لبنان صوره لتعاقب الازمات
Jan ٢٣, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
الاضراب العام في لبنان واقتراب ذكرى ابتصار الثورة الاسلامية في ايران والسياسة الامريكية في العراق من اهم المواضيع التي اهتمت بها الصحف الايرانية الصادرة اليوم 24/1/2007م
الاضراب العام في لبنان واقتراب ذكرى ابتصار الثورة الاسلامية في ايران والسياسة الامريكية في العراق من اهم المواضيع التي اهتمت بها الصحف الايرانية الصادرة اليوم 24/1/2007م • لبنان صوره لتعاقب الازمات تحت هذا العنوان کتبت صحیفة (جام جم) تقول: عندما یفتقد المنطق والعقلانیة فی حل الازمات تلجا المعارضة الی مثل هذه الحالة من الاضراب وسد الطریق علی الحکومة، حیث حاولت المعارضة وخلال اکثر من شهرین افهام الحکومة بانه لایمکن الاستفراد بالقرار ولابد من الاصغاء لصوت اکثر من ملیون ونصف اي اکثر من نصف الشعب اللبنانی الذی یعتبر حکومة السنیورة غیر شرعیة وغیر دستوریة، لکن الذی حصل یدل علی مدی تدخل الادارة الامریکیة وجعلها لبنان مسرحا لتنفیذ المشروع الامریکی فی المنطقة. وتسائلت الصحیفة: من اهم القضایا فی الازمة اللبنانیة هی الفترة الطویلة التي استطاعت الحکومة تحمل هذه الضغوط الشعبیة والسیاسیة والاقتصادیة، فکیف تمکنت الحکومة من السیطرة علی الازمة الاقتصادیة التی تعج بالبلاد منذ شهور؟ وهل یوجد تفسیر لهذا التفرد الحکومي إلا من خلال الدعم الامریکي والدولارات الامریکیة التی بدأت منذ شهور تنهال علی السلطة المستأثرة بالحکم فی لبنان ؟ وتابعت صحیفة (جام جم): السؤال المهم هوالمصلحة الامریکیة فی هذه اللعبة السیاسیة التی تدیرها فی بیروت وفی تحلیل هذه القضیة لابد من الاشارة الی الدور الامریکي فی اکثر من ملف ساخن فی المنطقة. فالادارة الامریکیة تواجه ازمة سیاسیة فی الداخل بسبب حضورها فی المنطقة خاصة بعد سیطرة الدیمقراطیین علی الکونغرس والضغوط الأمریکیة علی بوش لیسحب القوات الامریکیة من العراق ومن هذا المنطلق ازمة لبنان بالنسبة للامریکیین ليست بمعزل عن الازمة العراقیة بل هی حلقة من سلسلة تمتد من فلسطین الی افغانستان. • العودة الى الشعب الحل في العودة الى الشعب..تحت هذا العنوان علقت صحيفة الوفاق الناطقة باللغة العربية على الازمة اللبنانية وقالت: ان حكومة السنيورة التي تعتبرها المعارضة غير شرعية، لا يمكنها الاستمرار في الفراغ بعد اليوم، لانها لم تعد تملك اداة تنفيذية بسبب الرفض الشعبي العارم لها، اضافة الى ان الاقطاب اللبنانية المجتمعة في ائتلاف المعارضة لا يستهان بها اذ انهم يتمتعون بقاعدة شعبية تشتمل حسب استطلاعات الرأي على 70% من اللبنانيين. ورأت الصحيفة ان التدخل الامريكي لصالح السينورة اضر بحكومته اكثر مما افادها، لان الشعب اللبناني لم ينس الدمار الذي لحق بلاده جراء الحرب الصهيونية - الامريكية قبل اشهر، ولا زال الدمار الهائل في البنية التحتية والاماكن السكنية في المدن والقرى اللبنانية بفعل الصواريخ الامريكية الذكية شاهد