هل اتخذ قرار الحرب؟
Feb ٢٣, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
التهديدات الامريكية و تسريبات الصحف الغربية حول نية الولايات المتحدة الامريكية بتوجية ضربة عسكرية لإيران و مشروع تحجيم صلاحيات بوش الحربية في الكونغرس الامريكي و الملف النووي لكوريا الشمالية من ابرز الموضوعات التي تناولتها الصحف الايرانية الصادرة اليوم 24/2/2007م.
التهديدات الامريكية و تسريبات الصحف الغربية حول نية الولايات المتحدة الامريكية بتوجية ضربة عسكرية لإيران و مشروع تحجيم صلاحيات بوش الحربية في الكونغرس الامريكي و الملف النووي لكوريا الشمالية من ابرز الموضوعات التي تناولتها الصحف الايرانية الصادرة اليوم 24/2/2007م. • هل اتخذ قرار الحرب؟ حول التهديدات الامريكية و التسريبات الصحفية الغربية حول نية الادارة الامريكية بضرب ايران فقالت صحيفة (اعتماد ملي): من الواضح الآن أن الرئيس الأمريكي جورج بوش قرر خلق أزمة أخرى وهذه المرة مع ايران سياسياً واقتصادياً وعسكرياً، بدلاً من إجراء مفاوضات معها، مثلما أوصت مجموعة الدراسة للعراق برئاسة بيكر وهاملتون، وفي هذا يبدو أن الرئيس بوش قد وقع تحت تأثير مستشارين موالين للكيان الصهيوني، من أمثال إليوت ابرامز، المكلف بشؤون منطقة الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي، ومنظرين يعملون في بنوك الأفكار التابعة للمحافظين الجدد، من أمثال معهد المؤسسة الأمريكية، التي تطالب منذ فترة طويلة بالعمل على تغيير النظام في طهران، ورغم أن المحافظين الجدد في واشنطن قد لحقت بهم هزائم عديدة، لا سيما بسبب إخفاقهم الكارثي في استراتيجية حربهم على العراق، مازالوا يمارسون ضغوطهم على البيت الأبيض وعلى نائب الرئيس تشيني. ولم تخف واشنطن أن هدفها من معاداة ايران هو احتواؤها وتقليص نفوذها في منطقة الشرق الأوسط بيد أن هكذا سياسة تعتمد على العنف الخطابي وفرض العقوبات تفضي في النهاية إلى مواجهات مسلحة وحتى إلى حرب. ويرسم بعض الخبراء السياسيين والعسكريين (سيناريو) محتملاً، يرجح أن ايران وفي حال تعرضها لضربة عسكرية سيكون ردها بإطلاق الصواريخ على القواعد العسكرية الأمريكية الموجودة في المنطقة، و ستسعى واشنطن إلى زعزعة النظام المصرفي الايراني وكذلك تمويلات تجارتها الخارجية عن طريق الضغط على المصارف الدولية لمنعها من التعامل مع ايران وقد تدخلوا لدى مجموعات كبرى لوقف تجارتها مع ايران. عملت واشنطن على نشر حاملتي الطائرات ايزنهاور وستينس في منطقة الخليج الفارسي قرب الشواطئ الايرانية لمواجهة ا لصواريخ والسفن الايرانية، ونشرت صواريخ باتريوت في أنحاء الدول العربية لمجلس التعاون كما واتخذت جملة إجراءات للحؤول دون قطع ايران لموارد البترول من الخليج الفارسي. اقترحت الولايات المتحدة أيضاً تشديد العقوبات ضد ايران في حال لم توقف برنامجها في تخصيب اليورانيوم مطلع شهر شباط، كما أوصى القرار ۱۷۳۷ الصادر عن مجلس الأمن الدولي بتاريخ ۲۳ كانون الأول، و لم توافق واشنطن أوروبا للتخفيف من صرامة القرار للحصول على دعم روسيا والصين