ملحمة عاشوراء
Jan ٢١, ٢٠٠٧ ٢٠:٣٠ UTC
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة في طهران صباح اليوم 22/1/2007م، وجاءت ابرز الاهتمامات داخليا حول ذكرى عاشوراء، کما تناولت الصحف الشأن النووي الايراني والحديث عن احتمال توجيه ضربة عسکرية امريکية لايران والمحاولات الامريکية لبث الفتن الطائفية والقومية في المنطقة.
تنوعت اهتمامات الصحف الايرانية الصادرة في طهران صباح اليوم 22/1/2007م، وجاءت ابرز الاهتمامات داخليا حول ذكرى عاشوراء، کما تناولت الصحف الشأن النووي الايراني والحديث عن احتمال توجيه ضربة عسکرية امريکية لايران والمحاولات الامريکية لبث الفتن الطائفية والقومية في المنطقة. • ملحمة عاشوراء الحسين (عليه السلام) في ضميرالامة ..تحت هذا العنوان تطرقت صحيفة (جوان) في مقالها الى حلول شهر محرم وذکرى ملحمة عاشوراء وکتبت تقول: لم يشهد تاريخ البشرية ملحمة او ثورة کنهضة ابي عبدالله الحسين (عليه السلام)، حيث اضحت هذه الملحمة مصدرا ومعينا خالدا ومنهل دائما للبشرية والاحرار في العالم .و السؤال المطروح هو لماذا لم تندثر هذه المناسبة التاریخیة فی طیات صفحات التاریخ حالها حال اغلب الاحداث التاریخیة، ولماذا باتت ذکری عاشوراء اکثر توهجا واثارة لقلوب المسلمین فی السنوات الأخیرة؟ وتابعت الصحیفة بالقول: یمکن تلخیص الإجابة علی هذه الأسئلة بعبارة واحدة وهی ان الحسین هو المعنی الاساس للعشق الإلهی الخالص وعصارة البشریة التواقة للعبودیة لله سبحانه وتعالی. لقد بین الحسین الهدف من نهضته بالقول: انی لم اخرج اشرا ولا بطرا ولکني خرجت لاصلاح امة جدی رسول الله (صلى الله عليه وآله) . فإحیاء الدین الإلهي وإصلاح الأمة الاسلامیة هما الهدفان الرئیسیان لثورة الحسین (عليه السلام) واکدت الصحیفة ان هذین الهدفین یجب ان یکونا نصب اعین الحرکات والثورات التی تنطلق فی ارجاء العالم الاسلامي ضد الاستبداد او الاستعمار .وکما کانت ملحمة عاشوراء نقطة ارتکاز الثورة الاسلامیة فی ایران بقیادة الامام الخمینی یمکن النظر الی المقاومة الاسلامیة فی لبنان والعراق ضد الاحتلال والغطرسة الامریکیة والصهيونية بانهما یستلهمان دروس الاباء ومواجهة المستکبرین من ثورة ابي عبد الله الحسین (عليه السلام). واشارت صحیفة (جوان) الی اهمیة الحضور فی المجالس والمآتم الحسینیة وقالت: کما قال الامام الخمینی کل ما عندنا هو من الحسین والمجالس الحسینیة، فهذه المجالس مهبط الانوار والعنایة الالهیة بعباده الذین یعشقون طریق الحسین فی الاستشهاد بین یدی الله ولا یرضون بالحیاه الدنیا فی ظل الظلم والجور. وختمت هذه الصحیفة مقالها بالقول: لا یخلو یوم من ایامنا العصیبة هذه من ظلم المستکبرین والطامعین بالبلاد الاسلامیة وثرواتها ولا بد لنا من مواجهة هذا المد الاستکباری تأسیا بسید الشهداء، والنصر من نصیبنا ان شاء الله اما بالغلبة علی الظالمین وتحقیق امل رسول الله بالدولة الکريمة التی يعزّ بها الاسلام واهله واما الفوز بالشهادة فی سبیل الله. فکل یوم عاشوراء وکل ارض کربلاء. • المؤشرات والمؤشرات المضادة المؤشرات والمؤشرات المضادة لاحتمال شن هجوم على ايران ..