معاً في السّراء والضّراء ..!!
May ٢٩, ٢٠٠٧ ٢٠:٣٠ UTC
تناولت الصحف الايرانية الصادرة اليوم30/5/2007م ردود الافعال العربية على المفاوضات الايرانية الامريكية بشان العراق كما تناولت هذه الصحف العلاقات الايرانية الامريكية و الملف النووي الايراني
تناولت الصحف الايرانية الصادرة اليوم30/5/2007م ردود الافعال العربية على المفاوضات الايرانية الامريكية بشان العراق كما تناولت هذه الصحف العلاقات الايرانية الامريكية و الملف النووي الايراني. • معاً في السّراء والضّراء..!! صحيفة الوفاق تناولت كيفية انعكاس المفاوضات الايرانية الامريكية في الاعلام العربي و قالت: بعد يوم على المباحثات الايرانية الامريكية في بغداد بادرت بعض وسائل الاعلام في الساحة العربية الى اطلاق تحليلات وتعليقات ان لم نقل انها خاطئة فانها تجانب الحقيقة كثيراً. فهي تظهر المشهد وكأن امريكا كانت لقمة سائغة في فم العرب خطفتها ايران منهم. ومثل هذا الكلام ان لم يكن يحمل في طياته مشاعر من العداء فانه يدل على جهل بالواقع الدولي والموقف الايراني والمبادئ الثابتة التي يتمسك بها النظام الاسلامي. فإيران ومنذ تأسيس الجمهورية الاسلامية فيها اعلنت وبشكل واضح عن مبادئ أساسية منها عدم الرضوخ للهيمنة والسلطة الاجنبية وعدم فرض السيطرة على الآخرين والتعايش السلمي والحضاري مع الجميع باستثناء الكيان الصهيوني الغاصب الذي يفتقد الى الشرعية بسبب احتلاله لارض الآخرين بالقوة. ولا نعتقد بان تجربة الثورة الاسلامية مع محيطها ومع الاصدقاء خالفت وتخالف هذا التوجه، فهي ذهبت الى ابعد من ذلك عندما تعاملت مع الاعتداء الصدامي الصارخ ومن وقف وراءه بعفوية ومصداقية وبقيت تدفع ثمن مواقفها رغم قساوة المرحلة وجفاء الاشقاء. واليوم، عندما تلتقي ايران امريكا فانها لن تتحدث معها عن مصالح ثنائية ولا عن مشاريع اقتصادية، بل تنقل اليها وبكل صلابة طموحات العرب والمسلمين، وتحذرها من عواقب الامر اذا لم تراع حقوق الشعب العراقي في ارضه، وسيحكم التاريخ على مواقف ايران التي لم ولن تكون مخالفة لمصالح الامة ولن تسجل في سجلها اي نقطة خيانية في الحال والمستقبل. ان ايران ستكون الصديق والشقيق الوفي لكل من يحترم الصداقة وامين لجيرانها واصدقائها. وليس من شيمة الذي يعتمد على الاسلام كدين ودولة ان يدير ظهره للأحبة أو يدخل في صفقات مع الأعداء. وايران تعرف قبل الآخرين بان بيئتها ومحيطها ليست الولايات المتحدة. وان الذي يعيش معها في السراء والضراء ليس في شيكاغوا او الاروغواي، بل ان القدر والتاريخ حكم عليها العيش والتعاون مع محيطها العربي والاسلامي في السراء والضراء والى ابد الآبدين. • ليعد الأمريكيون أنفسهم للعلاقات مع ايران و حول العلاقات الايرانية الامريكية نقلت صحيفة (كاركزاران): أعلن نيكولاس برنز مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية في الشؤون السياسية ان على الأمريكيين أن يعدوا أنفسهم لاقامة العلاقات مع ايران. برنز تطرق كذلك في مقال نشر بصحيفة (بوستون