فرنسا ساركوزي..
May ٠٨, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
فرنسا و انتخاب ساركوزي و العلاقات الايرانية الامريكية و الوساطات العراقية لتقريب الجانبين و سياسات الادارة الامريكية للتدخل في الشؤون الداخلية لبلدان العالم ابرز ما تناولته الصحف الايرانية اليوم 9/5/2007م
فرنسا و انتخاب ساركوزي و العلاقات الايرانية الامريكية و الوساطات العراقية لتقريب الجانبين و سياسات الادارة الامريكية للتدخل في الشؤون الداخلية لبلدان العالم ابرز ما تناولته الصحف الايرانية اليوم 9/5/2007م. • فرنسا ساركوزي..؟! صحيفة الوفاق تكلمت عن الانتخابات الفرنسية و نتائجها: خفت نشوة الفوز لدى ابن المهاجر المجري نيكولا ساركوزي بعد وصوله الى سدة الرئاسة في فرنسا، وباتت الانظار تراقب الحقبة الجديدة التي سيديرها الحزب اليميني وسط تكهنات عن التطرف ضد المهاجرين خاصة وان الرئيس الجديد يحمل خلفية عنصرية ابان وجوده بوزارة الداخلية الفرنسية. ويرى بعض المراقبين ان الموقع الجديد لن يسمح لساركوزي ان يمارس السياسات الحزبية حيث ان بعض العوائق على مستوى الاتحاد الاوروبي والاختلافات الاقليمية والدولية تفرض على اي رئيس كان ان يراعي القواعد والضوابط المعمول بها. ولم تكن رسالة الوفاء لامريكا في خطاب الفوز او اعتبار نفسه صديقا للكيان الصهيوني الا مجاملة سياسية في هذا الظرف، حيث يعرف الرئيس الجديد بان فترة حكم المحافظين الجدد تشرف على النهاية والاحتمالات تؤكد على تغير المناخ في السياسة الامريكية اضافة الى ان انتماء نصف الفرنسيين لليسار الاشتراكي بدوره يعد اشارة واضحة لعدم تمكن اليمين من الاستفراد بالرأي. ورغم توالي رسائل التهنئة على ساركوزي بمناسبة فوزه حسب الاعراف والتقاليد الدولية غير ان اعادة النظر في السياسات المتبعة باتت امرا بديهيا اذا ارادت فرنسا المحافظة على ما تبقى من مواقع لها على الساحة الدولية. وفي الشرق الاوسط، حيث هناك تاريخ فرنسي مليء بالانتصارات والهزائم، فان الحكم الجديد في حيرة من امره حيث الامريكيون اقدموا خلال العقدين الماضيين على سحب البساط من تحت اقدام المستعمر السابق وحاولوا ان تكون فرنسا تابعا لسياساتهم. بل ان اوروبا التي تعتبر نفسها موحدة تحت سقف الاتحاد الاوروبي، اضحت تفترق حول سياسة الولاء لامريكا. وفي حين ان عهد شيراك كانت الشخصنة والعلاقات الفردية فيه تتقدم على المصالح الوطنية ما جعل فرنسا تخسر الكثير من اصدقائها جراء هذه السياسة، فان التقديرات تشير الى ان عهد ساركوزي يجب ان يكون اكثر واقعية مع القضايا المصيرية اذا ارادت فرنسا ان تستعيد بعض مافقدته من مواقعها. • مباحثات بوساطة عراقية.. كتبت صحيفة (جام جم) حول المفاوضات التي تجريها ايران وأمريكا بوساطة عراقية و قالت: التصريحات التي أدلى بها مؤخراً مسؤولون ايرانيون وعراقيون حول اجراء مباحثات بين ايران وأمريكا تدل على جدية الجانبين للقيام بمثل هذا الموضوع، وهو موضوع سيشمل في المرحلة الأولى، قضية العراق، ومن ثم سيشمل مجموعة واسعة من الخلافات بين البلدين في مجالات اقليمية ودولية، فبعد يوم من تأكيد منوشهر متكي في مقابلة مع مجلة (التايم) الأمريكية بالقول اننا على استعداد للحوار مع أمريكا، توقع هوشيار زيباري أن