تحريف واضح
Feb ٢٤, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
ركزت اكثر الصحف الايرانية الصادرة اليوم 25/2/2007م على تقرير رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية السيد محمد البرادعي والموقف العدائي المستمر للادارة الامريكية من الملف النووي الايرني وتداعيات اعتقال السيد عمار الحكيم من قبل القوات الامريكية في العراق.
ركزت اكثر الصحف الايرانية الصادرة اليوم 25/2/2007م على تقرير رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية السيد محمد البرادعي والموقف العدائي المستمر للادارة الامريكية من الملف النووي الايرني وتداعيات اعتقال السيد عمار الحكيم من قبل القوات الامريكية في العراق. • تحريف واضح صحيفة (جمهوري اسلامي) علقت على تقرير رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي وقالت: في تقرير البرادعي يشاهد التحريف بوضوح تام فهو يقول في جانب منه بانه لن تشاهد في النشاطات النووية الايرانية اية خروقات ونقاط غير قانونية، وسرعان ما يؤكد على ان الوكالة غير قادرة على ان تؤيد توسيع هذه النشاطات وسلمية اهدافها. ويضيف التقرير في جانب آخر بان الوكالة الدولية لا تؤيد ما يقال حول عدم وجود نشاطات نووية غير معلومة، اي ان الوكالة الدولية تشكك في التقارير الايرانية. واضافت الصحيفة قائلة: ان تقارير الوكالة الدولية لا تخلو ابداً عن هذه المصطلحات وهي (اننا غير مقتنعين) و(لا نصدق ما تقوله التقارير الايرانية)، وهذا ما يؤكد بأن مواقف السيد البرادعي ضعيفة وحتى انها اضعف من مواقف الرئيس السابق للوكالة (هانس بليكس)، وفي نظرة سريعة الى التقرير يتضح بانه قد تعرض للتحريف المتعمد لتغيير الحقائق بجمل غامضة. والنقطة الاخرى هي ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية وضعت شرطاً لا سابق له وهو نصب عدسات للمراقبة عن بعد اي ان الوكالة سوف تصدر تقاريرها على ضوء هذه العدسات وبمعنى آخر انها ستتخلص من فكرة ارسال المفتشين الدوليين من جهة، ومن جهة اخرى ستقوم باصدار التقارير كما يحلو لها، وفي هذا الخصوص يقول السيد البرادعي بان ايران تعارض هذه الفكرة ولكنه لن يذكر القانون الذي ينص على نصب مثل هذه العدسات. واخيراً قالت (جمهوري اسلامي): ان قضية النشاطات النووية الايرانية لا يمكن ان تحل الا عبر التفاوض بنوايا حسنة ودون شروط مسبقة، فايران تعرف جيداً بان معارضة نشاطاتها النووية من قبل الغرب لها ابعاد سياسية محضة، وان قيام امريكا بفرض شروطها وتوجيه اتهاماتها الكاذبة لن يحل المشكلة فحسب بل ان ذلك سيزيدها تعقيداً. • بطلان القرار 1737 واما صحيفة (رسالت) فقد قالت حول هذا التقرير: ان تقرير البرادعي يؤكد بطلان القرار 1737 الصادر عن مجلس الامن ويؤكد بانه لا يستند لاية وثائق قانونية سوى انه صدر لاغراض سياسية. ومع ان البرادعي اشار في تقريره الى وجود بعض النقاط الغامضة الا ان ايران اعلنت مراراً عن استعدادها للاجابة عنها ورفع موارد الغموض، وعند مشاهدة تأكيد البرادعي بان النشاطات الايرانية قانونية وسلمية ولا خطورة فيها يتبادر الى الاذهان هذا السؤال وهو على اي اسس يطالب مجلس الامن الدولي ايران بتعليق نشاطاتها النووية؟ فامريكا تحاول دائماً ان تقنع المجتمع الدولي ومن خلال حجج واهيه بان ايران تسعى لصناعة الاسلحة النووية، وفي هذا الاطار يقول (ديك تشيني) بان بلاده ستستخدم كل طاقاتها لمنع ايران الاستمرار في نشاطاتها النووية، لاضفاء المصداقية الى ادعاءات واشنطن. ثم تابعت الصحيفة قائلة: السيد البرادعي اشار في تقريره الى ان كافة النشاطات النووية الايرانية تخضع للمراقبة من قبل المفتشين وعبر عدسات المراقبة، وان التخصيب الحاصل هو اقل من 5%، الامر الذي يعني ان قرار مجلس الامن سياسي ولاغراض تخدم المصالح الغربية. وذهبت الصحيفة الى القول: ان طهران التي تعتبر القرار 1737 الصادر