افتعال الازمات
Apr ٢١, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
ركزت الصحف الايرانية الصادرة اليوم 22/4/2007م على الدور الامريكي في افتعال الازمات في العالم الاسلامي والملف النووي الايراني والحرب النفسية التي يشنها الغرب ضد ايران والانتخابات الرئاسية الفرنسية.
تركزت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم 22/4/2007م على الدور الامريكي في افتعال الازمات في العالم الاسلامي والملف النووي الايراني والحرب النفسية التي يشنها الغرب ضد ايران والانتخابات الرئاسية الفرنسية. • افتعال الازمات صحیفة (جمهوري اسلامي) تناولت سياسة افتعال الازمات التي تنتهجها الادارة الامريكية في العالم الاسلامي فقالت: ان امريكا اليوم مشغولة في زرع بذور الفتنة في كافة البلدان الاسلامية، اذ شملت الجزائر ومصر و السعودية بعد العراق وافغانستان، فبعد تفجيرات الجزائر حذرت السفارة الامريكية في الجزائر العاصمة السكان من عمليات ارهابية متعددة، الامر الذي جعل الخارجية الجزائرية تستدعي السفير الامريكي للاعراب عن شجبها واعتراضها على التدخل الامريكي السافر في الشؤون الداخلية الجزائرية، فواشنطن كانت تخطط لايجاد الفتنة بين الشعب والحكومة الجزائرية والايحاء الى ان الحكومة عاجزة عن حفظ الامن. وتابعت الصحيفة: وفي العراق تستمر الادارة الامريكية في مؤامراتها دون توقف، وقد اعلن غيتس مؤخرا في الاردن بان حكومة المالكي لاتمثل العراق باكمله، في الوقت الذي تعتبر هذه الحكومة منتخبة من قبل الشعب العراقي ولم يشهد تاريخ العراق السياسي حكومة كهذه، وعلى الصعيد العالم الاسلامي تحاول امريكا ايجاد توترات بين بلدانه، واخرها قيام (دنيس راس) مستشار بوش الاب في مقال تحريضي، بتوجيه التحذيرات من خطر القنبلة النووية الايرانية، وملوحا الى ان مصر والسعودية ستخططان لصنع القنبلة النووية السنية لايجاد التوازن امام القنبلة النووية الشيعية حسب تعبيره. واضافت (جمهوري اسلامي): ان هذه التحليلات والوقائع لن تجتمع صدفه، بل انها تأتي ضمن خطة لتأزيم الاوضاع في العالم الاسلامي، وتبين ايضا بعض الخفايا الغير مكشوفة في الاستراتيجية الامريكية للشرق الاوسط، كقيامها بالتدخل بنفسها في زرع الفتنة بعد ان كان الكيان الصهيوني ينوب عنها لإدخال العالم الاسلامي في اتون حرب بين دوله والعمل على فقد الثقة بينها، وبالمقابل فان اجهاض هذه المؤامرات ليس بالامرالصعب لو ان شعوب العالم الاسلامي شدت العزم، وكل ما يلزمها هو وجود الثقة العالية بالنفس والارادة القوية والصلبة للتغلب على السياسة الامريكية الخرقاء، فواشنطن فشلت في العراق وغرقت في مستنقعه، الامر الذي يعني انه بالامكان افشال كافة مخططاتها في سائر الدول الاسلامية، على شرط توفر الاتحاد ووحدة الكلمة بين شعوبها ونبذ الخلافات بين المسلمين. • حرب نفسية واما صحیفة (جام جم) فقد تناولت الملف النوي الايراني والحرب النفسية التي يشنها الغرب ضد ايران فقالت: في تقرير مقتضب لها اشارت صحيفة نيويورك تايمز الى رغبة السعودية ومصر وتركيا في امتلاك التقنية النووية، وان هناك دولا كثيرة تتجه اليوم صوب الطاقة الذرية وهي تمتلك احتياطي ضخم من النفط كايران مثلا، وقد تناست نيويورك تايمز بان تقريرها جاء في الوقت الذي تمتلك فيه امريكا احتياطي ضخم من النفط وتمتلك ايضا اكثر من 100 مفاعل نووي لتأمين الطاقة. واضافت صحيفة (جام جم): ومن جهة اخرى نشاهد ان امريكا ترفع عقيرتها يوميا لتؤكد على ان النشاطات النووية الايرانية غير سلمية في اطار حربها النفسية ضد ايرن، ونظرا لانها باتت عاجزة عن تقديم الادلة لادعائاتها، راحت تطرح قضية الاحتمالات والنوايا، فهي تقول بانها لم تحصل على اية وثائق تؤكد خطورة النشاطات الايرانية، ولكن على طهران ان تثبت بان ليست لديها اية نوايا سرية لانتاج الاسلحة النووية !!!! واخيرا قالت الصحيفة: ان الغرب وامريكا التي تدعي بانها تضع الدبلوماسية في سلم الاولويات وتفضل لغة الحوار على القوة لحل قضية الملف النووي الايراني تجدهم يحيلون الملف النووي الايراني الى مجلس الامن ويقوم الاخير باصدار ثلاثة قرارات ضد ايران، وفي ضوء هذه الازدوادجية في المعايير يتضح بان السبب الذي يجعل امريكا تعارض استمرار النشاطات النووية