علامة واحدة
Jun ٢٩, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
بعد مرور اربعة ايام على تقنين بيع البنزين لازال الحديث عن تاثيرات هذا القانون يخيم على الكثير من اهتمامات الصحف والاوساط الاعلامية والسياسية والاقتصادية في ايران وكعادتها تناولت الصحف الايرانية الصادرة اليوم اهم التطورات على الساحة الفلسطينية
بعد مرور اربعة ايام على تقنين بيع البنزين لازال الحديث عن تاثيرات هذا القانون يخيم على الكثير من اهتمامات الصحف والاوساط الاعلامية والسياسية والاقتصادية في ايران وكعادتها تناولت الصحف الايرانية الصادرة اليوم اهم التطورات على الساحة الفلسطينية. • علامة واحدة صحيفة شرق الاصلاحية وتحت عنوان ( انها علامة واحدة ) ذهبت الى ان الاحتجاجات والانتقادات التي صاحبت تقنين بيع الوقود في ايران ترتبط بمشاكل مدنية وسياسية واجتماعية وليست ذات دلالات اقتصادية بحتة. فالحكومة الحالية وحسب الضرورات الاقتصادية العليا قررت ان تنفذ هذا القانون الذي لا يختلف عليه اثنان بسبب المشاكل الكبيرة التي اوجدتها اسعار الوقود الرخيصة جدا في ايران وتهريب الوقود الى الخارج اضافة الى خسران ما يقارب الخمسة مليارات دولار سنويا لشراء البنزين من الخارج واحراقها بلا هوادة وتبديلها الى غازات سامة وملوثة للحياة البشرية. واضافت الصحيفة: لكن يبدو ان المشكلة في مكان اخر وهي تراكم الانتقادات والهواجس الشعبية جراء المشاكل الاقتصادية الاخرى والتضخم المستمر وتزايد الاسعار بلا اسباب منطقية وضعف المشاركة الشعبة العامة في الانتاج والتجارة والصناعة والاستثمار واضعاف المشاركة السياسية والمدنية الكبرى التي تنهض بالاقتصاد الايراني. وخلصت صحيفة شرق الى القول: لقد نجحت الحكومة الحالية في تنفيذ القوانين الاقتصادية لكن اخفقت في الحفاظ على شعبيتها الكبيرة التي نالتها ابان الانتخابات الرئاسية والأهم من ذلك ان معالجة مشاكل الإقتصاد الإيراني تحتاج الى اقدامات اكبر واوسع من هذه الاجراءات الصغيرة التي تسكن الداء موقتا ولم تعالجه طويلا. • التطور والتنمية اولا صحيفة (اعتماد ملي) وتحت عنوان (التطور والتنمية اولا) اشارت الى تصريحات قائد الثورة الاسلامية الاخيرة حول ضرورة صيانة حرية المواطن في العمل الاقتصادي والصناعي وكتبت تقول: على الرغم من اهمية مكافحة الفساد الاداري والاقتصادي لكن على الحكومة ان تهيء الاجواء اللازمة للتنمية والتطور الاقتصادي بعيدا عن الهواجس السياسية والامنية. واشارت الصحيفة الى تجربة الدول المتطورة في المجالات الصناعية والتجارية وقالت: هناك دول متطورة استطاعت ان تقطع اشواطا كبيرة في التنمية الاقتصادية والصناعية بعيدا عن استخدام اساليب منظومة الاستعمار والامبريالية كاليابان وكوريا الجنوبية والصين وماليزيا وتركيا والامارات، فهذه الدول وبالاعتماد على سياسة الابواب المفتوحة على الراسمال الخارجي واستقطاب الشركات الخارجية ومن ثم تحويلها الى شركات محلية عملاقة نجحت في تطور بلادها وتنمية شعوبها. واكدت صحيفة (اعتماد ملي) على تجربة اليابان وقالت: بعد الهزائم الكبيرة التي منيت بها اليابان وعلى يد الادارة الامريكية في الحرب العالمية الثانية خسرت الحكومة اليابانية في الحرب لكن قررت ان لا تفشل في الاقتصاد والصناعة ومن هذا المنطلق تحول المجتمع الياباني الى كتلة كبيرة من العمال والتجار والمزارعين والمهندسين الذين عملوا كجنود مخلصين لتنفيذ حلم اليابان الكبير وتعزيز روح الكرامة والقوة والاستقلال لدى الشعب الياباني الذي ضرب مثلا عظيما في التنمية والتطور في كل المجالات دون ان يستعمر الاخرين، وعلى الحكومة الايرانية ان تستفيد من تجربة اليابان في الانفتاح على الاقتصاد العالمي وقبول الاستثمار الخارجي وتأمين الشروط السياسية والأمنية اللازمة لإستقطاب الاموال والتقنيات الخارجية ومن ثم تبديلها الي تقنيات وشركات داخلية تستغني شيئا فشيئا عن الشركات والاموال الأجنبية. • بلير والشرق