التقرير برؤية أمريكية
Feb ٢٧, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
الملف النووي الإيراني و تطوراته والزيارات المتكررة لرايس الى الشرق الأوسط و الانسحاب البريطاني من البصرة و ابعاده هي ابرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم 28/2/2007م .
الملف النووي الإيراني و تطوراته والزيارات المتكررة لرايس الى الشرق الأوسط و الانسحاب البريطاني من البصرة و ابعاده هي ابرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم 28/2/2007م. • التقرير برؤية أمريكية صحيفة (جمهوري اسلامي) علقت على ما ذكره أحد الخبراء العسكريين الامريكان حول التقرير الذي رفعه مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي: قدّم خبير أمريكي في العلوم العسكرية خمسة أدلة مقنعة قيّم بها بالايجابية التقرير الذي رفعه مؤخراً المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية حول الفعاليات النووية الايرانية. وقال اريك هندمن عضو معهد البيانات الدفاعية الأمريكي في مقابلة مع صحيفة (الواشنطن تايمز): "على الرغم من ان الدول الغربية ومن ضمنها أمريكا وصفت تقرير البرادعي عن ايران بالسلبي فانها تمسكت بأن (عدم تعليق ايران لتخصيب اليورانيوم) هو نقض لقرار مجلس الأمن، ولكن يمكن تبرئة طهران بخمسة أدلة أساسية". وأضاف هندمن: تمكنت ايران حتى الآن من تخصيب يورانيوم ۲۳۵ بمستوى ۲ر۴% وكما تعلمنا نحن، فان اليورانيوم ۲۳۵ المخصب يجب أن يكون 20% على الأقل 100% على الأكثر حتى يتم انتاج سلاح نووي. وأكد (هندمن) قائلاً: ومع ان الحد الأقصى من اليورانيوم المخصب المستخدم في الأسلحة النووية المنتجة كان 90% حتى اليوم، لكن ايران لم تبدي رغبتها بالتخصيب في هذا المستوى حتى الآن. وفي شرحه للدليل الثاني، قال: "رغم انه لم يتم الكشف عن جميع المنشآت النووية في نطنز المقامة تحت الأرض للخبراء النوويين، ولكن بسبب عدم خفاء هذا المفاعل بصورة كاملة، يمكن القول ان ايران ليست بصدد التكتم ولا تمارس لعبة خفية في سياساتها". والدليل الثالث الذي قدّمه هذا الخبير في العلوم العسكرية يختص بطبيعة التفتيش في المفاعلات النووية وجاء فيه: "مع ان ايران لم ترضخ لتركيب كاميرات مراقبة من بعيد في مفاعلاتها، إلا أن حرية دخول مندوبي ومفتشي الوكالة الدولية إلى هذه الأماكن حتى في حالة عدم الاعلان المسبق، يدلل على مصداقية هذا البلد في معترك النشاطات النووية". وفي الدليل الرابع لهذا الخبير جاء: "على ما يبدو تمّ تركيب ۵۰۰ جهاز طرد مركزي في نطنز حتى الآن، ولو عملت جميعها بأقصى سرعة من دون توقف، فانه يتطلب طبق حساباتي فترة ستة أعوام لانتاج قنبلة ذرية، وعليه ان كل هذه الفتنة حول توصل ايران إلى انتاج قنبلة ذرية، لا شيء". وأعلن هندمن في تقديمه الدليل الخامس على عدم خطورة النشاط النووي الايراني حيث قال: "لا يتوفر أي مستند على انتاج البلوتونيوم من قبل ايران، وحتى لم يشاهد في عمليات التفتيش التي جرت معظمها بدقة متناهية أية مخالفة يمكن القول انها تدل على رغبة هذا البلد بانتاج قنبلة نووية". وفي الختام قال هندمن: "هذه كلها تبعث على الأمل ازاء سلمية النشاطات النووية الايرانية وفرض العقوبات الاقتصادية وممارسة الضغوط السياسية على هذا البلد، ان الوقت لازال سانحاً للمفاوضات". هل هذه الرؤية ستاخذها الادارة الامريكة بعين الاعتبار؟ • زيارة وزير سابق حول زيارة وزير الخارجية الفرنسي الأسبق رولان دوما الى ايران و اسبابها و تحت عنوان (ماذا عن العجوز الفرنسي) قالت صحيفة (ايران): توجه مبعوث فرنسي الى ايران لاجراء مباحثات مع مسؤوليها حول ملفها النووي. وصرح دوما: "الظروف حساسة ولابد من التصرف واتخاذ القرار بتروّ وهذا ما سوف أقوله للمسؤولين الايرانيين في طهران". و قال رولان دوما: "لابد لكم (ايران) من نثر بذور هذا الحوار ودعوة أوروبا الى استقلال فكري". وحذر دوما من أحادية القطب في العالم وقال مؤكداً: "على أوروبا أيضاً أن تبعد نظرتها عن أمريكا، فلا يجب أن نحمل نحن عقدة الانقياد لأمريكا"... و هذا حال أمريكا حتى رولان الصديق الحميم ينتقدها! • مقترح لرايس علقت صحيفة (همشهري) على زيارات رايس المتكررة الى الشرق الأوسط بقولها: هناك من ينصح الآنسة كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الاميركية بافتتاح مكتب ملحق لها في احدى عواصم المنطقة بدلا من تكبد عناء السفر كل ۱۵ يوما، أو اسبوع للقدوم الى الشرق الاوسط من واشنطن! وفي أحسن الاحوال تستطيع رايس ان تعين نائبها او مساعدها لإدارة مثل هذا المكتب، ذلك ان زيارات رايس وجولاتها في الشرق الأوسط قد تحولت في الآونة الأخيرة الى ما يشبه الاقامة الدائمة «غرين كارت»، والأفضل ان يتم توظيف هذه الحالة في سياق آخر كأن تصدر رايس قرارات تطالب فيها المسؤولين العرب بالقدوم الى مكتبها كما حدث في اجتماع عمان الأخير، حيث استدعت وزيرة الخارجية الاميركية كل قادة الاجهزة الامنية في الدول العربية التي تصفها واشنطن بأنها «معتدلة» و«مسؤولة» من اجل إملاء التعليمات الجديدة عليهم! ويمكن تكرار ذلك في المجالين السياسي والدبلوماسي، لكن المستحسن ان يكون هناك مكتب ومقر دائم لرايس في إحدى عواصم الاعتدال. والمؤكد ان هذا الحضور الدائم والكثيف لرايس ووزارة الخارجية الاميركية في منطقة الشرق الاوسط هو مؤشر واضح وقوي على حجم المأزق الذي يواجه سياسة الادارة الاميركية في كل مكان وليس في العراق فقط، وان مظاهر التقويم السياسي والدبلوماسي، قد تدفع بالمتطرفين وفق ما تصفهم رايس الى استحضار ادوات جديدة، من اجل الاجهاز على المشروع الاميركي الذي ولد مشوها وميتا أثناء حرب يوليو الاميركية - الصهيونيية العام الماضي على جنوب لبنان! ولن يستطيع أحد إخراج واشنطن من مأزقها الراهن حتى لو عقدت الف اجتماع واجتماع مع القادة السياسيين والعسكريين. • الانسحاب من البصرة حول الانسحاب التدريجي البريطاني من البصرة علقت صحيفة كيهان بقولها: وأخيراً اعترف توني بلير بالهزيمة، جاء الاعتراف متأخراً لكنه أتى، ليس لأسباب عسكرية ولكن لأسباب سياسية، فهو يريد أن يرضي شعبه ولا يحرج حليفه، لكنه عندما قرر سحب «۱۶۰۰» جندي من «۷۵۰۰» منتشرين في منطقة البصرة لم يرض شعبه ولا حليفه ولا جيشه، وإنْ كان سحب أي جندي يمثل في المحصلة النهائية اندحاراً لفكرة الحرب على العراق ولجدواها وللدوافع الكامنة وراءها. القول المأثور في مجالس لندن السياسية إن الوجود العسكري البريطاني في الجنوب العراقي يضر أكثر مما ينفع، وهو جزء من الفوضى التي جاءت بها الولايات المتحدة إلى العراق وساعدها توني بلير في نشرها، بدل الديمقراطية! البريطانيون يتعجلون الخروج من العراق خصوصاً الجيش الذي يريد انسحاباً كاملاً وفورياً، لكن بلير لديه أطراف لا بد من مراعاتها ولديه أعذار لا بد من النطق بها، ولديه شعبية تحت الربع يريد أن يرفعها، ولديه حليف أميركي انهالت عليه الضغوط بعد قرار بلير، بأن يحذو حذوه بدل إرسال المزيد من القوات إلى العراق. كلاهما متورطان، فالحال في العراق تسوء يوماً بعد يوم، وهناك نقص في الطعام، والمجاعات ستتفشى لو توقفت الحكومة عن مد ربع الشعب بالمؤن الشهرية، أما الحياة في «بلاد الرافدين» فتلوث نهريها دجلة والفرات جثث الاعمال الارهابية، مليونان فروا خارج العراق ومليونان نزحوا داخل العراق. لا يملك بلير حلاً وإنما مجموعة مبررات ضعيفة كقوله إن القوات البريطانية ستنسحب لأنه لا وجود لتنظيم القاعدة في البصرة بعد خرابها من قبل بلير و جيش بلير.