نهج أمريكا الجديد
Apr ٢٠, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
النهج الامريكي تجاه ايران و المبادرة العربية و الرد الصهيوني عليها و كذلك التحرك الأوروبي للضغط على ايران من الناحية الاقتصادية و أزمات أمريكا المتلاحقة من ابرز الموضوعات التي تناولتها الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم 21/4/2007م.
النهج الامريكي تجاه ايران و المبادرة العربية و الرد الصهيوني عليها و كذلك التحرك الأوروبي للضغط على ايران من الناحية الاقتصادية و أزمات أمريكا المتلاحقة من ابرز الموضوعات التي تناولتها الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم 21/4/2007م. • نهج أمريكا الجديد فيما يتعلق بالسياسات الامريكية تجاه ايران قالت صحيفة (جمهوري اسلامي): تحريض الدول العربية على اقتناء الطاقة النووية، نهج جديدة يتابعه الأمريكيون لمواجهة الفعاليات النووية الايرانية، وقالت اذاعة كولن: ان القادة السعوديين كانوا إلى قبل عامين يطمئنون الخبراء والمراقبين الدوليين في الطاقة النووية بأنهم لا يريدون تطوير الطاقة النووية. بينما تنوي العربية السعودية - كما تفيد (نيويورك تايمز) - شراء أجهزة تقنية واستخدام مقاولين لإنشاء مفاعلات نووية، كذلك تستعد تركيا لإنشاء أول مفاعل نووي لها، ومصر بدورها أعلنت ان لديها مشاريع لإنشاء مفاعلات نووية على ساحل البحر المتوسط، وفي الآونة الأخيرة توجهت نحو ۱۲ دولة في منطقة الشرق الأوسط إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية كي تقدم النصح لها في برامجها النووية، وجميع هذه الدول تؤكد ان هدفها مدني، لكن الادارة الأمريكية تدعي ان موجة الطلبات هذه رد فعل ازاء التهديد الذي تواجهه هذه الدول من ايران. وحسب ما أفادت به (نيويورك تايمز)، تعتزم ادارة بوش استغلال هذا الموضوع قدر الامكان لممارسة الضغط على الحكومة الايرانية، وطبقاً لقول أحد كبار المسؤولين في ادارة بوش، فقد أعرب الرئيس الأمريكي في لقاء خاص عن قلقه من ان حكومات الشرق الأوسط قد تلجأ قريباً إلى باكستان لصنع قنبلة سنية في مواجهة قنبلة شيعية - ايرانية. • المبادرة العربية أما المبادرة العربية للتسوية مع الكيان الصهيوني فكانت محلور حديث صحيفة (قدس) و تحت عنوان (الصهاينة والمبادرات العربية) قالت الصحيفة: ليس غريبا ان يضع الكيان الصهيوني المبادرة العربية في سلة المهملات رغم ان الطلب باحياء المبادرة جاء من واشنطن. فالعرب يعرفون أكثر من غيرهم خصوصية الكيان الصهيوني، وتطلعات الدولة العبرية للسيطرة على فلسطين وبعض الاراضي العربية، ومحاولات هذا الكيان لادراج العرب في لائحة المنهزمين، وهو يعمل جاهدا لتخويفهم بشكل مباشر او عبر شريكته في الجرائم الولايات المتحدة. لكن الغريب في الامر هو ان هذه المعرفة والتجربة التي خاضها الفلسطينيون واللبنانيون والمصريون والسوريون والاردنيون وجميع الدول العربية المنضوية في الجامعة العربية لم تتمكن من اقناع العرب بعدم جدوى التقارب مع الكيان الصهيوني التي ترفض التعامل معهم على اساس