لعيون العراق..!!
May ٢٨, ٢٠٠٧ ٢٠:٣٠ UTC
الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم 29/5/2007م طغت على اهتماماتها المفاوضات الايرانية الامريكية في العراق
الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم 29/5/2007م طغت على اهتماماتها المفاوضات الايرانية الامريكية في العراق. • لعيون العراق..!! تحت هذا العنوان تحدثت صحيفة الوفاق عن المفاوضات الايرانية الامريکية فقالت: بعيداً عن المحاولات التي اراد الجانب الامريكي تسويقها اعلامياً وهي الحديث عن مزاعم امريكية يطرحونها كلما اخفقوا في خطواتهم في العراق، فان هناك حقيقة لايمكن التهرب منها وهي ان الامريكيين مسؤولون عن كل ما يجري في هذا البلد وكل قطرة دم تراق بغير حق، لانهم احتلوا العراق بفرض ارادتهم عليه، والقوانين الدولية تفرض عليهم مسؤوليات، ولا يمكنهم تبرير الاخطاء أو إلقاء ذنبها على شمّاعة الآخرين، ثم ان الفرصة المتبقية لاصلاح الأمور ضيقة جداً والادارة الامريكية تعرف ان العواقب المحتملة للهزيمة باتت على قاب قوسين أو أدنى. وتابعت الصحيفة: الامريكيون يعرفون حرص ايران واهتمامها باستقرار العراق وأمن شعبه من حيث الروابط والوشائج الاجتماعية والجغرافية الكبيرة التي تجمع بين شعبيهما وترسّخ جذور هذه العلاقة رغم المؤامرات والحروب المتكررة لقطعها، من حرب صدام المفروضة الى حروب امريكا المستمرة. وليس من حق امريكا ان تعتبر نفسها أقرب للعراقيين من ايران أو أكثر حرصاً على مستقبلهم؛ لذلك فان الاسلوب الذي تتبعه امريكا في الحوار سيكون موضوع دراسة وتقييم لدى الجانب الايراني ليقرر على ضوئه امكانية التواصل فيما بعد، حيث المصداقية والابتعاد من المناورات والخدع السياسية ضرورة لإعادة الثقة المفقودة. واخيرا قالت الوفاق: ان ما حدث بالأمس في بغداد يمكن اعتباره بمثابة كسر للجليد لكنه لايعني ابداً تطوراً جذرياً في العلاقات بين البلدين بسبب تراكم الخلافات الجوهرية خاصة وان الامريكيين لم يتركوا أي فرصة الا اغتنموها لاظهار العداء ضد ايران، ولازالت هناك ميزانية سنوية يقدمها الكونغرس للحكومة الامريكية للاخلال بالأمن والاستقرار في ايران رغم فشل مثل هذه الخطوات حتى الآن. • امريكا تدق كل الابواب صحيفة (رسالت) قالت حول المفاوضات الايرانية الامريكية: ان امريكا قد تورطت في العراق تتشبث بكافة السبل وتدق كل الابواب لكسب عطف الدول المجاورة والتي لها نفوذ معنوي لدى الشعب العراقي للخلاص من الازمة والخروج بشكل يحفظ لها ماء وجهها، فالاستراتيجية الامريكية في العراق التي كانت تتمحور حول نظرية الاحتلال والقمع والحملات العسكرية تراها فشلت اليوم، لايخفى ان هذا الفشل كان متوقعا منذ البداية وان ايران اعلنت منذ الايام الاولى للاحتلال بان مصير الاحتلال هو الهزيمة والخيبة لامريكا. وتابعت الصحيفة قائلة: بعد الكشف عن حقيقة السياسة الامريكية والتعامل الانتقائي للادارة الامريكية مع قضايا الديمقراطية، والامن، والدفاع عن حقوق الانسان، وتعرف العالم على هذه السياسة، لم يبق امام البيت الابيض سوى ان يكون صادقا في تعامله وسياساته وقراراته للخروج من هذه الازمة بالشكل الذي يحفظ له ماء الوجه، فالقوات الامريكية غارقة اليوم في المستنقع العراقي وان التعامل بصدق وشفافية هو شرط لنجاح المفاوضات بين امريكا وايران للخلاص من الازمة الحالية التي تعيشها القوات الامريكية، كما ان المفاوضات قد وضعت الجانب الامريكي امام الامر الواقع، اذ ان الشعب العرقي اليوم يعتبر امريكا