فوهة البيانات..!!
May ٢٢, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم 23/5/2007م تناولت احداث لبنان والشأن الداخلي الايراني و علاقات ايران بالعالم العربي بالاضافة الى قضايا تهم العالم الاسلامي.
الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم 23/5/2007م تناولت احداث لبنان والشأن الداخلي الايراني و علاقات ايران بالعالم العربي بالاضافة الى قضايا تهم العالم الاسلامي. • فوهة البيانات..!! تحت هذا العنوان کتبت صحيفة الوفاق تقول: لا يستطيع المرء أن يعدد البيانات التي تصدر من هذه الجهة أو تلك قبل وبعد نشوب أي أزمة، وكأن أصحاب هذه البيانات يريدون استغلال الاحداث لمصلحتهم دون اهتمام بالعواقب المأساوية لمثل هذه الاحداث. فمن العراق الذي تنقل منه وسائل الاعلام عشرات البيانات والتقارير يوميا بعد كل حادث ارهابي، وسقوط عدد من الضحايا الابرياء تبريرا لهذه الافعال، ومن ثم بيانات ومواقف من جانب الاحتلال في كل من بغداد وواشنطن، تختفي وراء جرائم الارهابيين، وذلك لمواصلة الاحتلال دون اهتمام بدماء الضحايا ومآسي الجرحى وبكاء الاطفال والنساء الثكالى. وفي لبنان الذي يعيش مأزقا سياسياً بسبب الانقسام الداخلي، تراشقت البيانات عند أول طلقة بين الجيش اللبناني ومايعرف بتنظيم فتح الاسلام، وهي تصدر من خلف المكاتب الضخمة تحريضا لهذا الاقتتال الدموي، وتتبدل لهجة البيانات بعد يوم مطالبة بحلول سلمية ووقف اطلاق النار. وفي فلسطين الضحية الكبرى لمعركة البيانات وتوجيه التهم لشعبها، يواصل البعض صب الزيت على النار عبر البيانات التحريضية واحياناً التكفيرية بين أبناء الشعب الواحد إضافة إلى المواقف الاعلامية والصحفية التي نشاهدها كل يوم ولا نشتم منها إلا رائحة الفرقة والعداء. والسؤال الذي يطرح نفسه هو عن سبب إستهداف المجتمع الاسلامي فقط في هذه المؤامرة المكشوفة. وهل إن ترويج البيانات التي تشجع على الاقتتال بين المسلمين وتثير هذه الحروب العبثية في أكثر من ساحة إسلامية تعتبر مهمة اعلامية؟ دعما لحرية الكلمة بها؟. ولماذا يحذر الغرب اعلامه من نشر البيانات التي تعتبر خطراً على مصالحه؟ والمضحك المبكي هو ان أكثر الممارسات الدموية ضد المدنيين ترتكب بإسم الاسلام وكأن هناك تعمدا لتدنيس هذا الدين الحنيف وقيمه السماوية السمحاء بالجريمة والارهاب، رغم ان شعوبنا هي التي كانت الضحية لأبشع الجرائم منذ ان وطأت اقدام الاستعمار المنطقة واورثها للصهيونية التي تستمر في النزيف الى يومنا هذا. فالى متى نحقق امنيات العدو بانشغال بعضنا ببعض وترك ما يهددنا؟ • فرصة للجميع صحيفة (شرق) الاصلاحية وتحت عنوان (الثاني من خرداد فرصة للجميع) كتبت في افتتاحيتها تقول: اليوم يصادف الذكرى العاشرة للثاني من خرداد عام 1376 هجري شمسي الموافق لعام 1997اليوم الذي انتخب فيه السيد خاتمي رئيسا للجمهورية الاسلاميةه في ايران. لم يكن ذلك اليوم حدثا عابرا في تاريخ ايران بل كان ظاهرة اجتماعية وسياسية كبيرة كشفت عن واقع مهم في المجتمع الايراني. واعتبر صاحب المقال ان هذه الظاهرة كانت بمثابة فرصة كبيرة وبامتياز للجميع: للاصلاحيين اولا وللمثقفين ومنوري العقول ثانيا و فرصة لكافة افراد الشعب الايراني