في تطبيقه بل تريد قراراً أكثر شدة وصرامة أو إن كان ممكناً تريد تحالفاً لفرض عقوبات على ايران أكثر قساوة. وأشاعت تلك الإجراءات مشاعر خوف لدى العواصم الأوروبية والعربية في أن يكون الرئيس بوش قد اتخذ طريق الحرب في الوقت الذي تطالب فيه الكثير من الدول الأوروبية بإجراء حوار مع ايران بدل المواجهات. • الأمل في تحجيم إدارة بوش صحيفة (ابرار) علقت على خطط الكونغرس الامريكي بتحجيم صلاحيات بوش الحربية و قالت: كان الأمر بمثابة إفراط في الأمل أن يستطيع، خلال أسابيع قليلة، كونغرس أميركي تسيطر عليه أغلبية ديمقراطية تحمل مسؤولياته الدستورية بشجاعة ويكبح جماح إدارة خرجت عن إطار السيطرة ثم يتمكن من وضع نهاية لحرب خاسرة. ولكن بعد ستة أعوام من وجود كونغرس يسيطر عليه الجمهوريون، تحول بدوره إلى حكومة مخجلة يستشري فيها الفساد وتنفذ ما يُملى عليها من البيت الأبيض بلا تفكير ولا نقاش- بعد مرور تلك الأعوام يمكن الآن القول إنه على الأقل أصبح هناك بصيص من الأمل في التغيير. وحتى يومنا هذا هناك عضوان فقط من مجلس الشيوخ، وبالتحديد واحد من كل حزب، قد برهنا على شجاعتهما في التعبير عن معتقداتهما وقوة شخصيتهما، هذان العضوان هما الجمهوري تشاك هاغل من ولاية نبراسكا والديمقراطي جيم ويب من ولاية فرجينيا، لقد عارض ويب حرب الرئيس بوش في العراق منذ البداية، فيما صوّت هاغل مع قرار منح صلاحيات الحرب في ۲۰۰۳ ثم بعد ذلك انتقل لصفوف المعارضة. والاثنان الآن محتفظان بموقفهما المعارض للحرب كمسألة مبدأ وكلاهما رفعا صوتيهما عالياً ضد الحرب في الكونغرس الجديد، في الوقت الذي كان فيه الجميع حولهما يحاول الهروب من الحقيقة. بل إننا رأينا مشّاهد يسأل فيها أعضاء الكونغرس محامي الرئيس وزير العدل ألبرتو غونزاليز ما إذا كان الكونغرس بموجب الدستور- الذي وضعه كل من الرئيس بوش وغونزاليز نفسه تحت أقدامهما - لديه حق وقف حرب يعارضها التشريع، ألم يقرأ أحد من هؤلاء دستور الولايات المتحدة؟ ألا يجد أي منهم محامياً أو عالماً أفضل لتفسير الأمر لهم؟ منْ ذا الذي يذهب إلى الثعلب كي يفسر له قواعد إدارة مزرعة الدجاج؟ الاميركان بالفعل لديهم وفرة من المرشحين من كلا الحزبين ممن تقدموا بالفعل بطلبات استئجار لمدة أربع سنوات للإقامة في ۱۶۰۰ شارع بنسلفانيا أفينيو وجميع هؤلاء يرقصون حول الفيل في الغرفة - والمقصود هنا حرب العراق بالطبع - إنهم يظهرون علانية ويدلون بأحاديث ويصدرون بيانات يتجنبون فيها تماماً الحديث عن الأمر الذي يود معظم الأميركيين سماعه ألا وهو أن يقول أحدهم: أنا لديّ طريقة للخروج من العراق. السيناتور الديمقراطي جون مكين كان هو الآخر ممن حاربوا في فيتنام إلا إنه قد خاض الحرب بطائرة نفاثة تابعة لسلاح البحرية حتى تم إطلاق النار عليه واحتجز أسير حرب في فندق هانوي هيلتون. لقد ذهب مكين في الاتجاه المعاكس لويب وهاغل، حيث يحاول أن يكسب تأييد القاعدة الجمهورية ويُقنع اليمينيين والمسيحيين الإيفانجليين أنه قد رجع عن حياة الهرطقة التي كان يعيشها، فمكين لا يريد زيادة في عدد القوات في