ازدواجية مواقف واشنطن
Mar ٠٦, ٢٠٠٧ ٢٠:٣٠ UTC
موتمر بغداد الامني والمواقف الامريكية و الايرانية منه و كذلك السياسات الامريكية في الشرق الأوسط ، من ابرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة في طهران صباح اليوم 7/3/2007م
موتمر بغداد الامني والمواقف الامريكية و الايرانية منه و كذلك السياسات الامريكية في الشرق الأوسط ، من ابرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة في طهران صباح اليوم 7/3/2007م. • ازدواجية مواقف واشنطن جاء في صحيفة (اعتماد ملي): المؤتمر الأمني العاشر المقرر أن تعقده دول الجوار العراقي في العاشر من الشهر الحالي في بغداد، تحول الى معترك جديد لاعادة طرح تقديرات حول احتمال اجراء مباحثات مباشرة بين ايران وأمريكا، وأفادت وكالة مهر للأنباء انه على الرغم من عدم الاعلان رسمياً حتى الآن عن مستوى المشاركين في هذا المؤتمر الدولي، فان تنوع الدول المشاركة وحجم قوتها ونفوذها في العراق من جهة ومن جهة أخرى المنظمات الدولية، تضفي عليه ثقلاً ملحوظاً. فايران والدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن والدول الأعضاء بالجامعة العربية جميعها ستكون من الدول المشاركة في هذا المؤتمر، وفي ضوء مواقف المسؤولين في بلادنا الذين أعلنوا ان اجراء أية مباحثات مع أمريكا رهن ب(عدم وجود شروط مسبقة) و(تعديل عملي في سياسة أمريكا تجاه ايران)، فانه يبدو اننا سنشاهد عملياً في مؤتمر بغداد مواجهة بين (مجموعتين من الشروط المسبقة المتضادة) وتمسك واضعيها باجراء مثل هذه المباحثات، فكما يستنبط من أحدث مواقف مسؤولي البيت الأبيض، ان (ازدواجية المواقف) على ما يبدو لم تسحب حتى الآن عن رغبة أو عدم رغبة من جدول أعمال واشنطن. هذا في حين ان المسؤولين الايرانيين اشترطوا احتمال حصول أي مباحثات بين ايران وأمريكا بخياري (عدم وجود شروط مسبقة) و(مشاهدة تعديل عملي في سياسة أمريكا تجاه ايران)، حيث لو تطلعنا الى هذين الموضوعين كشروط ايران المسبقة للتفاوض مع أمريكا، فسوف نشاهد عملياً المواجهة بين (مجموعتين من الشروط المسبقة المتضادة) وتمسك واضعيها لاجراء مثل هذه المباحثات بتصعيد عملية المواجهة حتى في صورة القدرة المرنة أثناء البت في الملف النووي الايراني الذي تتحول أوروبا خلالها تدريجياً الى (شرطي سيء) وحتى الى ادارة المواجهة مع ايران، فان موضوع المباحثات المباشرة بين ايران وأمريكا على وشك أن يطرح (كبديل) المباحثات بشأن الموضوع النووي، وفي هذا السياق طبعاً، حصلت فوارق بشأن شروط التباحث مع أمريكا في العامين الماضي والحالي، من بينها (تصاعد الضغوط على ادارة بوش من قبل الكونغرس ومجموعة الدراسات بشأن العرب) و(الجوانب الجديدة للموضوع النووي الايراني). ورغم ان رايس وزيرة الخارجية الأمريكية اعتبرت (الدعم الايجابي) من دول الجوار العراقي المفتاح الذي توصلت اليه مجموعة بيكر - هاميلتون، ولكن لا يبدو ان هذه الموضوعات تكون مهمة ومؤثرة تؤدي الى تعديل أساسي في سياسات واشنطن حيال ايران وحصول مباحثات شاملة بين الجانبين. علماً انه لاينبغي أن يغيب عن البال أن من ضمن الأهداف الأساسية لدى أمريكا، هو الطعن في طبيعة الجمهورية الاسلامية الايرانية المناهضة لأمريكا. ولهذا اذا لم يصاحب الدخول الى موضوع التباحث مع أمريكا، أفكار استراتيجية، فان هذه (الفرصة المحتملة) قد تتحول الى (تهديد مؤكد). • ماذا عن بغداد صحيفة (سياست روز) علقت ايضا على مؤتمر بغداد الامني و تحت عنوان (ماذا عن بغداد؟) قالت الصحيفة: التحضيرات جارية على قدم وساق لعقد المؤتمر الدولي حول العراق في بغداد بمشاركة الدول الاقليمية والدائمة العضوية في مجلس الأمن.وانعقاد المؤتمر على المستوى المعلن يعتبر نجاحا للحكومة العراقية، غير ان الغموض لازال يلف جدول اعمال المؤتمر والمواضيع التي ستطرح على المناقشة.ويبدو ان لكل دولة مشاركة اجندتها التي قد تختلف مع الاخرى فالامريكيون يتطلعون الى هذا المؤتمر على انه فرصة جديدة لكسب حلفاء يساعدونهم على الخروج من المستنقع الذي وقعوا فيه، فيما الحكومة العراقية ترغب بدعم اقليمي ودولي لبناء ركائز الاستقلال و نقطة انطلاق لنهاية الاحتلال.