مدخل الحوار
Feb ٢٥, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة في طهران صباح اليوم 26/2/2007م وجاءت ابرز الاهتمامات حول الموقف الايراني الثابت غير قابل للتراجع في الملف النووي، اطلاق ايران اول صاروخ الى الفضاء للابحاث والتحقيقات العلمية، و على الساحتين العراقية والفلسطينية.
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم في طهران وجاء ابرزها حول الموقف الايراني الثابت غير قابل للتراجع في الملف النووي الذي اعلنه الرئيس الايراني احمدي نجاد عشية انعقاد جلسة مجلس الامن للبت في عقوبات جديدة محتملة ضد ايران، كما خصصت اغلب الصحف الايرانية اهتماما بارزا باطلاق ايران اول صاروخ الى الفضاء للابحاث والتحقيقات العلمية، بالاضافة للتطورات على الساحتين العراقية والفلسطينية. • مدخل الحوار وتحت عنوان (مدخل الحوار) تطرقت صحيفة كيهان المحافظة الى الحديث المتداول في بعض الاوساط السياسية عن امكانية اجراء حوار مباشر بين ايران وامريكا وكتبت تقول: هناك اختلاف كبير بين وجهات النظر الامريكية في هذا الامر . فريق من الكونغرس الامريكي واغلبه من الديمقراطيين يعتقدون ان احدى الطرق لتحسين موقف امريكا الصعب والمتأزم في الشرق الاوسط هو الحوار المباشر مع ايران لكن فريق ادارة بوش والجمهوريين لايعتقدون بذلك بل يفكرون بتغيير الاوضاع من الجذور ويلوحون بقلب النظام الاسلامي في الايراني كما فعلوا مع العراق. وتابعت الصحيفة: ان انتخابات الكونغرس الامريكي الاخيرة كشفت قبل ان تظهر فوز الديمقراطيين عن اندحار سياسات بوش والجمهوريين، اذ ضاقت اغلبية الشعب الامريكي ذرعا بادارته وسياسته فقد كشف استطلاع للرأي اعده معهد اغالوب الاسبوع الماضي ان 19% فقط من الشعب الامريكي يعتبرون بوش رئيسا بارزا في الوقت الذي كانت هذه النسبة تبلغ لدى الرؤساء السابقين كالاتي كلينتون 45% وبوش الاب 32% وكارتر 38% وريغان 64%. واكدت صحيفة كيهان: ان ما قدمه بوش على انها استراتيجية جديدة في العراق ليس الا عملية تنفس بالاوكسجين الصناعي بارسال عشرين الف جندي اضافي واكدت قناة (سي ان ان) التلفزيونية في استطلاع للرأي الشهر الفائت ان 11% فقط من المواطنين الامريكيين يعربون عن دعمهم لسياسة بوش هذه فيما يطالب 72% منهم بالانسحاب العسكري من العراق في غضون عام واحد. وخلصت الصحيفة الى القول: ان الهزائم والانتصارات لم تكن في يوم من الايام وليدة الصدفة لكننا نحن الذين نعجز عن استيعابها. • الايمان والترابط العاطفي مع النظام الاسلامي بهذا العنوان وصفت صحيفة (رسالت) علاقه الشعب الايراني بالدولة والنظام بانها علاقة مميزة ربما لايمکن قرائتها من خلال النظريات المعهودة في علم الاجتماع السياسي الغربي کنظرية الليبرالية الديموقراطية او الاشتراکية الديمقراطية وتابعت الصحيفة: من اهم مميزات المجتمع الايراني هو الحضورالشعبي الواسع والموثر في الدفاع عن مصالح النظام العليا، فالامة الايرانية اثبتت حضورها وقوتها في العمل السياسي من خلال المسيرات المليونية التي تنطلق کل سنة وبحماس اکبر من السنوات الماضية وايضا المشارکة الجماهيرية الواسعة في الانتخابات والحضور الملحمي في ميادين اکثر خطورة واهمية کجبهات الدفاع عن النظام في ايام وسني الحرب المفروضة على ايران رغم کل المشاکل والمصاعب الاقتصادية والمعيشية. واکدت الصحيفة ان الدوائر الغربية الاستعمارية في معظمها لاتعرف بدقة الشعب الايراني ولديها تصور ناقص عن هذا المجتمع الکبير والاهم من ذلك ان هذه الدوائر لا يمکن ان تفهم العلاقة المعنوية والعاطفية والترابط الوثيق بين الشعب والنظام الايراني لان هذه العلاقة ليست من النمط العقلاني البحت الذي يتحدث عنه امثال ماکس ويبر او روبرت باتنوم او جيمز کولمن او فرانسيس فوکوياما في علم الاجتماع السياسي الغربي، بل انها علاقة مبتنية على اسس ايمانية وقلبية وعقلانية ايضا يمکن تسميتها