الايرانية هو سياسي بحت، فهي تريد التفرد في صناعة دورة الوقود النووي، لتفرض شروطها على الدول الراغبة بشرائه وبالاسعار التي تريدها واشنطن. • الاحتلال المسؤول الاول صحیفة (رسالت) علقت على الوضع العراقي وتصاعد موجة العنف الجديدة والمخططين لها فقالت: في المقدمة لابد من الاشارة الى هذه الحقيقة وهي ان الاحتلال یعتبر المسؤول الاول والاخير عن امن العراق والعراقيين وبتصاعد موجة العنف يتضح بان الاحتلال لايريد للعراق الاستقرار ابدا، فامريكا التي لاتهتم باوضاع جنودها الجرحى في حرب العراق وحرب الخليج الفارسي، الذين يعانون من امراض نفسية خطيرة، تؤكد بانها لاتهتم سوى بمصالحها ومثل هذه الحكومة لاتريد سوى تأزيم الاوضاع لضمان البقاء فترة اطول في العراق مهما كان الثمن، والنقطة الثانية تكمن في التفجيرات الاخيرة التي شهدتها منطقة الصدرية في بغداد والبرلمان العراقي ومدينة كربلاء المقدسة، فبالاضافة الى انها تأتي لزرع الفتنة بين السنة و الشيعة، فانها جاءت في فترة السجالات بين الكونغرس و البيت الابيض حول الميزانية الاضافية التي طلبها بوش لدعم نفقات جنوده في العراق، الامر الذي يعني ان هناك ارتباطا مباشرا بين الارهابيين المنفذين للعمليات الارهابية و الادارة الامريكية التي تريد ايجاد المبررات لبقاء قواتها في العراق فترة اطول. واضافة صحيفة (رسالت): النقطة الثالثة ترتبط باستراتيجية البيت الابيض التي وضعها عام 2003 حول امن العراق والتي تؤكد على ضرورة التمسك بالملف الامني وعدم تحويله للعراقيين، كي تكون لواشنطن مساحة اكبر للمناورة في بغداد والشرق الاوسط. وان ضحايا مثل هذه النظريات هم الشعب العراقي دون غيره، وفي ضوء ذلك فانه لابد من اجهاض هذه الاستراتيجية قبل كل شيء، والتأكيد على ادارة العراق بيد الشعب العراقي وخروج الاحتلال وملاحقة السلفيين و الارهابيين المرتبطين بالاحتلال، والنقطة الاخيرة التي لابد للالتفات اليها هي دور المرجع السيستاني الذي ادلى بارشادات قيمة عند لقائه علماء السنة وتأكيده على وحدة وتماسك العراقيين، بالاضافة الى نقاط اخرى كالتأكيد على استلام حكومة السيد المالكي للملف الامني لإيصال العراق الى شاطئ الامان و التمهيد لخروج الاحتلال. • شيخوخةالديمقراطية..!! تحت هذا العنوان تناولت صحیفة الوفاق - الناطقة باللغة العربية - الانتخابات الرئاسية الفرنسية واوضاع الحکومات التی حکمت طيلة العهود الماضية فقالت: لاشك بان فرنسا كانت في صدارة الديمقراطيات الغربية منذ عهد الرئيس شارل ديغول، واعطت مثالا للولايات المتحدة بين نظيراتها في القارة الاوروبية، غير ان هذه الديمقراطية لم تبق كما كانت، او انها اصيبت بالشيخوخة اذا صح التعبير؛ فمنذ عهد فاليري جيسكار ديستان بدء التغلغل الامريكي في الحضارة الاوروبية عبر خلق اجواء ضاغطة على فرنسا، وتزايد هذا الضغط في عهد فرانسوا ميتران الذي كان معروفا بالملك الفيلسوف، لكنه في النهاية تحول الى الرئيس الجبان بنظر الفرنسيين. وكلما تراجعت فرنسا امام الولايات المتحدة سحب الامريكيون البساط من تحت اقدامها حتى فقدت الدور في معاقلها الاساسية كلبنان الذي كان يسميها بالأم الحنون، والمرحلة الاكثر صعوبة جاءت في عهد رئيس بلدية باريس الاسبق جاك شيراك حيث تراجعت رويداً رويداً امام المطالب الامريكية، وقيل بانها باتت في المرتبة الثالثة بعد بريطانيا والمانيا في المجموعة الاوروبية. وتابعت الصحیفة قائلة: واليوم تدخل فرنسا في سباق مع الزمن حيث المنافسة تجري بين من هو موال لسياسة واشنطن و معارض لها مما يوحي بان الجمهورية الخامسة على وشك بلوغ نهايتها. وقد بدأت الشيخوخة واضحة على ملامح الديمقراطية الفرنسية مع بداية الجمهورية السادسة، فلا فرنسا ساركوزي ولا فرنسا رويال كفرنسا شارل ديغول ولن يعود لفرنسا عزها الديمقراطي والعلمي في القرن الماضي، بل هناك تخوف من ان يتراجع هذا البلد امام التمدد الامريكي والتخاصم البريطاني ليكون عضوا عاديا كبقية الاعضاء المحررين من قيد الاتحاد السوفيتي. كما لن يعود لفرنسا دورها الاقليمي والشرق اوسطي مادام هناك فلاسفة جبناء يحكمونها، رغم ان المجتمع الفرنسي لازال يستعيد في ذاكرته ايام العز ويأمل ان يعوض ما خسره من مواقع علما ان التاريخ لايلد قيادات خالدة كل يوم.