الثعلب العجوز
Apr ٠٢, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
رکزت اکثر الصحف الايراني الصادرة صباح اليوم على موضوع احتجاز البحرية الايرانية للبحارة البريطانيين في المياه الاقليمية الايرانية في الخليج الفارسي ومواقف بريطانيا وامريكا من القضية، و قرار مجلس الامن الدولي والموقف الايراني
رکزت اکثر الصحف الايرانية الصادرة صباح اليوم على موضوع احتجاز البحرية الايرانية للبحارة البريطانيين في المياه الاقليمية الايرانية في الخليج الفارسي ومواقف بريطانيا وامريكا من القضية، و قرار مجلس الامن الدولي والموقف الايراني. ونبدأ جولتنا في الصحافة لهذا اليوم مع صحيفة الوفاق. • الثعلب العجوز تحت عنوان ( منطق اهوج ) نشرت صحيفة الوفاق تعليقا على قضية البحارة البريطانيين الذين تم احتجازهم داخل المياه الاقليمية الايرانية والمواقف البريطانية والامريكية من ذلك فقالت: منذ احتجاز العسكريين الخمسة عشر قبل اثنتي عشر يوما بدأ رئيس الحكومة البريطانية توني بلير حملته الشعواء في تلفيق الوقائع وتجييش حلفائه ضد ايران وكأن الايرانيين هم الذين دخلوا سواحل بريطانيا وان العسكريين المعتقليين كانوا في نزهة على ضفاف التايمز، والذي يبعث على السخرية هو موقف الرئيس الامريكي الذي يأمر باعتقال الدبلوماسيين العزل في مراكز عملهم فيما يصف العسكريين البريطانيين بالمخطوفين. وتابعت الصحيفة قائلة: هذه الازداوجية في المعايير تؤكد من جديد بان الثعلب العجوز لازال يراهن على اسلوب الخداع وقلب الحقائق سعيا لاخفاء نواياه والتستر على اخطائه. غير ان هذا الاسلوب اتى عليه الزمن؛ فباتت سياسة حرف الانظار مكشوفة اذ لا قيمة للتهديدات والعنتريات عندما يتعلق الأمر بسيادة الشعوب واستقلالية قرارها. وحول الموقف البريطاني اکدت الصحيفة: ان بريطانيا وسياستها المشبوهة والمستنكرة باتت اظهر من الشمس بعدما شاركت في مشاريع امريكا التوسعية ودعمت جرائم الكيان الصهيوني واظهرت عداءها لشعوب المنطقة وحقوقهم خاصة الشعب الفلسطيني الذي لن ينسى وعد بلفور البريطاني الذي وضع حجر الاساس للفتنة الكبرى وأدت الى حروب وكوارث منذ ستين عاما. کما ان الحكومة البريطانية اضعف من ان تتمكن من فعل شيء حتى في الوسط الاوروبي الذي يعاني من شرخ كبير بسبب خروج بريطانيا على الاجماع ومسعاها لتحويل اوروبا الى مستعمرة امريكية. لذلك فان الحل يمكن ان يبدأ باعتذار بريطاني ولكن العلاقات بين البلدين لن تعود الى طبيعتها قبل رحيل بلير المعروف في اوروبا بتوأم بوش ومجيء حكومة غير عميلة للولايات المتحدة. • تخبط اما صحيفة رسالت فقد قالت حول احتجاز البحارة البريطانيين: ان احتجازالبحارة البريطانيين في المياه الاقليمية الايرانية في الخليج الفارسي قد جعلت الحكومة البريطانية تعيش حالة تخبط لاسابقة لها. فالحكومة البريطانية قد دمرت خلال السنوات الماضية من تصدي بلير لرئاسة الوزراء كافة الجسور في النظام الدولي من ورائها وجعلت موقع بريطانيا في ادنى مستوياتها على الصعيد الدولي. وان امتناع مجلس الامن الدولي عن اصدار قرار ضد طهران والاكتفاء بقرار هامشي ومخفف دليل على فقدان بريطانيا لمصداقيتها واعتبارها بين الدول الاوروبية، بحيث