الحرب النفسية
Jun ٢٣, ٢٠٠٧ ٢٠:٣٠ UTC
ركزت الصحف الايرانية على ابرز المواضيع الساخنة في المنطقة .
ففي صحيفة همشهري نقرأ موضوعا عن المفاوضات الايرانية الاوروبية والحرب النفسية الغربية، وفي صحيفة جمهوري اسلامي نطالع تحليلا عن مؤامرات الاحتلال الامريكي الاخيرة للاطاحة بحكومة السيد المالكي .
واما صحيفة الوفاق فقد علقت على فشل مساعي الجامعة العربية لانهاء الازمة اللبنانية واخيرا صحيفة اعتماد تناولت تطورات الاوضاع في افغانستان
ونبدأ مطالعتنا لصحف هذا الصباح مع صحيفة همشهري .
الحرب النفسية
صحيفة همشهري علقت على المفاوضات الايرانية مع الاتحاد الاوروبي والحرب النفسية التي يشنها الغرب فقالت: تزامنت المفاوضات النووية بين السيد لاريجاني وسولانا مع نشر وكالة انباء رويترز لتقرير بريطانيا الغير رسمي , للتاثير على مجلس
الامن لاصدار قراره ضد ايران وان انتشار مثل هذا التقرير عشية المفاوضات يدل على ان الحرب النفسية تستهدف الاستراتيجية الايرانية في المفاوضات.
واضافت الصحيفة: التجارب تؤكد بان التهديدات بالمقاطعة والعقوبات لن تجد نفعا. فايران تدخل المفاوضات على اساس كسب الجولة اي اقناع المقابل بضرورة القبول بالامر الواقع , الامر الذي يعني ان ايران لن تعط الفرصة للغرب لكسب الجولة وقد كان الغرب الخاسر الوحيد دائما .
واضافت الصحيفة قائلة : ان الغرب واذا ما ابدى تعنتا واصر على مواقفه القديمة ,فان المصالحة والوصول الى نتائج ملموسة تبدو بعيدة المنال , وتجارب المصادقة على قرارات مجلس الامن وضغوط مجموعة 5+1 تؤكد حقيقة دامغة وهي التوصل الى قرارات يتفق عليها الجانبان غير ممكنة في ظل الموقف الغربي المتصلب والمجحف , خصوصا في ظل تمسك ايران بمواقفها الثابتة للدفاع عن حقوقها المشروعة .
وطريق التوصل لاتفاق مشترك معقد للغاية لان كافة الاطراف تعمل لضمان قسما من
مصالحها في المفاوضات .
واخيرا قالت الصحيفة : ايجاد التوتر في بقعة ما من العالم من شانه ان يسري الى مناطق اخرى. وبالضغط وفرض الحصار على ايران لايمكن ايجاد الآلية اللازمة لحل القضايا المتازمة في المنطقة وخصوصا ما يتعلق بالنشاطات النووية .
بث الفرقة واسقاط حكومة المالكي
صحيفة جمهوري اسلامي تناولت مؤامرة الاحتلال الامريكي الجديدة في العراق لايجاد الفرقة بين السنة والشيعة فقالت : تحاول الادارة الامريكية ومن خلال مختلف المؤامرات ان تسقط حكومة السيد المالكي , كأن تزرع بذور الفتنة بين الجماعات الشيعية في العراق لتضعيف البيت الشيعي , وايجاد الفرقة بين السنة والشيعة لاشعال فتيل الحرب الطائفية .
وان اتساع رقعة الانفلات الامني في سامراء وجريمة تفجير مآذن مرقد الامامين العسكريين (ع) والتفجير قرب جامع الشيخ الخلاني (رض) في بغداد يؤكد وجود مؤامرة اميركية للايحاء الى ان حكومة السيد المالكي ضعيفة ولاحول ولاقوة لها .
واضافت الصحيفة : المعلومات الدقيقة الواردة تؤكد بان التفجير في سامراء قد نفذ بتنسيق بين الجماعات الوهابية والقوات الامريكية . فالمدينة وكافة الطرق المؤدية اليها بيد القوات الامريكية , فكيف يمكن للارهابيين ان يدخلو المدينة ويسيطروا على المكان ويعملوا لمدة ست ساعات لزرع القنابل في مآذن المرقد الطاهر دون ان يمنعهم احد !!!. وبعد تركهم للمنطقة وانفجار العبوات التي زرعت , لم تتحذ القوات الامريكية اية اجراءات لاعتقال الارهابيين .
وتابعت الصحيفة قائلة : ان المؤامرات الامريكية السابقة ضد حكومة السيد المالكي، كاتهامها بارتباطها ببعض الدول المجاورة للعراق , وايجاد العقبات امام نجاح الخطة الامنية, ومؤامرة ايجاد الفرقة بين الشيعة والسنة وبين الشيعة انفسهم ,لم تجد طريقا للنجاح . كما ان المؤامرة الاخيرة هي ايضا ستفشل كسابقاتها , لان الشعب العراقي قد فهم اللعبة وبات يقرا الامور جيدا.
