واشنطن و شرم الشيخ
May ٠٥, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
رکزت الصحف الايرانية الصادرة اليوم 6/5/2007م على مؤتمر شرم الشيخ والاهداف الامريكية و كذلك النقاط الاكثر أهمية في معاهدة (NPT) واسباب فقدان الثقة فيها بالاضافة لتقرير لجنة فينوغراد حول الاخفاقات الصهيونية امام المقاومة الاسلامية المتمثلة بحزب الله واخيرا حقيقة الديمقراطية التي تتمشدق بها امريكا
رکزت الصحف الايرانية الصادرة اليوم 6/5/2007م على مؤتمر شرم الشيخ والاهداف الامريكية و كذلك النقاط الاكثر أهمية في معاهدة (NPT) واسباب فقدان الثقة فيها بالاضافة لتقرير لجنة فينوغراد حول الاخفاقات الصهيونية امام المقاومة الاسلامية المتمثلة بحزب الله واخيرا حقيقة الديمقراطية التي تتمشدق بها امريكا. • واشنطن و شرم الشيخ صحيفة (رسالت) تناولت الاهداف التي كانت واشنطن تتوخاها من مؤتمر شرم الشيخ فقالت: هناك ارتباطا وثيقا بين المهمة التي كلف بها زلماي خليل زاد وساترفيلد في مؤتمر بغداد و مهمة رايس في مؤتمر شرم الشيخ. ففي مؤتمر بغداد حاول خليل زاد وساترفيلد ايجاد مبررات واهية للازمة في العراق وابعاد دور واشنطن فيها واتهام الدول المجاورة باشعالها، وعلى الخصوص ايران واتهامها بانها تتدخل في الشان العراقي، ولكن وبتاكيد رئيس الوزراء العراقي على الدور المؤثر لإيران في العراق فشلت الخطة الامريكية آنذاك، وفي شرم الشيخ جاءت رايس بفكرة جديدة وهي تدويل الازمة في العراق، بدلا من توجيه التهم للدول المجاورة للعراق، إلا ان رايس قد فشلت هي الاخرى ولم تتمكن من فرض فكرتها في شرم الشيخ وكان ذلك واضحا في البيان الختامي الذي خرج به المؤتمر. وتابعت الصحيفة قائلة: ان ما جاء به بيان شرم الشيخ النهائي والذي ازعج الامريكان هو التأكيد على ثلاثة بنود مهمة وهي ضرورة الحفاظ على سيادة العراق والوحدة الاقليمية واخيرا الاستقلال السياسي للعراق، ولكن كل هذه البنود لن تروق لامريكا، خصوصا وقد تمّ الفرز بين العراق والاحتلال والتأكيد على ان الازمة لن تحل إلا برحيل الاحتلال، الامر الذي سيجعل واشنطن تبذل قصارى جهودها للتخطيط لإجهاض ما جاء به البيان، اذ ان تطبيق النقاط الثلاث يعني نهاية الاحتلال، و في هذا السياق يعتبر تدخل الادارة الامريكية في الشؤون الأمنية والدفاعية والإعلامية للعراق محاولة ضد استقلال وسيادة هذا البلد. كما ان الوحدة الإقليمية وتعزيز العلاقات بين طهران وبغداد ودمشق بات بطيئا نوعا ما بسبب ممانعة واشنطن وضغوط بعض التيارات المتطرفة المرفوضة في الشارع العراقي كالبعثيين والسلفيين والتكفيريين. واما الاستقلال السياسي فهو الآخر يتطلب عدم تدخل التيار المتطفل المتمثل بالإحتلال في الشأن الداخلي العراقي، وهو ما يصعب تطبيقه لأن الادارة الامريكية ترفض رفضا قاطعا مثل هذا الشرط. وهي تتمسك بملفات كثيرة اهما الملف الأمني في العراق. وبصورة طبيعية فان الفرز الطبيعي والمنطقي بين العراق والاحتلال، سيشكل اداة