حيرة امريكية..!!
May ٢٥, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
التفاوض الامريكي الايراني بشأن العراق و العلاقات الايرانية المصرية و التصرفات الامريكية تجاه ايران ابرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة اليوم26/5/2007م
التفاوض الامريكي الايراني بشأن العراق و العلاقات الايرانية المصرية و التصرفات الامريكية تجاه ايران ابرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة اليوم26/5/2007م. • حيرة امريكية..!! جاء في صحيفة (جمهوري اسلامي) حول التفاوض الايراني الامريكي بشأن العراق قال السفير الأمريكي في العراق: التفاوض مع ايران يبدو عجيباً عندما تكون هالة اسفندياري رهن الاعتقال! وقد صرح بهذا في وقت أقدمت فيه المروحيات الأمريكية وفي عمليات مثيرة للعجب باختطاف الدبلوماسيين الايرانيين الخمسة، ولم يُسمح حتى لعوائلهم بالالتقاء معهم. وأفاد ان رايان كراكر السفير الأمريكي في العراق، المقرر أن يتفاوض مع الدبلوماسيين الايرانيين في بغداد، قال في معرض اشارته إلى اعتقال هالة اسفندياري مديرة برنامج الشرق الأوسط بمعهد (وورد ويلسون) للبحوث، قال: ان ما يبعث على حيرتي هو أن نقوم في وقت توجد فيه أزمة رهائن، بمفاوضات لها أهمية بالنسبة لنا أكثر من الايرانيين. وفي سياق تبيانه اننا لا نعتزم الاشارة إلى موضوع الاختطاف، قال كراكر: لو كنت مسؤول الادارة الأمريكية، لأبلغت الايرانيين بأننا ننوي اعادة النظر في عقد هذا اللقاء طالما هالة اسفندياري في الاعتقال. وقالت (جمهوري اسلامي): ان هالة اسفندياري متهمة بالسعي على طريق الاطاحة بالجمهورية الاسلامية الايرانية بصورة مرنة، ولم يتبين حتى الآن هل ان المسؤولين الايرانيين سيطالبون باطلاق سراح الدبلوماسيين الايرانيين الخمسة المختطفين قبل التفاوض في بغداد أم لا؟ • شروط مسبقة..!! و حول العلاقات الايرانية المصرية نقلت صحيفة (ايران) عن محمد رضا باقري مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية – الافريقية قوله: لم نسمع من على لسان المسؤولين المصريين عبارة تنم عن شرط مسبق، وعليه فان ما يعلن تحت هذا العنوان، انما هو أجواء تثيرها وسائل الإعلام. وأكد باقري على عدم اهتمام وسائل الإعلام هذه بهوامش العلاقات الايرانية - المصرية وقال: اذا كان الأصدقاء المصريون يرغبون باستئناف العلاقات مع ايران، فان الموضوع يمكن مناقشته من قبل وزارتي خارجية البلدين. وقيّم رؤية وزير الخارجية المصري ازاء استئناف العلاقات مع ايران بأنها ايجابية للغاية، واضاف: المسؤولون المصريون أعلنوا انهم على استعداد للقاء وزير الخارجية الايرانية ويرغبون بالمباحثات واقامة العلاقات مع ايران. • من يحاكم من..؟! أما صحيفة الوفاق الناطقة باللغة العربية فتناولت التصرفات الامريكية تجاه ايران و قالت: خرج الرئيس الامريكي من جديد ليتحدث نيابة عن المجتمع الدولي، مهددا ايران بتشديد العقوبات عليها اذا لم توقف انشطتها النووية في المجال السلمي المعروف. فكلمات جورج، الملطخة يديه بدماء الابرياء في فلسطين ولبنان الى العراق وافغانستان وحتى القرن الافريقي تعتبر مهينة للضمير العالمي. ومثال لفقدان المنطق هو ان يرفع من هو متهم في أكثر من جريمة ضد الانسانية ويصر على ممارسة الظلم والعدوان كأداة للهيمنة على مقدرات الشعوب، عقيرته مطالبا بلداً حراً ومستقلاً بالتنازل عن حقه المنصوص عليه في المواثيق الدولية وهو بلد لم ينتهك الاعراف الدولية، ولم يحتل جيشه شبراً واحداً من اراضي الآخرين، فبأي قانون يحق للمجرم والمتهم بارتكاب أبشع الجرائم ان يطالب الابرياء بالرضوخ له؟ وأي شعب اعتنق الحرية والكرامة يرضى القبول بمثل هذا الاذلال؟ وبما ان هناك بعض الناصحين يطالبون ايران بإزالة الذرائع عبر القبول بشروط غربية منعا لخلق أزمات جديدة للمنطقة نقول: ان المطلب الغربي عامة والامريكي خاصة لا ينبع من الخوف من نوايا ايرانية ولا الحرص على إزالة المخاطر النووية؛ فحلفاء هؤلاء وشركاؤهم كإسرائيل يتجاهرون بنواياهم البشعة ضد العرب وبابادة الفلسطينيين ويكدسون الاسلحة النووية في ترساناتهم التي تكفي لتدمير نصف العالم. ويعرف الامريكيون قبل غيرهم بان لايران جذوراً في المنطقة، وبلد مثلها في غنى عن أسلحة مدمرة اذ ان قدراتها تكمن في ارادة شعبها وموقعها الاستراتيجي، وهي كانت وستبقى حريصة على إستقرار المنطقة وضمانة للامن فيها منذ تواجدها قبل أكثر من ثلاثين قرنا. لذلك فان الصراع الآن ليس على السلاح النووي أو عدمه بقدر ما هو صراع على استراتيجية الهيمنة التي تريد امريكا تعميمها على العالم كله وترفض ايران ذلك بقوة. والايرانيون لا يخشون المواجهة السياسية او الاعلامية وحتى العسكرية مع امريكا، وانما يشعرون بالانزعاج من بعض الاصداقاء الذين يعرفون نوايا امريكا ويلمسون اخطارها ولكنهم يطالبون بالاستسلام. فلنكن على يقين بان الولايات المتحدة الامريكية بقطبيها الجمهوري والديمقراطي لاتقيم وزنا للعرب والمسلمين، عندما يتعلق الامر بصهيوني واحد وهذا ما عبر عنه أكثر من قيادي وتفاخر ويتفاخر به الرؤساء عند وصولهم للسلطة. فإيران التي وقفت شامخة امام الهيمنة، تدفع اليوم ثمن موقفها وليس ثمن امتلاك تقنية هي تمتلكها شاء الآخرون ام أبوا. فامريكا التي خسرت الرهان للسيطرة على مقدرات المنطقة والاستيلاء على ثرواتها يجب ان تدفع الثمن بنفسها دون الحصول على شركاء في هزائمها. ولكن عودة الديمقراطيين عن قرارهم لمصلحة بوش عبرة لنا حتى نتوحد لأجل مصالحنا المشتركة كما توحدوا لمصلحتهم المشتركة، ولنثق بان بوش المتهم بجرائم كبرى ضد الانسانية لا يمكنه محاكمة الأبرياء.