ريفيو) التي تصدر مرة كل شهرين إلى وجهات نظره حول أوضاع الشرق الأوسط وايران والسياسات الأمريكية ازاء ذلك وقال: ان ايران من وجهة نظر أمريكا، صراع أجيال، فهي ليست تحد من قبيل الصدفة أو عابر، فقضية ايران باحتمال كبير، ستكون في مقدمة سياستنا الخارجية في عام ،۲۰۱۰ الى۲۰۱۲ وربما الى ۲۰۲۰ ان ايران هي أكبر دول الشرق الأوسط وهدفها أيضاً أن تكون أقوى دول الشرق الأوسط. وأضاف: أنا على ثقة من اننا نستطيع اجتناب الدخول في مواجهة مع ايران ونشاهد نجاح استراتيجيتنا، وأن يدعم جميع أعضاء مجلس الشيوخ من الديمقراطيين والجمهوريين أيضاً ما نفعله تجاه ايران. وكتب مساعد كوندوليزا رايس السياسي وهو يكرر بعض المزاعم الروتينية لواشنطن تجاه طهران، كتب قائلاً: نحن نسعى لإيجاد قناة ارتباط مع ايران بشأن العراق، ونأمل أن يستجيب الايرانيون أيضاً ويدركوا ما نريد أن نفعل. وأضاف برنز: على أمريكا أن تُصحح وفي الأمد الطويل علاقتها مع ايران، لأن هذه هي احدى أكثر علاقاتنا الدبلوماسية غير الطبيعية في العالم. كما كتب يقول: وما عدى القناتين الارتباطيتين اللتين وصفتهما (قناة البرنامج النووي التي لم نعترف بها حتى الآن، والقناة الأولى التي من المقرر ايجادها بشأن العراق)، فانه ليست لنا اي مفاوضات مع الايرانيين. وكتب برنز في مقاله: اذا ما فكرنا على الأمد الطويل، فلابد لنا أن نزيل الحواجز بين ايران وأمريكا، لأنه لم يكن هناك أي ارتباط بين الجانبين. وقال مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية للشؤون السياسية: الأفضل لنا أن نضع جانباً اهتمامنا القصير الأمد لإحتواء الحكومة الايرانية، ونتبع تركيزاً طويل الأمد. بمعنى انه في اي موقع نريد أن نكون بعد ۱۵ أو ۲۵ عاماً؟ وأضاف برنز: نريد أن يعرف أحدنا الآخر، وقد سعينا أن نفعل هذا بأساليب مختلفة، في يناير بعثنا الفريق الوطني الأمريكي للمصارعة إلى ايران وإلى بندر عباس للمشاركة في دورة مسابقات للمصارعة تم بثها في التلفزيون الايراني ولقي (الفريق) احتراماً وتشجيعاً كثيراً، رغم ان أياً من أعضاء فرقنا لم يحصل على ميدالية. • صفقات جديدة مع ايران و حول السياسات الامريكية الرامية الى فرض ضغوط اقتصادية على ايران قالت صحيفة ايران: مؤسسة (أمريكن اينتربرايز) للدراسات حول ضغوط أمريكا على الدول الأخرى لقطع علاقاتها التجارية مع ايران تقول: ان أقرب حلفاء بوش أيضاً لم يعرضوا علاقاتهم التجارية مع طهران للخطر، وقيمة الصفقات الجديدة مع ايران في تصاعد سريع. كتب دانييل بلتكا المحلل السياسي بهذه المؤسسة يقول: عشرات الدول تقوم بارسال مليارات الدولارات كموارد مالية إلى ايران، منذ عام ۲۰۰۰ أبدت الشركات الفرنسية والمؤسسات المالية التي تعمل بشكل خاص أو بواسطة كارتلات دولية عن رغبتها للتعامل مع ايران بمبالغ تزيد عن ثلاثين مليار دولار، كما ان الصين وألمانيا وايطاليا طالبت بمواصلة مثل هذا الطريق. واعترف بلتكا: أغلب الدول فرضت قيوداً قليلة على التجارة مع ايران أو الاستثمار فيها. وأضاف