بان يشاركوا في صنع القرار ويؤسسوا نظاما اجتماعيا و سياسيا حديثا يتطابق مع متطلبات العصر والزمان والمكان ورات صحيفة (شرق) ان يوم الثاني من خرداد شكل منعطفا من منعطفات الثورة الاسلامية حيث كانت تتميز علاقة الحاكم بالمحكوم قبل هذا المنعطف تحت عنوان التكليف والتبعية والطاعة بينما اصبحت بعد ذلك تحت عنوان المشاركة حقوق المواطنة والمجتمع المدني وحرية الرأي. • قصة ذلك اليوم اما صحيفة (كيهان) الاصولية وتحت عنوان (قصة ذلك اليوم ) كتبت في افتتاحيتها تقول: لم يبق من ذلك اليوم الذي فاز فيه السيد خاتمي رئيسا لايران الا هو الذي يعتبر الشخصية المعتدله في هذا التيار لكن اغلبية اصحابه والرافعين علم الاصلاح لايتسمون بخطاب او واقع متوازن ومعتدل في العمل السياسي. وقد اتضح للشعب ان الخطاب الاصلاحي هذا يشکو من ضعف نظامه العلمي والموضوعي في خطابه السياسي فتارة يدعو الی تقوية المجتمع المدني وتارة اخرى يدعي بان هذا المجتمع لا يهدف الوصول الى المجتمعات الغربية بل هو مجتمع مدني على مقاييس مدينة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم). تارة يدعو ويحرك الطلبة الجامعيين لتغيير جذري في النظام واعادة النظر في الدستور وتارة اخرى يتراجع عن تلك القضايا ويؤكد انه لا بد من العمل في اطار هذا النظام وهذا الدستور والاصلاح البطيء والتدريجي. ورأت صحيفة (كيهان) المبدئية ان هذه التناقضات في الخطاب السياسي والابتعاد عن القيم والمباديء الاسلامية الاصيلة وعدم الاهتمام بهموم الناس الاساسية كالعدالة والمساواة واغاثة المحرومين والمستضعفين ومكافحة الفساى الاداري والمالي في الاوساط الحكومية والادارية هي التي ادت الى تدني شعبية التيار الاصلاحي وادت الى فشله الذريع في عدة انتخابات في الفترة الماضية. واكدت (كيهان) في نهاية المقال: اخفاقات التيار الاصلاحي في الانتخابات الأخيرة اكبر درس لهم ولنا ايضا فالتيارات الاصولية والمبدئية ما لم تتحد وتتفق فيما بينها وتعطي نموذجاً ناجحاً في الحكم وادارة البلاد سوف تفشل وتخفق وتفقد شعبيتها لا محالة. • علاقات تحظى بالأهمية علاقات ايران بالعالم العربي وتأثيراتها على المنطقة ايضا من المواضيع التي تناولتها صحيفة (كيهان) و قالت: أشار محمد علي مهتدي، الخبير في شؤون الشرق الأوسط، في مقابلة مع وكالة الطلبة للأنباء (ايسنا) إلى الانتقاد الذي وجهه العرب المرتبطون بواشنطن إلى موقف ايران من مبادرة السلام العربية بخصوص فلسطين وذلك خلال الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية الايرانية إلى الأردن، وقال: علاقات ايران مع العالم العربي، علاقات تحظى بأهمية بالغة، لأننا نتواجد في منطقة تترك التطورات في أي بلد فيها تأثيرها على البلد، ومن غير الممكن أن يبعد أحد نفسه عن شؤون المنطقة. وفي سياق اشارته إلى مساعي ايران لتعميم الوحدة والوفاق بين الدول الاسلامية في عام الاتحاد الوطني والوفاق الاسلامي، قال: العالم الغربي لا يرغب في علاقات ودية وأخوية بين ايران والدول العربية في المنطقة، وقد سعوا على الدوام خلق سوء التفاهم بيننا وبين الدول العربية والاخلال بعلاقاتنا، لأنه اذا قام تعاون بين ايران والعرب، فسوف تظهر في المنطقة