مؤتمر بغداد
Mar ١١, ٢٠٠٧ ٢٠:٣٠ UTC
رکزت اکثر الصحف الایرانیة الصادرة في طهران صباح اليوم 12/3/2007م على مؤتمر بغداد الامني والخلافات بين ايران وموسكو حول تشغيل محطة بوشهر للطاقة النووية.
رکزت اکثر الصحف الایرانیة الصادرة في طهران صباح اليوم 12/3/2007م على مؤتمر بغداد الامني والخلافات بين ايران وموسكو حول تشغيل محطة بوشهر للطاقة النووية. • مؤتمر بغداد صحيفة (قدس) تناولت مؤتمر بغداد الاستراتيجية المتبعة فقالت: لقد اعلنت ايران الاسلامية مرارا عن وقوفها الى جانب الشعب العراقي في محنته ولن تدخر جهدا لمساعدته للخروج من هذه المحنة، فضلا عن ان وجود العتبات المقدسة في العراق يحتم على الجميع ان يعملوا لبسط الامن في هذا البلد. وان النقطة الاسا سية التي دارت حولها الانظار في مؤتمر بغداد هي قضية المفاوضات بين ايران و امريكا على هامش المؤتمر. فالامريكان طلبوا اجراء مفاوضات مع ايران حول قضايا العراق. وتابعت الصحيفة قائلة: ان امريكا واذا ما ابدت حسن نية وصدقا في تعاملها وتجنبت اللف و الدوران فان ايران على استعداد للاعراب عن وجهات نظرها، ومع انه لم يصدر حتى الان اي تصريح من اصحاب القرار في ايران حول المفاوضات مع امريكا. الا ان الاستراتيجية قد رسمها السيد القائد الخامنئي من قبل، بتأكيده بانه اذا كان المسؤولون قادرون على افهام الجانب الامريكي بوجهات النظر الايرانية فان المفاوضات مع امريكا حول العراق لامانع فيها واذا ما كانت هذه المفاوضات ستتسبب في قيام الامريكان بالمناورة والاستمرار في شيطنتهم وخداعهم فان التفاوض امرا مرفوض كما هو الحال في باقي الموارد. واخيرا قالت صحيفة (قدس): في ضوء ماذكرناه يتوجب على المسؤولين التنفيذيين في البلاد رسم خطوطا عريضة للتعامل على اساس الاستراتيجية التي رسمها السيد القائد. ومن المتوقع ان تكون نتائج مؤتمر بغداد ايجابية ومثمرة بالنسبة للشعب العراقي كما اعلنت بعض الاطراف. وعلى امل ان لاتقع القرارات الامنية والحقوقية في فخ التكتلات السيا سية وسياسة ازدواجية المعايير، خصوصا وان محنة العراقيين دخلت اليوم مرحلة التفاهم والاتصالات الموسعة وعلى كافة الصعد. • حقائق كشفها الاجتماع واما صحیفة (رسالت) فقد قالت حول مؤتمر بغداد الامني: ماجلب اهتمام المجتمع الدولي هو الحقائق التي كشفها الاجتماع، فالاصرار الجاد من المجتمع الدولي بضرورة مشاركة الجمهورية الاسلامية في المؤتمر يؤيد هذه الحقيقة وهي ان اللاعبين الاساسيين في احتلال العراق باتوا يعترفون بدور ايران وقدرتها على العمل لبسط الامن والثبات في المنطقة وخضعوا للامر الواقع. بالاضافة الى انه تاكيد على نفوذ ايران المعنوي بين ابناء الشعب العراقي المسلم. كما ان لغة المنطق والقيم الانسانية السمحاء ومبادئ حقوق الانسان قد تفوقت في هذا المؤتمرعلى لغة القوة التي تتمشدق بها امريكا منذ احتلالها للعراق. وكانت رسالة المؤتمر لصقور البيت الابيض هي انه في عصر الاتصالات، والقرية العالمية الواحدة، لامكان بعد للآمر الناهي والانظمة السلطوية والراسمالية التي تتلاعب بمقدرات الشعوب. وقد حلت محله المعايير الانسانية ولغة الحوار والمنطق، وهذا ما ترفع الجمهورية الاسلامية لوائه منذ 28 عاما ومعها الكثير من الدول التحريرية والمسالمة. ثم ذهبت الصحيفة الى القول: ان قبول الولايات المتحدة بعقد المؤتمر في الوقت الذي صرفت فيه الادارة الامريكية الملايين وحشدت القوات وضربت القوانين الدولية وقرارات الامم المتحدة عرض الحائط في مهاجمتها واحتلالها العراق، يعتبر دليلا على فشل نظرية العسكرتارية والحملات الاستباقية التي اعتمدتها الادارة الامريكية وفشل مشروع الشرق الاوسط الكبير. وانهت صحيفة (رسالت) تعليقها بالقول: بصورة عامة فان مؤتمر بغداد الامني وبغض النظر عن النتائج التي خرج بها قد اوجد افقا جديدة اما التحديات الدولية