واخيرا قالت الصحيفة : ان الواقع الميداني في العراق اليوم يحتم على الجماعات السياسية الشيعية والسنية ان تتحلى بالصبر والعمل بدقة ووعي كي لاتقع في شراك المحتل , الذي يبذل اليوم قصارى الجهود لبسط سيطرته على الامور والبقاء في العراق فترة اطول .
100 مليار نفقات عسكرية
صحيفة اعتماد علقت على الاوضاع في افغانستان فقالت: ان مايجري اليوم في افغانستان , هذا البلد الفقير يؤكد وجود ضعف شديد في ادارة الازمات الاقتصادية والسياسية والثقافية لهذا البلد .
وقد صرفت القوات الاجنبية الى اليوم اكثر من 100 مليار دولار كنفقات عسكرية في الوقت الذي يعاني فيه الشعب الافغاني من فقر مدقع , وان الاغلبية تعيش دون مستويات الفقر .
فافغانستان بحاجة اليوم الى تخطيط دقيق لاعادة هيكلية شبكات الري لتنمية الزراعة بصفتها المورد الاساس لاقتصاد الشعب الافغاني الذي لم يتوفق الى اليوم للخلاص من زراعة المخدرات وتبديلها بمنتجات زراعية اخرى بسبب ضعف الامكانات وعدم تمكن الحكومة من توفير الدعم المالي للمزارعين .
وتابعت الصحيفة قائلة : وحول الامن في افغانستان لابد ان نقول بان الامن في هذا البلد يرتبط مباشرة باقتصاده المريض, وطالما بقيت قضية زراعة المخدرات دون حل، ستبقى معها قضية انعاش الاقتصاد امرا مستحيل .وان اتساع رقعة الارهاب والانفلات الامني وتطور اساليب الانفجارات , كتفجير السيارات يشكل عائقا حقيقيا امام بسط الامن وترتيب الامور
واخيرا قالت الصحيفة : في الوقت الذي بات الشعب الافغاني على علم تام بما تقوم بها القوات الاجنبية , يعتبر موضوع رفع عدد القوات الاجنبية واتساع رقعة التدخل امرا بالغ الخطورة .
وهي ليست لن تحل اية مشكلة للشعب الافغاني فحسب , بل ان وجود قوات الاحتلال يعتبر العامل الاساس لتفاقم المشكلة الافغانية .
وفي ضوء ذلك يبقى الحل الوحيد الذي يمكن للشعب الافغاني ان يستعيد من خلاله امنه واستقلاله هو رحيل الاحتلال الذي يعمل اليوم لتصعيد الازمة لتنفيذ مآربه الشيطانية . فاذا ما نجح الاحتلال ومعه طالبان في تطبيق النموذج العراقي في الانفجارات في افغانستان , ستزداد الامور تعقيدا ويزداد معها عمق الفاجعة التي يصعب عندها ايجاد الحل لها .
استيراد الحلول
تحت عنوان ( استيراد الحلول، وهم وسراب..!! ) علقت الوفاق على فشل مساعي الجامعة العربية في لبنان لجمع الاطراف اللبنانية حول طاولة الحوار فقالت : قبل ان يغادر الوفد العربي الاراضي اللبنانية تصاعدت حدة التوتر السياسي بتبادل الاتهامات بين المتخاصمين في الحكم والمعارضة.
ويرى المراقبون بان التقلب في فريق ۱۴ آذار المعروف بالموالاة كان السبب في اخفاق المبادرة التي حملها وفد الجامعة العربية. وكثرة المباحثات طوال اربعة ايام لم تتمكن من اختراق الجدار الفاصل الذي يزداد سماكة يوما بعد يوم.
فالازمة اللبنانية تشبه كثيرا الازمة الفلسطينية من حيث ان الساحتين تراهنان على معادلات خارجية وترفضان التعايش مع الداخل.
ثم تطرقت الصحيفة الى الموقف الغربي فقالت : الامريكيون ومعهم الاوروبيون يحاولون تحريض طرف ضد آخر في الساحتين اللبنانية والفلسطينية، والمراهنون على نجدة الغرب غاب عن بالهم ان من يبقى الى جانبهم ويتعايش معهم في السراء والضراء ليس العنصر الامريكي والصهيوني، بل الشعب الذي دفع اثمن ما لديه من أجل الحرية والتحرر من الاحتلال.
كما ان التجربة التي خاضتها المنطقة العربية وخاصة لبنان وفلسطين تؤكد على حقيقة ساطعة وهي ان الرهان على التعاطف الغربي ضرب من الخيال، لان الاولوية دائما تكمن في تفوق اسرائيل ولا قيمة لانسان عربي او مسلم الا اذا كان في خدمة المصالح الصهيونية.
وان السؤال الذي يطرح نفسه في ساحاتنا العربية من لبنان وفلسطين والعراق يدور عن ذنب الشعوب المغلوبة على امرها والتي دفعت بكل ما لديها من قوة من اجل ارضها وتحرير ترابها وهي تدفع اليوم ثمن اخطاء قادتها وتعنت زعمائها، ان لم نقل ثمن خيانة بعض ساستها الضالين.