هي سبب المجازر و الفجائع التي يشهدها العراق، الامر الذي يعني انها ستكون مجبرة على ترك سياسة اللف و الدوران في هذه المفاوضات. واخيرا قالت (رسالت): ان الاحتلال و الارهاب وجهان لعملة واحدة وهما سبب ازمة العراق، وطالما تعامل المحتل كما يحلو له مع الملف الامني في العراق والمنطقة وبقى مصرا على بقاء قواته في العراق فان هذا البلد سيبقى مأمنا وملاذا للارهاب والارهابيين العاملين تحت امرة القوات الامريكية، ولن يبقى امام الادارة الامريكية سوى التخطيط لسحب قواتها من العراق لانقاذ حياة جنودها وانقاذ الشعب العراقي من ازمته التي تتفاقم بمرور الزمان. • اتمام الحجة تحت عنوان اتمام الحجة قالت صحيفة (ايران) بشان المفاوضات الايرانية الامريكية: لقد كان الاعتقاد السائد في بادئ الامر بان المفاوضات ستكون بين ايران وامريكا حول قضايا مختلفة وتفتح القنوات لمفاوضات قادمة لبحث التحديات التاريخية والازمات والقضايا التي يختلف عليها البلدان، الا انه في الوقت الحاضر وحسب المسؤولين الايرانيين فان هذه المفاوضات لا فائدة من ورائها اذا ما كانت بخصوص قضايا خارجة عن اطار العراق، لان الامريكان وبعقليتهم السلطوية يتوقعون ان تكون هذه المفاوضات لصالحهم قبل كل شئ، وفي ضوء ذلك فان المفاوضات تعتبر تنازلا لامريكا واهمالا للتاريخ والمجد الايراني العريق. ثم تسائلت الصحيفة عن السبب الذي دعا ايران ان تقبل في التفاوض مع امريكا فقالت: ان الهدف الذي تتوخاه ايران من المشاركة هو تعزيز موقف الحكومة العراقية المنتخبة من قبل الشعب العراقي و ايجاد السبل لانقاذ هذا الشعب من محنته القاتلة التي يعيشها، خصوصا وان للجمهورية الاسلامية مبادئ تؤكد عليها وهي مساعدة الشعوب المظلومة. ومن جانب اخر فان هذه المفاوضات شكلت فرصة تاريخية لايران لطرح رؤيتها بخصوص الاحتلال بكل صراحة وشفافية، والتاكيد على ان امن العراق اهم من كل شئ بالنسبة لايران . فالامن يشكل اليوم اهم التحديات امام الشعب العراقي وان الاصول الاخلاقية في السياسة الخارجية الايرانية تدعونا للعمل لمساعدة الشعب العراقي، لان امن العراق يرتبط بامن المنطقة كما ان الاختلافات العرقية و الطائفية الموجودة اليوم في العراق ناجمة عن وجود الاحتلال الذي لا يفكر سوى بخدمة مصالحة لينهب ثروات العراق كما يحلو له. • كسب الجولة واما صحيفة (انتخاب) فقد قالت بشأن المفاوضات الامريكية الايرانية: طالما كانت الولايات المتحدة بحاجة الى المساعدة وطلبت من ايران ذلك فان الواقع يحتم علينا ان نخطط لكسب الجولة وتحقيق الاهداف التي تتوخاها ايران، والتي تتمثل في مساعدة الشعب العراقي لانقاذه من ازمته هذه والعمل على ارغام امريكا على وضع جدول زمني لسحب قواتها من العراق، كما ان شرط التفاوض يجب ان يكون في تعهد الولايات المتحدة بالكف عن ايجاد المضايقات لايران في المنطقة وتخفيف حدة تهديداتها بخصوص الملف النووي. واضافت الصحيفة: واذا ما قبلنا بالتفاوض فعلينا ان نضع قضية انقاذ الشعب العراقي من الاحتلال نصب اعيننا والتفكير بالنتيجة التي يمكن ان نحصل عليها. فاذا ما كانت ستنتهي جولاتها بفائز واحد و خاسر واحد وتقرر ان تكون امريكا الفائز وايران هي الخاسر. فان مثل هذه المفاوضات لا خير فيها ولن تجد نفعا وعلى ايران تجنبها، لان امريكا هي التي تورطت في العراق وهي التي تحتاج الينا ولا يمكن ان نخسر الجولة امامها، وعلى المسؤولون ان يضعوا مصالح البلاد ومستقبل الشعب العراقي في سلم الاولويات والتفكير بالخروج من المفاوضات منتصرين.