ان الرموز الامريكية في مجلس الامن هم ايضا امتنعوا عن التصويت لصالح القرار الذي كانت بريطانيا تصبوا اليه وهو ما يؤكد عمق الفاجعة التي حلت بالحكومة البريطانية من خلال سياستها الخرقاء التي رسمها جون ميجر ومارغريت تاتشر ومضى عليها بلير الى ان وصل الى الطريق المسدودة اليوم دون معرفة التبعات. وتابعت الصحيفة: ان تعامل الحكومة البريطانية مع ملف البحارة المحتجزين وقيامها بتوزيع التهديدات قد جعل موقف لندن اكثر تعقيدا وحتى ان بيان الاتحاد الاوروبي الغير منسجم والضعيف لم يتمكن من انقاذ بلير من هذه الازمة. واخيرا قالت صحيفة رسالت: ان المسؤولين الايرانيين قد اكدوا وشرحوا خلال الايام الماضية وبوضوح تام للحكومة البريطانية الخطوط والطريقة المؤدية الىاطلاق سراح البحارة المحتجزين. وتقديم لندن الاعتذار الرسمي الى ايران شعبا وحكومة وهو اقل ما يمكن ان تقوم به للتعويض عن الخطأ الذي ارتكبته. كما ان حكومة بلير التي تواجه الازمات المتعاقبة لايمكنها ان تحل الموضوع بالتصريحات النارية ولغة التهديد، فضلاعن ان بلير سيدفع ثمن اي اجراء غير مدروس، وهذه حقيقة لابد للبريطانيين الالتفات اليها. وكل ما على الحكومة البريطانية هو التصرف بحكمة وتعقل والاعتراف بخطأها والاعتذار عما حصل حتى يتم اطلاق سراح بحارتها المحتجزين. • سيناريو منظم وصحيفة اعتماد ملي فقد نشرت هي الاخرى مقالا حول قضية البحارة البريطانيين المحتجزين فقالت: هناك سيناريو بريطاني منظم وراء القضية. فلندن كانت على علم تام بان تكرار تسلل بحارتها الى داخل المياه الاقليمية الايرانية سيواجهه رد فعل قوي من جانب طهران، لذلك فهي كانت مستعدة للبدء بتنفيذ سيناريوها حتى لو كان ذلك على حساب اعتقال مجموعة من بحارتها في الخليج الفارسي. وقد تناولت اعتماد ملي السيناريو البريطاني من عدة ابعاد فقالت: النقطة الاولى هي ان التظاهرات التي شهدتها العاصمة البريطانية ضد اي تدخل بريطاني في المواجهات غير الدبلوماسية ضد طهران دليل على معارضة البريطانيين لسياسة بلير. الامر الذي جعل الحكومة البريطانية تخطط للالتفاف على المعارضة وخلق اجواء جديدة لتغيير وجهة نظر الراي العام البريطاني حيال ايران وتقوية روح العداء لديه. والنقطة الثانية يحاول حزب العمال البريطاني، الذي يواجه تحديا جاداً يتمثل بالحزب الليبرالي الديمقراطي، يحاول ان يحرف الانظار عن خسائر بريطانيا في الحرب على العراق، التي يؤكد ذلك الحزب عليها ويحمل حكومة بلير تبعاتها. كما يحاول بلير اليوم ان يخلق مساحة للمناورة لحزب العمال في هذه الفترة التي يشهد هبوطا شديداً في شعبيته لدى البريطانيين. والنقطة الثالثة هي ان بوش والجمهوريين يحاولون منذ فترة ان يجدوا طريقا للربط بين ايران والازمة في العراق. لذا فهم كانوا يخططون لايجاد جو يمكن من خلاله تشديد الضغوط على طهران. وعليه كانت هذه الخطة من وجهة النظر الامريكية هي افضل السبل لذلك. واخيرا قالت اعتماد ملي: في نظرة سريعة لهذه الابعاد وبالاخذ بنظر الاعتبار مواقف لندن المتشددة قد جعلت احتمال اطلاق سراح المحتجزين بعيدا في الوقت الحاضر. ومن جهة اخرى فان امتناع مجلس الامن عن صدور قرار ضد طهران والاكتفاء بقرار