قدرة في غير صالح الغرب خاصة أمريكا. وقال هذا الخبير في شؤون الشرق الأوسط: وطبعاً الدول العربية أيضاً غير راغبة بأن تلعب ايران دوراً رئيسياً في تطورات المنطقة، وهي تخالف أن تزداد شعبية ايران ونفوذها بين دول وشعوب المنطقة. وأضاف: نظراً إلى أن مواقف ايران ودعمها للمقاومة في مواجهة الكيان الصهيوني يؤديان تلقائياً إلى استقطاب الشعوب والجماهير في كل مكان، فان هذا الأمر غير محبذ لأغلب الدول التي انتهجت سبيل المصالحة مع الكيان الصهيوني. ونوه مهتدي قائلاً: ان موقف ايران واشارة منوشهر متكي وزير الخارجية الايراني إلى أن مبادرة السلام العربية أمام مشكلة، كلام صحيح تماماً. لأن الكيان الصهيوني أعلن غير مرة انه لن ينسحب من الضفة الغربية والقدس الشريف ولن يسمح بعودة اللاجئين الفلسطينيين، ولذلك لن يسمح بقيام دولة فلسطينية موحدة. وتابع قائلاً: ان مبادرة السلام العربية غير قابلة للتنفيذ على الاطلاق، واذا بدأت مفاوضات على هذا الاساس، فانها ستؤدي مرة أخرى إلى أن تقدم الدول العربية امتيازات إلى الكيان الصهيوني ولا تحصل على شيء لقاء ذلك. وأوضح مهتدي قائلاً: ان الحكومات العربية المرتبطة بأمريكا تمر في مأزق بالفعل، فهي تتعرض لضغوط من أمريكا والكيان الصهيوني من جهة، ومن جهة أخرى لضغوط شعوبها، وهذا يؤدي إلى القاء ذنب المشاكل على الآخرين لتجد سبيلاً لحل مشاكلها. وأكد القول: وفي هذا السياق يكون الشعب الفلسطيني وأهدافه الضحية الأولى لسياسات الدول العربية السائرة على نهج أمريكا. وقال هذا الخبير في الشؤون الدولية: في عام الاتحاد الوطني والوفاق الاسلامي وبرغم المفارقات القائمة والضغوط التي تمارسها أمريكا والغرب على المنطقة، فان على ايران أن تتابع الحوار والمباحثات مع الدول العربية وتستخدم أي امكانية في هذا المضمار، وفي الوقت ذاته تهيئ أيضاً أرضيات تنمية العلاقات الاقتصادية معها لتضمن قدر الامكان المنطقة أمام مخططات أمريكا والكيان الصهيوني الهادفة لتقسيمها. وأكد القول: لا يجب أن تتخذ ايران موقفاً انفعالياً أمام مواقف الدول العربية هذه، بل تستخدم بدراية وحكمة جميع الامكانيات للحيلولة دون تمرير المخططات الهدامة في المنطقة من قبل القوى الغربية. • وقت الجرأة والقدرة المستمرة و حول التعامل الامريكي مع ايران قالت صحيفة (جمهوري اسلامي): حسب قول بعض المحللين السياسيين الغربيين، الاجراء العسكري الأمريكي ضد ايران سيوسع أبعاد الكارثة الراهنة في العراق، ولا بد لواشنطن أن تتعاطى مع طهران بصورة كاملة في الموضوع النووي وكذلك الموضوع العراقي. وكتبت صحيفة (الواشنطن بوست) في تعليق سياسي: لم تواجه أمريكا على الاطلاق خطر التحول الى قوة كبرى عاجزة وتعيسة. ولابد للرئيس الأمريكي جورج بوش ونظيره الايراني محمود أحمدي نجاد أن يتذكرا الابتعاد عن توسيع دائرة الحرب في العراق. ونوه (جيم هوغلند) كاتب التعليق: الخطر الناجم من هذا الموضوع هو خطر حقيقي حتى اذا لم يكن أي من الرئيسين، وعن امعان، بصدد مثل هذه النتيجة. وادعى الكاتب: ان ايران تقول بطريقة المحارب لجيرانها ان أمريكا ضعيفة وتعجز عن حمايتكم. والأسوأ من ذلك يبدو انها تؤمن بهذا الكلام. وقد سافر أحمدي نجاد إلى أبوظبي