روسيا و المصداقية
Mar ١٦, ٢٠٠٧ ٢٠:٣٠ UTC
روسيا و تعهداتها في أكمال مشروع محطة بوشهر النووية و كذلك السياسات الأوروبية تجاه طهران و الصراع الدولي و احتمالات توسيع المقاطعة على ايران و التحركات الرامية لاستهداف الشيعة و كذلك مسؤولية تركيا في اختفاء المواطن الايراني (عسكري) ابرز ما تناولته الصحف الايرانية اليوم17/3/2007م.
روسيا و مصداقيتها تجاه الملف النووي الايراني و تعهداتها في أكمال مشروع محطة بوشهر النووية و كذلك السياسات الأوروبية تجاه طهران و الصراع الدولي و احتمالات فرض العقوبات على ايران و التحركات الرامية لاستهداف الشيعة و اتباع اهل بيت النبوة(عليهم السلام) و كذلك مسؤولية تركيا في اختفاء المواطن الايراني (عسكري) من ابرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة هذا اليوم17/3/2007م. • روسيا و المصداقية صحيفة (همشهري) تحدثت عن الموقف الاخير لروسيا و نكثها لعهودها فيما يتعلق بمحطة بوشهر النووية و تحت عنوان (ما كنا نتحدث عنه) قالت الصحيفة: تباينت الآراء و المواقف حول مسوغات روسيا لتأخرها في الآراء والمواقف حول تنفيذ تعهداتها لاكمال محطة بوشهر النووية، فالشركة الروسية تربط التأخير هذا حسب زعمها بخلافات مالية فيما المراقبون لايستبعدون وجود تدخلات سياسية في القضية لأن الاتفاق المبرم بين الجانبين واضح في جميع تفاصيله وشفاف حتى في موضوع نقل الوقود من المصدر واليه ثانية، اما الذين ينظرون الى الامور بتشاؤم أكثر فهم لايستبعدون حدوث مثل هذا الخلاف وفي هذه المرحلة جراء وجود صفقة يحركها طرف ثالث. ولابد من القول انه ليس في مصلحة الروس نقض تعهداتهم خاصة وانهم التزموا باكمال المشروع حسب الفترة الزمنية المتفق عليها. ومن الخطأ ان يعتقد البعض بان المعركة المفتوحة بين ايران والغرب قد تعطيه الفرصة لرفع سقف مطالبه اوتستفيد بشكل مزدوج من طرفي الصراع، فايران التي رفضت ضغوط الغرب ليست على استعداد لقبول الضغوط ذاتها من جانب آخر. وبما ان تقنية تصنيع الوقود باتت في يد علماء ايران فان لغة الابتزاز باتت غير مجدية حتى من الاصدقاء. ان الغرب الامريكي الذي يتعامل مع العالم كبيادق الشطرنج لن يرحم حلفاءه عندما تقتضي مصالحه فضلا عن البلدان التي يعتبرها اعداء له في السابق وخطرا في المستقبل. ويعرف الروس بان خلاف الغرب مع ايران ليس على الملف النووي او الخوف من تفشي أسلحة الدمار الشامل حيث هناك المئات من الرؤوس النووية مكدسة في ترسانة الكيان الصهيوني ويهدد بها المنطقة والعالم. وانما الخلاف يعود الى رفض ايران لسياسة الهيمنة التي لا تستثني روسيا والصين او اي دولة على وجه الارض شرقية كانت او غربية لان الولايات المتحدة تعتبر نفسها وريثا فريدا لادارة العالم بعد انهيار الاتحاد السوفيتي. ان ايران التي صمدت في وجه الضغوط والحصار والمؤامرات طوال ۲۸ عاما تعتمد على أكبر قدر من الحكمة والحنكة في تعاملها مع الآخرين وبقدر ما هي تقدّر موقف الشرفاء فانها تسجل أيضا وبعبارات واضحة لمن يستغلون الصداقة وتتعامل معهم بقدر ما يتحلون به من مصداقية. • القلق الأوروبي جاء في صحيفة (آفتاب يزد): أعلن مركز الأبحاث التابع لمجلس الشورى الاسلامي عن سياسة خارجية جديدة للاتحاد الأوروبي تجاه ايران، وأضاف هذا المركز في