وبارقة امل بين الدول لحل ازمة الشعب العراقي والوصول به الى شاطئ الامان. • مؤتمر بلا بيان صحیفة الوفاق الناطقة باللغة العربية علقت على مؤتمر بغداد وما دار فيه فقالت تحت عنوان (مؤتمر بلا بيان..!): جميع الوفود المشارکة ابدت عن ارتياحها دون الخوض في التفاصيل، وذكرت بعض المصادر القريبة من المؤتمر ان الاطراف المشاركة أبدت مواقف بلادها عبر مداخلات صريحة، غير ان الاتجاه العام كان واضحا في معارضة الاستفراد الامريكي واستمرار واشنطن في التصعيد العسكري والتلويح بزيادة عديد قوات الاحتلال، مما يخلق اجواء أكثر سلبية واحتقانا متزايدا في الساحة العراقية الغارقة في العنف والاقتتال، وبالرغم من تباين الآراء فان الاجواء العامة بقيت هادئة ليستمع فيها الجانب الامريكي النقد البنّاء لاول مرة ليسجلة في تقريره الذي يرفعه الى الجهات المختصة للدراسة. واضافت الصحیفة: والعراق الذي عانى الكثير من وراء الاحتلال والفلتان لايمكنه ان يتحمل أكثر من ذلك والدول المجاورة والصديقة للعراق ايضا تقع عليها المسؤولية في مساعدة هذا البلد بعد ماطلب منهم الدعم، ولم يعد هناك بعد اليوم ما يسمح لتبادل التهم وتبرير المواقف هربا من المسؤولية لان استمرار المأساة في العراق لا يؤذي احدا الا الاقرباء، فالامريكي الذي كان عاملا في القتل والدمار سوف يترك البلد عندما فشل في اخضاعه لكن المحيط العراقي يتأثر بكل المتغيرات والتطورات سلبا وايجابا لانهم كانوا وسيبقون في موقع جغرافي مشترك وهموم مشتركة وامنيات مشتركة مهما حاول الغزاة الفصل بينهم لان الفصل بين العراق وجيرانه هو كالفصل بين اصابع اليد الواحدة و هذا امر مستحيل. • تشغيل محطة بوشهر النووية صحیفة 0جمهوري اسلامي) تناولت الخلاف بين ايران وروسيا حول موعد تشغيل محطة بوشهر النووية فقالت: لقد باتت نتائج الاتفاقيات بين ايران وروسيا لتكميل محطة بوشهر النووية في دائرة الغموض بسبب الحجج والذرائع التي تطرحها موسكو كل يوم، فالجانب الروسي يدعي بان ايران لم تسدد ماعليها من ديون ومستحقات لهذه المرحلة، وهي في الحقيقة تريد التلاعب و تدعو لعقد اتفاقية جديدة بحجة ان ايران قد غيرت تعاملها النقدي في التجارة الخارجية مع دول العالم من الدولار الى اليورو، على الرغم من ان ايران كانت ولاتزال ملتزمة بكافة التعهدات وتسدد ما عليها. وعليه فان محطة بوشهر التي انتهى العمل فيها بنسبة 97% ستبقى هكذا دون فائدة ما لم تحل القضية ويتعهد الجانب الروسي بارسال الوقود النووي لها في الوقت المحدد. وتابعت صحيفة (جمهوري اسلامي): ونظرا لان وزير الخارجية الايراني اكد على ان ايرن التزمت بكافة التعهدات وسددت ماعليها من ديون لموسكو، كما وسددت ديون ومستحقات مراحل متقدمة، فان التعنت الروسي لايعني سوى انها تتوخى اهدافا سياسية في تعاملها هذا، فموسكو بتعاملها ومماشاتها لسياسة مجموعة 5+1 حول الملف النووي الايراني من جهة، والتلويح الى انها لن تنقض تعهداتها حيال محطة بوشهر ومحاولة القاء اللائمة على الجانب الايراني، هي في الحقيقة تعتمد سياسة الابتزاز والضغط على ايران لضمان موارد مالية اكثر من حقها. ثم ذهبت الصحيفة الى القول: وفي ضوء هذه المعطيات فان ما يجب الالتفات اليه في هذه المرحلة هو ان موسكو ليست الطرف الذي يمكن الاعتماد عليه بعد، خصوصا وانها تزيد من شروطها وتضع العقبات تلو العقبات مع اقتراب موعد تشغيل محطة بوشهر النووية، كما يجب على المسؤولين في ايران اعادة النظر في المقترح الروسي ببناء محطة نووية ثانية في ايران، لانها بلاشك ستفرض شروطا مشابهة لما يحصل اليوم للابتزاز. لايخفى ان موسكو وباصرارها على ارجاع نفايات محطة بوشهر النووية الى روسيا تؤكد بانها تستغل الموقف وظروف الملف النووي الايراني من جهة، وتستخدم قضية تشغيل محطة بوشهر النووية كورقة للضغط على الجانب الغربي من جهة اخرى.