الاوسط تحت هذا العنوان تناولت صحيفة (رسالت) تعيين توني بلير رئيس وزراء بريطانيا السابق كمبعوث الرباعية الدولية للسلام في الشرق الاوسط وكتبت تقول: بدعم امريكي واوروبي مباشر ومخالفة روسية تم تعيين بلير كمبعوث خاص للرباعية الدولية حول فلسطين وازمة الشرق الاوسط لكن من الواضح ان بلير لم ولن يكن مبعوثا نزيها ومناسبا لهذا المنصب حيث وقف بلير الى جانب "اسرائيل" في حياته السياسية وتظاهر بالوقوف مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لكن لم يقدم اي شيء لرفع الحصار والقتل والتدمير الصهيوني المستمر ضد الشعب الفلسطيني وهو معروف بعدائه للحركات الفلسطينية المقاومة كحماس والجهاد الاسلامي. ومن انجازات توني بلير قطع المعونات الاقتصادية الدولية والتجويع وتشديد الحصار على الشعب الفلسطيني. وتابعت الصحيفة: ومن ثوابت توني بلير السياسية وقوفه المستمر مع الادارة الامريكية برئاسة بوش في احتلال العراق وتدمير هذا البلد وقتل شعبه وخلق الأزمات السياسية والأمنية الكبيرة في المنطقة، اضافة الى موقفه المعروف في العدوان الصهيوني على لبنان ودعم الكيان الصهيوني لإجتثاث المقاومة الوطنية الللبانية ومشروع شرق اوسط كبير بقيادة "اسرائيل" في المنطقة. وتسائلت صحيفة رسالت: كيف يمكن لتوني بلير خالق الكثير من الازمات وبؤر التّوتر في المنطقة ان يكون مبعوث سلام فيها؟ وهل سيساعد المسبب الرئيس لعديد من المشاكل الفلسطينية واللبنانية والعراقية في حل هذه المشاكل كمبعوث للامم المتحدة؟ واكدت الصحيفة ان بلير وبوش يجب ان يحاكما كمجرمي حرب بسبب ما اقترفاه في العراق من جرائم ضد الانسانية وان السلام الذي يريده امثال بلير وبوش وساركوزي ومركل للشرق الاوسط ليس إلا تعزيزا للكيان الصهيوني ومسخ روح المقاومة والممانعة لدى الشعوب المسلمة. • الارهاب والمقاومة تحت عنوان (الارهاب والمقاومة) تناولت صحيفة الوفاق وصف الاتحاد الاوروبي حركات المقاومة بالمنظمات الارهابية وقالت: بلغ التناقض ذروته في المعايير التي تعصف بالدول الاوروبية التي لم تتوقف لحظة عن التمشدق بالدفاع عن الديمقراطية وحقوق الانسان، هذه الدول خضعت للاحتلال النازي في مرحلة من تاريخها، وخاض ابناؤها معركة التحرير ضد النازية الالمانية ضمن منظمات شكلوها لهذا الغرض، وكانت تلقى التأييد من الشعوب الحرة في معركتها هذه، ولكن ما يبعث على الأسف، ان الدول الاوروبية هذه تتنكر اليوم لتلك المعايير وادارت ظهرها لها واخذت تتحرك وتتخذ المواقف حسب ما تمليها عليها مصالح سياسية واقتصادية. وتابعت الصحيفة: لقد خرج الاتحاد الاوروبي يوم أمس ببيان صنف فيه حركات مقاومة شعبية كمنظمات ارهابية، ضاربا عرض الحائط تاريخه ومتنكرا لتلك الحقبة التي خاضت فيه منظمات المقاومة الاوروبية ضد الاحتلال النازي، ليفقد بذلك مصداقيته. قبل اكثر من ستة عقود تعرضت فلسطين للاحتلال الصهيوني بمساعدة من الغرب ذاته، المدافع عن حريات الشعوب كما يدعي! خاصة بريطانيا والولايات المتحدة، وتشكلت منظمات ارهابية صهيونية مارست ابشع الجرائم لإجبار ابناء فلسطين على النزوح من وطنهم.بينما لم يتعرض الاوروبيون لمثل هذا الشيء اثناء الاحتلال النازي، مما حدا بالفلسطينيين ودفاعا عن ارضهم ووطنهم الى تشكيل منظمات مقاومة حظت بتأييد احرار العالم دون الدول الاوروبية والولايات المتحدة، واخذت تتصدى للاحتلال الشرس باشكال مختلفة، وتصاعدت المقاومة مع مضي الوقت وتمادي الاحتلال الصهيوني في ممارساته الارهابية من قتل وتشريد وتوسع. واكدت الوفاق ان تشكيل منظمات كحزب الله لبنان، وحركة المقاومة الاسلامية حماس، وكتائب شهداء الاقصى، وغيرها من حركات المقاومة الفلسطينية املته ظروف الاحتلال وممارساته ضد ابناء الوطن الحقيقيين، وهي قائمة مادامت ظروف الاحتلال قائمة، ومن يضم صوته الى الاتحاد الاوروبي في وصف المقاومة بالارهاب يكون قد خان القضية وباعها بأبخس الاثمان وفضل الاعداء على اشقاء البيت الواحد.