على المؤامرة والحقد الاعمى، وبالطبع فان الحلول ايضا لا يمكنها ان تكون امريكية او اوروبية باملاءات صهيونية. واعتبرت الوفاق ان لبنان بلد التعايش الاسلامي المسيحي ولبنان التوافق بين ابنائه لا يمكن ان يدار بالحكم الفردي، مهما كانت امتداداته، وسيبقى الرجوع الى اصوات الشعب، الطريق الوحيد لحل الخلافات الداخلية. لكن هناك رؤية خاطئة تريد اعادة هذا البلد الى حقبة السبعينات عندما كان امراء الحرب يتقاسمون الزواريب، ليتبادلوا الحصص على حساب الضحايا، ويرث الزعامة على اساس المحسوبية، غير ان هذه المرحلة باتت من الماضي ولن تعود ابدا بعدما عرف اللبنانيون خط التماس الحقيقي وكسروا شوكة الجيش الصهيوني الذي لا يقهر. • مستقبل النظام والثورة تحت هذا العنوان تطرقت صحيفة (اعتماد ملي) الاصلاحية في افتتاحيتها صباح اليوم الى قرب ذكرى انتصار الثورة الاسلامية في ايران وكتبت تقول: على اعتاب عشرة الفجر من يوم دخول الامام الخميني ايران حتى سقوط السلطة الشاهنشاهية في عام 1979 ايام تذكرنا بالانتفاضة الجماهيرية والقيادة الخمينية وارادة الشعب الايراني المسلم الذي شائت قدرة الله سبحانه وتعالى ان يهزم عرش الطاغوت المستئثر بالسلطة والشرطي الامريكي في المنطقة. وتابعت الصحيفة: لكن انتصار الثورة الاسلامية لم يؤدي الى نهاية الهموم الايرانية وبداية الرخاء والسلام بل كانت بداية لعهد جديد من الضغوط الخارجية والامواج الهائلة من الأزمات التي خلقتها الادارة الامريكية واياديها في المنطقة للاجهاز على هذه التجربة الفتية للجمهورية الاسلامية في ايران. لكن الذي جرى هو تثبيت وتقوية النظام رغم كل هذه الازمات بإرادة الشعب الفولاذية وحكمة القيادة والتفاف الجماهير حول محور الدولة الاسلامية. واشارت هذه الصحيفة الاصلاحية الى الظروف الحالية التي تعيشها ايران بالقول: بعد هذه التجربة الثمينة من التلاحم والوحدة الوطنية الصلبة القادرة على افشال اي مخطط استعماري نشاهد ان ايران اليوم تتعرض لاخطار داخلية وخارجية تستوجب التمسك بتلك الروح الوحدوية، فداخلياً يعاني المجتمع من مشاكل اقتصادية كما زادت الضغوط الغربية على البنوك الايرانية الطين بلّة، اما على الصعيد الدولي فالصورة اكثر ضبابية، عقوبات دولية ضد ملف ايران النووي وضغوط من مجلس الامن لحمل ايران على التخلي عن تخصيب اليورانيوم، وعلى الصعيد الاقليمي يتعرض حلفاء ايران في المنطقة خاصة في لبنان والعراق وفلسطين لضغوط كبيرة من الجانب الامريكي والاطراف المتحالفة معه في المنطقة. واكدت صحيفة (اعتماد ملي) ان ايران واكثر من اي وقت مضى بحاجة الى التماسك والتواصل والتوحد بين التيارات السياسية الأصيلة التي صنعت ملحمة الثورة وينبغي ان تقوم النخبة المؤثرة من القيادات الايرانية السابقة المتمثلة باصحاب الامام الخميني مع القيادات الجديدة بالحوار والتنسيق والتشاور في ما بينها بمحورية قائد الثورة الاسلامية، وتجديد البيعة مع مباديء الثورة والامام الخميني، والاتفاق على سبل للخروج