مبدأ المساواة. ان تاريخ الكيان الصهيوني في الاحتلال العسكري للاراضي العربية وتجربة التقارب المصري والاردني والفلسطيني مع هذا الكيان تؤكد على عدم وجود أي امكانية للتعايش مع الزمرة الصهيونية على مبدأ الارض مقابل السلام والذي اعلن عنه الفقيد ياسر عرفات من على منبر الامم المتحدة وهو يحمل غصن الزيتون. ومنذ ذلك اليوم و الصهيونية بدت أكثر تشددا لسلب الحقوق واستباحة الانسان والارض واقدمت على عمليات اجتياح جديدة راح ضحيتها آلالاف من الفلسطينيين واللبنانيين دون ان يعود شبر من الاراضي المحتلة الا ماحرره الابطال الشرفاء في لبنان وفلسطين. وبالرغم من ان الحرية في القرار حق لكل دولة ولا نريد ان نقلل من مصداقية العرب وحرصهم على السلام، غير ان التنازل المجاني امام عدو حاقد لايخص العرب فحسب بل تعود اثاره الكارثية على المنطقة باكملها ومن الواضح ان الكيان الصهيوني سيرفض المبادرة، وان قبلها فسوف يقبل بذلك الجانب منها الذي يتضمن الاعتراف العربي بوجود هذا الكيان وتبقى عودة الاراضي المحتلة عام ۶۷ مشطوبة من قاموس الكيان الصهيوني ما لم يكن هناك قوة رادعة تحررها. فالمؤتمرات والقرارات والاتفاقيات التي عقدت مع العدو منذ اجتماعات مدريد لم تنفذ الا من جانب واحد، بل منذ ذلك اليوم ونطاق الاستيطان يتوسع في الضفة والقطاع وتتسارع عملية التهويد في مدينة القدس وقيام الجدار العنصري وقتل الآلاف من الفلسطينيين وتزايد عمليات التهجير وتدمير المدن فضلا عن ملء السجون والمعتقلات الصهيونية بآلاف الفلسطينيين. وعليه لا قيمة لتكرار التجارب الخاسرة واعطاء العدو فرصة جديدة ليجدد قواه ليخوض عمليات احتلال اخرى. ان طريق الحل واضح ومعروف وهو عدم وضع عراقيل امام المقاومة التي تمسك بيدها الحل وهو تحرير الارض، والتجربة اللبنانية كافية لتأكيد مصداقية الطريق وحتمية النصر. • امريكا ... أمام أزماتها صحيفة ايران علقت على ما تواجهه أمريكا من أزمات و قالت : شكلت أحداث ۱۱ سبتمبر منعطفا تاريخيا كبيرا في السياسة الخارجية الأمريكية، حين أعلن الرئيس جورج بوش خوض الحرب على الإرهاب، إنطلاقا من قناعاته أن أمن الولايات المتحدة الأمريكية لا يمكن الدفاع عنه سوى بشن حرب ضد الإرهاب و توابعه، فكانت الحرب الأمريكية على أفغانستان في خريف۲۰۰۱، تلتها الحرب الأنجلوأمريكية على العراق في ربيع ۲۰۰۳. وفي سياق تلك الأحداث العالمية الكبيرة، اشتغلت الماكينة الإيديولوجية و الإعلامية الأمريكية، لجهة القيام بعملية غسل دماغ لعقول الأمريكيين الذين صدقوا بسذاجة الحقائق التي قيل أنها ثوابت العصر، بيد أن الحرب الأمريكية العدوانية على العراق التي خاضتها إدارة بوش في إطار بعدها الإقليمي الجزئي لمصلحة الكيان الصهيوني، تحولت إلى كارثة في ظل غرق القوات الأمريكية في وحل المستنقع العراقي، وإخفاق المشروع الأمريكي السياسي لإقامة ديمقراطية تكون نموذجا يحتذى به في كل دول الشرق الأوسط. لقد نظر المحافظون الجدد الى حرب العراق على أنّها ضرورة لإعادة رسم خارطة العالم العربي، لأنّه وكما لا ينفكّ ويكرّره