تواصل.. توافق ونتائج
Mar ٠٤, ٢٠٠٧ ٢٠:٣٠ UTC
ركزت اكثر الصحف الايرانية الصادرة في طهران صباح اليوم 5/3/2007م على زيارة الرئيس الايراني احمدي نجاد الى السعودية، وابعاد العلاقات السعودية الايرانية، و دعوة امريكا للتفاوض مع ايران والمشاركة في مؤتمر بغداد الامني
ركزت اكثر الصحف الايرانية الصادرة في طهران صباح اليوم 5/3/2007م على زيارة الرئيس الايراني احمدي نجاد الى السعودية، وابعاد العلاقات السعودية الايرانية، و دعوة امريكا للتفاوض مع ايران والمشاركة في مؤتمر بغداد الامني. • تواصل.. توافق ونتائج تحت هذا العنوان نشرت الوفاق الصباحية مقالا تناولت فيه ابعاد زيارة الرئيس احمدي نجاد الى المملكة العربية السعودية فقالت: كان لزيارة الرئيس احمدي نجاد إلى المملكة العربية السعودية والمباحثات الصريحة والودية التي أجراها مع العاهل السعودي آثار ايجابيهً على الأجواء الاقليمية حيث ظهرت بوادر الانفراج بشكل ملفت على أكثر من ساحة مما ينتظر ترجمة عملية لما اتفق عليه، وان أهم ما برز في الافق هو توحد الموقف والادارة لمساعدة الاشقاء والاصدقاء على أساس الوفاق والتآخي بعيداً عن التأثيرات الخارجية. ولاشك إن مثل هذا التلاقي لن ينحصر في إطار البلدين بل يمتد ليشمل العالمين العربي والاسلامي لان التحديات الكبرى تتطلب مواقف كبيرة ايضاً. واضافت الوفاق قائلة: من الضرورة ان لا تتابع النتائج فحسب بل لابد من توسيع نطاق التواصل ليشمل جميع الاطراف المعنية والمؤثرة للتوصل إلى حلف عربي إسلامي يهتم بالهموم المشتركة ويعالج الأزمات المحتملة فبحكم التاريخ والجغرافيا نحن ملزمون بالتعايش والتكاتف، وبحكم العقيدة والحضارة المشتركة ايضاً كلنا مسؤولون لتحقيق هذه الامنية. وانتهت الوفاق الى القول: ليس هناك من مجال للفشل ولامبرر للخلاف والاختلاف، وكما جاء في الاتفاق الايراني السعودي لابد من تحريم التلويح والترويج لعداوات مذهبية وعصبيات قومية والحيلولة دون المواجهة بين مسلم وآخر لان التجربة المرعبة لحروب عبثية صنعها الأعداء على بلاد الاسلام بعد الاستفراد بشعوبهم يكفي ان تكون لنا عبرة حتى لن نبقى مكتوفي الأيدي تحت سيف الجلاد. ويكفي ما عانته شعوبنا من مآسى وإذلال على أيدي الغرباء. اننا نمتلك العلم والارادة ولاينقصنا ذلك انما يلزم ان نقرر تنفيذها كما قال سبحانه وتعالى: "واعتصموا بحبل الله جميعا ولاتفرقوا". • العلاقة مع السعودية صحيفة (جمهوري اسلامي) تطرقت الى موضوع التعامل مع السعودية بمناسبة زيارة السيد احمدي نجاد لها فقالت: ان العلاقات الايرانية السعودية شهدت في الآونة الاخيرة تقدماً محسوساً وهي ضرورية لجارتين في منطقة تعيش ازمات خطيرة من شأنها ان تشعل فتيل اكثر من حرب في المنطقة والعالم. ولكن هناك سؤال فهم يطرح نفسه وهو لماذا تهتم ايران لهذا الحد بالعلاقة مع السعودية ولماذا تهتم السعودية بالعلاقة مع ايران، وجواباً عليه يجب ان نؤكد بان التطرق لعامل الدين امرا ثانويا في هذه العلاقة، فالسعودية لن تلتزم بهذا الجانب في علاقاتها مع اية دولة، وان فكرة ان ايران والسعودية قطبين مهمين في العالم الاسلامي غير مقنعة ولا يمكن مقايسة اي بلد بايران الاسلامية، فايران بلد ثوري اسلامي يلتزم باحكام الدين ويعتبر الدين ركناً اساسياً في السياسة وهذا ما اكد عليه علماء ومراجع الدين في ايران منذ القدم وللسيد المدرس كلمة مشهورة وهي (ديانتناهي سياستنا). وتابعت الصحيفة قائلة: اذن ما هي النقطة المهمة في هذه العلاقة وللجواب على ذلك يجب ان نلاحظ بان للسعودية مصالح في بعض بلدان المنطقة ففي لبنان مثلا تؤكد الرياض على ضرورة التعاون مع ايران لحل المشاكل خدمة لمصالحها في هذا البلد الصغير، خصوصاً وان لايران نفوذاً معنوي بين ابناء الشعب اللبناني، وبعد فشل كافة الآليات من قبيل بث الدعاية حول خطورة البرنامج النووي الايراني على أمن المنطقة، وفشل نظرية تبلور الهلال الشيعي اتضح للسعودية بان خير السبل هي التعاون بين دول المنطقة، وعلى رأسها ايران، خصوصاً وان اوضاع العراق والأزمة