مؤتمر بغداد الامني
Mar ٠٣, ٢٠٠٧ ٢٠:٣٠ UTC
توزعت اهتمامات الصحف الایرانیة الصادرة في طهران صباح الیوم 4/3/2007م علی ابرز المواضیع الساخنة، كالاعلان الايراني في المشاركة في مؤتمر بغداد الامني المرتقب، والاعلان الامريكي بانتاج جيل جديد من اسلحة الدمار الشامل، و مؤتمر اسلام اباد السباعي الذي عقد الاسبوع الماضي
توزعت اهتمامات الصحف الایرانیة الصادرة في طهران صباح الیوم 4/3/2007م علی ابرز المواضیع الساخنة، كالاعلان الايراني في المشاركة في مؤتمر بغداد الامني المرتقب، والاعلان الامريكي بانتاج جيل جديد من اسلحة الدمار الشامل، و مؤتمر اسلام اباد السباعي الذي عقد الاسبوع الماضي. • مؤتمر بغداد الامني صحیفة (جمهوري اسلامي) علقت في مقال لها على مؤتمر بغداد الامني الذي سيعقد الاسبوع القادم بمشاركة دول الجوار العراقي بالاضافة الى مصر والامم المتحدة ومنظمة المؤتمر الاسلامي والجامعة العربية فقالت: ان مشاركة ايران في المؤتمر ، وبعد اربع سنوات من التعنت الامريكي والتزام واشنطن بسياسة القطب الواحد، والسعي لحل اية مشكلة بقوة السلاح يعتبر دليلا على قبول واشنطن بالهزيمة في العراق، فهي وعندما دخلت العراق رفضت ان تتدخل اي دولة - حتى الامم المتحدة - لاعادة الامن الى العراق بعد سقوط صدام، وذهب الكثير من المراقبين الى ان تفجير مقر الامم المتحدة في بغداد كان عملا امريكيا صرفا لابعاد المنظمة الدولية عن العراق وتفرد واشنطن وبريطانيا بالامور لسلب النفط العراقي كما يحلو لهم. وتابعت (جمهوري اسلامي) قائلة: اليوم وبعد الاعلان عن مشاركة دول الفيتو في مؤتمر بغداد يتأكد هزيمة امريكا وسياسة القطب الواحد التي تتمشدق واشنطن بها وهي اليوم تمد يد الاستجداء لهذه الدول لمساعدتها لترك العراق بشكل يحفظ لها ماء وجهها. كما ان اقامة مثل هذا المؤتمر في بغداد يعتبردليلا على العزلة التي تعيشها الولايات المتحدة كما ان المحافظين الجدد يعيشون اليوم حالة تهميش قاتلة، وقد تسبب مؤتمر بغداد في ان تشهد امريكا مواجهة بين الشخصيات السياسية الامريكية، فطبقا لتقرير (بيكرهاميلتون) كان على الادارة الامريكية ان تفتح قنوات للتفاوض مع ايران بشان العراق، الا ان تعنت الادارة الامريكية جعلها ترفض الطلب وجاء ذلك على لسان رايس عندما قالت بان المفاوضات مع طهران لم تجري مالم تعلق تخصيب اليورانيوم. واضافت (الصحيفة) قائلة: ونظرا لاصرار طهران ودمشق على موقف واحد من الاحتلال في العراق فان قبول المشاركة في مؤتمر بغداد دليلا اخر على هزيمة سياسة بوش الشرق اوسطية كما ان هناك نقطة حائزة الاهمية وهي ان قبول واشنطن على التفاوض في مؤتمر بغداد مع طهران لن يعتبر تغيير في سياسة واشنطن ازاء ايران، وصحيح انها هزمت في سياستها بالعراق الا انها لن تغير بعد سياستها مع طهران وهي اليوم لن تدخر جهدا لتوجيه التهديد الى طهران وتتهمها بالسعي لانتاج الاسلحة النووية، وهي كانت ستهاجم ايران لو ان ايران كانت ضعيفة، ولكن ما جعلها تقبل بالتفاوض معها في مؤتمر بغداد هو محاولة لطلب المساعدة للخروج من المستنقع العراقي. ومن ناحية اخرى فان موافقة طهران على المشاركة في مؤتمر بغداد جاء انطلاقا من اعتقادها بضرورة الحفاظ على سلامة العراق وهي تفكر دوما بمصلحة الشعب العراقي الذي ذاق الامرين على يد صدام والامريكان والارهابيين، وان طهران على علم تام بما يخلج في اذهان الامريكان ومدى العداء الذي تكنه واشنطن لها. • المصداقية أولاً تحت عنوان ( المصداقية أولاً..!! ) نشرت صحيفة الوفاق الناطقة باللغة العربية تعليقا على مؤتمر بغداد الدولي الذي سيعقد الاسبوع القادم لمناقشة الشأن العراقي فقالت: لا شك ان مشاركة الجمهورية الاسلامية الايرانية في المؤتمر نابعة من قناعة وحرص الايرانيين لمساعدة العراق رغم ان الجهة المسؤولة عن تصعيد الأزمة هي الولايات المتحدة وممارساتها واحتلالها لهذا البلد، كما ان هناك حرصا امريكيا على استمرار هذا التوتر وانتهاك الاعراف الدولية باصرار الامريكان