مخفف وامتناع وزراء خارجية اوروبا من التصويت لصالح قطع العلاقات مع طهران يؤكد وجود يقظة عالمية لدى السياسيين ومعرفة تامة بهذا السيناريو، وهو يدعو طهران الى استغلال الفرصة والتخطيط لتحقيق نجاح على مستوى الراي العام العالمي والتغلب على الهجمات التي تشنها وسائل الاعلام الغربية، وتجنب القيام باي خطوة من شانها ان تعزز موقف الدول الاستعمارية ضد ايران. • لا جديد صحيفة جمهوري اسلامي تناولت قرارمجلس الامن الدولي بشان الملف النووي الايراني الاخير فقالت: في الايام الاولى من بدء العام الايراني الجديد اصدر مجلس الامن الدولي قراره المرقم 1747 ضد النشاطات النووية الايرانية، لذا فهناك عدة نقاط لابد من الالتفات اليها وهي، ان القرار 1747 غير قانوني ولايختلف من حيث المضمون عن القرار الذي سبقه، فكما اكد السيد البرادعي فان النشاطات النووية الايرانية سلمية ولا انحراف فيها، وان الاسئلة التي تدور حولها والنقاط التي تعتبرها الدول الاوروبية غامضة في هذه النشاطات جانبية وليست كبيرة لدرجة تجعل امريكا ان ترفع عقيرتها ضد هذه النشاطات. والنقطة الثانية هي ان احالة الملف النووي الايراني الى مجلس الامن وقيام الاخير باصدار ثلاثة قرارات ضد النشاطات النووية الايرانية وتماشي الدول الاوروبية مع النظرة الامريكية دليل على ان واشنطن قد سلبت من هذه الدول حرية الرأي والارادة للابداء عن وجهة نظرها الصريح. فطبقا لقرارات لقرارات (NPT) تعتبر النشاطات النووية السلمية حق مشروع للدول الاعضاء وان اكثر اعضاء الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد اكدوا مرارا على عدم وجود انحراف في النشاطات النووية الايرانية، ولكن نظرا لفقدان امريكا مصالحها في ايران بعد انتصار الثورة الاسلامية، تحاول واشنطن ان تتحدى الارادة الدولية لانزال الضغوط على الجمهورية الاسلامية من خلال اصدار القرارات المتتالية من مجلس الامن ضد نشاطاتها النووية السلمية. ثم اكدت الصحيفة قائلة: هناك نقطة مهمة لابد للمسؤولين عن الملف النووي الايراني الالتفات اليها وهي ان الاعتماد على روسيا والصين لم يكن صحيحا منذ البداية. فبكين وموسكو لاتريدان سوى ضمان مصالحهما، كما ان هناك بعض الدول الشرقية لاحول ولاقوة لديها وقد كشفت عن ضعفها ولايمكن باي حال من الاحول الاعتماد عليها، كقطر التي هي اليوم تقع تحت السيطرة الامريكية والصهيونية، ورئيس جمهورية افريقيا الجنوبية الذي غير رايه بلحظات فور اتصاله الهاتفي مع رايس. لذا يستوجب على المسؤولين الايرانيين التخطيط لاستراتيجية جديدة في هذه المواجهة. واخيرا قالت الصحيفة: ان قرار الحكومة الايرانية بتحديد التعاون مع الوكالة الدولية كان قرارا صائبا. فالتعاون الذي ابدته طهران مع الوكالة الدولية قبل عامين بتعليق التخصيب تحت عنوان اثبات حسن النوايا لم يعط ثمارا، وزاد من اطماع مجموعة 5+1. ونظرا لان الشعب الايراني قد تمكن خلال السنوات الماضية من عمر ثورته الاسلامية من مواجهة الحصار، وزاد ذلك من عزمه على التطور في كافة المجالات وتمكن ايضا من اجهاض كافة المؤامرات الغربية، فانه سيتمكن اليوم وبهمة علمائه وشبابه وكوادره الوطنية ان يعبر من هذه المرحلة بسلام ايضا.