ضغط تمنع امريكا من المناورة الكاذبة في مناطق اخرى من العالم. • اهم النقاط صحيفة (همشهري) تطرقت لابرز النقاط المهمة في مؤتمر شرم الشيخ فقالت: مع ان بعض الدول التي كان لها دورا هامشي في العراق حاولت من خلال توسيع وزيادة عدد الدول المشاركة في المؤتمر، ان تعزز موقعها في القضية العراقية إلا ان ما حصل هو ان موقف الحكومة العراقية قد تعزز اكثر، لحل مشاكل العراقيين. وقد تأكد ذلك من خلال عدم تشكيل لجنة للمتابعة، والتي كانت ستضعف موقف حكومة السيد المالكي وتفتح المجال للآخرين للتدخل في الشأن العراقي في حال تشكلها، والنقطة الثانية هي ان ماجرى على الهامش كان اهم من المؤتمر ذاته، فقد ركز الصحافيين على تحركات متكي ورايس، فوزيرة الخارجية الامركية وبعض المشاركين في المؤتر حاولوا جهد الأمكان أي يمهدوا الظروف للقاء الوزيرين متكي ورايس، الا ان السيد متكي كان يعتقد بضرورة وضع اسس اعادة وزرع الثقة قبل كل شئ وقبل اي تحرك امام عدسات الكاميرا، ولكن كل ماحصل هو ان الوفدين تبادلا بعض الكلمات، وقد اكد الجانب الايراني الذي تحدث قائلا على امريكا وقبل كل شئ ان تقوم بتعزيز موقف الحكومة العراقية لحل مشاكل الشعب العراقي. واضافت الصحيفة قائلة: حقيقة الامر ان امريكا التي تعتبر العدو الاول لإيران لا تزال تصر على موقفها المتغطرس، فمع ان رايس نفذت ما طلب منها رئيسها بوش بان تكون مؤدبة، وتحدثت في المؤتمر الصحفي بشكل مؤدب حول ايران، ولكن في قضية التفاوض مع امريكا يجب على المسؤولين الايرانيين الالتفات الى ان هذا العدو لايزال يكن حقدا دفينا لايران والشعب الايراني، وان التعامل مع مثل هذا العدو لحل المشاكل لا يكون بشكل دعائي وامام عدسات الكاميرا وبهذه السهولة، فموقف ايران لن يكون في يوما من الأيام مجحفا، وكان من موقع قوة وحق طبيعي، وفي ذات الوقت يجب التعامل بحذر ويقظة مع امريكا كي لا تزداد المشاكل اكثر من سابقتها، وعليه يجب دراسة اخلاقية العدو قبل كل شئ بدقة لوضع السياسات الكفيلة بالتعامل معه بحزم وحذر. • فقدان الثقة صحيفة (جمهوري اسلامي) علقت على معاهدة(NPT) و جذور فقدان الثقة فيها فقالت: ان واشنطن تعتبر النجاح في فرض ارادتها واملاءاتها على اعضاء المعاهدة المذكورة، واذا ماحاولت الدول الاعضاء ان تدافع عن حقوقها كايران مثلا تعتبرها احباطا وفشلا وخسارة لا تعوض. ثم ان امريكا والدول الغربية حاولت خلال الاعوام الماضية ان تحول دون امتلاك ايران للتقنية النووية للاغراض السلمية والتي نصت عليها معاهدة (NPT). ومن جهة اخرى نشاهد ان الكيان الصهيوني الذي اعترف زعماؤه بامتلاك الأسلحة النووية لا يواجه ادنى معارضة من قبل الغرب وعلى رأسها امريكا وبريطانيا بل وتتستر عليها وتعتبرها في بعض الاحيان حقا طبيعي للدفاع عن النفس، فيما توضع العقبات امام ايران لحرمانها من حقها الطبيعي. واضافت الصحيفة: اللافت هنا هو ان امريكا تعمل اليوم لفرض كلفة باهضة على الدول التي تريد الخروج من المعاهدة، بعد