عن مجلس الامن قراراً سياسياً ولا يستند لاية وثائق قانونية، نعتقد بان تخصيب اليورانيوم حق مشروع للشعب الايراني ولا يمكن تعليقه. وقد اكدت على انها مستعدة لرفع موارد الشك والغموض والقلق لدى المجتمع الدولي اذا ما اعيد الملف الى الوكالة الدولية وفي ضوء ذلك فان الادارة الامريكية ستكون في خط المواجهة مع المجتمع الدولي الذي يؤيد حق ايران في امتلاك التقنية النووية. • حرب نفسية تحت عنوان (لا ننخدع بالحرب النفسية) نشرت صحيفة الوفاق الناطقة باللغة العربية مقالا عن الحرب النفسية التي تشنها امريكا ضد الجمهورية الاسلامية فقالت: ان امريكا تخطط للتعويض عن خسائرها في اكثر من ساحة لأن حالة المقاومة والصمود لتنفيذ اطروحة الشرق الاوسط الجديد اثبتت صلابتها في منع الهيمنة الامريكية من التمدد على اراض خصبة، فالعراق تحول الى مستنقع للغزاة كما ان فلسطين لملمت شملها لمنع استغلال العدو للخلافات، ولبنان يستمر في نضاله الديمقراطي دون ان يعطي لامريكا فرصة للنفوذ، لذلك يبقى الملف النووي الايراني مادة دسمة في المطبخ السياسي الامريكي لحرف الانظار عن الاخفاقات المتكررة هنا وهناك، والمضحك المبكي هو المبررات الغربية التي تحاول الاصطياد في الماء العكر، فبدلا من ان تحذر الادارة الامريكية من مغامرات جديدة، تطالب الضحية بقبول مطالب المعتدي والرضوخ امام شروط غير قانونية ومخالفة لأبسط المعايير والقوانيين الدولية. وذهبت الوفاق الی القول: إيران التي ترى مثل هذا التمييز والظلم ترفض القرارات الجائرة وتعارض الاستراتيجية الظالمة، والتي تعتمد عليها الادارة الامريكية، ولن تقبل التهديدات الغربية والخدع الدولية، لان الرضوخ امام اي مطلب غير شرعي سيؤدي الى تزايد الطموحات الامريكية التي لاتتوقف عند حد اما بالهيمنة على مقدرات العالم برمته وحتى الاوروبيون الذين يتغنون اليوم بتحالفهم مع الولايات المتحدة لن يكونوا بمعزل عن الهيمنة اذا تمكنت واشنطن من التوسع نحو الشرق الاوسط. واخيرا قالت الصحيفة: ان الحرب النفسية الامريكية هدفها غزو الساحات تحت وابل من الشائعات عن مقدرتها وضعف الآخرين ونعتقد بان التجربة علمتنا ان لا ننخدع بمثل هذه السيناريوهات المظلة ونواجه التوسع الامريكي بوعي وحكمة ودراية. • مجموعة حقائق صحيفة كيهان تناولت تداعيات اعتقال السيد عمار الحكيم نجل السيد عبد العزيز الحكيم من قبل القوات الامريكية فقالت: ان اعتقال السيد عمار الحكيم يؤكد مجموعة حقائق وهي ان الامريكان ربما يخططون لضرب الحوزة العلمية في النجف الاشرف والتطاول على بعض الشخصيات العلمائية فيها وقد يكون رسالة امريكية الى والده وكتلة الائتلاف العراقي الموحد بان الادارة الامريكية لا يمكن ان تستمر في وقوفها الى جانب حكومة السيد المالكي، وان واشنطن جهزت مجموعة من السياسيين والبعثيين والعلمانيين في تكفل جديد كبديل لحكومة المالكي اذا ما فشلت في بسط الامن. وتابعت الصحيفة قائلة: الهدف الاخر من اعتقال السيد عمار الحكيم هو جس نبض الشارع العراقي و مدى تمسكه بالمرجعية، وبصورة عامة فالادارة الامريكية وبعد اعلان بريطانيا بسحب جزءاً من قواتها واحتمال سحب باقي الدول قواتها تحاول اختلاق بعض الازمات للخلاص من المأزق الذي تعيشه خصوصاً وان الكونغرس اليوم يطالب الادارة الامريكية بوضع جدول زمني لسحب القوات الامريكية من العراق، ولكن الشارع العراقي ومن خلال رد فعله السريع اثبت انه لا يمكنه السكوت على التطاول على شخصياته السياسية مع انه صبر كثيراً على التجاوزات املاً في انهاء هذه الحقبة، فعلى الادارة الامريكية ان تتعقل في اتخاذ قراراتها القادمة والا فان مصيرها سيكون اسوداً وليس ضبابياً، خصوصاً وان هناك دعوات اخرى صدرت عن زعماء التيار الصدري محذرين الادارة الامريكية من مغبة التعرض للسيد مقتدى الصدر، فالتعرض للشخصيات الدينية امراً لا يمكن للشعب العراقي ان يقبل به.