تجري قريباً مباحثات واقعية بين الدبلوماسيين الايرانيين والأمريكيين والعراقيين حول سبل الارتقاء بالأمن والاستقرار في بلاده. ان مؤتمر شرم الشيخ في مصر حيث كان الجميع في انتظار اجراء مباحثات وجهاً لوجه بين متكي ورايس، اقتصر الأمر على لقاء بين رايان كروكر السفير الأمريكي في العراق وديفيد ساترفيلد المنسق في الشؤون العراقية من جهة، ومن جهة أخرى عباس عراقجي مساعد وزير الخارجية الايراني وكانت مباحثات على مستوى خبراء الجانبين بهدف تعيين جدول أعمال للقاء على مستوى أعلى. وهو ما أشار إليه أيضاً متكي في المقابلة مع مجلة (التايم) حيث أعلن ان وزراء الخارجية لا يلتقون بالصدفة، وانما لابد من أن تكون قد وضعت بعض الترتيبات لذلك مسبقاً، فقبل كل شيء تلزم ارادة سياسية للقاء، وأن يكون هناك جدول عمل لما نريد أن نتحدث بشأنه. وكان متكي قد أضاف: لسنا بصدد عرض مسرحي، وهو الشيء الذي يترصده المراسلون والمصورون لوسائل الإعلام في كل لحظة. وفي سياق تقييمه لمؤتمر شرم الشيخ، كان هوشيار زيباري قد أعلن ان دبلوماسيين كبار من ايران والعراق وأمريكا قد التقوا معاً، ولكن الشيء الذي بعث على الفتور هو ان كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية ومنوشهر متكي وزير الخارجية الايراني اكتفيا بتبادل الترحيب وفقدوا الفرصة التي كانت ستكون أول حوار على مستوى عال ووجهاً لوجه بين البلدين بعد أزمة الرهائن عام۱۹۷۹. في الوقت ذاته، أعلن ان المباحثات الأساسية بتقديره ستجري بين الدبلوماسيين الأمريكيين والايرانيين والعراقيين في بغداد، ورداً على سؤال لوكالة آسوشيتد برس عن الموعد الذي قد يعقد فيه هذا اللقاء، أجاب زيباري: أعتقد انه سيكون قريباً، وأضاف أيضاً: ان الأمن والاستقرار في العراق سيكون نقطة انطلاق هذه المباحثات، ولكن ذلك لا يعني أن لا تطرح موضوعات أخرى. • البيت الابيض والديمقراطية في العالم أما صحيفة (قدس) فقالت: تقرير الخارجية الأميركية الأخير تحت عنوان «دعم الولايات المتحدة لحقوق الإنسان والديمقراطية في العالم»، والذي يشار فيه إلى الدول التي ستتدخل فيها الولايات المتحدة لتقديم الدعم المادي للمنظمات المدنية وجماعات حقوق الإنسان والديمقراطية والجماعات غير الحكومية والأقليات المضطهدة بهدف العمل على تفعيل نشاط هذه الجهات ضد الأنظمة القمعية والمستبدة في هذه الدول. ورد في هذا التقرير بنداً خاصاً بروسيا ينص على أن البيت الأبيض سيسعى لدعم تشكيل جماعات نفوذ نشطة للتأثير على الانتخابات البرلمانية التي ستجرى في روسيا في العام الجاري ۲۰۰۷ وأيضا انتخابات الرئاسة التي ستجرى في العام المقبل۲۰۰۸. مثل هذه التقارير تصدر عن البيت الأبيض والخارجية الأميركية كل عام، وتسبب الرعب والخوف للعديد من الأنظمة الحاكمة في دول العالم الثالث وخاصة منها الأنظمة التي كانت بالأمس القريب صديقة وحليفة لواشنطن لكنها لم تعد تستطيع تلبية كل شروطها وطلباتها، إلا أن تقرير هذا العام الذي تضمن بندا خاصا بروسيا أثار حملة من الانتقادات الشديدة على الساحة السياسية داخل روسيا. وكان رد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عليه حادا ومحددا في نفس الوقت، فقد وجه بوتين تحذيرا شديد اللهجة لأي منظمة أو جماعة سياسية داخل