عالِم القرون الوسطى برنارد لويس الذي تحوّل مرجعاً أعلى يحرّض الإدارة الأميركية الحالية على استخدام القوة في أفغانستان وفي العراق، إذ قال لويس «إني لا أشك في أن هجمات ۱۱ سبتمبر كانت أول الغيث في المعركة النهائية، وأن العرب لا يفهمون سوى لغة القوة»، وقال: إن لدى أمريكا خيارين: «إما أن تبدي الحزم والصرامة، وإما أن تخرج». تتفق معظم الآراء على أن الحرب التي قام بها الرئيس بوش ضد العراق قادت إلى إحلال كارثة بالديمقراطية والجيش والاقتصاد، ومنذ احتلال العراق و الرئيس بوش يقول أن أميركا و العالم أصبحا أكثر أمنا و أمانا، ويقول أن وجه العراق قد تغير لجهة إحلال الديمقراطية في هذا البلد، التي ستصبح منارة تضيء وجه العالم العربي المظلم، وتكون نموذجا يحتذى بها. لكن الحقيقة أن الحرب الأميركية أظهرت أن مشروع بوش للديموقراطية والحرية في العراق كنموذج للتغيير في المنطقة قد أخفق، وأن العواطف المعادية للولايات المتحدة الأميركية ما انفكت تتزايد باستمرار. ومنذ هزيمة الحزب الجمهوري في الانتخابات الأميركية النصفية، وسيطرة الحزب الديمقراطي على مجلسي الكونغرس، اعتبر المحللون الغربيون أن تلك الانتخابات شكلت تحولا حاسما قد يعني نهاية السياسة الأحادية الجانب والمتعصبة التي دفعت أميركا للتورط في الحرب وغزو العراق، هذه الحرب التي بدأت نتائجها تظهر يوما بعد يوم بأنها مدمرة، بعد أن أمسى شبح الحرب الأهلية يلوح في أفق العراق من الآن فصاعدا. الرئيس بوش الذي برع في تصوير حقائق إيديولوجية «الفوضى الخلاقة» لشعبه على أنها ثوابت العصر، بدت في النهاية أي شيء، إلا الحقيقة. فها هو مستشار الأمن القومي في إدارة الرئيس الأسبق جيمي كارتر والمفكر الاستراتيجي برجينسكي، من الشخصيات القليلة من خبراء السياسة الخارجية الأمريكية التي حذرت إدارة بوش صراحة من غزو العراق. وينقل عنه في فبراير ۲۰۰۳ وقبل حرب العراق بأسابيع قوله إنه إذا قررت الولايات المتحدة المضي قدما في خططها الخاصة بالعراق، فسوف تجد نفسها بمفردها لتتحمل تكلفة تبعات الحرب، فضلا عن ازدياد مشاعر العداء والكراهية الناتجة عن تلك الحرب. من جانبه قال الجنرال الأمريكي المتقاعد ويليام أودوم الذي كان يرأس وكالة الأمن القومي الأمريكي: «إن الطريقة الوحيدة لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط هي الانسحاب من العراق»، وأضاف أودوم الذي يعد أكثر المحللين العسكريين شهرة في «مركز هدسون للأبحاث في واشنطن»: لقد رأينا معظم حلفائنا وقد تنحوا لمراقبة انكسارنا المؤلم في العراق، وتأكدت مرة ثانية نظرية ونستون تشرشل الذي قال يوما: «إن الأسوء من الحصول على حلفاء هو عدم وجودهم، ولا توجد أي حظوظ لينضم إلينا حلفاؤنا في العراق، حيث العراق أسوء مكان لخوض حرب من أجل الاستقرار الإقليمي». وإزاء تصاعد الانتقادات الأمريكية الداخلية لادارة بوش بسبب المأزق في العراق، إذ اتّهم الديمقراطيون الرئيس الامريكي الجمهوري بـعدم المسؤولية، وأنه يفتقر إلى استراتيجية في العراق، وباتوا يطالبونه بالإنسحاب في غضون سنة ۲۰۰۸.