخر تحت هذا العنوان وصفت صحيفة (كيهان) الاصولية والقريبة من حكومة احمدي نجاد وصفت مشروع تقنين بيع البنزين بانه خطوة جبارة في الاتجاه الصحيح وعملية جراحية ناجحة للاقتصاد الايراني الذي يعاني من امراض مزمنة وكتبت الصحيفة تقول: من يدور في فلك الاصلاحيين و بعض المتنورين المتأثرين بخطاب الديمقراطية والحرية على الطريقة الغربية سرعان ما كتبوا وقالوا في صحفهم ومواقعهم عن فشل حكومة احمدي نجاد الذريع في هذه القضية، لكن عندما تبينت اثار هذا المشروع الكبير لعامة الناس و رأت ان ايجابياته اكثر من سلبياته تبدد حلم اولئك الذين راهنوا على سقوط هذه الحكومة المباركة. وتابعت الصحيفة: لا يشك احد اليوم في تاثيرات تقنين بيع البنزين على انخفاض نسبة زحام السير في طهران وفي المدن الايرانية الكبرى وهذا ما يؤدي الى تخفيف حدة التلوث الصادر عن حرق الوقود ومساهمة كبيرة في سلامة المواطنين، اضافة الى ان الاموال التي ستحصل عليها الحكومة جراء هذا الاقتصاد ستصرف على مشاريع ضخمة في توسعة النقل العام: شبكة الباصات وسيارات الاجرة وقطارات الانفاق والقطار السريع بين المدن والطائرات المدنية. واكدت صحيفة (كيهان) ان العديد من المنتقدين لسياسات الدكتور احمدي نجاد ينطلقون من مبادئ سياسية بحتة في اطار التجاذبات الحزبية والفئوية ولا ينظرون الى المصلحة العامة وما تنتجه هذه المشاريع من نتائج ايجابية على حياة المواطن والشعب الايراني بشكل عام، صحيح ان بعض شرائح الناس تتضرر او يضغط عليها جراء تقنين بيع البنزين لكن المصلحة العامة التي اقرتها غالبية الخبراء والمختصين بالاقتصاد الايراني تقضي بذلك دون شك. • الافلاس تحت عنوان (الافلاس) وصفت صحيفة الوفاق الحديث الامريكي عن اعتقال شخص قبل ثلاثة اشهر ومن ثم الصاق التهمة بحزب الله وايران بانه ورقة اعلامية خاسرة لصرف الانظار عن الواقع الذي يعيشه الجيش الامريكي في العراق وسياسة حكومته في واشنطن. وتابعت الصحيفة: لم تتعظ الادارة الامريكية بالعبر والدروس من الهزائم المتلاحقة التي تكبدتها في العراق، فبعدما افلست واوشكت رهاناتها على الانتهاء، اخذت الآن تحاول استخدام الاوراق البالية الخاسرة، رغم عدم جدوى اسلوب الخداع والتضليل. فالمشكلة ليست في اعتقال شخص كان يدرب العراقيين بزعم امريكي بل المشكلة هي في وجود قوات غازية لم تراع ادنى احترام لحقوق المواطنين، ولم تحترم المواثيق الدولية عندما اتخذت من أرض العراق ساحة لعملية ابادة جماعية وارتكاب جرائم ضد الانسانية. وتسائلت الصحيفة: ماذا يدور في خلد القابعين في غرف البيت الابيض والمتآمرين في المكتب البيضاوي عندما يقررون الاستيلاء على مقدرات الشعوب ويحتلون البلدان ويدمرون المدن، هل يتوقعون ان يستقبلوا بباقات الورود والترحاب؟ وخلصت الوفاق بالقول: ان ما تعاني منه الادارة الامريكية هي ما زرعته قياداتها ولا يمكنهم ان يعوضوا خسائرهم على حساب الآخرين، ان مرحلة الحرب الاعلامية الاستباقية قد ولت الى غير رجعة ومن يخطئ في الاستراتيجية عليه ان يدفع الثمن، وحتى ان كان الثمن السقوط من أعلى قمة في هذا البلد، ولا ننسى بان دماء الابرياء من الاطفال والنساء في العراق كما في فلسطين لن تذهب هدرا وستكون بالمرصاد لمن استخف بحياة البشر وعلى الامريكيين ان يعيدوا النظر في اساليبهم قبل ان يخسروا ما تبقى من الفرص. • جذور الفتنة في نهر البارد تحت هذا العنوان كتبت صحيفة (جام جم) تقول: اقتربنا من الفصل الاخير لأزمة