روسيا تتلقى أي دعم خارجي من أية جهة أجنبية، وقال أن هناك رقابة مشددة على تدفق الأموال لهذه الجماعات من الخارج، وأن كل من يثبت استخدامه لهذه الأموال في التدخل في شؤون روسيا الداخلية سوف يتم التحقيق معه ويقدم للقضاء ولن تنفعه آنذاك أية جهة أجنبية ولا حتى البيت الأبيض نفسه. ورد الرئيس بوتين في خطابه السنوي للبرلمان الروسي في السادس والعشرين من أبريل المنصرم على التقرير الأميركي قائلا: «إن من يستخدمون شعارات الديمقراطية وحقوق الإنسان لا يروق لهم التطور الذي حققه الاقتصاد الروسي ويريدون إرجاع روسيا إلى ما كانت عليه في التسعينات الماضية من سرقات ونهب لثروات الدولة بدون عقاب، ونحن لن نسمح لهم بذلك وسنتصدى بالقوة لهم ولكل من يقف معهم داخل روسيا». لقد وصل التقرير الصادر عن الخارجية الأميركية إلى حد من الصراحة، وربما «البجاحة» كما وصفه البرلمانيون الروس، إلى أنه اعترف صراحة بأن الإدارة الأميركية ستتولى ضمن برنامجها لدعم الديمقراطية في روسيا تدريب كوادر الأحزاب السياسية ذات التوجه الديمقراطي وترتيب اجتماعات واسعة للمرشحين في الانتخابات وأيضا للناخبين. وقد عرض التلفزيون الروسي في نفس اليوم الذي صدر فيه التقرير فيلما فرنسيا وثائقيا يكشف كيف دعمت الحكومة الأميركية الثورات الملونة «الوردية» في جورجيا عام ،۲۰۰۳ و«البرتقالية» في أوكرانيا عام ،۲۰۰۴ وكيف تم تمويل هذه الثورات بنحو ۱۱۰ ملايين دولار من جهات معروفة في واشنطن مثل «مؤسسة المجتمع المفتوح» و«فريدم هاوس» و«المعهد الجمهوري الدولي» الذي تولى تدريب قادة هذه الثورات الانقلابية. هناك العديد من جمعيات ومنظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان ومراكز الدراسات الجديدة في بعض دولنا العربية تتلقى دعما ماليا من واشنطن وبعلم الحكومات التي لا تستطيع أن تفعل شيء، وقد ذكر تقرير الخارجية الأميركية العديد من الدول التي يقدم الدعم الأميركي لهذه المنظمات فيها، ومنها دول عربية كبيرة، ولكن من يجرؤ على إغضاب البيت الأبيض. روسيا بالقطع ليست الدولة الضعيفة التي تقبل بهذا التدخل وتستطيع أن تواجهه بقوة وصرامة شديدة، وكما قال رئيس لجنة الأمن في البرلمان الروسي: «سيكون يوما أسود لكل من تسول نفسه أن يتلقى أموالا من الخارج للعبث بالشؤون الداخلية لروسيا، ولن ينفعه آنذاك لا البيت الأبيض ولا كافة جماعات حقوق الإنسان والديمقراطية الأميركية في العالم كله». تصريحات المسؤولين الروس والرئيس الروسي بوتين المتضمنة للتهديدات والتحذيرات لكل من يلبي نداء البيت الأبيض ويتعاون معه داخل روسيا أصابت الكثيرين بالرعب والفزع، وخاصة أنهم يعلمون جيدا داخل روسيا أن بوتين جاد لأقصى درجة في تحذيراته وتهديداته، وأنه سبق وأن أطاح ببعض أباطرة المال الروس المتعاملين مع جهات أجنبية وأودع بعض رؤوسهم البارزة في السجون، وضرب بمصالح البعض منهم واضطرهم للهروب للخارج. ويعلمون أن واشنطن لا تملك أوراق ضغط على روسيا، ويعلمون أيضا أن بوتين رجل المخابرات السوفييتية السابق لا يرحم ولا يخضع لتوسلات والتماسات أية جهات أجنبية مهما كانت، الأمر الذي يعني أن من سيلبي نداء الإدارة الأميركية ويتعاون معها سينتظره في روسيا يوما أسود لن ينفعه فيه كل أموال البيت الأبيض.