في تعليقه: وقد بدأت مؤخراً دول أوروبية وآسيوية في جهود لخفض ائتمانات التصدير في التجارة مع ايران تحت ضغوط أمريكا. واعترفت مؤسسة (أمريكن اينتربرايز) مرة أخرى: ولكن تجري متابعة التجارة العامة بحماس، كما ان قيمة الصفقات الجديدة مع ايران في تزايد سريع. ونوهت هذه المؤسسة إلى أن قيمة الاستثمارات الأجنبية في ايران كانت أقل بقليل من خمسة مليارات دولار عام ،۲۰۰۶ وارتفع هذا الحجم في العام التالي إلى ۴۵ مليار دولار بسبب عدة مشاريع قيمة للغاية. كما جاء في جانب آخر من هذا التعليق: فمنذ يناير ،۲۰۰۷ وقعت كل من شركات شل الهولندية، ريسبول الإسبانية، أو.ام.وي النمساوية، سن أوبك الصينية، واس.كي.اس الماليزية، اتفاقيات اختبارية لتطوير حقول غازية في ايران. وهذه الأخبار أغلبها طيبة لايران، والضغط الأمريكي كان له بعض التأثير على المستثمرين. ففي حين تراجع البعض، تمسك البعض الآخر بمواقفهم، فاليابان بوصفها أول شريك تجاري لايران حتى عام ،۲۰۰۴ اصبحت بعد تراجعها عن موقفها في المرتبة التاسعة في عام ،۲۰۰۵ لكن الصين واصلت تعاونها وتعد حالياً أهم شريك لايران. وادعى هذا التعليق: ولكن يمكن تغيير مسار الأمور، وتصعيد الضغوط على ايران بما يدفع طهران إلى الانصراف عن برنامجها النووي، لكنها تستطيع أن تحد بصورة جيدة من سرعة البرنامج، وتُمكن المجتمع الدولي من وضع استراتيجية أكثر فاعلية لإنهاء هذا البرنامج. • حل وسطي أما صحيفة (جمهوري اسلامي) فتحدثت عن الدبلوماسية الروسية الساعية لإيجاد حلا وسط لقضية الملف النووي الايراني و قالت: تعتزم روسيا تقديم حل وسطي لحسم الملف النووي الايراني بصورة سلمية، فقد صرح مدير قسم الامن العالمي بمعهد البحوث للعلاقات الدولية بموسكو ان المجتمع العالمي لا يجب ان يسمح لإيران بامتلاك اكثر من الفي جهاز طرد مركزي فاعل، ودعا الدول الغربية الى ابداء مرونة اكثر ازاء البرنامج النووي الايراني. وآلكسي آرباتوف يقول: ان طلب مجلس الامن من ايران بتعليق فعاليات تخصيب اليورانيوم وصل الى طريق مسدود. ووصف تمسك طهران بحفظ برنامجها النووي بانه لتولي قيادة العالم الاسلامي.ودعا الدول الغربية الى التقليل من استخدام لغة التهديد امام ايران، واضاف: ربما احد الخيارات امام المجتمع العالمي هو ان يسمح لهذا البلد بامتلاك اكثر من الفي جهاز طرد مركزي فعال. آرباتوف وصف في سياق حديثه احتمال شن هجوم عسكري مباغت من قبل امريكا على ايران بانه احتمال ضئيل ونوه قائلا: امامنا تجربتي العراق وافغانستان، ومن يفكر بنتائج مثل هذا الاجراء، لن يرضى القيام بمقامرة الهجوم العسكري على ايران في حين تملك ۱۷۰۰ جهاز طرد مركزي فقط. وتابع هذا المحلل السياسي الروسي قائلا: امكانية التوصل الى اتفاق مع ايران واردة تماما، واحدى الخيارات هي ان نسمح لهم بمواصلة التخصيب بهذا العدد من اجهزة الطرد المركزي، وبالمقابل تتعهد طهران ايضا بان لا تدخل اكثر من الفي جهاز طرد مركزي في دورة التخصيب الى حين ازالة الشبهات تماما بشأن برنامجها النووي.