الأسبوع الماضي لينقل هذه الرسالة. كما ان سائر قادة العالم أيضاً يبحثون عن سبل ذكية لاختبار طاقة وارادة هذا الرئيس جورج بوش (البطة العرجاء)، الرئيس الذي فقد حزبه السيطرة على الكونغرس وهو يراقب حرباً بغيضة. وجاء في سياق هذا التعليق: كما ان التاريخ والسياسة المعاصرة كلاهما يقولان ان الوقت هو وقت الجرأة والقدرة المستمرة وتكتيكات الضغط المدروسة، وليس العدول المفاجئ في السياسة، اذ ان استخدام العراق كمسوغ لشن هجوم عسكري أمريكي على ايران سوف يوسع الكارثة الراهنة. • بعد زيارة تشيني تناولت صحيفة(قدس) و بالتحليل اثار و نتائج زيارة تشيني للمنطقة و قالت: تزامنت زيارة ديك شيني نائب الرئيس الأميركي للمنطقة قبل أيام مع قرار الإدارة الأميركية ارسال «۱۳» لواء من القوات الأميركية إلى العراق ومن الملاحظ أنه مع زيارة تشيني هذه، المنطقة ترافق أيضاً تصعيداً أميركياً حيال الملف النووي الإيراني في مجلس الأمن وكذلك تصعيداً في المواجهة بين الإدارة الأميركية من جهة والديمقرطيين في الكونغرس من جهة أخرى ودخول بعض الجمهوريين على خط هذه المواجهة ضد الرئيس جورج بوش. فمن المعلوم أن ديك شيني يتزعم الجناح المتشدد داخل الإدارة الأميركية وبالذات في أجندة السياسة الخارجية الأميركية ولاسيما حيال ملف الشرق الأوسط، وهو من أبرز داعمي استمرار الحضور العسكري الأميركي المفتوح في العراق وهو على رأس المطالبين في الإدارة الأميركية لتوجيه ضربة عسكرية ضد إيران. مثل هكذا سجل لنائب الرئيس الأميركي يستطيع أي متابع أو قارئ أو مهتم أن يرسم الصورة التي يريدها حول الهدف الذي جاء من أجله ديك شيني إلى الشرق الأوسط، والمعروف أن ديك شيني هو المشرف شخصياً على العمليات العسكرية السرية الأميركية التي تجري في عدد من بقاع العالم وعلى رأسها في لبنان وإيران والشرق الأوسط. العنوان الخارجي لزيارة شيني هذه كانت حسب ما أعلن هو مناقشة المسائل الرئيسية المتعلقة بالمصالح المتبادلة مع تلك الدول التي زارها دون تحديد تلك المسائل أو طبيعة المصالح المشتركة التي تجمع هذه الأطراف مع واشنطن، لكن من المعلوم أن هذه الزيارة جاءت في وقت تتصاعد فيه حدة المواجهة بين إدارة بوش والكونغرس حول ميزانية تمويل حرب العراق وعملية سحب القوات الأميركية وكذلك على خلفية الفيتو الرئاسي الذي استخدمه الرئيس بوش برفضه قرار الكونغرس وربما يتبعه قرار فيتو آخر ضد الديمقراطيين. والأهم في جولة شيني هو عزفه على وتر امكانية تطبيع العلاقات العربية مع الكيان الصهيوني من أبوابها الواسعة، لكن في إطار بنود جديدة أو معدلة إن أمكن تخدم الطرف الصهيوني أولاً وأخيراً ولاسيما وأن الجميع يعرف أن واشنطن غير راضية على مواقف بعض الدول لرعايتها قمة المصالحة بين الفلسطينيين وعدم اقناعها لحماس الفلسطينية بالاعتراف بـ "إسرائيل" أو حتى بالقبول بإطلاقها سراح الجندي الصهيوني المحتجز، كذلك الخطوات المحتملة حيال إيران وزيادة الضغط عليها اقتصادياً وتجارياً في لب المواضيع التي أثارها ديك شيني مع الدول التي زارها، وحاول شيني جاهداً اقناع الأطراف العربية التي زارها بضرورة التنسيق مع الكيان الصهيوني في إطار جهود تفعيل المبادرة العربية للسلام من أجل