العراق فحسب، وإنما يريد زيادة أكبر من ال۵۰۰ ۲۱ جندي الذين يريد إرسالهم بوش، حيث يقول إن إرسال ۱۰۰۰۰۰ جندي إضافي سيكون أفضل. لقد راهن مكين بكل ما يملك على أن الصقور اليمينيين سوف يصعدون به إلى الرئاسة، ولكنه سيعلم قريباً جداً مدى حكمة ما راهن عليه. وفي الوقت ذاته، فإن الرئيس الذي أغرق الاميركان في مستنقع العراق ولن يخرجهم منه، آخذ في تخويفهم مرة أخرى بما يقوم به من مناورة وتلميح وتهديد لإيران. • في التفاصيل يكمن الشيطان و حول الملف النووي لكوريا الشمالية و الى ما وصل اليه قالت صحيفة (قدس): هل يعني الاتفاق الكوري الشمالي - الأمريكي بتجميد عمل المفاعلات النووية التي تنتج السلاح الذري نجاحا دبلوماسيا مؤقتا أم أنّ كوريا الشمالية سوف تخطو خطوات أخرى في المستقبل لتجريد نفسها من القنابل النووية التي تملكها؟ ثم ماذا يفهم المراقب السياسي من وعود الادارة الأمريكية بشطب كوريا الشمالية من قائمة الارهاب؟ ومتى كانت كوريا دولة ارهابية؟ لماذا تطبق أمريكا سياسة الكيل بمكيالين فيما يخص نزع السلاح النووي؟ اعتبرت الإدارة الأمريكية نتائج المفاوضات الماراثونية مع كوريا الشمالية بداية انفراج علما أن هذه الأخيرة لم توقع حتى الآن على بروتوكول التخلص من قنابلها النووية. يحس المرء بأن ما نتج عن هذه المفاوضات حتى هذه اللحظة هو بمثابة رسالة إلى إيران أكثر مما هو نجاح حاسم في القضاء على السلاح النووي في آسيا، ففي هذه المنطقة توجد عدّة قوى نووية منها الصين والهند وباكستان، ويمكن أن نضيف إلى القائمة الكيان الصهيوني، فالتساؤل هو: لماذا تسلك الادارة الأمريكية السلوك الأحادي لمعالجة قضية خطيرة تمس العالم بأسره؟ من المفروض أخلاقيا أن تكون الدولة الداعية للحدّ من السلاح النووي أو للتخلص منه نهائيا أن تبدأ بنفسها، فأمريكا في ظل جميع الإدارات التي توالت على البيت الأبيض لم تتوقف إطلاقا عن تطوير أجيال جديدة وحديثة وأكثر فتكا من الأسلحة النووية والكيماوية والبيولوجية، وهي تحركها في كل مكان، وأثبتت الوقائع أن الجيش الأمريكي قد استخدم الأسلحة المحرمة دوليا في حربه على العراق. من هنا فإن أمريكا تفتقد إلى المصداقية وإلى الأخلاقيات، ولذلك فإن دعواتها تدخل في إطار السيطرة وفرض الأمر الواقع على دول العالم الثالث، وأكثر من ذلك فإن أمريكا تدير الظهر للصيحات العربية التي تنادي بضرورة نزع السلاح النووي للكيان الصهيونيي وجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من الشبح الذري، ولكن الإدارات الأمريكية تحمي البرنامج النووي للكيان الصهيونيي وتدافع عنه بكل السبل. ثم ما معنى أن تلصق أمريكا ملصق الارهاب بأية دولة تعارض سياساتها المتطرفة؟ إن من يفتح ملف كوريا الشمالية منذ تقسيم الجزيرة الكورية بقوة السلاح الأجنبي لا يجد كوريا تمارس الإرهاب ضد أية دولة جارة أو غير جارة، فالصراع بين الكوريتين هو نتاج للصراع بين القوى الكبرى في الأغلب، إن القضاء على السلاح النووي في المعمورة هو المطلوب بما في ذلك السلاح الأمريكي وبدون تحقيق ذلك فإن البشرية ستبقى مهددة.