تقريره: ان مكتب الدراسات السياسية في هذا المركز نشر تقريراً بعنوان (السياسة الخارجية الأوروبية.. من الأهداف إلى الحقائق) جاء فيه: ان هناك سببين على تبني الاتحاد الأوروبي سياسة خارجية جديدة تجاه ايران: الأول تصاعد الدور والنفوذ الايراني في التطورات الاقليمية وخاصة في لبنان والعراق وفلسطين مما يمثل مانعاً أمام سياسات القوى الخارجية. وثانياً ان الاتحاد الأوروبي يعتبر النفوذ الاقليمي لايران منافسهم لنفوذه في منطقة الشرق الأوسط الحيوية، ولذلك فان الاتحاد يسعى الى إثارة العرب لتحجيم الدور الايراني في المنطقة عبر ممارسة الضغوط الدولية. وأضاف التقرير: من ناحية ثانية فان الأوروبيين يرفضون تأسيس أي اتحاد أو منظمة اقليمية تكون ايران أحد أركانها لأن ذلك سيعزز النفوذ الايراني، لذلك فان تشكيل مثلث (ايران، العراق، أمريكا) يمثل تهديداً استراتيجياً ضد المصالح الأوروبية، كما يمثل مثلث (ايران، روسيا، الصين) بالنسبة لهم. لذلك فان أي محاولة ايرانية لقيام مثلث على شاكلة المثلثين المذكورين، فانها ستواجه موانع أوروبية. وأشار التقرير في جانب آخر إلى مثلث (ألمانيا، بريطانيا، فرنسا) وقال: ان بريطانيا وفرنسا هما عضوان دائمان في مجلس الأمن الدولي ومن الدول التي تمتلك القوة النووية. في حين ان ألمانيا ليست عضواً دائماً في مجلس الأمن كما انها لا تمتلك أسلحة نووية، وهذا الأمر هو الذي يصعّب جداً عملية اتخاذ القرارات على صعيد السياسات الخارجية في الاتحاد الأوروبي. • إيران، أمريكا و المقاطعة! أما صحيفة كيهان فتحدثت عن الاجراءات الامريكية و الغربية الرامية الى فرض مقاطعة على ايران وتحت عنوان (ايران، أمريكا و المقاطعة و ماذا سيلحق بعدها) قالت الصحيفة: لم يحسم الجدل حول الإجراءات التى يمكن أن تلجأ إليها الولايات المتحدة والمتعلقة بإيران، بعد أن نجحت نسبيا في زيادة جرعة المقاطعة المفروضة عليها، وبمشاركة القوى الكبرى. هنالك اختلاف يتعلق بهذه الإجراءات من قبل المتابعين للملف الإيراني، خاصة وأن التجارب السابقة للولايات المتحدة، لا يمكن إلا أن تكون عاملا لتكريس عدم الثقة بالسياسة الأمريكية، ولعل المثال الأكثر صراحة، هو الخداع الذى استخدم كمبرّر لغزو العراق. الضربة قادمة، هكذا يقول الذين يرفضون الاقتناع بأن كل هذه الحشود العسكرية في الخليج الفارسي، وكل هذا اللهاث باتجاه الدول الكبرى لاتخاذ موقف ضد إيران، وجمع التأييد لعمل عسكري، هو مجرد استعراض للقوة. فيما يرى أصحاب الرأى الآخر، أن ضرب إيران، سيذهب بالمنطقة إلى المجهول، إضافة إلى التداعيات الاقتصادية التى ستحدث فيما لو ضربت إيران، خاصة في مجال إمدادات النفط، وتأثير ذلك على أوروبا على وجه التحديد، وثمة رأى ثالث يرى أن الموقفين، الروسي والصيني، يشكّلان المحور الضاغط لتجنب الخيار العسكري. ربما تكتفي أوروبا ومن معها بالمقاطعة، وبالمزيد من المقاطعة، مع الإعلان الصريح بأنها لا تفضل الخيار العسكري، لكن الماضي الأمريكي، يعيد وضع العراق كنموذج لتفكير الإدارة الأمريكية، فبالنسبة لقرار غزو العراق، كانت أوروبا منقسمة على نفسها، وكانت فرنسا وألمانيا، وهما دولتان مؤثّرتان في أوروبا، قد رفضتا استخدام الخيار العسكري، ومع ذلك، فإن الغزو تمّ، وبمساندة من دول أوروبية أخرى. في