بين مناورات و مناورات
Jun ١٢, ٢٠٠٧ ٢٠:٣٠ UTC
الصحف الايرانية الصادرة في طهران صباح اليوم 13/6/2007م تناولت التحرکات السياسية والعسكرية الامريکية في المنطقة والصراع العربي الصهيوني
الصحف الايرانية الصادرة في طهران صباح اليوم 13/6/2007م تناولت التحرکات السياسية والعسكرية الامريکية في المنطقة والصراع العربي الصهيوني. • بين مناورات و مناورات تحت هذا العنوان تناولت صحيفة الوفاق التحرکات السياسية والعسكرية الامريکية في المنطقة وکتبت تقول المناورات العسكرية المشتركة للجيشين الامريكي والصهيوني في صحراء النقب، تندرج في اطار المناورة السياسية التي يراد من ورائها اعادة الحياة للجيش الصهيوني والتي انهارت بفعل المقاومة اللبنانية والصمود المتواصل للشعب الفلسطيني. ورأت الصحيفة ان المنطقة تعيش حربا نفسية واعلامية اكثر ضراوة وخطورة من الحرب العسكرية، تهدف الى ارعاب الرأي العام وتضليله، وكأن لم يكن الجيش الامريكي هو الذي سقط في العراق وافغانستان ولم يكن الجيش الصهيوني الذي كان يعرف بالجيش الذي لا يقهر، هو الذي هزم امام قلة من الرجال المؤمنين في لبنان. وتابعت الصحيفة: ان الحروب التي خاضها الكيلن الصهيوني وامريكا كانت في معظمها غير متكافئة، حيث كانت تسبقها تهديدات بالعقوبات والضغوط السياسية، وعندما يتم احتلال الارض وتتشرد الشعوب يقوم الامريكيون بدور الوسيط لإحلال ما يسمى بالهدنة ووقف المعارك لإعطاء الفرصة للصهاينة لتجميع القوى. وخلصت الوفاق الى القول: لا شك ان ايران قادرة على الدفاع عن نفسها وهي لن ترضخ للحروب النفسية المعروفة نتائجها، كما يجب على العرب الذين يعتبرون اصحاب القضية في فلسطين ان يعيدوا النظر في استراتيجياتهم، لأن ايران اقرب منهم واكثر مصداقية من حلفاء الصهاينة المخادعين، والسلام مع الصهاينة ضرب من الخيال، والمهم ان الخوف من الحروب يجب ان لا يؤدي الى الاستسلام، لأن الامريكي الذي جاء من وراء المحيطات لن يكون اقوى من اصحاب الارض وسيشاهد العالم بان الصمود الايراني امام الهيمنة الامريكية سيؤدي الى اعادة الحقوق العربية والاسلامية آجلا ام عاجلا. • سراب السلام صحيفة (جام جم) وتحت عنوان (سراب السلام بين تل ابيب ودمشق) تناولت الکلام المطروح حول احتمال تسوية قضية الجولان المحتلة واحلال سلام بين سوريا والكيان الصهيوني وکتبت تقول: يبدو ان هذا الکلام من صنع بعض الصحف الصهيونية والعربية المناهضة لنهج سوريا المتحدية للغطرسة الصهيونية في المنطقة خاصة بعد تراجع العلاقات السورية السعودية ازاء الشأن اللبناني وحرب الكيان الصهيوني ضد المقاومة اللبنانية حيث وصف الرئيس السوري بعض الزعماء العرب بانصاف الرجال لانهم لم يقفوا مع المقاومة بل وصفوها بالمتهورة والمقامرة. ورأت الصحيفة ان الجهود التي تبذل من اجل استرداد مرتفعات الجولان السورية ليست بالامر الجديد فمنذ التسعينات من القرن المنصرم هذه القضية مطروحة لکن المشکلة الرئيسية في شروط الكيان الصهيوني ازاء تحريرها حيث تشترط ايجاد تاسيسات للانذار المبکر لصالح الكيان الصهيوني في هذه الاراضي وتريد تسوية کل المشاکل السياسية والتطبيع الکامل مع دمشق قبل الانسحاب منها وتشترط ايضا ابقاء بعض المستوطنات الصهيونية في هذه الاراضي السورية. هذه الشروط لم تلقي قبولا سوريا بالتاکيد لکن يبدو ان ايهود اولمرت يحاول احياء هذه التسوية بشروط جديدة لم يعلن عنها بعد. والموقف السوري واضح بان هذه الاراضي محتلة ومغتصبة ويجب ان تعود الى سوريا دون اية شروط مسبقة والموقف السوري من القضية الفلسطينية ثابت وواضح ولا يمکن المساومة عليه في هذه القضية حيث تقف سوريا مع کل الجهات والاحزاب التحررية وعلى رأسها الشعب الفلسطيني المقاوم للاحتلال الصهيوني. واکدت صحيفة (جام جم) ان التسوية الکاملة بين دمشق وتل ابيب ليست الا وهما لا يمت بالواقع صلة وهو من نسيج خيال بعض الکتاب الصهاينة والعرب الذين يراهنون على کسر ارادة سوريا المقاومة والصمود. واعتبرت الصحيفة ان محاولات امريکا والكيان الصهيوني لاسترضاء سوريا تاتي في اطار الضغط على المحور الاساس للمقاومة والممانعة في المنطقة وهو ايران ومحاولة لقطع التحالف الستراتيجي بين سوريا وايران وتفريق القوى المتحالفة والتيارات المقاومة للمشروع الصهيوامريکي المتمثل بالشرق