تعديلها وبالذات فيما يتعلق بالملف الفلسطيني وضرورة فصل هذا الملف وفقاً لطلب أميركي إسرائيلي مشترك عن ملف مبادرة السلام العربية، ذلك وحسب القناعة الأميركية الإسرائيلية فإن القضايا الفلسطينية تندرج ضمن مفاوضات الحل النهائي التي سبق أن بدأت بين الفلسطينيين والإسرائيليين وهنا مكمن الخطر أي تطبيع عربي يستبق أي حل للقضية الفلسطينية أو عدم الخلط بين مسار خريطة الطريق وبين مسار مبادرة السلام العربية. كما أن شيني يعلم جيداً أنه زار المنطقة ونسبة المؤيدين لرئيسه بوش في الشارع الأميركي سجلت أدنى مستوى لم يبلغها أي رئيس أميركي سابق حيث وصلت إلى ۲۶ بالمائة في حين زادت نسبة المعارضين عن حدود ۶۸ بالمائة، ومع كل الدلائل والحقائق لما تعانيه الإدارة الأميركية من انكسارات وهزائم إلا أن هذه الإدارة تبدو أنها عاقدة العزم على المضي في خططها سواء في العراق أم غيره ولاسيما أنه ليس هناك أي مؤشر لامكانية انسحاب القوات الأميركية من العراق خلال مدة الـ ۱۸ شهراً المتبقية لرئاسة بوش بل على العكس كما تروج له أوساط القرار في الإدارة الأميركية من أن تلك المدة المتبقية من ولاية الرئيس بوش كافية لاتخاذ قرارات تجلب الطمأنينة وتعيد الثقة بهذه الإدارة ولاسيما من قبل الأميركيين أو لدى الحلفاء للولايات المتحدة، وعلى هذا الأساس جاءت زيارة ديك شيني نائب الرئيس بوش للمنطقة لعل وعسى أن تعيد بعض التوازنات المطلوبة لاستعادة ما فقدته إدارة الرئيس بوش. • النظام الجديد في المجلس الاعلى صحيفة (ايران) وتحت عنوان (النظام الجديد في المجلس الاعلى) تناولت في صفحتها الدولية تغيير اسم المجالس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق الى المجلس الاسلامي الاعلى وكتبت تقول: لقد حاول المسؤولون في هذا الحزب العراقي المهم ان يثبتوا للعالم بأن هذا التغيير امر طبيعي وياتي في اطار الاصلاحات السياسية اثر سقوط النظام البعثي واعدام رئيسه صدام حسين، لكن الكثير من المحللين والمتابعين رأوا غير ذلك واعتبروا حذف عنوان (الثورة) من اسم المجلس بأنه مؤشر قوي على تغييرات جذرية، منها الاقتراب من التوجهات الوطنية والقومية العراقية والتقرب من الادارة الامريكية والابتعاد عن التوجهات الايرانية الثورية التي كان لها الدور الكبير في تاسيس هذا المجلس. واشارت الصحيفة الى النظام الديموقراطي الفدرالي المبتني على اساس الانتخابات المباشرة في العراق وقالت: في ظل الدستور والنظام العراقي الجديد لا حاجة للحديث عن مفهوم الثورة لأنه مفهوم يدل على التغييرات الجذرية والبنيوية في النظام وهذا ما تمّ فعلاً وذهبت صحيفة (ايران) الى القول: يبدو ان قيادات المجلس الاعلى يقتربون من الخطاب السياسي الوطني والمفاهيم السياسية القومية ويبتعدون عن الخطاب الثوري الراديكالي وهذا ما يفسر علاقاته القوية الحالية مع الادارة الامريكية وحلفاؤها. لكن على الرغم من هذا التحليل يبقى المجلس الاعلى الاسلامي العراقي وكما يؤكد زعماؤه ثمرة من ثمار الثورة الاسلامية في ايران ومتأثر بافكار وآراء الامام الخميني وتلميذه السيد محمد باقر الحكيم وكان لهذا المجلس دور كبير في النهضة الفكرية والاسلامية في العراق خلال الـ 25 عاما الماضية.