الملف النووي الإيراني، ثمة لاعب آخر وهو الكيان الصهيوني، والذي يقوم بدور المحرّض على استخدام الخيار العسكري، وقد كان كذلك في مسألة العراق. فالكيان الصهيوني، ورغم وجوده خارج إطار التفاوض فيما يخص الملف النووي الإيراني، إلا أنه متواجد من خلال الموقف الأمريكي المتطابق، والذي يمكن أن يشكّل تقاسما في تنفيذ الخيار العسكري. والمتابعون للمواقف الصهيونية، يلاحظون تناقضات متكرّرة وغير واضحة، فبعد التلويح بضرب إيران، لوحظ مؤخرا، أن اللهجة المعتمدة الآن، تميل إلى تخفيف التعامل مع الملف الإيراني بشكل واضح. أما رئيس الوزراء الصهيوني الذي كان يعتبر أن التهديد النووي الإيراني هو تهديد لوجود كيانه، يوصى هذه الأيام شركاءه في الحكم، للابتعاد عن استخدام لهجة مماثلة وقوية ضد إيران، باعتبار أن تداعيات غزو لبنان، ما زالت تحلق فوق رؤوس أقطاب حكومة أولمرت، الذين يعانون من موقف الشارع الصهيوني الذي فقد الثقة بحكومته، إضافة إلى أن الصهاينة، يرون أن إيران عدو قوي للغاية يستعصي على قوّاتهم المسلحة التصدي له وحدها، كما يشعر المجتمع الدولى بذلك أيضا. على كل حال، فإن التعامل مع الملف الإيراني، ما زال رهينة الوقت والتطورات التي يمكن أن توجه المسار القادم للتعامل مع هذا الملف. • استهداف الشيعة التحركات الرامية الى استهداف الشيعة و اتباع اهل البيت (عليهم السلام) كانت محور حديث صحيفة (جمهوري اسلامي) و تحت عنوان (تحرك جديد لأستهداف اتباع اهل البيت) قالت الصحيفة: بعد خطواتها الواسعة في المناطق التي يقطنها السنة في البلاد، أخذت الحركة الإعلامية الوهابية بحيل جديدة تستهدف الشيعة الناطقين بالفارسية. وأفاد موقع (أخبار الشيعة) ان العالم الوهابي السعودي سلمان بن فهد العودة الذي يدرس موضوع تأسيس شبكة فضائية باسم (الاسلام اليوم)، وهو يدير موقعاً بهذا الاسم أيضاً، قد أعلن انه يريد افتتاح شبكة فضائية باللغة الفارسية باسم (الحسين). وحسب قوله ان افتتاح شبكة (الحسين) بات في حكم المؤكد وستبدأ قريباً بث برامجها باللغة الفارسية بهدف الترويج للسلفية. الموضوع الملفت للغاية هو ان هذه الشبكة سيديرها (عثمان الخميس) أحد أكثر علماء الوهابية تصلباً ودخل غير مرة حتى الآن في مناظرات مطولة مع الدكتور التيجاني وعصام العماد. و هذه أخر الاساليب التي ستستهدف الشيعة بعد أن استهدفتهم المفخخات و الأنتحاريين! • تركيا و المسؤولية حول المواطن الايراني (عسكري) الذي اختفى في تركيا، ورد في صحيفة ايران: في أعقاب الأجواء التي تثيرها وسائل إعلام تركية حول المواطن الايراني (عسكري) الذي اختفى في تركيا، والتي تقول انه اختفى طوعاً وانه غادر تركيا على أكثر احتمال، صرح مصدر مطلع للصحيفة ان اختفاء عسكري، تحت السيادة التركية، أمر غير متوقع ومرفوض وطبعاً ان اثارة مثل هذه الأجواء لتهرب المسؤولين الأتراك من المسؤولية سيترك نتائج عكسية على العلاقات المتنامية، واذا لم يتمكن المسؤولون الأتراك من أداء مسؤوليتهم في هذا المضمار، فان المصالح التركية هي أول شيء سيتضرر من العلاقات بين البلدين. وأضاف هذا المصدر المطلع: المتوقع كما صرح السيد غول وزير الخارجية التركي، انهم يتابعون الموضوع باهتمام ليقدموا قريباً نتائج مقبولة. نتمنى أن لا تتهرب انقرة من المسؤولية.