على الاحتفاظ بالدبلوماسيين الايرانيين الذين يتمتعون بحصانة دبلوماسية واعتقلوا خلافا لجميع المعايير والمواثيق الدولية. ثم اکدت الصحيفة علی ضرورة اطلاق سراح الدبلوماسيين الايرانيين كخطوة مؤثرة وقالت: ان مثل هذه الخطوة ستساعد بالتأكيد على خلق اجواء مؤاتية لاتفاق وتعاون يعيد للعراق مافقده من الأمن والاستقرار ولايختلف اثنان بان الأزمة التي يعاني منها العراق جاءت بسبب التعنت والقرار الفردي للولايات المتحدة، ودفع العراقيون نتيجة ذلك ثمناً باهضاً من ارواحهم وممتلكاتهم، لذلك يجب قبل كل شيء ان يكون هناك نوايا صادقة للاعتراف بالخطأ والتعويض عنه عبر إعادة النظر في الستراتيجيات المقلوبة. وتابعت الصحيفة قائلة: اذا رأت الادارة الامريكية بان حشد دول الجوار في مؤتمر بهدف التغطية على اخطائها الفادحة وابقاء الامور كما هي فانها مخطئة لان اصلاح الامور يتطلب قبل كل شيء العودة عن الاخطاء وبالرغم من ان برنامج عمل المؤتمر لازال غير واضح، وهناك بعض الغموض يكتنف عناوينه واهدافه، الا ان القبول برؤية واقعية تقرها جميع الاطراف المعنية المشاركة في المؤتمر هي ضرورة لابد منها. وانهت الوفاق مقالها بالقول: ان الحدث الاهم لهذا المؤتمر يجب ان يقتصر على مساعدة العراق ودعم مشروعه الوطني وتعزيز مؤسساته الشرعية المنتخبة، ووضع نهاية للاسلوب الاستعلائي والهيمنة الذي اثبت فشله خلال السنوات الاربع الماضية، کما ان الفرصة الاخيرة لن تتحقق الا من خلال نهاية فكرة التصفيات السياسية والعداوات القديمة عبر العراق كما كان يروج لها ويستخدمها الامريكان. صحیفة (اعتماد ملي) نشرت تعليقا على مؤتمراسلام اباد السباعى الذى ضم وزراء خارجية كل من مصر والسعودية والاردن وباكستان وتركيا وماليزيا واندونيسيا والامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامى اكمل الدين احسان أوغلو والذی عقد الاسبوع الماضي وقالت فيه متسائلة: هل من الممكن ان يقبل الكيان الصهيوني بالشروط التي تقدم بها البيان الختامي للمؤتمر للقبول بالاعتراف به؟ والأهم من ذلك ماهو دور باكستان في هذه المعاملة؟ فقبل 7 اعوام نشرت مؤسسة صهيونية للتحقيقات الاستراتيجية تقريرا حول العلاقات الباكستانية السرية بالكيان الصهيوني تحت عنوان (علاقات اسرائيل الباكستان الخفية)، وقد اكد التقرير على ضرورة توثيق العلاقات بين اسلام اباد وتل بيب خطوة خطوة. واضاف كاتب المقال: وفي ايلول 2005 التقى وزير خارجية باكستان مع وزير الخارجية الصهيوني انذاك سيلفام شالوم في تركيا ودار حوار سري بين الجانبين. ومما لاشك فيه ان ذلك اللقاء كان علنيا وهناك لقائات سرية لم يكشف عنها بعد. وعندما زار مشرف امريكا في يناير عام 2003 قدم بوش لمشرف اقتراحين الاول هو مساعدة امريكا في مهاجمة العراق والثاني هو الاعتراف بدولة "اسرائيل" . وقد جعل مشرف الاقتراح الثاني في سلم الاولويات في برامج سياسته الخارجية، و حاول ان يضم بعض الدول العربية كي لايكون وحيدا في اللحاق بركب التطبيع مع الصهاينة. جدير بالذكر ان ثلاثة من الدول المشاركة في مؤتمر اسلام اباد لديها علاقات سياسية وامنية وعسكرية مع الكيان الصهيوني وهي مصر والاردن وتركيا، اما السعودية فقد كانت لها مجموعة من الشروط للتطبيع. وخلصت الصحيفة الى القول: على الرغم من كل ما ذكرناه واستعداد دول المنطقة لتطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني، تبقى مجموعة من الاسئلة تطرح نفسها وهي: هل ان الكيان الصهيوني على استعداد للانسحاب من الجولان؟ كشرط تقدمت به الدول العربية، وهل سيعترف الصهاينة بدولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس؟ ثم هل سيجني مشرف شيئا من وراء التطبيع مع الصهاينة؟ ام ان مصيره سيكون شبيها بمصير انور السادات؟ وهل ان مصير المؤتمر سيختلف عن مصير مؤتمرات اوسلو ومدريد وكمب ديفيد؟ واخيرا هل يمكن سلخ الهوية الاسلامية من باكستان وباقي الدول الاسلامية كي يمكن ان تعيد علاقاتها مع الكيان الصهيوني؟