نهر البارد في لبنان لكن هذه الظاهرة قابلة للتصدير والاستنساخ في اي مكان اخر وهي ظاهرة فتح الاسلام وما تتلقاه من دعم سعودي غير رسمي . واكدت الصحيفة على الدور الذي تضطلع به الاطراف السعودية في تأسيس ورفد الحركات الدينية المتطرفة تحت مظلة مقاومة الاحتلال والاستعمار وكتبت تقول: كما اعلنت السلطات اللبنانية عدد غير قليل من الضحايا والمعتقلين على يد الجيش اللبناني في ازمة نهر البارد هم من اتباع العربية السعودية وقد تم الاتفاق بين السعودية وحكومة السنيورة ان يتم التعامل مع هؤلاء المعتقلين وجثث القتلى بالتنسيق مع السلطات السعودية. من جهة اخرى لايخفى على احد الدور الذي تلعبه الاطراف السعودية في العراق في دعم ومساندة الاحزاب والاطراف المتطرفة التي تكفر عامة السنة والشيعة وتدعي انها تقترب من السنة النبوية اذا قتلت واحدا من الشيعة ولقتل المزيد درجات اعلى بنظرهم. وتابعت الصحيفة: كما نستذكر ان من بين الافراد الـ19 الذين شاركوا في عملية تفجير برجي التجارة العالمية بنيويورك 15منهم كانوا من السعوديين، كما لهذه التيارات المتطرفة السعودية اياد طويلة في الازمات الاخرى في افغانستان والشيشان والجزائر وفي الدول الاوروبية. ولا يمكن الانكار ايضا ان الحكومة السعودية ومنذ عدة سنوات تشن حملة واسعة ضد القاعدة واتباع هذه التنظيمات المتطرفة وقد قتلت واعتقلت العديد منهم لحد الان وهذا ما يدل على وجود انقسام في الاوساط السياسية والدينية السعودية بين الوهابية المتطرفة والوهابية المعتدلة. وختمت صحيفة (جام جم) بالقول: اتباع الوهابية المتشددين الذين يسيطرون على جانب كبير من المدارس والجامعات والمراكز الدينية والاجتماعية في السعودية ولديهم امكانيات مالية ضخمة يملكون من التعصب والتطرف الفكري ما يكفي لتبرير قتل الابرياء من بني جلدتهم فضلا عن ابناء المذاهب الاخرى لتحقيق اهدافهم التكفيرية الارهابية والغريب ان هذه التيارات المتطرفة جدا تحظى بدعم بعض الاوساط الغربية والامريكية ايضا، والهدف المشترك لدى الجانبين هو ضرب المبادئ الاسلامية السليمة والاسلام المحمدي الاصيل. • فرصة جديدة لزعماء لندن اما صحيفة شرق وتحت عنوان (نهاية البليرية وفرصة جديدة لزعماء لندن) تناولت الموقف الايراني من حكومة غوردون براون وقالت: تنظر طهران بشيء من الايجابية لهذه الحكومة الجديدة وتأمل في تغيير سياسات بلير كما وعد براون، والموشر الذي يدعو الى شيء من التفاؤل هو تعيين ديفيد ميليبند وزيرا للخارجية بدلا من مارغريت بيكيت، وميليبند هو من الكوادر الشابة في الخارجية البريطانية الذي يعارض سياسة بلير في الشرق الاوسط والعراق بشكل خاص. والكل يعلم ان المطالبات الشعبية البريطانية تصاعدت بشكل كبير ضد سياسة بلير في العراق تدعوه الى الخروج السريع من الاراضي العراقية وتنتقد سياسته التابعة لامريكا في الشرق الاوسط. ورأت الصحيفة ان ايران وملفها النووي من اهم محطات السياسة الخارجية البريطانية وعلينا ان ننتظر لنرى كيف سيتعامل القادة الجدد في لندن مع هذه القضية وهل سيفي غوردون براون بوعوده التي قطعها مع الشعب البريطاني بتغيير واضح في سياسة بريطانيا الخارجية؟ واعتبرت صحيفة شرق ان الالتزام بمنهج الحوار والطرق السلمية لحل مشكلة الملف النووي الايراني والابتعاد عن سياسة خلق الازمات وتوتير الاجواء التي تنتهجها الادارة الامريكية سيكون المحور الرئيس الذي يمكن ان يحل المشاكل البريطانية في الشوون الخارجية.