الحالية هناك باتت تعود بالضرر للرياض اكثر من غيرها، وان الجماعات الارهابية في العراق كالقاعدة مثلاً قد ازعجت السعودية وفي بعض الحالات- بعد القيام ببعض التحركات في اراضيها - باتت تشكل خطرا عليها، ونظراً لعلم الجانب السعودي بمعارضة ايران للتيارات المتخلفة والمتحجرة فقد بات موضوع ايجاد تعاون سعودي ايراني امراً مهماً بالنسبة للرياض. واضافت الصحيفة قائلة: واما من الجانب الثاني فان ايران اليوم بحاجة الى اجهاض المؤامرات الامريكية التي لن تتوقف منذ انتصار الثورةالاسلامية ولتحقيق ذلك لابد من وجود تعاون ايراني مع دول المنطقة لسحب البساط من تحت اقدام الاحتلال في العراق. ولابد من الاشارة هنا الى ضرورة الالتزام بالمعايير الثورية والاسلامية في التعامل، فللتسامح حدود وضوابط وقد يضر في بعض الحالات. • تفاوض حول العراق صحيفة (رسالت) علقت على الدعوات الامريكيه لايران للتفاوض حول العراق فقالت: بعد اربعة سنوات من احتلال العراق، قدم الشعب العراقي 655 الف ضحية واكثر من 400 الف مشرد، فضلاً عن توسع النزعة الطائفية وتنامي العصابات الارهابية، وارتفاع نفقات الحرب الامريكية الى اكثر في 750 مليار دولار، وكلها دليل على الاخفاقات الامريكية البريطانية التي وصفت من قبل بعض السياسيين الامريكان بانها اكبر من هزيمة الجيش الامريكي في فيتنام. ثم تابعت الصحيفة قائلة: وفي نظرة تحليلية الى الطلب الامريكي وطبقاً لما تقدم، فانه يعتبر امراً معقولاً طبقاً للرؤية الامريكية، خصوصاً وان الجنرال (بيس) رئيس هيئة الاركان المشتركه للجيش الامريكي قدم تقريراً الى الكونغرس اكد انهيار الجيش الامريكي وشكك في قوة هذا الجيش في خوض حرباً ثانية. ثم ان النفوذ الذي تتمتع به ايران في العراق من شأنه ان يحل الكثير من المشاكل في الوقت الذي عجزت فيه القوات الامريكية، ومع ان بسط الأمن من مشاكل جيش الاحتلال الامريكي، الا ان الجانب الانساني للقضية يستدعي عدم ادخار اي جهد في هذا المجال، فالشعب العراقي لن يتحمل بعد اكثر من هذا. واكدت الصحيفة قائلة: وبالاضافة الى ضرورة دراسة الطلب الامريكي ملياً الا انه على واشنطن في مقابل قبول ايران للدعوة ان تقدم ضمانات للاعتراف بالحقوق الدبلوماسية الايرانية في العراق، وفي الوقت الذي لا يزال بعض الدبلوماسيين الايرانيين اسرى بيد الامريكان واستمرار الامريكان بتوجيه التهم الى ايران بالتدخل في الشأن الداخلي العراقي فانه من الضروري ان يتم حل هذه القضايا الجانبية بين الجانبين قبل كل شيء حتى يتم البدء في الخطوات الثانوية بنوايا حسنة، فطهران لا يمكن ان تقبل بهذه التناقضات من قبل الادارة الامريكية، اي توجيه التهم اليها واختطاف دبلوماسييها، وفي جانب آخر مد الامريكان ليد الاستجداء للمساعدة في حل مشاكل العراق . فيما قالت كيهان حول مؤتمر بغداد الامني الذي من المقرر ان تشارك فيه ايران: اللافت هنا هو حضور الجانب الامريكي ورضوخه لارادة المجتمع الدولي، وحتى الداخل الامريكي المنقسم على نفسه بعد اربعة سنوات من العنجهية والتفرد بات يدعو لطلب العون من ايران، فعجز الادارة الامريكية في اعادة الامن والاستقرار الى العراق دفعها الى الاستسلام امام ارادة الشعوب واقتراح لجنة (بيكر هاميلتون)، التي دعت الى ضرورة التفاوض مع ايران وسوريا بشأن العراق. وتابعت كيهان قائلة: رغم ان هذه الدعوة الامريكية جاءت متأخرة الا انها تعتبر خطوة ايجابية لحل ازمة الشعب العراقي، فطهران التي حرصت دوماً على امن العراق، انطلاقاً من مسؤوليتها الاسلامية والانسانية- قبل وبعد سقوط نظام صدام -على استقلال العراق ووحدة شعبه وتحرره وتطوره، وهي لا تزال على هذا الموقف المسؤول، لذلك فهي مع اي خطوة من شأنها ان تعيد العراق الى عافيته واستقلاله. وانهت كيهان تعليقها قائلة: وفيما يخص الجانب الامريكي، فهو عليه ان يبرز حسن نواياه اولاً باطلاق سراح الدبلوماسيين الايرانيين، فطهران وطبقاً لتجاربها المريرة السابقة مع امريكا ونواياها المبيتة تدرس حاليا هذه المقترحات ولم تقرر بعد موقفها من ذلك.