بالعقلانية الدينية تجتمع فيها السياسة بالقيم والديموقراطية بالشريعة الاسلامية والعلوم والتطور والتقنيات الحديثة بالاخلاق والمبادي الالهية. • تعميق الاصلاحات صحيفة (مردمسالاري) الاصلاحية وتحت عنوان (تعميق الاصلاحات عن طريق توسعة المنظمات الشعبية) اشارت الى اقامة حزب (مردمسالاري) مؤتمرا لبحث سبل تعميق الاصلاحات في ايران وكتبت تقول: الحركة الاصلاحية وعلى الرغم من اخفاقاتها السابقة تستطيع ان تعيد قوتها ومشاركتها الفاعلة في السلطة من خلال توسيع رقعة المنظمات والتكتلات المدنية ذات الطابع الثقافي والاجتماعي الشعبي ومايطلق عليه تنمية المجتمع المدني. وتابعت الصحيفة: هناك رؤيتان في قراءة الاستراتيجية الاصلاحية، فريق يؤكد على ضرورة استلام مقاليد السلطة والاصلاح و التغيير من الاعلى وفريق آخر يركز على ضرورة الاصلاح من خلال شرائح الشعب وتقوية البنى الشعبية لحركة الاصلاحات والتي بدورها ستؤدي في النهاية الى التغيير والاصلاح في السلطة. ومن هذا المنطلق انقسم الاصلاحيون في فترة حكومة الاصلاحات الى قسمين، فريق السلطة وفريق خارج السلطة، وأعتبرت صحيفة (مردمسالاري) ان من اهم اسباب اخفاق الحركة الاصلاحية في تلك الفترة هو الاهتمام بالسطلة ومشاكلها دون التركيز على القواعد الشعبية والاحزاب الاصلاحية المتاصلة في المجتمع والتنظيمات السياسية والاجتماعية الداعمة لحركة الاصلاحات، ولهذا السبب خسر الاصلاحيون مراكز السلطة في الحكومة والبرلمان اثر فشلهم في الانتخابات المتكررة، واكدت هذه الصحيفة الاصلاحية ان الاصلاحيين الايرانيين لابد لهم من بناء قاعدة شعبية قوية من خلال تقوية مؤسسات المجتمع المدني والتنظيمات السياسية والثقافية المتواصلة مع الشعب والتركيزعلى اكبر واوسع عدد ممكن من المنظمات والمؤسسات المدنية ومشاركة الشعب في التخطيط والبرمجة لمستقبل الاصلاحات في ايران. • لنحترم ارادة الشعوب تحت هذا العنوان تناولت صحيفة الوفاق تطورات الملف النووي الايراني وکتبت تقول: من المبادئ الدولية المعترف بها من قبل اصحاب المنطق والبصيرة طبعا مبدأ حق كل بلد في تقرير مصيره وممارسة ارادته بما يخدم مصالحه ومصالح شعبه الى جانب مراعاة واحترام حقوق الدول الاخرى وعدم انتهاك المبادئ الدولية، ولكن شرط ان تحترم تلك الدول بدورها حقوق هذه الدولة وتعترف بحقها المشروع هذا. ولكن لو ألقينا نظرة على المسار الذي قطعه الملف النووي الايراني ولازال، لوجدنا ان بعض الدول التي تحاول املاء إرادتها على العالم شكلت ولاتزال عقبة في تسوية هذا الملف بالسبل الدبلوماسية والسياسية القائمة على المنطق، منطلقة في ذلك من اغراض لها قائمة على رفض استقلالية قرار الدول الاخرى ومن بينها ايران. وتابعت الصحيفة: لقد اعلنت الجمهورية الاسلامية الايرانية غير مرة انها تريد التقنية النووية للاغراض السلمية والمدنية واستخدامها على طريق التطور والرقي وخدمة اهداف شعبها، وانها لا تفكر على الاطلاق في امتلاك او انتاج سلاح نووي وهي التي كانت ضحية اسلحة دمار شامل زود الغرب نظام صدام اثناء حربه المفروضة على ايران ،علما ان الدين الاسلامي الحنيف يمنعها من ذلك ايضا، لكن الغرب وعلى رأسه الولايات المتحدة يصمون آذانهم امام سماع هذا الكلام، ويكررون انهم لايثقون بذلك، ظنا منهم ان الآخرين ايضاً على غرارهم ينقضون العهود، فيما التاريخ يشهد على نقض الغرب وامريكا الكثير من الوعود التي قطعوها لبلدان اخرى ولم تجن تلك البلدان سوى الخسارة لثقتها بمثل هذه الوعود الفارغة. وخلصت الوفاق بالقول: ان الأمل لازال قائما على ان تتعض بعض الدول الدائمة العضوية بمجلس الامن التي ستجتمع اليوم في لندن من تصرفاتها السابقة وتتخلى عن نهجها العدائي تجاه الجمهورية الاسلامية الايرانية وتعلم ان التهديد غير مثمر، وانما التعاطي المنطقي والحوار هما السبيل الافضل لتسوية اصعب القضايا وبناء الثقة بين دول العالم.