ان هددت ايران بالخروج عنها لعدم فاعليتها، وقد أكد ممثل امريكا في لجنة نزع السلاح التابعة للامم المتحدة بانه يجب اتخاذ اجراءات صارمة وشديدة ضد الدول التي تفكر بالخروج عن المعاهدة، لا يخفى بان دخول الدول للمعاهدة يكلف هو الاخر نفقات باهضة، واخيرا تسائلت الصحيفة قائلة: اذا ماكانت الضغوط الامريكية ستؤدي الى تبديل المعاهدات الدولية الى ادوات غير فاعلة وفاقدة للاهمية والسلطة، وكان على الدول الاعضاء ان تتحمل كلفة الدخول في (NPT) وکلفة الخروج، وتكون عندها محرومة من ابسط الحقوق التي تنص عليها المعاهدة، فما هي اذا الفلسفة من وجودها ؟ سوى انها تخدم المصالح الامريكية والغربية. • الديمقراطية المزيفة..!! تحت هذا العنوان تناولت صحيفة الوفاق موضوع الديمقراطية والادعاءات الامريكية والغربية وما يقوم به الجنود الامريكان ادعياء الديمقراطية في المناطق التي تخضع للاحتلال فقالت: يتشدق الغرب وعلى رأسه الولايات المتحدة الامريكية بالدفاع عن الديمقراطية وحقوق الانسان، وهم يتمادون في هذا الدفاع المظلل الى حد مهاجمة غيرهم واتهامهم بالتعسف وممارسة التعذيب ضد خصومهم، ووضع هؤلاء في خانة التخلف عن ركب الحضارة، دون ان يحاسب احد الغربيين لما يفعلونه تجاه الآخرين. وان دراسة حديثة نشرت الجمعة اشارت الى ان أكثر من ثلث الجنود الامريكيين في العراق اقروا بموافقتهم على استخدام التعذيب النفسي والجسدي، واعترف نحو ۱۰% من الجنود الذين شملتهم الدراسة انهم اساؤوا معاملة مدنيين عراقيين او دمروا ممتلكاتهم. واضافت الوفاق: المثير للدهشة انه ولتبرير مثل هذه الممارسات اللاانسانية صرحت نائبة رئيس الخدمات الطبية بالجيش الامريكي: ان هؤلاء الرجال والنساء شاهدوا اصدقاءهم يصابون، وارى ان تفكيرهم بهذه الطريقة شيء طبيعي. ولكن غاب عن بال هذه المسؤولة الامريكية او تعمدت في تجاهل ما تفرضه الخدمة في القوات العسكرية من تعهدات والتزامات تجاه التعامل مع الآخرين، مما يجعل التبرير لاعمال خارج الاطار الانساني في غير محله. ولم يغب عن بال الرأي العام بعد ما تناقلته الانباء قبل فترة عن سجون سرية امريكية في بعض دول اوروبا لا يعرف كيف يعامل فيها المعتقل، اذا كان التعامل بهذه الصورة في السجون المكشوفة، ومنها غوانتانامو التي يحتفظ فيها بالمشتبة بهم منذ امد طويل دون محاكمات او تهم محددة، وهو ما يغاير القوانين الدولية. ثم تطرقت الصحيفة الى فضيحة سجن ابوغريب التي ساهم في ايجادها جنود امريكيون وقالت: لفداحة الحادث الذي اثار مشاعر العراقيين اضطر الجيش الامريكي لترتيب محاكمة للمجندة التي شاركت في صنع هذه الفضيحة التي كانت بمثابة وصمة عار على جبين الديمقراطية الامريكية المزعومة. کما ان اعتراف الجنود الامريكيين حسب الدراسة التي نشرت الجمعة جاء ليؤكد زيف ما يدعيه الغرب وفي مقدمته امريكا بالدفاع عن الديمقراطية وحقوق الانسان، ومن المستغرب ان ينطلي هذا الادعاء على البعض منا فنتصور ان الغرب هو كعبة الآمال.