تحت هذا العنوان نشرت صحيفة (همشهري) مقالا جاء فيه: ان فوز الديمقراطيين بالحصول على الاكثرية في الکونغرس الامريکي لم يفلح في احتواء الاجواء الهجومية في الادارة الاميركية وحتى البيان المشترك الذي اصدرته نانسي بلوسي وهري ريد لم يمنع سياسة التهديدات الاميركية تجاه ايران. واشارت الصحيفة الى حوادث مختلفة تعزز فرضية تنفيذ عمليات عسكرية اميركية في المنطقة وقالت: زيارة ديك تشيني نائب الرئيس الاميركي وكونداليزا رايس وزيرة الخارجية و روبرت غيتس وزير الدفاع الاميركي الى العربية السعودية يمكن اعتبارها مؤشرات على تخطيط منسق بين اميركا وبعض الدول العربية ضد ايران والقوى الشيعية في الشرق الاوسط هذا اولا. و ثانيا: ارسال ۲۱ الف جندي آخر الى العراق وتعزيز قوة القيادة المركزية الاميركية بواسطة ارسال حاملة طائرات اميركية ثانية الى المنطقة يعكسان مؤشرين آخرين من هذا التهديد. وثالثا: نصب القوات الاميركية نظام باتريوت المضاد للصواريخ عند الشريط الحدودي لبعض الدول العربية و الأراضي الفلسطينية المحتلة. و رابعا: عملية مداهمة القنصلية الايرانية في مدينة اربيل العراقية وخطف خمسة دبلوماسيين على يد القوات الامريکية التي تعتبر خطوتها هذه بمثابة دافع عملياتي في مواجهة قوى امنية. واکدت صحيفة (همشهري) انه على الرغم من هذه المؤشرات لکن الجهوزية العسكرية الاميركية محدودة للغاية للقيام بعمليات جديدة من الحدود العراقية فالدخول في ازمتين متزامنتين بصورة عامة يحمل مخاطر امنية خاصة لاميركا ثم ان المؤشرات الامنية المتوفرة تدل على ان اقحام القوات العسكرية الاميركية في اي مواجهة ضد ايران يخلق مخاطر جديدة لامريكا لايمکن التنبيء بمآلاتها. وخلصت الصحيفة الى القول: ان العقلانية الامنية والاستراتيجية تقتضي ان لا تقحم الادارة الاميركية نفسها في ازمات امنية جديدة في مثل هذه الظروف واذا حاول الامريكيون استهداف بعض المناطق الصناعية والاستراتيجية في ايران عندها ستكون ايران قادرة وباستخدام مبدأ حق الدفاع المشروع على القيام بردود فعل واسعة في اطار الضربة الثانية فضلا عن تهديد الکيان الصهيوني الذي سيصبح في مرمى الصواريخ الايرانية، وتعرض المنطقة خاصة مضيق هرمزالمعبر الرئيس لتدفق النفط العالمي الى خطر جدي، وبما ان قوة الردع والدوافع الاستراتيجية الايرانية في ظروف ممتازة فمن البديهي ان تنخفض امكانية قيام اميركا بعمليات عسكرية او قوات ضاربة بدافع هدم نقطة ما في ايران، وهذا ما يؤکدة الکثير من المسؤولين وصناع القرار الامريکي الذين يرکزون على الحل الدبلوماسي کخيار امثل في التعامل مع ايران. • تقنية نووية بكلفة بسيطة هکذا وصفت صحيفة الوفاق الايرانية الناطقة باللغة العربية المشروع النووي الايراني وکتبت تقول: ان الطاقة النووية التي امتلكتها ايران لاغراض سلمية تحولت الى قضية وطنية لا يمكن التنازل عنها مهما كانت الظروف، والجدير ان هذه التقنية التي حصلت عليها ايران بفضل جهود علمائها في فترة زمنية قياسية، جاءت بأقل كلفة مقارنة بالدول التي سبقت