من التحديات التي تواجهها ايران على كافة الأصعدة. • تناقض في السلطة صحيفة (رسالت) وتحت عنوان "تناقض في السلطة" تطرقت الى قضية خطف الدبلوماسيين الايرانيين في العراق وقالت: بات العراق يعاني من تعددية في السلطة بعد الاحتلال، حيث قوات الاحتلال لا تعترف باقتدار الحكومة في هذا البلد، وقد ظهر مصداق هذا التناقض والتعددية في السلطات في العراق، بهجوم القوات الامريكية بصورة غير قانونية على القنصلية الايرانية في مدينة اربيل، وهو هجوم لم يكن لا بموافقة الحكومة العراقية ولا بالتنسيق مع حكومة اقليم كردستان العراقية. ورأت الصحيفة ان الحكومة العراقية تنشد علاقات سلمية مصحوبة بالثقة المتبادلة مع جيرانها، لكنها لا تستطيع حفظ مصالح جيرانها وحقوقهم الدولية في العراق من تطاول قوات الاحتلال، فالهجوم الذي شنته القوات الامريكية على القنصلية الايرانية واعتقالها عدداً من الدبلوماسيين الايرانيين، اثارت قلق المسؤولين العراقيين، فمسعود بارزاني رئيس حكومة اقليم كردستان العراقية وصف اعتقاد القوات الامريكية للدبلوماسيين في القنصلية الايرانية بانه غير مناسب وخاطيء. وتابعت صحيفة رسالت: النموذج الآخر لهذا التناقض في السلطة جاء في الخبر الذي نشرته صحيفة الشرق الاوسط بان القوات العراقية قد تبادر بايعاز من قوات الاحتلال وفي خطوة يحتمل انها على صلة باستراتيجية بوش الجديدة الى غلق نقطتين حدوديتين مع ايران، لكن مسؤولاً عراقياً في البصرة لم يشأ الافصاح عن اسمه اعلن: ان قوات خفر الحدود غير ملزمة بتنفيذ هذا الامر كونه لم يصدر من مصادر عراقية حكومية، وان مثل هذا القرار سيثير مشاكل بين القوات البريطانية والسلطات المحلية في هذه المحافظة. • التحريض لا يجدي وتحت عنوان "التحريض لا يجدي"جاء في صحيفة (جمهوري اسلامي): تحريض العراق على ايران ليس باجراء سهل كثيرا، ومن الافضل لامريكا ان تتوقف عن الحاق الاذى بايران بذريعة تدخلها في الشؤون العراقية، هذا ما قالته مجلة تايم الامريکية في تحليل سياسي نشرته في عددها الاخير حول الحوادث الاخيرة في العراق واجراءات امريكا في هذا البلد وكتبت قائلة: ان تحريض العراق على ايران لن يكون في صالح امريكا. وجاء في هذا التحليل السياسي الذي كتبه (بيتربينارت): السبب وجود علاقات واسعة بين العراق وايران، فانه ليس من السهل كثيرا تحريض الشعب والحكومة في العراق ضد ايران. وتابع بينارت: ان ايران تشعر بالقلق من وقوع حرب داخلية في العراق اكثر مما تتصوره امريكا، لان الشيعة والسنة والاكراد العراقيين سيتقاتلون اذا ما وقعت حرب داخلية في العراق، ونظرا الى ان الشعب الايراني بدوره مؤلف من مكونات شيعية وسنية وكردية، فان نشوب حرب داخلية في العراق سيترك بلا شك تأثيرا كبيرا على حياة الشعب الايراني. وخلصت الصحيفة بالقول: حسب هذا التحليل، فان بوش يتهم دوما ايران بدعم الفئات الشيعية العراقية في حين تسعى هذه الفئات على اساس الشواهد المتوفرة، الى الحد من خلافاتها مع الفئات السنية الى الحد الادنى.