الاوسط الجديد الذي يکرس الهيمنة الامريکية ويستعمر البلاد والشعوب العربية والاسلامية بمساعدة ما يسمي محور الاعتدال الذي تصف به الادارة الامريکية الانظمة العربية التي ارتضت لنفسها دور الخدمة للسيد الامريکي بعيداعن تطلعات الشعوب املا في البقاء على العروش الزائلة. • اصحاب الامس واعداء اليوم اما صحيفة (جمهوري اسلامي) وتحت عنوان (موقف اصحاب الامس واعداءاليوم) تناولت تصريحات کولين باول وزير الخارجية الامريکي السابق الذي انتقد فيها سياسة جورج بوش في العراق وکتبت تقول: لقد صب باول جام غضبه على سياسة الرئيس الامريکي واثار موجة جديدة من الإنتقادات اللاذعة لأداء جورج بوش حيث اکد باول ان سياسة بوش ادت الى حرب اهلية وانعدام الامن والاستقرار في العراق والمشکلة الاساسية هي اعتقاد بوش بالحلول العسکرية للازمات المتفاقمة في العراق ولم يرکز الجهود على المصالحة الوطنية والحلول المدنية في هذه الازمة ومن الضروري جدا حسب کولين باول ان تعتمد الادارة الامريکية على قوة الجيش والحکومة العراقيه وان تعطي الاختيارات والصلاحيات الکافية لها في الامساك بالملف الامني وان تقدم الولايات المتحدة على جدولة الانسحاب من العراق وتفوض الملفات العسکرية والامنية والسياسية الى العراقيين والحکومة المنتخبة. وتابعت الصحيفة: لقد اکد باول وهو من افضل الخبراء بالسياسة الامريکية وطريقة صنع القرارالامريکي اکد ان ادارة جورج بوش رکزت على القاعدة وصنعت منها شماعة لتوجيه الکثير من سوء ادارتها في العالم والقاعدة اذا کان لها نفوذ في العراق فهي تشکل الجزء الصغير من المشکلة وليست کلها، حيث تسببت الادارة الامريکية في خلق مشاکل وازمات کبيرة في العراق تجعل من مشکلة القاعدة شيئا هامشيا وجزئيا. • استراتيجية مبدئية تحت هذا العنوان تناولت صحيفة (همشهري) ردا على بعض الاخبار الملفقه التي اذيعت في الاوساط الصحفية نقلا عن السيد شمخاني وزير الدفاع السابق بان ايران ستستهدف الدول الخليجية اذا ما شنت الادارة الامريکية حربا ضدها، فجاء في هذه الصحيفة وبقلم شمخاني نفسه: لم يطرأ أي تغيير على الاستراتيجية الدفاعية التي تنتهجها الجمهورية الاسلامية فيما يتعلق بدول منطقة الخليج الفارسي، فهذه الاستراتيجية أكدت دوماً ولازالت على تنمية العلاقات ومجالات التعاون الثنائي والمتعدد الجوانب في مضماري الدفاع والأمن. وفي ضوء استراتيجية ايران ندرك بسهولة بأننا نعتبر أمن وهدوء دول منطقة الخليج الفارسي أمناً لنا وسعينا بأقصى ما لدينا للحفاظ عليه، وتصريحات المسؤولين الكويتيين أثناء الزيارة التي قام بها مؤخراً رئيس مجلس الشورى الاسلامي لبلادهم، بشأن المواقف التي اتخذتها ايران خلال احتلال الكويت وعشرات الأمثلة الأخرى، هي شاهد على هذا الكلام وعلى استراتيجية ايران المبدئية في المنطقة. واکد مستشار القائد صاحب هذا المقال في الصحيفة: لا ولن يكون لإيران بعد الثورة الاسلامية اطلاقاً، أي خطة هجومية ضد أي بلد، لأن نظريتنا العسكرية دفاعية بالكامل وتقوم على مبادئ الردع، ولهذا لن تكون في هذا النمط حاجة لتهديد أو ارعاب الآخرين خاصة الدول الصديقة والمجاورة في المنطقة، واشار شمخاني الى شعار (الاتحاد الوطني والانسجام الاسلامي) الذي اختير من قبل قائد الثورة الاسلامية شعارا رئيسا للعام الايراني الجديد وقال: انها فرصة مناسبة لتطوير وتعزيز العلاقات أكثر فأكثر بين الدول الاسلامية سيما بين الدول الاسلامية في منطقة الخليج الفارسي، ولهذا السبب بالضبط تبذل أمريكا مساعيها وطاقاتها لاثارة التفرقة والتشتت بين دول المنطقة في ضوء الظروف الاقليمية والعالمية الحساسة، فتبذل هذه المحاولات أحياناً بتصعيد الخلافات الطائفية، وأحياناً أخرى بنقل تصريحات كاذبة عن مسؤولي بلدان المنطقة. وختم شمخاني بالقول: التحذير في هذا السياق، يأتي بشأن ما نقل عني في الأيام القليلة الماضية في تصريح باحدى الصحف الغربية المعتبرة في ظاهرها، ولقي اهتمام الكثير من الأوساط السياسية والإعلامية، لافتعال الأجواء ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية. وبغض النظر عن انه لم تجر معي مثل هذه المقابلة أساساً، وهو في الواقع خبر ملفق وغير حقيقي، فانه لا بد من معرفة هدف الوسائل والأوساط الإخبارية الغربية من وراء طرح مثل هذه الموضوعات.