امتلاك هذه التقنية، ويعتقد الخبراء الاستراتيجيون بان الوصول الى دورة الوقود النووي كانت من أهم المراحل التي فوجيء الغربيون بها، حيث انهم يعتبرون هذه التقنية العالية حكرا عليهم، ولهذا يسعون الى حرمان الآخرين من امتلاكها ليوظفوها في استراتيجياتهم السياسية وللسيطرة على مقدرات العالم. وتابعت الصحيفة: من المتوقع ان تعلن ايران وخلال احتفالات الذكرى الثامنة والعشرين لانتصار الثورة الاسلامية اي بعد نحو اسبوعين عن المراحل المتقدمة لهذا الانجاز وقد دخلت ايران في النادي النووي العالمي من اوسع ابوابه.ويبدو ان الكثير من البلدان المعنية بالتعاطي مع الملف النووي الايراني ادركت وصول ايران الى قمة النجاح ولم يعد هناك مجال للتراجع، لأن الشعب الايراني ليس على استعداد للتنازل عن حقه المشروع ولو قيد انملة. واکدت الوفاق في ختام مقالها ان التقنية النووية اصبحت ضرورة لتحديث الحياة وتطويرها لدى جميع المجتمعات الراقية، وقد اقترب اليوم الذي تصبح فيه هذه التقنية ضرورة كالكهرباء والمياه وغيرها من التقنيات الصناعية لرفاهية البشر، لأن التقنية النووية ليست وسيلة لتدمير البشرية كما فعل الامريكيون في ناكازاكي وهيروشيما، وليست لتكديس الرؤوس النووية كما يفعل الكيان العنصري الصهيوني لغرض تهديد المنطقة، بل ان التقنية النووية اذا استخدمت ايجابيا، فانها ستشكل عنصرا اساسيا في الرفاهية والسلم، كما انها يمكن ان تكون وسيلة مثلى لمعالجة الامراض القاتلة وتطهير البيئة من التلوث والفيروسات الخطرة. • النهضة التوحيدية اما صحيفة (رسالت) وتحت عنوان (انتصارالنهضة التوحيدية )تطرقت الى مشروع الفتنه الطائفية والقومية في المنطقة وکتبت في افتتاحيتها تقول :شهدت الساحة الايرانية في السنوات الماضية ظهور حرکة قومية حاولت ان تستخدم روح القومية الايرانية لصالح اهدافها السياسية والحزبية الخاصة لکن وعلى الرغم من نجاح سياسي محدود لم تنجح هذه الاحزاب من تثبيت خطاب قومي فاعل في المجتمع وسرعان ما ثبت فشل هذا التوجه في الانتخابات العامة في البلاد ويمکن القول ان الجمهورية الاسلامية اجتازت هذه التجربة المهمة من الخطاب القومي الذي يرکز على العنصرالفارسي ويوسع من حيث يعلم او لا يعلم من الخلافات القومية والعنصرية بين المواطنين، اما الآن فاصبحت التيارات السياسية ترکز على التنوع القومي والمذهبي والعرقي والاجتماعي الموجود في ايران في ظل الجمهورية الاسلامية التي يسع صدرها لکل الاذواق والتوجهات السياسية والقومية والمذهبية مادامت تحترم الدستور والوطن. واشارت الصحيفة الى الفتنة الطائفية التي ابتليت بها الامة الإسلامية في هذه الايام وقالت: لا شك بان الايادي البريطانية کانت في الماضي والايادي الامريکية في زمننا هذا هي التي تقف وراء هذه الفتن وتحرکها متى ما شاءت خدمة للمصلحة المعروفة فرق تسد. واکدت صحيفة (رسالت) ان الاسلام والتمسك بنهج الرسول الاکرم (صلى الله عليه وآله) هو الطريق الامثل والعروة الوثقى التي تنجي الأمة الاسلامية من هذه الورطة المقيتة ومسؤولية العلماء المفکرين والمثقفين عظيمة في هذا المجال.