اما البلدان المجاورة التي سبق وان اجتمعت بهذا الشأن واتفقت على مبادئ أساسية كوحدة العراق وحريته والنظام الديمقراطي فيه فانها في حيرة وتردد بين المطالب الامريكية والمقتضيات الاقليمية والواقع العراقي. ومن المرجح ان يكون موضوع الارهاب والتعايش والخطة الأمنية للحكومة العراقية وحتى التعاون الأمني بين البلدان المشاركة ضمن جداول البحث، غير ان الاختلاف بين النظرة الامريكية والنظرة الاقليمية قد يزيد من صعوبة الوصول إلى حلول جذرية لان تفسير المحتل يختلف عن تفسيرات الضحية كما هو الأمر بالنسبة للاهداف والاستراتيجيات. وقد تسعى الولايات المتحدة للترويج لمسألة التقارب بينها وبين ايران وتعميمها على أجواء المؤتمر غير ان الجانب الايراني متمسك بحصر المناقشات في إطار العراق ومساعدة شعبه للخروج من أزمته. ويعتقد بان المشاورات الجانبية بين بلدان الجوار العراقي التي تحمل هموما وتخوفات مشتركة يمكنها ان تساعد على تحقيق فرص النجاح خاصة وان لدى هذه الدول معرفة وافية بمواقف بعضها الآخر وتحمل قرارات سبق وان وقعت عليها وكلها كانت بحضور وتأييد الحكومات العراقية المتعاقبة. وبصورة عامة فان الانظار تتجه الى بغداد وكلها أمل ان يعمل الجميع لتحقيق امنية الشعب العراقي وهي عودة العراق الى حضيرته العربية والاسلامية وزوال كل مظاهر الارهاب والاحتلال، وعندها سيكون العراق وفيا لجميع من وقفوا الى جانبه في السراء والضراء. • المغامرة العسكرية صحيفة (جمهوري اسلامي) فتناولت السياسات الامريكية الرامية الى توجية ضربة عسكرية لإيران و تحت عنوان (مغامرة عسكرية) جاء في الصحيفة: ان خبراء من المعهد الدولي للاستثمارات (آي.ان.جي) استعرضوا في اجتماع تخصصي لهم في لندن العواقب المحتملة التي تترتب على مغامرة عسكرية ضد ايران وأبعادها الاقتصادية والتجارية الدولية. وقد عقد هذا الاجتماع من قبل (معهد دراسات الابداعات الاقتصادية) (سي.اس.اف.آي) بحضور ۳۰ شخصاً يمثلون أضخم المؤسسات البريطانية الخاصة. وتحدث في هذا الاجتماع على الترتيب: مارك كليف وتشارلز رابرتسون من (آي.ان.جي)، وآندرو هيلتون وتيم جونز من (سي.اس.اف.آي) وردوا على أجوبة الحاضرين. في بداية الاجتماع، أعلن انه على الرغم من أن احتمال شن هجوم عسكري على ايران هو احتمال ضئيل حسب التقرير الذي نشره معهد (آي.ان.جي) في يناير الماضي، ولكن لا يجب تجاهل مخاطره. وقد أكد التقرير ضرورة دراسة التبعات الاقتصادية والتجارية والاقليمية والدولية المترتبة على مثل هذا الهجوم على دعم الاستثمارات الأجنبية والمستثمرين الاقليميين. وفي هذا الاجتماع، أعلن ان البعض يعتقد أن الهجوم على ايران سيقع قريباً وقبل انتهاء الدورة الرئاسية لبوش. مع ذلك لابد أن نعرف انه أعلن مراراً في غضون العامين الماضيين بأن ايران ستتعرض للهجوم في فترة زمنية، إلا أن هذا لم يحصل حتى الآن.تقديرات المحاضرين انصبت على أن ايران، وكما كان الأمر بالنسبة للقرار السابق، سوف تمتنع عن الرضوخ لتعليق تخصيب اليورانيوم في حالة مصادقة مجلس الأمن على قرار جديد. وقد أعلن في هذا الاجتماع ان الجنرالات الأمريكيين ومن بينهم جون أبي زيد آمر القيادة الأمريكية الذي يتولى أيضاً رئاسة قوات هذا البلد في الشرق الأوسط، يعتبرون الهجوم العسكري على ايران، بأنه خطأ استراتيجي كبير. كما ان توني بلير رئيس وزراء بريطانيا ليس في ظروف تساعده على أن يقف جنباً إلى جنب أمريكا في موضوع ايران، كما فعل في وضع مماثل بالعراق. • نانسي بيلوسي تتكلم جاء في صحيفة قدس نانسي بلوسي رئيسة مجلس النواب الأمريكي أكدت على أن ايران قوة اقليمية لها تأثيرها على الصعيد العالمي، وأوردت قولها: لابد من التباحث مع ايران في أي استراتيجية جديدة لادارة الأزمة في العراق، والافادة من طاقاتها لانهاء هذه الأزمة. وأوضحت بلوسي: ان المحافظين الجدد على وشك الهزيمة في العراق بسبب فشل استراتيجيتهم من جهة ومن جهة أخرى نتيجة انتشار الارهاب. وقالت: نحن نرحب بالتباحث مع جيران العراق خاصة ايران وسوريا. ووصفت رئيسة مجلس النواب الأمريكي حلم المحافظين الجدد في العراق بأنه ذهب مع الريح وأضافت: الظروف التي تواجهها أمريكا في العراق حالياً هي أسوء من حرب فيتنام، وقالت: ان جورج بوش مضطر لأن يراجع جدياً سياسته ازاء الحرب في العراق. وأشارت نانسي بلوسي التي ترأست مجلس النواب بعد فوز الديمقراطيين في الكونغرس الى آليات الديمقراطيين لانهاء الأزمة العراقية وقالت: نحن بصدد الغاء الموافقة على حرب العراق، ونبحث عن اعطاء موافقة تقتصر على أساسها مهمة القوات الأمريكية في العراق على الحيلولة دون توغل القوى الارهابية الى العراق ومساعدة الحكومة فيه في محاربة الارهابيين فقط.